درس صيني في إعادة فتح الاقتصاد

درس صيني في إعادة فتح الاقتصاد

الثلاثاء - 12 شهر رمضان 1441 هـ - 05 مايو 2020 مـ رقم العدد [ 15134]
واشنطن: «الشرق الأوسط»

قال بنك الاستثمار الأميركي «غولدمان ساكس» إن تجربة الصين في إعادة تشغيل الاقتصاد، بعد نجاحها في أن تكون أولى دول العالم في التغلب على أزمة تفشي فيروس «كورونا»، بعدما كانت بؤرة انتشاره عالمياً، تمنح الاقتصادات الأخرى التي تخطو أولى خطواتها صوب إعادة تشغيل الاقتصاد، دروساً جيدة كي تستفيد منها. وقال أندرسون تلتون، كبير المحللين المختصين بالشؤون الآسيوية في «غولدمان ساكس»، في مذكرة نقلتها شبكة «سي إن بي سي» الأميركية، إن الصين بدأت تخفيف القيود المفروضة على مدينة ووهان منبع تفشي المرض خلال شهر أبريل (نيسان) الماضي، في حين كانت أعداد المصابين تشهد قفزة كبيرة بدول أخرى داخل آسيا وخارجها.
وأشار إلى أن التجربة الصينية حتى الآن تؤكد على فكرة أن تحقق تعافٍ اقتصادي كامل لا يزال يحتاج وقتاً؛ نظراً لحجم الأضرار البالغة التي ألحقتها تداعيات الفيروس المستجد بالاقتصادات العالمية، كما تظهر التجربة الصينية، حسبما قال محلل «غولدمان ساكس»، أن القطاع الصناعي سيستعيد تعافيه قبل قطاع الخدمات. وأضاف أن الدول قد تشهد انتعاشة اقتصادية في أعقاب رفع قيود «كورونا» بدعم عودة بعض الشركات لاستئناف نشاطها سريعاً، فيما قد تحتاج شركات أخرى مثل تلك العاملة بقطاع السياحة مزيداً من الوقت حتى تبدأ استعادة مستوى طاقتها التشغيلية قبل بدء تفشي الأزمة.
وتابع أن صناع القرار الصيني بَدَوا أكثر حذراً بشأن السماح بعودة العمل في المسارح والسينمات والصالات الرياضية، مما يعني أن المشوار لا يزال طويلاً أمام عودة الأمور إلى طبيعتها بشكل كامل، وهو ما قد يتأخر حدوثه في دول أخرى حتى قدوم عام 2021.
وسارع كثير من دول العالم، فور إعلان فيروس «كورونا» جائحةً منتصف مارس (آذار) الماضي، إلى فرض تدابير الإغلاق من أجل مكافحة انتشار الوباء مع اختلاف درجات شدة تلك التدابير من دولة إلى أخرى.
ومع تجاوز كثير من هذه الدول ذروة أعداد الإصابات، تنامى الحديث عن ضرورة فتح الاقتصاد لتجنيب الدول مزيداً من الأضرار الاقتصادية، رغم تحذيرات من قبل خبراء في الصحة والوبائيات من مغبة اندلاع موجة ثانية من فيروس «كوفيد19» أكثر شراسةً وفتكاً.


الصين أقتصاد الصين

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة