مجلس النواب الأميركي يدعو إدارة ترمب إلى تمديد حظر الأسلحة على إيران

جلسة سابقة للكونغرس الأميركي (أرشيف - رويترز)
جلسة سابقة للكونغرس الأميركي (أرشيف - رويترز)
TT

مجلس النواب الأميركي يدعو إدارة ترمب إلى تمديد حظر الأسلحة على إيران

جلسة سابقة للكونغرس الأميركي (أرشيف - رويترز)
جلسة سابقة للكونغرس الأميركي (أرشيف - رويترز)

دعت الغالبية العظمى من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، الاثنين، إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تمديد حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على إيران، والذي من المقرر أن ينتهي في أكتوبر (تشرين الأول) من هذا العام.
وفي رسالة إلى وزير الخارجية مايك بومبيو، قال رئيس لجنة الشؤون الخارجية إليوت إنغل إنه والعضو الجمهوري مايكل ماكول والنائبة ستيفاني ميرفي والنائب بريان فيتزباتريك، قادوا مجموعة من 387 عضواً يشجعون الدبلوماسية القوية لمنع انتهاء الحظر وقيود السفر التي تفرضها الأمم المتحدة على إيران التي تخالف قراراتها في حظر انتشار الأسلحة. وأكدت المجموعة أن أكثر من ثلاثة أرباع مجلس النواب يعتبرون أن السماح لإيران بشراء الأسلحة وبيعها يشكل خطراً كبيراً على الأمن والاستقرار حول العالم.
وقال رئيس اللجنة إليوت إنغل في بيان إن «حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة سيكون أول بند في الاتفاق النووي الإيراني الذي تنتهي صلاحيته». وأضاف أن هذه الرسالة المدعومة بشكل ساحق من كل الحزبين في مجلس النواب، تمثل ضرورة لإعادة تفعيل هذا البند، ليس فقط من خلال التخلي عن الاتفاق، ولكن أيضاً من خلال حملة دبلوماسية دقيقة.
وأضافت الرسالة: «وعدت إدارة الرئيس ترمب باتفاق أفضل، ويقع على عاتقها حل هذه الأزمة، وليس جعلها أسوأ... لا تزال إيران تشكل خطراً على الولايات المتحدة ومصالحنا وحلفائنا... نحن بحاجة إلى استراتيجية واقعية وعملية لمنع إيران من أن تصبح خطراً أكبر».
وقال العضو الجمهوري ماكول: «يوافق كل عضو في مجلس النواب الأميركي تقريباً على أنه يجب عدم السماح لإيران بشراء الأسلحة أو بيعها... هذه ليست قضية جمهورية أو ديمقراطية، أو حتى مجرد قضية أميركية. نحن بحاجة إلى تمديد حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على إيران من أجل السلام والأمن الدوليين... أنا فخور بأن مجلس النواب يتحدث بصوت واحد لحماية العالم من سلوك إيران العدواني والمزعزع للاستقرار».
من ناحيته، قال النائب الديمقراطي ميرفي إن «منع النظام في طهران من بيع وشراء الأسلحة أمر بالغ الأهمية للأمن القومي الأميركي ولأمن حلفاء الولايات المتحدة وشركائها في الشرق الأوسط الكبير... نتطلع جميعاً إلى الوقت الذي ستصبح فيه إيران عضواً مسؤولاً في المجتمع الدولي، وحتى ذلك الحين، علينا اتخاذ جميع الخطوات المعقولة على المستويين الوطني والدولي للحد من العدوان الإيراني».
وقال النائب الجمهوري فيتزباتريك: «مراراً وتكراراً، أظهرت إيران أنه لا يمكن الوثوق بها. إن جهودها لزعزعة استقرار المنطقة والعالم ستزداد فقط إذا لم نمدد الحظر الذي فرضته الأمم المتحدة... يجب منع إيران من بيع الأسلحة وشرائها، وعلاوة على ذلك، علينا منع إيران من زيادة نفوذها في المنطقة». وأضاف: «أنا فخور لقيادة ائتلاف من الحزبين حول هذه القضية الملحة، وأنا متشجع لرؤية العديد من زملائي من الحزبين يضيفون صوتهم لدعم هذه المسألة الحاسمة للأمن القومي».
وتتخذ إدارة ترمب موقفاً أكثر تشدداً مع الأمم المتحدة بشأن رغبة واشنطن في تمديد الحظر وتشديده، وتهدد بتفعيل جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران كوسيلة للحصول على دعم مجلس الأمن المؤلف من 15 عضواً.
وقال دبلوماسيون إن هذا الأسلوب قد يؤدي إلى معركة شرسة وفوضوية، بالنظر إلى احتمال أن تعارض الصين وروسيا هذه المساعي.
لكن المبعوث الأميركي الخاص لإيران برايان هوك قال إن واشنطن تركز على الدبلوماسية المدروسة والمتوازنة، من أجل التفاوض بنجاح مع كل الأطراف المعنية لتجديد الحظر.
وقال هوك الأسبوع الماضي إنه متفائل بذلك لأن روسيا والصين لديهما مصلحة كبيرة في أن يعم السلام والاستقرار في الشرق الأوسط. وأضاف أن عنف إيران الطائفي وتصديرها للأسلحة هما السبب الرئيسي لزعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط حالياً.
ولفت هوك إلى أن الولايات المتحدة متفائلة بنجاح المجلس في تمديد حظر الأسلحة المفروض على إيران، قبل انتهاء أجله في أكتوبر المقبل.
وكشف أن بلاده أعدت مسودة قرار لمجلس الأمن بشأن الأمر، ستحتاج إلى موافقة 9 أعضاء دون استخدام أي من القوى الدائمة العضوية لحق النقض. لكنه أكد أن واشنطن لا تعتزم المضي قدماً بشكل سريع في مسعاها لتمديد حظر السلاح على إيران.


مقالات ذات صلة

روسيا والصين تجهضان بـ«الفيتو» مشروع «هرمز» في مجلس الأمن

شؤون إقليمية المندوب الروسي فاسيلي نيبينزيا رافعاً يده خلال استخدام حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار قدَّمته البحرين حول الملاحة في هرمز (أ.ف.ب)

روسيا والصين تجهضان بـ«الفيتو» مشروع «هرمز» في مجلس الأمن

فشل مجلس الأمن في التعامل مع واحدة من أخطر الأزمات العالمية منذ انشائه إذ استخدمت كل من روسيا والصين حق النقض «الفيتو» لتعطيل نص حول حرية الملاحة في هرمز.

علي بردى (واشنطن)
العالم امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب) p-circle

مجلس الأمن يصوت اليوم على مشروع قرار مخفف بشأن «هرمز»

حدد مجلس الأمن الدولي جلسة تصويت اليوم الثلاثاء على مشروع قرار يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز، بعدما جرى تخفيف صياغته للمرة الثانية، بسبب معارضة روسيا، والصين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
آسيا وزير الخارجية الصيني وانغ يي (إ.ب.أ)

الصين: مستعدون للتعاون مع روسيا لتهدئة الأوضاع في الشرق الأوسط

ذكرت وكالة «شينخوا» أن وزير الخارجية وانغ يي أبلغ نظيره الروسي سيرغي لافروف خلال اتصال هاتفي أن الصين مستعدة ‌لمواصلة التعاون ‌مع ​روسيا ‌في مجلس الأمن.

«الشرق الأوسط» (بكين)
المشرق العربي مركبات تابعة لقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (يونيفيل) تسير في قرية الوزاني اللبنانية بالقرب من الحدود مع إسرائيل جنوب لبنان - 6 يوليو 2023 (رويترز)

إندونيسيا تحث مجلس الأمن على التحقيق بعد إصابة جنودها بقوات حفظ السلام في لبنان

دعت إندونيسيا، اليوم السبت، مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى إجراء تحقيق عاجل في الهجمات المتكررة ضد قوات حفظ السلام الدولية في لبنان.

«الشرق الأوسط»
شؤون إقليمية جلسة لمجلس الأمن في نيويورك (الأمم المتحدة)

مجلس الأمن يصوت السبت على قرار باستخدام القوة لحماية الملاحة في مضيق هرمز

يصوّت مجلس الأمن، السبت، على مشروع قرار هدفه تفويض استخدام القوة «الدفاعية» لحماية الملاحة في مضيق هرمز وتحريرها من الهجمات الإيرانية.

علي بردى (واشنطن)

مسؤولان أميركيان: واشنطن لن تُمدد الإعفاء المؤقت من العقوبات على النفط الإيراني

تأتي هذه الخطوة بعد أن انتقد مشرّعون من كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي إدارة ترمب بسبب تخفيفها المؤقت للعقوبات على طهران وموسكو (رويترز)
تأتي هذه الخطوة بعد أن انتقد مشرّعون من كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي إدارة ترمب بسبب تخفيفها المؤقت للعقوبات على طهران وموسكو (رويترز)
TT

مسؤولان أميركيان: واشنطن لن تُمدد الإعفاء المؤقت من العقوبات على النفط الإيراني

تأتي هذه الخطوة بعد أن انتقد مشرّعون من كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي إدارة ترمب بسبب تخفيفها المؤقت للعقوبات على طهران وموسكو (رويترز)
تأتي هذه الخطوة بعد أن انتقد مشرّعون من كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي إدارة ترمب بسبب تخفيفها المؤقت للعقوبات على طهران وموسكو (رويترز)

قال مسؤولان أميركيان إن إدارة الرئيس دونالد ترمب قررت عدم تمديد الإعفاء المؤقت من العقوبات على النفط الإيراني المنقول بحراً، ومُدّته 30 يوماً، عندما ينتهي سَريانه في وقت لاحق من هذا الشهر، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الشهر الماضي، أن الإعفاء، الذي أصدرته وزارة الخزانة، في 20 مارس (آذار) الماضي، أتاح وصول نحو 140 مليون برميل من النفط إلى الأسواق العالمية، وساعد في تخفيف الضغوط على إمدادات الطاقة، خلال الحرب على إيران. ومن المقرر أن ينقضي الإعفاء في 19 أبريل (نيسان) الحالي.

تأتي هذه الخطوة بعد أن انتقد مُشرّعون من كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي إدارة ترمب بسبب تخفيفها المؤقت للعقوبات على طهران وموسكو، في وقت تخوض فيه الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً مع إيران، بينما تواصل موسكو حربها مع أوكرانيا.

وقال أحد المسؤولين الأميركيين إن لدى واشنطن مجموعة من الصلاحيات التي يمكنها تطبيقها على المؤسسات التي تشتري النفط الإيراني، بما في ذلك العقوبات الثانوية.

وأضاف المصدر: «علاوة على ذلك، ومع العودة التلقائية لعقوبات الأمم المتحدة على إيران، وسِجلّها في محاولة التخفي وراء أنشطة تبدو مشروعة لتنفيذ ممارساتها غير المشروعة، فإن أي نشاط مع طهران ربما يؤدي إلى فرض عقوبات إضافية».


ترمب: ميلوني تفتقر إلى «الشجاعة» بشأن حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في البيت الأبيض (رويترز)
TT

ترمب: ميلوني تفتقر إلى «الشجاعة» بشأن حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في البيت الأبيض (رويترز)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشدة، اليوم الثلاثاء، رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني لرفضها انخراط بلادها في الحرب على إيران، معبّراً عن «صدمته» وخيبة أمله من افتقارها إلى «الشجاعة»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «كورييري ديلا سيرا» الإيطالية: «هل يُعجب الإيطاليين أن رئيسة حكومتهم لا تساعدنا في الحصول على هذا النفط؟ هل يرضيهم هذا؟ لا أستطيع تخيّل ذلك. أنا مصدوم. كنت أظن أنها تتحلّى بالشجاعة، لكنني كنت مخطئاً».

وتُعد ميلوني، زعيمة اليمين المتطرف في إيطاليا منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022، من أقرب حلفاء ترمب في أوروبا، وغالباً ما تسعى إلى لعب دور الوسيط بين المواقف الأميركية والأوروبية المتباينة.

وقال ترمب إنها لا تريد انخراط إيطاليا في الحرب التي بدأت بهجمات إسرائيلية - أميركية على إيران، رغم أن بلادها تستورد جزءاً كبيراً من نفطها من المنطقة.

ونُشرت المقابلة بعد أقل من 24 ساعة من تنديد ميلوني بانتقادات ترمب للبابا ليو الرابع عشر وعدّها «غير مقبولة»، بعد دعوات متكررة من الحبر الأعظم لوقف الحرب في الشرق الأوسط.

وردّ ترمب عليها في المقابلة معتبراً أن موقفها هو «غير المقبول»، متهماً إياها بعدم الاكتراث لاحتمال امتلاك إيران سلاحاً نووياً. ونُشرت المقابلة بالإيطالية، لكن «وكالة الصحافة الفرنسية» حصلت على التصريح الأصلي باللغة الإنجليزية.


إريك ترمب يرافق والده في زيارته الرسمية للصين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفقة ابنه إريك يسيران قبل الصعود على متن طائرة في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفقة ابنه إريك يسيران قبل الصعود على متن طائرة في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (أ.ب)
TT

إريك ترمب يرافق والده في زيارته الرسمية للصين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفقة ابنه إريك يسيران قبل الصعود على متن طائرة في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفقة ابنه إريك يسيران قبل الصعود على متن طائرة في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (أ.ب)

قالت متحدثة باسم إريك ترمب، نجل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لوكالة «رويترز» اليوم (الثلاثاء) إن إريك وزوجته لارا سيرافقان الرئيس في زيارته إلى الصين المقررة في مايو (أيار).

وأضافت المتحدثة: «يفخر إريك ولارا ترمب بمرافقة الرئيس في زيارته الرسمية... إريك فخور للغاية بوالده وبإنجازاته في ولايته الرئاسية الحالية، وسيحضر بصفته الابن الداعم».

وتابعت: «ليس لديه مشاريع تجارية في الصين، ولا يخطط لممارسة أعمال تجارية فيها. ولن يشارك في اجتماعات خاصة؛ بل سيقف إلى جانب الرئيس بمناسبة هذه الزيارة التاريخية».

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه سيلتقي نظيره الصيني شي جينبينغ في بكين، في مايو المقبل، بعد تأجيل قمة سابقة بسبب الحرب على إيران.

وقال ترمب إنه يتطلع إلى هذه الزيارة «التاريخية» التي كان من المقرر عقدها في نهاية مارس، وسيستقبل شي وزوجته في واشنطن في وقت لاحق من هذا العام.