مختبران سعوديان يجريان أبحاثاً على اللقاحات المحتملة لـ«كوفيد ـ 19»

1552 إصابة جديدة مع تجاوز إجمالي حالات التعافي الـ4 آلاف

أحد ركاب رحلتي الخرطوم وتونس اللتين وصلتا إلى مطار الملك عبدالعزيز الدولي في جدة (واس)
أحد ركاب رحلتي الخرطوم وتونس اللتين وصلتا إلى مطار الملك عبدالعزيز الدولي في جدة (واس)
TT

مختبران سعوديان يجريان أبحاثاً على اللقاحات المحتملة لـ«كوفيد ـ 19»

أحد ركاب رحلتي الخرطوم وتونس اللتين وصلتا إلى مطار الملك عبدالعزيز الدولي في جدة (واس)
أحد ركاب رحلتي الخرطوم وتونس اللتين وصلتا إلى مطار الملك عبدالعزيز الدولي في جدة (واس)

كشف مسؤول حكومي أن مختبرين سعوديين يجريان أبحاثاً على اللقاحات المحتملة لفيروس كورونا (كوفيد-19) الذي أصاب أكثر من 25 ألفاً في البلاد حتى الآن، لافتاً إلى أن 7 مستشفيات سعودية تجري اختبارات على أدوية فيروسية لعلاج مصابي «كورونا».
وأوضح الدكتور عبد الله عسيري، استشاري الأمراض المعدية الوكيل المساعد للصحة الوقائية بوزارة الصحة، خلال مؤتمر صحافي في الرياض أمس، أن الدراسة السريرية التي جرى الإعلان عن بدايتها أول من أمس في السعودية تهدف إلى اختبار عدد من البروتوكولات العلاجية التي ثبتت فعاليتها في الاختبارات الأولية، سواء في المختبرات أو في دراسات سابقة على متطوعين.
وأضاف أن هذه الدراسات ضمن تحالف عالمي تقوده منظمة الصحة العالمية أُطلق قبل أسابيع عدة بهدف تسريع الأبحاث التي تعجّل شفاء المصابين بفيروس كورونا، وهي 4 بروتوكولات، 3 منها هي أدوية مضادة للفيروسات طوّرت سابقاً لأمراض فيروسية مختلفة، ولها طيف واسع من الاستخدامات، وأيضاً لها مستوى أمان عالي، ولكن من غير المعروف هل لها دور في تعجيل الشفاء بفيروس كورونا الجديد أم لا، وهذا ما دعا السعودية للدخول في هذا التحالف مع عدد من الدول لاختبار هذه الأدوية.
ولفت عسيري إلى أن المرضى الذين ثبتت إصابتهم بفيروس كورونا الجديد، وإذا كان لديهم ما يدل على التهابات رئوية، وكانوا موجودين في أحد المستشفيات السبعة المشاركة في هذه الدراسة، سيدخلون في هذه الدراسة السريرية لمعرفة مدى فاعلية هذه الأدوية، ومتابعتهم بشكل مستمر لمعرفة التطورات ومدى تحسن حالتهم.
وأشار إلى أن مدة الدراسة تختلف حسب استجابة المرضى وعددهم، وتابع: «نتوقع خلال أسابيع قليلة أن يكون لدينا نتائج أولية نستطيع من خلالها الحكم إذا كانت هذه الأدوية لها دور في علاج الفيروس في المستقبل أم لا».
وتطرق إلى وجود أبحاث أخرى خارج نطاق الأبحاث السريرية في منشآت عدة، من أهمها مركز الملك عبد الله العالمي للأبحاث في الحرس الوطني، ومركز الملك فهد للأبحاث بجامعة الملك عبد العزيز، والمدينة الطبية بجامعة الملك سعود في الرياض، ومستشفى الملك فيصل التخصصي، ومركز الأبحاث، التي تنسق بقيادة وزارة الصحة لإطلاق باكورة مختلفة من الأبحاث تغطي الجوانب الوبائية ومكافحة العدوى.
ونوّه إلى أن أبحاثاً تجرى على اللقاحات المحتملة لهذا الفيروس، إذ يوجد مختبران في السعودية خطوا خطوات جيدة في هذه الناحية، متوقعاً أن يسهما في الجهد العالمي لتطوير لقاح فعال لهذا الفيروس.

1552 إصابة جديدة
إلى ذلك، أوضح الدكتور محمد العبد العالي، المتحدث باسم وزارة الصحة السعودية، خلال مؤتمر صحافي بالرياض، أن عدد الإصابات التي رصدتها الوزارة، أمس، بلغ 1552 إصابة جديدة، أعلاها في جدة (245 إصابة)، 19 في المائة منها لسعوديين و81 في المائة لغير سعوديين، ليرتفع عدد المصابين الإجمالي منذ بداية انتشار الفيروس في البلاد إلى 27011 إصابة، بينها 139 إصابة حرجة. وأضاف أن من بين الحالات الجديدة 16 في المائة لإناث و84 في المائة لذكور، وكان 2 في المائة من المصابين كبار السن و5 في المائة من الأطفال و93 في المائة من البالغين.
وبيّن العبد العالي أن الطاقة الاستيعابية العامة في السعودية تقارب 80 ألف سرير في القطاعات كافة التي تقدم الخدمات الصحية، بينها 8 آلاف سرير مزودة بتجهيزات وخدمات عناية مركزة تستطيع التعامل مع الحالات الحرجة.
وأشار إلى أن عدد المتعافين وصل إلى 4134 شخصاً، منهم 369 أمس، فيما ارتفع عدد المتوفين إلى 184 شخصاً، بينهم 8 جدد، منهم سعوديين اثنين في الدمام وجدة، و6 غير سعوديين في مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض، وتراوحت أعمارهم بين 32 و84 عاماً، ومعظمهم يعانون من أمراض مزمنة. وشدد على أهمية التقيد بالإجراءات الوقائية، ومنها ترك مسافة آمنة بين الأشخاص، والابتعاد عن أي تجمعات، وغسل اليدين بطريقة صحيحة.

عودة سعوديين من السودان وتونس
يتواصل توافد السعوديين المقيمين خارج المملكة إلى وطنهم، مع توجيه السلطات السعودية في ظل تفشي فيروس كورونا المستجدّ بضرورة الحرص على سلامة وصحة المواطنين في الخارج، ومتابعة شؤونهم وعائلاتهم ومرافقيهم منذ بداية تفشي الفيروس في بلدان العالم، والتأكد من توفير كل ما من شأنه أن يضمن سلامتهم حتى عودتهم لأرض الوطن سالمين.
ووصلت فجر أمس إلى مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة رحلتان مخصصتان لعودة المواطنين الراغبين بالعودة إلى المملكة، عبر الخطوط السعودية الآتية من الخرطوم وتونس. وفور وصول المواطنين إلى مطار جدة، طُبقت التدابير الصحية والوقائية كافة من فيروس كورونا المستجد، كما اتخذت الجهات الحكومية كثيراً من الخطوات والإجراءات والتدابير الوقائية.

عينات إيجابية تعزل المدينة الصناعية الثانية بالدمام
عزلت السلطات السعودية، المدينة الصناعية الثانية بالدمام (شرق البلاد) وتضمنت التوجيهات تشغيل المصانع الحيوية بثلث طاقتها، مع السماح للمديرين والمهندسين والعاملين بالدخول إلى المصانع وعدم خروجهم حتى رفع الإجراءات. 
ويتطلع الصناعيون إلى تسارع الإجراءات وتزامنها، بحيث لا تؤثر على عمل المصانع، في الوقت الذي تم فيه توفير مخيمات للحجر الصحي وتقديم الرعاية للعمال داخل المدينة الصناعية.
وتعد المدينة التي تضم أكثر 1050 مصنعاً أول مدينة صناعية يعزلها فيروس كورونا المستجد في السعودية مع استمرار عملها في الشحن ونقل البضائع.
ولجأت السلطات السعودية إلى تطبيق إجراءات احترازية صحية إضافية للمدينة الصناعية الثانية بمدينة الدمام ومنع الدخول إليها أو الخروج منها اعتباراً من يوم أمس 3 مايو (أيار)، وحتى إشعار آخر. بعد إجراءات المسح الطبي العشوائي على تجمعات العمالة الوافدة، حيث تم تسجيل عينات إيجابية بين العمال مما استدعى عزل المدينة.
واتخذت الجهات المعنية بالحد من انتشار فيروس كورونا قرار إغلاق المدينة الصناعية الثانية بالدمام بعد أن كشف المسح العشوائي الذي تجريه الفرق الطبية التابعة لوزارة الصحة وجود حالات إصابة بين العمال في المدينة الصناعية، وقال مصدر في الشؤون الصحية بالمنطقة الشرقية إن عملية المسح العشوائي للمدينة الصناعية انتهت لذلك اتخذ قرار عزل المدينة وإغلاقها.
وأضاف المصدر أن الخطوة التالية هي عمل فرق التقصي الوبائي للكشف عن حالات الإصابة الجديدة، وتقييم الوضع قبل فتح المدينة الصناعية مرة أخرى.
وأكد أن جميع الخدمات الطبية ستقدم للعمال في المدينة، فهناك مركز صحي للرعاية الطبية والحالات التي تستدعي النقل للمستشفيات سيتم نقلها مباشرة، في حال استدعت الحالة ذلك.
ولفت المصدر إلى إقامة محجر طبي داخل المدينة الصناعية أقامه أحد رجال الأعمال لتوفير الرعاية الطبية وتحقيق التباعد الاجتماعي للعمال.
بدوره، قال إبراهيم آل الشيخ عضو مجلس إدارة غرفة الشرقية للصناعة والتجارة، ورئيس لجنة الصناعة والطاقة في الغرفة أن عمليات المسح العشوائي التي نفذتها وزارة الصحة كشفت عن عدد من الإصابات بين العاملين في المدينة، لذا رأت اللجنة الصحية عزل المدينة الصناعية وعزل العمال.
وتضم المدينة الصناعية الثانية في مدينة الدمام شرق السعودية أكثر من 1050 مصنعاً، وتم إنشاء المدينة منذ نحو 42 عاماً، حيث بدأ العمل في المدينة عام 1978. وتضم المدينة مصانع سعودية ومصانع تابعة لشركات عالمية، تعمل في مجالات صناعية مختلفة، وتبلغ مساحة المدينة 25 مليون متر مربع.


مقالات ذات صلة

متحور جديد لـ«كورونا» في مصر؟... نفي رسمي و«تخوف سوشيالي»

شمال افريقيا «الصحة» المصرية تنفي رصد أمراض فيروسية أو متحورات مستحدثة (أرشيفية - مديرية الصحة والسكان بالقليوبية)

متحور جديد لـ«كورونا» في مصر؟... نفي رسمي و«تخوف سوشيالي»

نفت وزارة الصحة المصرية رصد أي أمراض بكتيرية أو فيروسية أو متحورات مستحدثة مجهولة من فيروس «كورونا».

محمد عجم (القاهرة)
الولايات المتحدة​ أظهر المسح الجديد تراجعاً في عدد الأطفال الصغار المسجلين في الدور التعليمية ما قبل سن الالتحاق بالمدارس في أميركا من جراء إغلاق الكثير من المدارس في ذروة جائحة كورونا (متداولة)

مسح جديد يرصد تأثير جائحة «كورونا» على أسلوب حياة الأميركيين

أظهر مسح أميركي تراجع عدد الأجداد الذين يعيشون مع أحفادهم ويعتنون بهم، وانخفاض عدد الأطفال الصغار الذين يذهبون إلى الدور التعليمية في أميركا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا الزحام من أسباب انتشار العدوى (تصوير: عبد الفتاح فرج)

مصر: تطمينات رسمية بشأن انتشار متحور جديد لـ«كورونا»

نفى الدكتور محمد عوض تاج الدين مستشار الرئيس المصري لشؤون الصحة والوقاية وجود أي دليل على انتشار متحور جديد من فيروس «كورونا» في مصر الآن.

أحمد حسن بلح (القاهرة)
العالم رجلان إندونيسيان كانا في السابق ضحايا لعصابات الاتجار بالبشر وأُجبرا على العمل محتالين في كمبوديا (أ.ف.ب)

الاتجار بالبشر يرتفع بشكل حاد عالمياً...وأكثر من ثُلث الضحايا أطفال

ذكر تقرير للأمم المتحدة -نُشر اليوم (الأربعاء)- أن الاتجار بالبشر ارتفع بشكل حاد، بسبب الصراعات والكوارث الناجمة عن المناخ والأزمات العالمية.

«الشرق الأوسط» (فيينا)

السعودية وبريطانيا تؤكدان ضرورة خفض التصعيد الإقليمي

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً كير ستارمر في قصر اليمامة بالرياض (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً كير ستارمر في قصر اليمامة بالرياض (واس)
TT

السعودية وبريطانيا تؤكدان ضرورة خفض التصعيد الإقليمي

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً كير ستارمر في قصر اليمامة بالرياض (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً كير ستارمر في قصر اليمامة بالرياض (واس)

أكدت الرياض ولندن، الخميس، ضرورة خفض التصعيد الإقليمي، والالتزام بالمعايير الدولية، وميثاق الأمم المتحدة، وذلك في بيان مشترك عقب زيارة كير ستارمر رئيس الوزراء البريطاني للسعودية هذا الأسبوع، التي جاءت انطلاقاً من أواصر علاقتهما المميزة.

وذكر البيان أن الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، وستارمر أكدا خلال جلسة مباحثات رسمية على أهمية الدور الذي يقوم به مجلس الشراكة الاستراتيجية في تعزيز التعاون بين البلدين، واستعرضا التقدم الكبير المحرز في تطوير العلاقات الثنائية وتنويعها.

وأكد الجانبان أهمية تعزيز الشراكة الاقتصادية بينهما، والتزامهما برفع حجم التجارة البينية إلى 37.5 مليار دولار بحلول عام 2030، وزيادة الاستثمار في صناعات الغد، بما يحقق النمو المستدام. كما اتفقا على برنامج طموح للتعاون يهدف لتعزيز الازدهار المتبادل، والأمن المشترك، ومعالجة التحديات العالمية.

وأشادا بنمو الاستثمارات المتبادلة، ونوّها بالاستثمارات السعودية الكبيرة في المملكة المتحدة خلال عام 2024، ومنها لصندوق الاستثمارات العامة، مثل «سيلفريدجز» و«مطار هيثرو»، والاستثمار الإضافي في نادي نيوكاسل يونايتد لكرة القدم، ما يعزز العلاقات المتنامية بين شمال شرقي إنجلترا والسعودية.

ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء البريطاني خلال جلسة مباحثات رسمية في الرياض (واس)

وبينما تعدّ المملكة المتحدة من أكبر المستثمرين الأجانب في السعودية، نوّه الجانبان بإعلان الهيئة البريطانية لتمويل الصادرات عن خططها لزيادة حجم تعرضها السوقي إلى 6 مليارات دولار أميركي، وذلك في ضوء نجاح التمويل (المتوافق مع الشريعة الإسلامية) بقيمة تبلغ نحو 700 مليون دولار للاستثمار بمشروع القدية (غرب الرياض).

وأعربا عن تطلعهما إلى تطوير شراكات استراتيجية طويلة الأمد تخدم المصالح المتبادلة، والمساهمة في النمو الاقتصادي المستدام. ورحّبا بالتقدم الكبير المحرز بشأن اتفاقية التجارة الحرة بين مجلس التعاون الخليجي والمملكة المتحدة.

وأشادا بالتعاون القائم بين البلدين في قطاع الطاقة، وأكدا أهمية تعزيزه بمجالات الكهرباء، والطاقة المتجددة، والهيدروجين النظيف وتطبيقاته، والتكنولوجيا النظيفة، وابتكارات الطاقة والاستدامة. واتفقا على العمل المشترك لإنشاء تحالف الهيدروجين النظيف بين جامعاتهما بقيادة جامعتي «الملك فهد للبترول والمعادن»، و«نيوكاسل».

وأكدا أهمية تعزيز موثوقية سلاسل التوريد العالمية، وتحديداً مع إطلاق السعودية مبادرة لتأمين الإمدادات، وخاصة بمجالات الطاقة المتجددة، وإنتاج الهيدروجين، والمعادن الخضراء، والبتروكيماويات المتخصصة، وإعادة تدوير النفايات، والمركبات الكهربائية.

جانب من جلسة المباحثات بين الأمير محمد بن سلمان وكير ستارمر (واس)

كما رحّبا بإطلاق السعودية 5 مناطق اقتصادية خاصة تستهدف الصناعات والقطاعات الاستراتيجية، وتوفر للشركات البريطانية فرصة الاستفادة من مزايا وحوافز على جميع مستويات سلاسل التوريد.

وأكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون في قطاع الخدمات المالية، ومجال تطوير قطاعات التعدين المستدامة، وتنويع إمدادات المعادن النادرة المستخدمة في التقنيات النظيفة. وأعربت بريطانيا عن دعمها وعزمها المشاركة على مستوى رفيع في «منتدى مستقبل المعادن السعودي» خلال شهر يناير (كانون الثاني) 2025.

كما أكدا على مركزية الاتفاقية الأممية الإطارية بشأن تغير المناخ، واتفاقية باريس، ونوّها بنتائج مؤتمر الأطراف «كوب 29»، وأهمية العمل لتحقيق نتيجة طموحة ومتوازنة في «كوب 30» عام 2025. ورحّبت بريطانيا بطموحات الرياض وقيادتها عبر مبادرتي «السعودية الخضراء» و«الشرق الأوسط الأخضر»، ورئاستها لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر «كوب 16».

وأعربت بريطانيا أيضاً عن دعمها جهود السعودية في مجالات البيئة والتغير المناخي من خلال تنفيذ نهج الاقتصاد الدائري للكربون الذي أطلقته الرياض، وأقرّه قادة مجموعة العشرين، مؤكدة دعمها القوي لـ«رؤية 2030»، والتزامها بالفرص التي تتيحها في إطار الشراكة بين البلدين.

ولي العهد السعودي يصافح رئيس الوزراء البريطاني لدى وصوله إلى قصر اليمامة (واس)

ورحّب البلدان بتزايد عدد الزوار بينهما، وعبّرا عن تطلعهما إلى زيادة هذه الأعداد بشكل أكبر خاصة في ظل زيادة الربط الجوي بينهما، وتسهيل متطلبات الحصول على التأشيرة من الجانبين.

واتفقا على أهمية تعزيز التعاون في مختلف القطاعات الثقافية، بما في ذلك من خلال إطلاق برنامج تنفيذي جديد لتعزيز مشاركة بريطانيا في تطوير محافظة العُلا (شمال غربي السعودية)، كما رحّبا بالاتفاق على إطلاق شراكة بين الهيئة الملكية للعلا والمجلس الثقافي البريطاني تزامناً مع احتفال الأخير بمرور 90 عاماً على تأسيسه.

وأشادا بنتائج تعاونهما الاستراتيجي في مجالات التعليم والتعليم العالي والتدريب. ورحّبا بالخطط الاستراتيجية لزيادة عدد المدارس البريطانية في السعودية إلى 10 مدارس بحلول عام 2030، وافتتاح فروع للجامعات البريطانية في السعودية، كما عبّرا عن التزامهما بمواصلة التباحث حول زيادة التعاون في مجالات الاحتياجات التعليمية الخاصة، والتدريب التقني والمهني.

وأكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون في مجال الرعاية الصحية، ومواجهة تحديات الصحة العالمية. ونوّها بالمناقشات الجارية بين الجامعات البريطانية والشركاء السعوديين المحتملين لإنشاء كلية لتدريب الممرضين بالسعودية. كما اتفقا على أهمية الاستفادة من فرصهما لزيادة التعاون بمجالات السلامة الغذائية، والمنتجات الزراعية.

ولي العهد السعودي يستقبل رئيس الوزراء البريطاني (واس)

واتفق الجانبان على تعزيز التعاون في الأنشطة والبرامج الرياضية، وأشادا بالمشروع المشترك بين الجامعات السعودية والبريطانية لدعم تطوير القيادات النسائية المستقبلية بمجال الرياضة، والشراكة المتنامية بمجال الرياضات الإلكترونية.

وأشادا بمستوى تعاونهما بمجال الدفاع والأمن على مرّ العقود الماضية، وأكدا التزامهما بشراكة دفاعية استراتيجية طموحة ومستقبلية، بما يسهم في تطويرها لتركز على الصناعة وتطوير القدرات، وزيادة التشغيل البيني، والتعاون بشأن التهديدات المشتركة بما يسهم في تحقيق الأمن والازدهار في البلدين.

واتفقا على توسيع التعاون في مجالات النشاط السيبراني والكهرومغناطيسي، والأسلحة المتقدمة، والقوات البرية، والطائرات العمودية، والطائرات المقاتلة. كذلك تعزيزه أمنياً حيال الموضوعات المشتركة، بما فيها مكافحة الإرهاب والتطرف.

وأكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون في مجال العمل الإنساني والإغاثي، وشدّدا على ضرورة مواصلة التعاون في المحافل والمنظمات الدولية لمعالجة التحديات الاقتصادية العالمية، والتزامهما بتوحيد الجهود لتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030، وعقد حوار استراتيجي سعودي - بريطاني سنوياً بشأن المساعدات والتنمية الدولية، واتفقا على التمويل المشترك لمشاريع في هذا الإطار بقيمة 100 مليون دولار.

الأمير محمد بن سلمان وكير ستارمر قبيل جلسة المباحثات في قصر اليمامة (واس)

وحول تطورات غزة، أكد الجانبان ضرورة إنهاء الصراع، وإطلاق سراح الرهائن فوراً وفقاً لقرارات مجلس الأمن الدولي، مشددين على الحاجة الملحة لقيام إسرائيل بحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية لإيصال المساعدات الإنسانية والإغاثية للشعب الفلسطيني، وتمكين المنظمات الدولية والإنسانية من القيام بعملها.

وبحثا كيفية العمل بينهما لتنفيذ حلّ الدولتين بما يحقق إحلال السلام الدائم للفلسطينيين والإسرائيليين. وأعربت بريطانيا عن تطلعها إلى انعقاد المؤتمر الدولي الرفيع المستوى بشأن الحل السلمي، الذي سترأسه السعودية وفرنسا في يونيو (حزيران) 2025.

وفي الشأن السوري، رحّب الجانبان بأي خطوات إيجابية لضمان سلامة الشعب السوري، ووقف إراقة الدماء، والمحافظة على مؤسسات الدولة ومقدراتها. وطالبا المجتمع الدولي بالوقوف بجانب الشعب، ومساعدته في تجاوز معاناته المستمرة منذ سنوات طويلة، مؤكدين أنه حان الوقت ليحظى بمستقبل مشرق يسوده الأمن والاستقرار والازدهار.

وفيما يخص لبنان، أكدا أهمية المحافظة على اتفاق وقف إطلاق النار، والتوصل لتسوية سياسية وفقاً للقرار 1701. كما اتفقا على ضرورة تجاوزه لأزمته السياسية، وانتخاب رئيس قادر على القيام بالإصلاحات الاقتصادية اللازمة.

ولي العهد السعودي يصافح الوفد المرافق لرئيس الوزراء البريطاني (واس)

وبشأن اليمن، أكد الجانبان دعمهما الكامل لمجلس القيادة الرئاسي، وأهمية دعم الجهود الأممية والإقليمية للتوصل لحلٍ سياسيٍ شاملٍ للأزمة اليمنية، وضمان أمن البحر الأحمر لتحقيق استقرار الاقتصاد العالمي.

وحول الأوضاع السودانية، أكدا أهمية البناء على «إعلان جدة» بشأن الالتزام بحماية المدنيين في السودان عبر مواصلة الحوار لتحقيق وقف كامل لإطلاق النار، وحل الأزمة، ورفع المعاناة عن شعبه، والمحافظة على وحدة البلاد، وسيادتها، ومؤسساتها الوطنية.

ورحّب الجانبان باستمرار التواصل بين البلدين بشأن الحرب في أوكرانيا، مؤكدين أهمية بذل كل الجهود الممكنة لتحقيق السلام العادل والمستدام الذي يحترم السيادة والسلامة الإقليمية بما يتماشى مع ميثاق الأمم المتحدة.

جانب من مراسم الاستقبال الرسمية لرئيس الوزراء البريطاني في قصر اليمامة بالرياض (واس)