تركيا: اعتقالات وسط المعارضة لمنع مشاركتها في مواجهة الوباء

مشاريع قوانين ومبادرات لتقييد وسائل التواصل والكشف عن المستخدمين

TT

تركيا: اعتقالات وسط المعارضة لمنع مشاركتها في مواجهة الوباء

َنفذت الشرطة التركية حملة استهدفت منع أحزاب المعارضة من المشاركة في أي جهد لتقديم المساعدات للمواطنين في مواجهة تفشي فيروس «كورونا» في البلاد، وذلك تزامناً مع مواصلة التضييق على استخدام مواقع التواصل الاجتماعي في البلاد من خلال مشاريع قوانين ومبادرات لمراقبتها.
وألقت قوات الأمن القبض على عدد من أعضاء حزب «المستقبل» المعارض، الذي يترأسه رئيس الوزراء الأسبق أحمد داود أوغلو، بسبب توزيعهم كمامات مجانية على المواطنين.
وذكر فيصل بابأهان، رئيس فرع الحزب بولاية بيتليس، جنوب شرقي البلاد، أن «الشرطة اعتقلت 5 من أعضاء الحزب لتوزيعهم كمامات مجانية، في إطار جهود الحزب لمواجهة (كورونا)»، مضيفاً: «هم (الحكومة) يستخدمون هذه الطرق لأنهم يرون اهتماماً من جانب حزبنا، ولا يريدوننا أن نظهر في مثل هذه المواقف، معتقدين أنه يمكنهم تقيدينا بمثل تلك الممارسات».
وسبق أن اعتقلت الشرطة التركية 3 من أعضاء حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، بسبب توزيع الخبز مجاناً على المواطنين، بعدما منعت الحكومة البلديات التابعة للمعارضة من جمع التبرعات أو تقديم أي مساعدات للمتضررين من انتشار الفيروس، وفتحت تحقيقات مع رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، ورئيس بلدية أنقرة منصور ياواش، المنتميين لحزب الشعب الجمهوري، ومسؤولي بلديات أخرى تابعة للمعارضة، بسبب المشاركة في حملات لجمع التبرعات لمساعدة المواطنين في مدنهم على مواجهة تداعيات فيروس «كورونا».
وأغلقت وزارة الصحة التركية مستشفى ميدانياً أقامته بلدية اضنة التابعة لحزب الشعب الجمهوري، في جنوب البلاد، في إطار منع المعارضة من المساهمة بأي شكل في مساعدة المواطنين.
واتهم الرئيس رجب طيب إردوغان بلديات المعارضة بأنها تسعى لأن تكون دولة داخل الدولة، وشبَّهها بالمنظمات الإرهابية والانفصالية.
وفي إطار حملات التضييق على مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي في تركيا، يناقش البرلمان التركي، عقب عطلة عيد الفطر، مشروع قانون مقدم من حزب الحركة القومية المتحالف مع حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، ينص على وجوب تقديم الشخص رقم هويته قبل فتح حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي. وقال النائب بحزب الحركة القومية، خليل أوزتورك، إن مشروع القانون يهدف لمنع إنشاء حسابات مزيفة على منصات التواصل الاجتماعي، عن طريق تقديم رقم هوية المواطن، وإنه ينص على فرض غرامات إدارية باهظة على مقدمي خدمات الشبكات الاجتماعية الذين لا يمتثلون للعقوبات الواردة في القانون المقترح إذا تم تطبيقه.
وينص مشروع القانون أيضاً على أن جميع منصات التواصل الاجتماعي التي تضم أكثر من مليون مستخدم يومياً، بما في ذلك «فيسبوك» و«يوتيوب» و«تويتر» و«إنستغرام» و«تيك توك»، مطالبة بتعيين ممثل قانوني في تركيا يمكن للمحاكم اللجوء إليه لتقديم طلبات لإزالة المحتوى أو حظر المستخدمين.
وقالت صحيفة «جمهوريت» التركية إن حزب «العدالة والتنمية» الحاكم «ينظر باهتمام إلى التنظيم المتعلق بوسائل التواصل الاجتماعي، وإنه بعد عودة عقد جلسات البرلمان، يمكن دراسة القانون المقترح من حزب الحركة القومية».
ولفتت الصحيفة إلى أن جناحاً من الحزب الحاكم في البرلمان يتعامل مع هذا الاقتراح بحذر، لأن اشتراط الوصول إلى حسابات وسائل التواصل الاجتماعي عبر رقم الهوية الشخصية قد يتعارض مع بعض الأحكام الواردة في قانون حماية البيانات الشخصية.
وجاء المشروع الجديد بعد مشروع قانون سابق أعده الحزب الحاكم، ويهدف إلى تشديد الرقابة على مواقع التواصل الاجتماعي ضمن ما يسمى حزمة «التدابير والإجراءات الاحترازية لمواجهة فيروس (كورونا)».
وتشمل الحزمة الجديدة تعديلات على قانون تنظيم البث على شبكة الإنترنت، ومكافحة الجرائم التي ترتكب عن طريق ما يُنشر. وتمنح هيئة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التركية سلطة إجراء فحص أو إصدار أمر بذلك للتحقق من مزودي الشبكات الاجتماعية. وبحسب التعديلات المقترحة يجب أن يقوم مزودو الشبكات الاجتماعية بنشر معلومات الاتصال الخاصة بمستخدميها على المواقع الإلكتروني بطريقة يمكن الوصول إليها مباشرة.
في سياق متصل، كشف ماهر أونال، نائب رئيس حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، مبادرة تتضمن 12 «قاعدة أخلاقية» أعدها الحزب لتطبيقها أثناء استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، مطالباً الأحزاب الأخرى بمراعاتها، من بينها استخدام أسلوب محترم خالٍ من الإهانات وخطاب الكراهية، وتجنب المشاركات التي تحتوي على مواقف مسيئة، من شأنها تقييد حرية المستخدمين الآخرين، واحترام شخصية وآراء المستخدمين الآخرين، وعدم انتهاك خصوصية الأفراد التي تقع في صميم كرامة الإنسان، وعدم استخدام العنف اللفظي وخطاب التهديد، وعدم القيام بالتشهير والتحرش والتسلط عبر الإنترنت، والشفافية واستخدام حسابات معروف أصحابها، بما يضمن المساءلة القانونية، وتجنب المنشورات التي تثير غضباً في المجتمع، وتخلق مناخاً عامّاً من الخوف والقلق في فترات حساسة معينة، وعدم مشاركة المعلومات دون التأكد من صحتها، وذلك من خلال العودة لأصحاب القضية الرئيسية والمؤسسات والمنظمات الرسمية لتحري دقة المعلومة بعيداً عن التلاعب والكذب، وإذا تم نقل معلومات من مصدر ما فيجب الإشارة إلى المصدر الذي نقلت منه هذه المعلومات، وعدم نشر محتوى يتعارض مع الأخلاق الاجتماعية.



ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.