الصين والإمارات أكبر الشركاء التجاريين للكويت في الربع الثاني

توقعات باستمرار تباطؤ إيرادات الصادرات النفطية في الربع الثالث

الصين والإمارات أكبر الشركاء التجاريين للكويت في الربع الثاني
TT

الصين والإمارات أكبر الشركاء التجاريين للكويت في الربع الثاني

الصين والإمارات أكبر الشركاء التجاريين للكويت في الربع الثاني

تراجع فائض الميزان التجاري الكويتي بنسبة 4.2 في المائة إلى 5.7 مليار دينار كويتي خلال الربع الثاني من العام الحالي، مقابل 5.9 مليار دينار كويتي في الفترة نفسها من العام السابق.
وكشفت البيانات التي جمعتها الوحدة الاقتصادية لـ«الشرق الأوسط» أنه رغم هذا التراجع على الأساس السنوي فإن الفائض التجاري ارتفع 4 في المائة على أساس فصلي، وذلك للمرة الأولى منذ الربع الثالث من العام الماضي، عندما ارتفع بنسبة 8 في المائة والتي كانت أكبر نسبة نمو فصلي على مدار الأعوام الثلاثة الماضية، حيث شهد خلال الربع الرابع من العام الماضي والأول من العام الحالي تراجعا بمقدار 8 في المائة و7 في المائة على التوالي.
وبلغت قيمة الصادرات 7.9 مليار دينار كويتي، بتراجع قدره 1.7 في المائة خلال الربع الثاني من العام الحالي، بينما ارتفعت قيمة الواردات بنسبة 5.4 في المائة عن الفترة نفسها من العام السابق، لتصل إلى 2.2 مليار دينار كويتي. وتراجعت حصة الصادرات النفطية من إجمالي الصادرات لتصل إلى 93 في المائة، بقيمة 7.38 مليار دينار كويتي خلال الربع الثاني، مقارنة مع 95 في المائة خلال الفترة نفسها من العام الماضي، والتي بلغت فيها 7.6 مليار دينار كويتي.
وعلى الجانب الأخر، ارتفعت الصادرات غير النفطية بنسبة 18 في المائة لتصل إلى 518 مليون دينار كويتي في الربع الثاني من العام الحالي، مقارنة مع 440 مليون دينار كويتي في الفترة نفسها من العام الماضي.
وكانت البواخر هي أفضل وسائل النقل التي حملت الصادرات الكويتية أو استقبلت الواردات، حيث بلغت نسبة الواردات الكويتية المستخدم فيها البواخر 56 في المائة من إجمالي واردات الكويت بقيمة 1.24 مليار دينار كويتي، بينما بلغت نسبة الصادرات الكويتية المستخدم فيها البواخر 97 في المائة من إجمالي الصادرات بقيمة 7.7 مليار دينار كويتي.
وكانت الصين أكبر شريك تجاري للكويت، حيث بلغ إجمالي التبادل التجاري مع الصين 378.4 مليون دينار كويتي، ليبلغ حجم واردات الكويت منها 14 في المائة من إجمالي الواردات، بينما بلغ حجم صادرات الكويت إليها 16 في المائة من إجمالي الصادرات غير النفطية.
وكانت أكثر السلع التي استوردتها الكويت في الربع الثاني هي العربات، والجرارات، والدراجات، وعربات أرضية أخرى، والتي مثلت 14 في المائة من إجمالي وارداتها بقيمة 318.79 مليون دينار كويتي. بينما كانت أكبر السلع التي صدرتها دول الكويت في الربع الثاني هي الوقود المعدني والزيوت المعدنية ومنتجات تقطيرها بنسبة 94 في المائة من إجمالي صادرات الكويت بقيمة 7.39 مليار دينار كويتي، تليها منتجات الكيمياء العضوية بنسبة 2 في المائة من إجمالي الصادرات وبقيمة 124.69 مليون دينار كويتي.
وكانت أبرز مجموعات الدول التي صدرت إليها الكويت هي دول مجلس التعاون الخليجي، والتي بلغت نسبة صادرات الكويت إليها 2.11 في المائة من إجمالي صادراتها بقيمة 166.04 مليون دينار كويتي في الربع الثاني من العام الحالي.
وحلت الإمارات العربية المتحدة في المركز الأول للشركاء التجاريين بدول مجلس التعاون الخليجي، وكأكبر ثاني شريك تجاري بعد الصين على مستوى العالم، حيث بلغ إجمالي قيمة تبادلها التجاري مع الكويت 75.1 مليون دينار كويتي، ليبلغ حجم صادرات الكويت إليها 14 في المائة من إجمالي الصادرات غير النفطية بقيمة 58.42 مليون دينار كويتي، بينما بلغت نسبة صادرتها إلى الكويت 10 في المائة من حجم واردات الكويت بقيمة 201.26 مليون دينار كويتي.
وجاءت المملكة العربية السعودية في المركز الثالث كأكبر الدول التي تصدر إليها الكويت بنسبة 11.3 في المائة من إجمالي الصادرات الكويتية، بقيمة 58.42 مليون دينار كويتي.
وكانت أكثر مجموعات الدول التي استوردت منها الكويت في الربع الثاني من العام الحالي هي الدول الآسيوية الأخرى غير العربية، بنسبة 34 في المائة من إجمالي واردات الكويت بقيمة 756.01 مليون دينار كويتي، تلاها إجمالي مجموعة دول أوروبا بنسبة 25.74 في المائة من إجمالي واردات الكويت بقيمة 572.77 مليون دينار كويتي.
وكانت ثالث أكبر الدول التي استوردت منها الكويت هي الولايات المتحدة، والتي بلغت 9 في المائة من إجمالي الواردات بقيمة 201.26 مليون دينار كويتي.
وتوقع بنك الكويت الوطني في مذكرة بحثية له أن يبلغ الفائض التجاري 47 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للكويت في عام 2014، مع استمرار تباطؤ إيرادات الصادرات النفطية خلال الربع الثالث نتيجة تراجع أسعار النفط بشكل رئيس.
وأوضح التقرير أن الواردات ستنمو بشكل سريع على المدى القصير تماشيا مع تسارع النمو الاقتصادي في الكويت، مفترضا أن يسهم الطلب القوي في قطاع المستهلك وسرعة تنفيذ المشاريع الاستثمارية في دفع نمو الواردات على المدى المتوسط.
إلا أن وزارة المالية الكويتية وجهت رسالة إلى كل الجهات الحكومية في البلاد بترشيد الإنفاق لمواجهة انخفاض عائدات النفط، مع اتخاذ المزيد من التدابير التقشفية. وأوضحت الوزارة في رسالة نشرتها الصحف المحلية أنه يتعين على جميع الهيئات الحكومية تفعيل السبل اللازمة لترشيد الإنفاق بهدف مواجهة انخفاض أسعار النفط، وذلك نتيجة خسارة برميل النفط الكويتي لـ37 دولارا يوم الجمعة 14 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، حين بلغ سعر البرميل 71.4 دولار، وذلك عقب أن وصل سعره إلى 109 دولارات في يونيو (حزيران) الماضي.
* الوحدة الاقتصادية لـ«الشرق الأوسط»



الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.