اجتماع وزاري لمجموعة العشرين يؤكد دور الحلول الرقمية في مواجهة «كورونا»

اجتماع وزاري لمجموعة العشرين يؤكد دور الحلول الرقمية في مواجهة «كورونا»
TT

اجتماع وزاري لمجموعة العشرين يؤكد دور الحلول الرقمية في مواجهة «كورونا»

اجتماع وزاري لمجموعة العشرين يؤكد دور الحلول الرقمية في مواجهة «كورونا»

شدد الوزراء المعنيون بالاقتصاد الرقمي في دول مجموعة العشرين، على الدور الواعد الذي تلعبه التقنيات الرقمية والسياسات ذات الصلة في تعزيز وتسريع الاستجابة المشتركة لجائحة فيروس كورونا الجديد (كوفيد-19)، وكذلك تعزيز قدرة دول المجموعة على منع وتخفيف حدة الأزمات المستقبلية.
أكد بيان لوزراء الاقتصاد الرقمي في دول العشرين عقب اجتماعهم الاستثنائي، يوم أمس (الخميس)، العمل معاً على الاستفادة من التقنيات الرقمية تلبية لما تم الالتزام به في القمة الاستثنائية لقادة مجموعة العشرين في 26 مارس (آذار) الماضي.
وجاء في نص البيان:
1. البنية التحتية للاتصالات والربط الشبكي
نظراً للأهمية الغير مسبوقة للاتصال بشبكة الإنترنت على المدى القريب، فإننا سنعمل معاً وبشكل عاجل مع القطاع الخاص والمنشآت التجارية، وخاصة مزودي خدمات الاتصالات والإنترنت والمجتمع المدني، لتوفير هذ الاتصال بشكل شمولي وآمن وبأسعار وتكلفة ميسورة وبأقصى حد، وخاصة للمناطق التي تعاني من نقص وضعف في الخدمات وللفئات الأكثر عرضة لذلك. ونؤكد أيضاً على أهمية إبقاء شبكات الاتصالات والبنية التحتية الرقمية قوية وآمنة ومتينة وقابلة للاستخدام، خاصةً في بيئات مقدمي الخدمات الصحية والمراكز البحثية. كما ويجب توسيع القدرات الرقمية لا سيما من خلال زيادة اتصال النطاق العريض باستخدام التقنيات الثابتة والمتنقلة وتقنيات الأقمار الصناعية، ومن خلال استكشاف وسائل الاتصال غير التقليدية مثل الشبكات المجتمعية. ونحن ندرك أهمية العمل مع مزودي خدمات الاتصالات لضمان تحقيق الأداء الجيّد لهذه الشبكات الحيوية خاصة في أوقات الأزمات.
2. تبادل البيانات بطريقة آمنة
إقراراً منّا بحالة عدم اليقين المرتبطة بانتشار فيروس كورونا الجديد وما للبيانات والذكاء الاصطناعي من أثر كبير في عملية تسريع وتيرة التعرّف على الانماط وتمكين وضع السياسات المستندة على الأدلّة، فإنّنا نشجع التعاون على جمع المعلومات ومعالجتها ومشاركتها بحيث تكون هذه المعلومات غير شخصية ودقيقة وموثوقة وتمكن المساهمة في مراقبة وفهم ومنع انتشار المزيد من فيروس كورونا وأية أمراض معدية أخرى. ويجب أن يتم جمع ومعالجة البيانات المتعلقة بفيروس كورونا المستجد بطريقة أخلاقية وشفافة وآمنة ومتكاملة والتي تحمي خصوصية وأمن بيانات الأفراد بطريقة تتماشى مع اللوائح الصحية العالمية (IHR) 2005 والقوانين واللوائح الوطنية. كما نقر بضرورة التأكد من معالجة أي تحيزات محتملة في الخوارزميات والبيانات بشكل مناسب.
3. إجراء البحوث وتطوير التقنيات الرقمية في مجال الصحة
إننا ندرك الإمكانيات التي تمتاز بها التقنيات الرقمية، بما في ذلك إمكانيات الذكاء الاصطناعي، ومساهمتها في محاربة الأوبئة والوقاية منها من خلال تسريع عملية تطوير التشخيصات والعلاجات واللقاحات المحتملة، ولعب دور مهم في التشخيص ودعم المهنيين الصحيين ومراقبة المؤشرات الحيوية للمرضى إمّا عن بعد أو في المستشفى، وتسهيل الرعاية عن بعد من خلال الرعاية الافتراضية والتطبيب عن بعد، وتحسين الخدمات اللوجستية والعمليات في المستشفيات وتوفير المعلومات للجمهور عبر قنوات المحادثات الفورية. كما ونلتزم باستخدام جميع الوسائل الرقمية المتاحة لنا بما في ذلك قدرات الحوسبة عالية الأداء لتسريع عملية التقدم في تطوير وتصنيع ونشر العلاجات الدوائية واللقاحات. ونرحب بزيادة الاستثمار في أبحاث الذكاء الاصطناعي والاستخدام الموسع للبنى التحتية المتنوعة للحوسبة، بما في ذلك تطبيقات الحوسبة السحابية عالية الأداء لتحقيق هذه الإمكانات الهائلة. كما نؤيد مبدأ اعتماد أبحاث واستخدامات تقنيات الصحة الرقمية المبنية على الأدلة والمتمحورة حول الإنسان ويشمل هذا احترام الخصوصية. وندعم إجراء الأبحاث في التقنيات لمساعدة الأفراد ولا سيما العاملين في المجال الصحي والأسر والمجتمعات ودعم الاستجابات لمكافحة تفشي الأوبئة والأمراض.
4. استخدام الحلول والتقنيات الرقمية
نظرًا للأهمية القصوى والملحة للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد، سنسعى للعمل بشكل مشترك للاستفادة من التقنيات والحلول الرقمية لتمكين الأفراد والشركات من الاستمرار في المشاركة في النشاط الاقتصادي. كما وندعم استخدام التقنيات والحلول الرقمية الآمنة والمبنية على الأدلة والمتمحورة حول الإنسان، والسياسات الناتجة عنها بطريقة تحترم خصوصية الأفراد وأمنهم وحقوقهم الإنسانية. وسنواصل تعزيز العمل الرقمي وتطوير المهارات الرقمية الأساسية في الشركات والمؤسسات العامة والمدارس والجامعات، ونشجع الاستخدام الموسع والآمن للأدوات التي تسهل العمل والتعلم عن بعد، وبالتالي دعم استمرارية النشاط الاقتصادي والاجتماعي قدر الإمكان في ظل انتشار الجائحة.
سنشجع ونتعاون مع مجتمع الأبحاث والقطاع الخاص ومنشآت الأعمال لتعزيز استخدام التقنيات والحلول الرقمية في تطوير وتصنيع المعدات والمستلزمات الطبية الضرورية (بما في ذلك المطهرات ومعدات الحماية الشخصية وأجهزة التنفس الاصطناعي) لمحاربة فيروس كورونا المستجد والأمراض المعدية الأخرى
5. بيئة آمنة وموثوقة عبر شبكة الإنترنت
نظراً إلى الضعف الرقمي المتزايد في سياق هذا الوباء، سنسعى إلى تبادل أفضل الممارسات القائمة على الصعيد الوطني لتمكين الاستجابة الوطنية في الوقت المناسب لمواجهة الأنشطة السيبرانية الضارة التي تشكل مخاطر جسيمة على أمن الاقتصاد الرقمي وأمن الأفراد والشركات التي تشكل هذا الاقتصاد. ونشجع المنصات الالكترونية والشركات والمنظمات الأخرى على الاستمرار في مشاركة المعلومات الموثوقة ومنع التضليل والخدع وعمليات الاحتيال عبر الإنترنت مع احترام حرية التعبير. كما سنعمل أيضاً على ضمان توفر معلومات رسمية موثوقة للأزمات عبر القنوات الرقمية.
6. مرونة الأعمال
في سبيل دعم وتعزيز مرونة الشركات، وخاصة المنشآت المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، وكذلك المرأة ورواد الأعمال من الشباب، ومساعدتهم في التغلب على الفجوات الرقمية، فإننا نلاحظ أهمية الوصول إلى رأس المال والتبني الشامل للتقنيات الرقمية الأكثر تعقيدًا. كما نشجع المنشآت المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة على الاستفادة من التقنيات والحلول الرقمية في عملية الإنتاج وأنشطة الأعمال والتعاون التجاري الدولي، وذلك للحفاظ على استقرار سلاسل الامداد العالمية. وفي الوقت ذاته، فإننا نشجع الانتقال إلى أنظمة الإنتاج الرقمية والتجارة الإلكترونية والتوريد الرقمي للخدمات والفواتير الإلكترونية والمدفوعات الإلكترونية والخدمات الأخرى، بالإضافة إلى حلول العمل الذكية، بما فيها العمل عن بعد، ونماذج الأعمال الجديدة المبتكرة. ولتمكين هذا التسارع لنماذج الأعمال الرقمية، فإنّ رئاسة المملكة العربية السعودية لمجموعة العشرين ستعمل مع الجهات المعنية والمنظمات الدولية لتطوير قائمة خيارات للسياسات لتكون مصدراً معرفياً لحكومات دول مجموعة العشرين وغيرها.
7. النتائج والخطوات القادمة
ولتحقيق التقدم العاجل في هذه المجالات وبناء على متطلبات الأزمة الحالية، نشجع المشاركة بين دول مجموعة العشرين بما في ذلك المداخلات الخاصة بسياسات الاقتصاد الرقمي والممارسات والدروس المستفادة والحلول لتحقيق الاستجابة لـوباء فيروس كورونا المستجد. وسيساعدنا هذا على تحديد التحديات المشتركة الحاسمة وإجراءات السياسات المجربة والممارسات التطبيقية لمساعدة دول مجموعة العشرين وغيرها، ولا سيما البلدان والمناطق النامية، على التخفيف من التحديات المباشرة لـفيروس كورونا المستجد وتلك التي قد تظهر في المستقبل. إنّ هذه الأزمة الحالية تحمل معها فرصة للحكومات لتشجيع استخدام أحدث التقنيات من أجل منع وقوع الأوبئة المستقبلية والتخفيف منها ومعالجتها والتغلب عليها، وكذلك لتيسير تطوير الابتكارات الرقمية التي ستتيح تحقيق التعافي الاقتصادي الكامل. ولذلك سيشجع فريق عمل الاقتصاد الرقمي على نشر الأدوات الرقمية الحالية والناشئة لمكافحة هذا الوباء. ومن خلال تقييم هذه التجربة والبناء عليها، فإن إيطاليا مستعدة لدعم ومواصلة الحوار فيما يتعلّق باستخدام التقنيات المتقدمة لمكافحة الأوبئة خلال رئاستها المقبلة لمجموعة العشرين.


مقالات ذات صلة

وزراء «السبع» يتعهدون باتخاذ «تدابير ضرورية» لضمان استقرار أسواق الطاقة

الاقتصاد رجل يملأ سيارته بالبنزين في محطة وقود بلندن (أ.ب)

وزراء «السبع» يتعهدون باتخاذ «تدابير ضرورية» لضمان استقرار أسواق الطاقة

أعلن وزراء طاقة ومالية دول «مجموعة السبع» ومسؤولو البنوك المركزية التزام المجموعة الكامل باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان استقرار أسواق الطاقة وأمنها.

الاقتصاد تظهر الأسعار على لوحة بمحطة وقود في لندن (أ.ب)

ماذا تفعل دول مجموعة السبع للحد من تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة؟

دفع ارتفاع أسعار النفط بسبب حرب إيران حكومات مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي إلى البحث عن سبل لتخفيف الأثر على اقتصاداتها.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد محطة وقود في لندن (أ.ب)

وزراء طاقة «السبع» يتناولون التداعيات الاقتصادية لحرب الشرق الأوسط

اجتمع وزراء دول «مجموعة السبع» ومسؤولو البنوك المركزية يوم الاثنين، لمواجهة التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد لدى وصول وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع (واس)

وزراء مجموعة السبع يواجهون اختبار «الاحتياطات الاستراتيجية» الاثنين

تستضيف فرنسا، يوم الاثنين، اجتماعاً طارئاً «افتراضياً» يجمع وزراء المالية والطاقة ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة السبع.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا روبيو متحدّثاً مع صحافيين قبل مغادرة فرنسا بعد انتهاء أعمال مجموعة السبع 27 مارس (أ.ب)

روبيو يُرجّح حسم حرب إيران خلال «أسابيع وليس أشهراً»

قال وزير الخارجية الأميركي إن إيران لم تُسلّم ردّها بعد على خطة السلام، لكنها تبعث إشارات تدلّ على انفتاحها على الدبلوماسية.

ميشال أبونجم (باريس)

السعودية ودول عدة ترحب بتوقيع ليبيا أول ميزانية وطنية

توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
TT

السعودية ودول عدة ترحب بتوقيع ليبيا أول ميزانية وطنية

توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)

رحبت السعودية، ومصر وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وقطر وتركيا والإمارات وبريطانيا وأميركا في بيان مشترك، الأحد، بتوقيع ميزانية موحّدة لليبيا لعام 2026 بتاريخ 11 أبريل (نيسان)، وهي الأولى منذ أكثر من عقد، وتمثل خطوة أساسية لتعزيز التنسيق الاقتصادي بين القادة الليبيين في الغرب والشرق، وفقاً لبيان نشرته وزارة الخارجية السعودية.

وأشادت الدول عبر البيان «بالمقاربة البناءة في التوصل إلى هذا الاتفاق الذي من شأنه أن يُكرس الوحدة والاستقرار والازدهار في ليبيا»، مؤكدة أن التنفيذ الكامل للميزانية الموحّدة سيساعد على تعزيز الاستقرار المالي لليبيا، ويحافظ على قيمة الدينار والمقدرة الشرائية للشعب الليبي، ويمكن تنفيذ مشاريع التنمية والاستثمارات الدولية في شتى أنحاء البلاد، وتقوية المؤسسات التكنوقراطية الحيوية بما في ذلك مصرف ليبيا المركزي، والمؤسسة الوطنية للنفط، وديوان المحاسبة.

وأشارت الدول إلى أن الميزانية الموحّدة تتضمن أول ميزانية تشغيلية للمؤسسة الوطنية للنفط منذ سنوات، وتمويلاً يهدف إلى زيادة إنتاج الطاقة، فضلاً عن بنود رقابية لضمان الاستخدام الفعّال لهذه الأموال، وسوف ترفع زيادة إنتاج النفط والغاز من ازدهار الشعب الليبي وشركائه الدوليين، وسوف تسهم في دعم أمن الطاقة على المستويين الإقليمي والعالمي.

‏وأعادت الدول عبر البيان، تأكيد دعمها لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ولخريطة الطريق التي أعدّتها الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، هانا تيتيه.

وحثت الدول جميع الأطراف المعنية على الاستفادة من هذه الخريطة والوساطة التي تضطلع بها البعثة، لدفع عملية سياسية بقيادة ليبية تفضي إلى مؤسسات حكم موحدة وإجراء انتخابات وطنية؛ إذ سيعزز الاندماج الاقتصادي المسار السياسي ويكمله، «ومن مصلحة الجميع أن تكون ليبيا قوية ومزدهرة وذات مؤسسات اقتصادية وعسكرية وسياسية موحّدة».

واجهة البنك المركزي بطرابلس (رويترز)

وقطعت ليبيا أول شوط على طريق «توحيد الميزانية»، في خطوة تعدُّ الأولى نوعها منذ أكثر من 13 عاماً، وذلك بعد إعلان مصرف ليبيا المركزي، السبت 11 أبريل، اعتماد ميزانية مُوحَّدة ضمن اتفاق جرى توقيعه بين ممثلين لمجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة».


وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي مع الدكتور فؤاد محمد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية العراقي، الأحد، المستجدات والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاءت مباحثات الوزيران خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الدكتور فؤاد حسين.


ملك البحرين يكلّف ولي العهد محاسبة المتورطين بـ«المساس بأمن الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين يكلّف ولي العهد محاسبة المتورطين بـ«المساس بأمن الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

أكد الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين، أن بلاده تجاوزت تداعيات الحرب والاعتداءات الإيرانية على أراضيها، مشيراً إلى أنه كلّف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بالبدء فوراً باتخاذ إجراءات صارمة تجاه المتورطين بالمساس بأمن الوطن، وتشمل تلك الإجراءات النظر في استحقاقهم لحمل الجنسية البحرينية.

واستقبل الملك حمد، الأحد، عدداً من كبار المسؤولين، حيث جرى خلال اللقاء بحث عدد من الموضوعات المتصلة بالشأن الوطني، وأعرب عن اعتزازه بما يحققه الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، «من إنجازات مشرفة في العمل الحكومي، من أجل إحراز مزيد من التطور في مختلف المجالات».

وقالت «وكالة أنباء البحرين»، أنه «فيما يتعلق بتداعيات الحرب الغاشمة والاعتداءات غير المبررة من قبل إيران على مملكة البحرين»، قال الملك حمد: «إننا نتجاوز صعوبات المرحلة بنجاح بفضل الله سبحانه وتعالى، وبكفاءة قواتنا الدفاعية والأمنية والدفاع المدني، وتماسك المواطنين بالأخوة الصادقة التي تجمعهم، وبالعمل الجاد المتمثل في الإدارة المنضبطة لحكومتنا الرشيدة لتوفير جميع المتطلبات، وبالتعامل المهني مع مختلف المستجدات الطارئة».

وأضاف: أن الدولة ماضية بكل حزم في معالجة تداعيات الحرب، مشيراً إلى تكليف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، خلال المرحلة المقبلة، «بتنفيذ إجراءات شاملة وحاسمة، من خلال وضع البرامج المناسبة لمعالجة أي نواقص تم رصدها، سواء دفاعياً أو اقتصادياً».

بالإضافة إلى «البدء الفوري في مباشرة ما يلزم تجاه من سوّلت له نفسه خيانة الوطن، أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر في من استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها، لتُطبَّق بحقهم الإجراءات اللازمة، خصوصاً أن الوضع لا يزال دقيقاً، وعلينا الاستناد إلى ما يمليه علينا الضمير الوطني، انطلاقاً من أن الوطن أمانة كبرى شرفاً وعرفاً، ولا تهاون في التفريط به أو الإخلال بواجباته».

شدد الملك حمد آل خليفة على أن «مملكة البحرين ستظل متمسكة بمواقفها الثابتة والداعية إلى حل الأزمات عبر الحلول السلمية والمساعي الدبلوماسية، لكل ما فيه صالح شعوب المنطقة والعالم».