القطيف... قصة نجاح طبية ومجتمعية في الحد من انتشار «كوفيد ـ 19»

رفع إجراءات الإغلاق عن أول منطقة سجلت إصابات وعاشت الحجْر الصحي

السلطات السعودية رفعت إجراءات الإغلاق الاحترازي عن محافظة القطيف (تصوير: عيسى الدبيسي)
السلطات السعودية رفعت إجراءات الإغلاق الاحترازي عن محافظة القطيف (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

القطيف... قصة نجاح طبية ومجتمعية في الحد من انتشار «كوفيد ـ 19»

السلطات السعودية رفعت إجراءات الإغلاق الاحترازي عن محافظة القطيف (تصوير: عيسى الدبيسي)
السلطات السعودية رفعت إجراءات الإغلاق الاحترازي عن محافظة القطيف (تصوير: عيسى الدبيسي)

يوم أمس عادت الحياة إلى الوضع العادي بعد رفع السلطات السعودية إجراءات الإغلاق الاحترازي لمحافظة القطيف، وتمكن سكان المحافظة منذ الساعة 9:00 من صباح أمس، بالتوقيت المحلي، من التنقل إلى باقي مدن المنطقة الشرقية.
الوضع الذي عاشه سكان القطيف يوم أمس بدأ منذ نحو أسبوعين، حينما كانت تواظب المحافظة، التي تقع شرق السعودية، على سجل خالٍ من الإصابات بفيروس كورونا (كوفيد – 19)، بعد أن سجلت أولى حالات الإصابة الموثقة بالفيروس في السعودية.
سجلت القطيف 240 إصابة بفيروس كورونا، منها 23 إصابة جديدة أعلن عنها يوم أمس، حدثت في صفوف عمال تابعين لإحدى الشركات في ضواحي القطيف، العدد كان نتيجة المسح النشط في صفوف العمال المقيمين في المحافظة.
وفي الواقع، كشفت النتائج التي حققتها المحافظة على مدى الأيام الماضية عن وعي مجتمعي وحرص على التباعد، أعطى أهالي القطيف الأمل في الحد من انتشار جائحة كورونا، بعد أن سجلت المحافظة على مدى 10 أيام من أصل 15 يوماً «صفر حالة إصابة» في قائمة الإصابات اليومية التي تعلنها وزارة الصحة بشكل يومي.
يوم أمس، ودّعت القطيف حالة الحجر الصحي التي امتدت 53 يوماً، في حين لا تزال 43 حالة تتلقى العلاج في مستشفى القطيف المركزي، بينما فُتحت مداخل القطيف أمس أمام حركة السير والتنقل بين المحافظة ومدن المنطقة.
أمين العقيلي رئيس لجنة التواصل الأهلي في محافظة القطيف، يقول هناك تفاؤل كبير بين أهالي المحافظة للتخلص من جائحة كورونا، وكل يوم هناك ترقب لتسجيل المحافظة «صفر» في قائمة الإصابات. ويضيف: «هناك تكاتف كبير من الأهالي، والحجر الصحي الذي فرض على المحافظة كان له دور كبير في النتيجة التي حققتها القطيف».
ويتابع: «وصلت الرسالة لأبناء المحافظة، أن هذا الحجر كان لمصلحتهم، وعليهم أن يطبقوا التباعد الاجتماعي للتقليل من فرص انتشار الفيروس حتى تم إلغاء كل المناسبات الاجتماعية والدينية والبقاء في المنازل، والنتيجة كانت الحد من الإصابات بالفيروس». ويقول إن هذه النتيجة مرضية ومطمئنة لأبناء المحافظة، وتطلعهم هو أن تكون كل مدن المملكة خالية من الإصابات بفيروس كورونا.
وساهمت الجهود الحكومية المبكرة، وخاصة إغلاق محافظة القطيف، والحثّ على التباعد، ووقف الأنشطة الاجتماعية، في منع انتشار الجائحة، كما ساهمت جهود الفرق الطبية في احتواء الإصابات.
وفي كل مرة، يعلن المتحدث باسم وزارة الصحة خلو القطيف من تسجيل أي حالات إصابة، كان ذلك ينعكس على مشاعر المواطنين والمقيمين هناك، كعنوان لنجاح التضامن بين المؤسسات الصحية والمواطنين في وقف تمدد الفيروس. ودخل سباق الدعم المعنوي للسكان لاتباع الإرشادات الصحية والالتزام بالتباعد الاجتماعي، المنظومات والمعارضات الشعرية والأعمال الفنية؛ حيث تبارى عدد من شعراء المحافظة في الاحتفاء بنجاح محافظتهم في وقف تمدد الوباء، كما سجل كثير من المقاطع الفنية التي تحتفي بالقطيف والوطن.
يذكر أن محافظة القطيف شهدت تسجيل أول إصابة بالفيروس في 2 مارس (آذار) الماضي لمواطن سعودي عائد من إيران، فيما فرضت الحكومة السعودية إجراءات احترازية على المحافظة بمنع الدخول إليها والخروج منها منذ 8 مارس الماضي.
كما سجلت القطيف أول حالة تعافٍ لأول مصاب في 11 مارس الماضي. يقول الدكتور مصطفى الناصر، الذي باشر أول حالة إصابة في مستشفى القطيف المركزي، إن تقييم الحالة الصحية للمريض دفع الفريق المعالج إلى استخدام دواء الكلوروكوين، حيث تمت ملاحظة استجابة المريض من ثاني يوم في العلاج؛ حيث انخفضت حرارة المريض، وتخلص من ضيق التنفس، وبعد أسبوع كانت نتائج تحاليل المريض سلبية، وبعد إعادتها كانت النتائج سلبية أيضاً، لتسجل القطيف بعد ذلك أول حالة تعافٍ من كورونا.
يضيف الناصر؛ أن المرض خلق نوعاً من الفوبيا في المجتمع، بينما المنظومة الصحية تحاول إخراج المرضى من هذه الفوبيا، ويضيف: «حسب التجربة لا يزال الكلوروكوين هو الدواء الأفضل لعلاج حالات كورونا»، كما نبّه إلى أهمية التحكم بالمرض للحد من حالات الإصابة.
وقال إن الإجراءات الصارمة التي اتخذتها السعودية أدت إلى نتائج مهمة حدّت بشكل كبير من خطورة المرض، مشدداً على أن عدد الإصابات ما زال محدوداً وما زال تحت السيطرة.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

السعودية تواصل تنفيذ مبادرة «طريق مكة» في 10 دول

تعمل مبادرة «طريق مكة» على إنهاء إجراءات الحجاج في بلدانهم بكل يسر وسهولة (واس)
تعمل مبادرة «طريق مكة» على إنهاء إجراءات الحجاج في بلدانهم بكل يسر وسهولة (واس)
TT

السعودية تواصل تنفيذ مبادرة «طريق مكة» في 10 دول

تعمل مبادرة «طريق مكة» على إنهاء إجراءات الحجاج في بلدانهم بكل يسر وسهولة (واس)
تعمل مبادرة «طريق مكة» على إنهاء إجراءات الحجاج في بلدانهم بكل يسر وسهولة (واس)

تواصل وزارة الداخلية السعودية تنفيذ مبادرة «طريق مكة» عبر 17 منفذاً في المغرب وإندونيسيا وماليزيا وباكستان وبنغلاديش وتركيا وساحل العاج والمالديف، ولأول مرة السنغال وبروناي.

وتهدف المبادرة إلى تيسير رحلة الحج من خلال تقديم خدمات ذات جودة عالية لضيوف الرحمن من الدول المستفيدة منها، باستقبالهم وإنهاء إجراءاتهم في بلدانهم بسهولة ويسر، بالاستفادة من إمكانات السعودية الرقمية المتقدمة، والكوادر البشرية المؤهلة.

وتبدأ الرحلة من إصدار تأشيرة الحج إلكترونياً، مروراً بإنهاء إجراءات الجوازات في مطار بلد المغادرة، بعد التحقق من توفر الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن في السعودية.

تُقرِّب مبادرة «طريق مكة» سُبل وصول الحجاج إلى الأراضي المقدسة في وقتٍ قياسي (واس)

وتُسهم هذه الجهود في تسهيل انتقال الحجاج فور وصولهم للسعودية مباشرة إلى الحافلات لإيصالهم إلى مقار إقامتهم في منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، بمسارات مخصصة، في حين تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعتهم إليهم.

وتُنفِّذ «الداخلية» المبادرة في عامها الثامن بالتعاون مع وزارات «الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام»، وهيئات «الطيران المدني، والزكاة والضريبة والجمارك، والبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف»، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، و«مديرية الجوازات».

يُشار إلى أن «طريق مكة» إحدى مبادرات وزارة الداخلية ضمن برنامج «خدمة ضيوف الرحمن»، أحد برامج «رؤية السعودية 2030»، وحققت نجاحاً ملموساً ودقة في إنهاء إجراءات سفر الحجاج نحو الأراضي المقدسة؛ حيث شهدت منذ إطلاقها عام 2017 خدمة مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.


«التعاون الإسلامي» تؤكد دعمها وتضامنها مع الأسرى الفلسطينيين في سجون إسرائيل

شعار منظمة التعاون الإسلامي (متداولة)
شعار منظمة التعاون الإسلامي (متداولة)
TT

«التعاون الإسلامي» تؤكد دعمها وتضامنها مع الأسرى الفلسطينيين في سجون إسرائيل

شعار منظمة التعاون الإسلامي (متداولة)
شعار منظمة التعاون الإسلامي (متداولة)

أعربت الأمانة العامة لمنظمة «التعاون الإسلامي» عن بالغ القلق إزاء تدهور أوضاع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، البالغ عددهم أكثر من 9500 أسير، من بينهم 73 أسيرة و350 طفلاً، علاوة على المعتقلين من قطاع غزة الذين لا يُعرَف عددهم.

وحذّرت الأمانة العامة من خطورة ما يتعرّض له الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال الإسرائيلي «من جرائم ممنهجة وغير إنسانية، وآخرها المصادقة على عقوبة الإعدام بحقهم، وحرمانهم من أبسط الحقوق الإنسانية التي كفلها لهم القانون الدولي الإنساني، من تعليم وعلاج واتصال بالعالم الخارجي، علاوةً على إخضاعهم للتعذيب والاعتداء عليهم بشكل متعمَّد ومنهجي، والتجريد من الإنسانية والإرهاب النفسي، والعنف الجنسي، والاغتصاب، والتجويع، والحبس الانفرادي، وغيرها من الإجراءات التي ترتقي إلى مستوى جريمة حرب وجريمة إبادة جماعية، بموجب القانون الجنائي الدولي»، وفقاً لـ«وكالة الأنباء السعودية (واس)».

وأكدت الأمانة العامة أن هذه الإجراءات، التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي، «تشكل انتهاكاً لجميع المعايير والقواعد التي ينص عليها القانون الدولي الإنساني، وميثاق حقوق الإنسان، واتفاقيات جنيف، وغيرها من المواثيق الدولية ذات الصلة؛ الأمر الذي يتطلب مضاعفة الجهود لملاحقة ومساءلة إسرائيل، وفق القانون الجنائي الدولي».

وحمّلت الأمانة العامة للمنظمة إسرائيل «المسؤولية الكاملة عن حياة جميع الأسرى الفلسطينيين، لا سيما الأطفال والنساء والمرضى وكبار السن». وجدَّدت دعوتها جميع أطراف المجتمع الدولي إلى «تحمّل مسؤولياتها وإلزام الاحتلال الإسرائيلي باحترام واجباته تجاه حقوق الأسرى الفلسطينيين».


السعودية ترحب بإعلان وقف النار في لبنان

TT

السعودية ترحب بإعلان وقف النار في لبنان

لقاء مباشر بين ممثلي لبنان وإسرائيل بحضور دبلوماسيين أميركيين في واشنطن الثلاثاء الماضي (أ.ف.ب)
لقاء مباشر بين ممثلي لبنان وإسرائيل بحضور دبلوماسيين أميركيين في واشنطن الثلاثاء الماضي (أ.ف.ب)

رحَّبت السعودية، الخميس، بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن وقف إطلاق النار في لبنان، مُعرِبة عن تثمينها للدور الإيجابي الكبير الذي قام به نظيره اللبناني جوزيف عون، ورئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، ورئيس البرلمان نبيه بري.

وجدَّد بيان لوزارة الخارجية التأكيد على وقوف السعودية إلى جانب لبنان في بسط السيادة وحصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الشرعية، والخطوات الإصلاحية التي اتخذتها، ومساعيها للحفاظ على مقدرات لبنان وسلامة ووحدة أراضيه.