«لعبة النسيان»... أقنعة الرومانسية في مواجهة ألغاز الجريمة

الاقتباس والتكرار تحديان يواجهان دينا الشربيني بالمسلسل

دينا الشربيني في لقطات من المسلسل
دينا الشربيني في لقطات من المسلسل
TT

«لعبة النسيان»... أقنعة الرومانسية في مواجهة ألغاز الجريمة

دينا الشربيني في لقطات من المسلسل
دينا الشربيني في لقطات من المسلسل

لا تعجز جرائم القتل الغامضة عن خلق مساحات درامية مُثيرة تنجح في اجتذاب قطاع كبير من المشاهدين، فبعد مسلسلها «زي الشمس» العام الماضي، الذي يتمحور حول لغز البحث عن قاتل شقيقتها «فريدة»، تُعيد الفنانة المصرية دينا الشربيني «اللعب» في تلك الدائرة الدرامية الملغزة عبر مسلسلها الرمضاني «لعبة النسيان»، الذي يُذاع على شبكة قنوات Mbc مصر، ومنصة «شاهد».
احتفظت الفنانة دينا الشربيني قبل بدء العرض بمقعدها في السباق الرمضاني مُقدماً، بعد أن نجحت خلال موسمين متتالين من البطولة في تحقيق مشاهدات واهتمام كبيرين، عبر مسلسلي «مليكة» و«زي الشمس» لا سيما الأخير الذي تصدر «ترند» السوشيال ميديا العام الماضي على مدار شهر رمضان بسؤال «مين قتل فريدة؟».
ولعل طابع الإثارة والدراما البوليسية اللذين غلبا على مسلسليها السابقين، هو ما تستمر دينا الشربيني في تقديمه هذا العام عبر مسلسلها «لعبة النسيان»، مُتجاوزة الانتقادات بتكرار تقديمها لذلك اللون الفني القائم على انفعالات الصدمات النفسية ومشاهد النحيب، مُستثمرة في قدراتها التمثيلية في إجادة تلك الأدوار، ومراهنتها على التجديد في تقديمها.
مسلسل «لعبة النسيان» من إنتاج شركة «آي بروداكشنز»، ومن تأليف وسيناريو وحوار المؤلف المصري تامر حبيب، الذي تعد الرومانسية حجر أساس مشروعه في الكتابة للسينما والتلفزيون على السواء، ويُعيد تامر حبيب في مسلسل هذا العام «لعبة» الاقتباس من مسلسلات أجنبية مُعيداً تقديمها في قالب مصري، وهو ما أقدم عليه في أكثر من تجربة درامية منها مسلسلا «طريقي» و«جراند أوتيل» اللذان يعدّان من أوائل الأعمال الدرامية التي يتم اقتباسها من «فورمات» أجنبية، فاتحين بنجاحهما اللافت الباب لتلك الفكرة التي أصبحت الدراما المصرية تنتهجها في السنوات الأخيرة، ومنها مسلسل «زي الشمس» للفنانة دينا الشربيني العام الماضي المأخوذ عن مسلسل إيطالي، وكذلك مسلسل «لعبة النسيان» هذا العام المأخوذ أيضاً عن مسلسل إيطالي وهو مسلسل «Mentre ero via» أو «بينما ذهبت».
وحسب المؤلف تامر حبيب فإن الحلقات المقبلة من المسلسل ستشهد مفاجآت كبيرة في سير الأحداث، ويعتمد حبيب والمخرج أحمد شفيق، الذي تولى إخراج العمل بعد انسحاب المخرج خالد خليفة، على تقديم العمل في قالب يُشبه الأحاجي المُتتالية منذ المشهد الأول للمسلسل، وهي أحاجٍ مُتبادلة بين لعبة النسيان ولعبة التذكر، والتي تتفاعل معها زوايا التصوير والكادرات، والإيقاع، وحتى الموسيقى التصويرية الشجيّة للمسلسل، التي وضعتها شركة «ناي» المُنتجة لأعمال النجم عمرو دياب.
يُفتتح المسلسل بمشهد ولادة الابن «يحيى» مُحاطاً بذراعي والدته «رقية» ومحبة الأب «أمجد» (قام بدوره الفنان أحمد صفوت)، لتطغى على المشهد مشاعر فرح فياضة داخل غرفة المستشفى الزاهية المُزيّنة لاستقبال الطفل الوليد، ولكن سرعان ما تتبدل ألوان الغرفة، ليتبعه مشهد قاتم بعد أن تستيقظ دينا الشربيني من غيبوبة مدتها أربعة أشهر لتجد نفسها مُحاصَرة بالأطباء، ووكيل نيابة ظل مترقباً للحظة إفاقتها لأخذ أقوالها في جريمة القتل التي رصدتها كاميرات فيلتها، وهي جريمة قتل مزدوجة لقي على أثرها زوجها وعشيقها حتفهما فيما لاذت هي بالفرار ليجدوها مُلقاة على أرض حديقة البيت بعد أن سقطت من أعلى لتدخل منذ تلك اللحظة في غيبوبة طويلة تنسى على أثرها كل ما حدث من حياتها قبل ست سنوات، أي منذ ولادة طفلها «يحيى».
تجد «رقية» نفسها في ورطة لا يستطيع عقلها المُصاب بالنسيان أن يتفاعل معها، فتدخل في موجات من الانهيار العصبي مع كل مواجهة من أفراد عائلة زوجها، تتهمها بأنها من تسبب في موت زوجها، الذي لا تتذكر سوى قصة حبهما، وتقف الطبيبة النفسية بهيرة (تقوم بدورها الفنانة إنجي المقدم) في مواجهة مع عائلة القتيل ومديري المستشفى لضمان عدم تعرض أحد لرقية وإجبارها على تذكر أي وقائع، لتبدأ هي معها رحلة نفسية وذهنية هادئة في مسار درامي موازٍ لمحاولة استدعاء وتذكر السنوات الست التي فقدتها ذاكرتها، فتبدأ معها من تفاصيل صغيرة، وحتى من أغنيات ارتبطت لديها بأي ذكريات، في تحريض منها للذاكرة على الإفاقة، لتظل الطبيبة هي العنصر الأكثر أماناً في حياة رقية بعد الحادث، وفي الوقت نفسه تظل مثاراً لغموض جديد بعد أن تكشف لرقية أنها كانت تتلقى لديها العلاج طيلة السنوات الثلاث الأخيرة، رافضة في الوقت نفسه كشف ما كان يدور فيه هذه الجلسات النفسية من تفاصيل.
ويضع المؤلف مع كل حلقة في طريق المشاهد خيوطاً جديدة تقترب به من جوانب جديدة من شخصية رقية، التي تكشف الدراما عن ملامحها الاجتماعية والإنسانية، على لسان عائلة زوجها القتيل، ليضع المشاهد في قلب «لعبة» الشك، ويتورط في متاهة من الاحتمالات، فهي حسب الاتهامات لها علاقة مباشرة بقتل زوجها، ولكنها في الوقت نفسه تحصد تعاطفاً من شهادات الآخرين عنها ومن بينهم شقيقة زوجها القتيل التي تبكيها وتصفها بأنها كانت صديقتها الوحيدة القادرة على انتشالها من الاكتئاب، ما ينجح في احتفاظ المسلسل بحبكته التشويقية، وفق ما يرويه حبيب لـ«الشرق الأوسط».
ويخلق الظهور المُصاحب للفنان أحمد داود خيطاً جديداً من التعقيد، فبعد أن ترى «رقية» صورته التي يخبرها الجميع أنها صورة عشيقها الذي قُتل، يظهر لها حياً في الحلقة الثالثة من المسلسل لتكتشف أنه (عمرو) الشقيق التوأم لعشيقها المزعوم، الذي يفتح بظهوره مساراً جديداً في الدراما، بما فيه من حكايات ارتباطه الشديد بشقيقه التوأم «خالد»، وعدم تصديقه لمعرفة شقيقه وتورطه في علاقة مع «رقية» من الأساس، وتصميمه على تتبع السبب الحقيقي وراء قتله والانتقام له، وهنا تظهر في هذا المسار الفنانة أسماء أبو زيد كضيفة شرف بوصفها أرملة «خالد» المُصابة بصدمة خيانته لها وغيابه موتاً في حادث تناولته الصحافة بوصفه «فضيحة».
ويظهر في المسلسل الفنان محمود قابيل بعد غياب عن الشاشة، ليلعب دور رجل الأعمال الثري، المفجوع في قتل ابنه، ممتلئاً بكراهية كبيرة لـ«رقية» التي تسببت في قتل ولده وكسر قلبه، ويجد في رعاية حفيده «يحيى» كل السلوان، ويضاعف من مأساته التضرر النفسي الكبير الذي ألمّ بحفيده الصغير بسبب انتظاره لعودة والدته من جديد، الأمر الذي يرفضه تماماً الجد حتى بعدما علم أنها أفاقت من غيبوبتها.
وجعل المؤلف من شخصية «زوزو» التي تؤدي دورها الفنانة القديرة رجاء الجداوي واحدة من مفاتيح اللغز في العمل، فهي تظهر في المشهد الأول لتبارك ولادة يحيى الصغير، وتلازمه في محنته المرضية، وتظهر على طريقة «الفلاش باك» علاقتها الوطيدة برقية، وترديدها في أكثر من مناسبة ثقتها الكبيرة ببراءة رقية، لتقف «زوزو» في جبهة المُصدقين لنقاء رقية، التي تُظهر الدراما نشأتها البسيطة البعيدة تماماً عن عالم زوجها الثري، ولا تتذكر حتى هذه اللحظة من عرض المسلسل سوى لحظات الحب التي جمعتها به، رغم ما تبذله من جهد في التفتيش في الذاكرة والأوراق وقصاصات الجرائد والصور التي وضعتها الطبيبة النفسية في متناولها لمساعدتها في مهمة التذكر، التي ستُحل بها عُقدة الجريمة ومصير الجميع.
وعلى الرغم من أن كثيرين يذهبون إلى أن نهاية المسلسل معروفة مُسبقاً بسبب المسلسل الإيطالي المأخوذ عنه، والذي تتقارب فيه الكثير من ملامح الشخصيات والأحداث إلى الآن، فإن هذا التحدي هو ما ستكشفه الحلقات القادمة، فهل يُغير المؤلف مسارات الحبكة والنهاية، باحثاً عن بصمة خاصة للمسلسل بنسخته المصرية؟ هذا ما يتكتم المؤلف وصناع المسلسل على ذكره حالياً، وهو ما ستكشف عنه دراما الأيام المقبلة.


مقالات ذات صلة

«مصر للطيران» تتهم صناع «السلم والثعبان 2» بـ«الإساءة»

يوميات الشرق شركة «مصر للطيران» انتقدت أحد مشاهد فيلم «السلم والثعبان 2» (الشرق الأوسط)

«مصر للطيران» تتهم صناع «السلم والثعبان 2» بـ«الإساءة»

انتقدت شركة «مصر للطيران» الناقل الوطني بمصر مشهداً بفيلم «السلم والثعبان 2» الذي انطلق عرضه مؤخراً عبر إحدى المنصات الإلكترونية.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق أبطال الفيلم مع المخرج والمؤلف والمنتج خلال العرض الخاص (الشرق الأوسط)

فيلم «إيجي بست» يستعيد حكاية أشهر مواقع القرصنة المصرية

يستعيد فيلم «إيجي بست» قصة أحد أشهر مواقع القرصنة على الأفلام في مصر.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق الفنان المصري ميشيل ميلاد (حسابه على فيسبوك)

ميشيل ميلاد لـ«الشرق الأوسط»: حريص على عدم تكرار نفسي فنياً

قال الممثل المصري، ميشيل ميلاد، إن ردود الفعل التي تلقاها عن مشاركته في الدراما الرمضانية، من خلال مسلسلَيْ «هِيَّ كِيمْيا» و«النُّص التاني»، أسعدته كثيراً.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق جمع المخرج أرشيفاً عن بطل الفيلم من عدة دول (الشركة المنتجة)

ميغيل إيك لـ«الشرق الأوسط»: ركزت على تناقضات المناضل الأفريقي كابرال

قال المخرج الإسباني ميغيل إيك إن تجربته مع فيلم «أميلكار» لم تكن مشروعاً سينمائياً تقليدياً بقدر ما كانت رحلة طويلة لفهم شخصية استثنائية بدأت قبل نحو عشر سنوات.

أحمد عدلي (القاهرة )
فيلم «سفاح التجمع» ينتظر الموافقات الرقابية (الشركة المنتجة)

مصر: أزمة «اعترافات سفاح التجمع» تتجه للحل بعد التجاوب مع «الرقابة»

تتجه أزمة منع عرض فيلم «اعترافات سفاح التجمع» للحل خلال الأيام القليلة المقبلة بعد تجاوب صناع العمل مع «الرقابة على المصنفات الفنية».

أحمد عدلي (القاهرة )

بعد إصابة طفلته… مطور ألعاب يحوّل خوفه إلى لعبة تعلّم إدارة السكري

لجأ غلاسنبرغ إلى ما يجيده وهو تطوير الألعاب لمساعدة ابنته (بكسلز)
لجأ غلاسنبرغ إلى ما يجيده وهو تطوير الألعاب لمساعدة ابنته (بكسلز)
TT

بعد إصابة طفلته… مطور ألعاب يحوّل خوفه إلى لعبة تعلّم إدارة السكري

لجأ غلاسنبرغ إلى ما يجيده وهو تطوير الألعاب لمساعدة ابنته (بكسلز)
لجأ غلاسنبرغ إلى ما يجيده وهو تطوير الألعاب لمساعدة ابنته (بكسلز)

عندما شُخّصت ابنة الأميركي سام غلاسنبرغ البالغة من العمر 5 سنوات، بمرض السكري من النوع الأول، وجد مطوّر ألعاب الفيديو المخضرم نفسه أمام واقع مرعب: أن يصبح بمثابة «بنكرياس» بديل لطفلته، يتخذ قرارات مصيرية بشأن جرعات الإنسولين استناداً إلى تعليمات وصفها بـ«المربكة».

وقال غلاسنبرغ لشبكة «سي إن إن»: «تكون حياتك طبيعية، ثم في اليوم التالي تصبح مسؤولاً عن حقن جرعات محسوبة بدقة من دواء قاتل، وهو الإنسولين، في جسد طفلك، وإذا أخطأت، قد تدخل في غيبوبة».

وبعد يومين قضتهما طفلته في المستشفى عام 2019، قال إنه تسلّم من الفريق الطبي ورقة واحدة تحتوي على نسب بين الكربوهيدرات والإنسولين، وقواعد للتقريب، وعوامل تصحيح، بعضها مشطوب، واصفاً إياها بأنها «دليلك لعدم قتل طفلك».

وأشار إلى أن الوثيقة، المليئة بالجداول الرياضية والتعليمات اليدوية الغامضة، كانت مربكة للغاية، حتى بالنسبة إليه رغم كونه مهندس علوم حاسوب تلقى تعليمه في جامعة ستانفورد، مضيفاً: «الأمر سخيف... لأنك في الأشهر الأولى تتعلم عبر التجربة والخطأ، لكن هذه التجربة تكون على حساب طفلك».

لعبة لتحويل التعقيد إلى فهم بسيط

بدلاً من الاستسلام، لجأ غلاسنبرغ إلى ما يجيده: تطوير الألعاب؛ فأنشأ لعبة فيديو بعنوان «Level One: A Diabetes Game»، وهي تطبيق مجاني للهواتف الجوالة جرى تنزيله نحو 50 ألف مرة منذ إطلاقه في أبريل (نيسان) الماضي.

وتشبه اللعبة في تصميمها لعبة «Candy Crush» الشهيرة، لكنها تحوّل المفاهيم المعقدة لإدارة السكري إلى تجربة تفاعلية سهلة الفهم، تشرح كيفية تفاعل الإنسولين والطعام ومستويات السكر في الدم داخل الجسم.

وتهدف اللعبة إلى مساعدة الأطفال ومقدمي الرعاية في تقليل شعورهم بالإرهاق بعد التشخيص، إذ تضم 60 مستوى تعليمياً يقدّم مفاهيم جديدة تدريجياً.

وقال غلاسنبرغ: «تدرّب اللعبة دماغك على إدارة السكري من النوع الأول... كل ما تحتاج معرفته، من حساب الكربوهيدرات إلى التعامل مع انخفاض السكر».

وقد حصل التطبيق على تقييم 4.9 من 5 في متجر «أبل»، بناءً على أكثر من 200 مراجعة، وأُطلق بالتعاون مع منظمتين بارزتين في مجال السكري.

من ألعاب هوليوود إلى الطب

أمضى غلاسنبرغ سنوات في تطوير ألعاب مستوحاة من أفلام شهيرة مثل «The Hunger Games» و«Mission: Impossible»، كما بدأ مسيرته في شركة «لوكاس آرتس» على ألعاب «Star Wars».

وفي عام 2006، حصل على جائزة «إيمي» التقنية أثناء عمله في شركة «مايكروسوفت» تقديراً لجهوده في تطوير تقنيات الترفيه التفاعلي.

ورغم انحداره من عائلة من الأطباء، لم يسلك المسار الطبي، وهو ما علّق عليه والده، طبيب التخدير، بعد فوزه بالجائزة، قائلاً: «هذا جيد، لكن في هذه العائلة لا نعترف إلا بجوائز نوبل».

لعبة للمرضى وعائلاتهم

تُعدّ لعبة السكري أول منتج صُمّم خصيصاً للمرضى ومقدمي الرعاية، وليس للأطباء فقط. ويقول غلاسنبرغ: «من خلال اللعب لمدة ساعة ونصف ساعة، يمكنك إتقان إدارة السكري من النوع الأول».

وأضاف أن ابنته، التي تبلغ الآن 11 عاماً، «بحالة ممتازة»، مشيراً إلى أن والده أصبح فخوراً به رغم عدم التحاقه بكلية الطب.

طموح لتغيير مستقبل الرعاية الصحية

ورغم شعوره بالفخر، عبّر غلاسنبرغ عن بعض الإحباط، متمنياً لو أنه طوّر التطبيق في وقت أبكر ليستفيد منه عدد أكبر من المرضى، خصوصاً في المجتمعات التي تفتقر إلى الرعاية الصحية الكافية.

وخلال مؤتمر مطوري الألعاب في سان فرنسيسكو، دعا زملاءه إلى دخول هذا المجال، قائلاً: «لا يمكنني تطوير ألعاب لكل الأمراض... تخيّلوا لو أن مزيداً من مطوري الألعاب أسهموا في حل مشكلات الرعاية الصحية، كم سيتحسن وضع المرضى».

وأعرب عن حماسه لرؤية من سيقبل هذا التحدي ويصبح منافسه المقبل.


إدانة بيل كوسبي بالاعتداء الجنسي... وإلزامه بدفع 59 مليون دولار

بيل كوسبي في المحكمة بنورستاون في بنسلفانيا لمواجهة النطق بالحكم في قضية اعتداء جنسي... 24 سبتمبر 2018 (أ.ف.ب)
بيل كوسبي في المحكمة بنورستاون في بنسلفانيا لمواجهة النطق بالحكم في قضية اعتداء جنسي... 24 سبتمبر 2018 (أ.ف.ب)
TT

إدانة بيل كوسبي بالاعتداء الجنسي... وإلزامه بدفع 59 مليون دولار

بيل كوسبي في المحكمة بنورستاون في بنسلفانيا لمواجهة النطق بالحكم في قضية اعتداء جنسي... 24 سبتمبر 2018 (أ.ف.ب)
بيل كوسبي في المحكمة بنورستاون في بنسلفانيا لمواجهة النطق بالحكم في قضية اعتداء جنسي... 24 سبتمبر 2018 (أ.ف.ب)

أدانت هيئة محلفين في ولاية كاليفورنيا الأميركية الممثل الكوميدي بيل كوسبي بالاعتداء الجنسي في محاكمة مدنية، يوم الاثنين.

وحسب «أسوشييتد برس»، قضت الهيئة بمنح دونا موتسينغر تعويضات بقيمة 59.25 مليون دولار، بعد محاكمة استمرت قرابة أسبوعَين في سانتا مونيكا.

وكانت موتسينغر قد اتهمت كوسبي (88 عاماً) بأنها تعرضت للتخدير والاغتصاب عام 1972 في أثناء عملها نادلة في مطعم، بعدما قدّم إليها كأساً من النبيذ داخل سيارته الليموزين.

ووفق صحيفة «الغارديان»، رفعت موتسينغر الدعوى بعد تعديل قوانين الولاية المتعلقة بمهل التقادم في قضايا الاعتداء الجنسي، مما أتاح للضحايا التقدّم بدعاوى رغم مرور سنوات طويلة على الحادثة.

وقالت، عقب صدور الحكم، إن المحاكمة تمثّل تتويجاً لجهود استمرت خمسة عقود لتحقيق العدالة.

وكان كوسبي، الذي كان يُعدّ من أبرز نجوم الكوميديا في الولايات المتحدة، قد ابتعد عن الأضواء خلال السنوات الأخيرة في ظل اتهامات واسعة بسوء السلوك الجنسي.

وإلى جانب عشرات النساء اللواتي اتهمنه بالتخدير والاعتداء، واجه سلسلة من المحاكمات المدنية، بينها حكم صدر عام 2022 عن هيئة محلفين في مقاطعة لوس أنجليس خلص إلى أنه اعتدى جنسياً على فتاة تبلغ 16 عاماً في قصر «بلاي بوي» عام 1975.

وقضى كوسبي ثلاث سنوات في السجن بعد إدانته عام 2018، قبل أن يُفرج عنه في 2021 عقب إلغاء الحكم من قِبل محكمة أعلى، التي رأت أن الادعاء انتهك حقوقه بعد تعهّد سابق بعدم ملاحقته.

وأعلنت محامية كوسبي عزمها استئناف الحكم الأخير، في حين واصل موكلها نفي الاتهامات، مؤكداً أن أي علاقات كانت بالتراضي. ولم يدلِ كوسبي بشهادته خلال المحاكمة.

وقالت محامية كوسبي، جينيفر بونجين، في رسالة عبر البريد الإلكتروني بعد الحكم الأولي، الاثنين، إنهم يشعرون بخيبة أمل ويعتزمون استئناف الحكم بالكامل، وفق «أسوشييتد برس».

وقدّمت موتسينغر (84 عاماً) دعواها في عام 2023، مشيرةً إلى أن كوسبي استدرجها مستفيداً من نفوذه وشهرته؛ إذ كان يتردد إلى المطعم الذي كانت تعمل فيه بمدينة سوساليتو بولاية كاليفورنيا، قبل أن يدعوها إلى حضور أحد عروضه في مدينة سان كارلوس.

ووفقاً للدعوى، قدّم إليها كوسبي كأساً من النبيذ خلال توجههما إلى العرض، ثم أعطاها لاحقاً ما ظنت أنه دواء، قبل أن تفقد وعيها تدريجياً. وقالت إنها استيقظت لاحقاً في منزلها وهي ترتدي ملابس داخلية فقط، لتدرك أنها تعرضت للاغتصاب.

وبعد ثلاثة أيام من المداولات، خلصت هيئة المحلفين إلى إدانة كوسبي، مانحةً المدعية تعويضاً أولياً قدره 19.25 مليون دولار، قبل أن تضيف لاحقاً 40 مليون دولار بوصفها تعويضات عقابية، ليصل إجمالي المبلغ إلى 59.25 مليون دولار.


السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)
تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)
TT

السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)
تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)

حقَّقت السعودية تقدماً لافتاً في تقرير السعادة العالمي لعام 2026، إذ جاءت في المرتبة الـ22 عالمياً من بين 147 دولة، بتقدم 10 مراتب عن ترتيبها العام الماضي، وبدرجة تقييم بلغت 6.817 من 10 على مقياس تقييم الحياة.

ويصدر هذا التقرير السنوي عن مركز أبحاث الرفاهية في جامعة أكسفورد بالتعاون مع مؤسسة «غالوب» الدولية بالتزامن مع اليوم العالمي للسعادة في 20 مارس (آذار).

ويعتمد التقرير على استطلاعات رأي تشمل أكثر من 140 دولة، تقيس مستوى رضا الأفراد عن حياتهم وفق عدة عوامل رئيسية، أبرزها: الناتج المحلي الإجمالي للفرد، والدعم الاجتماعي، ومتوسط العمر الصحي المتوقع، والحرية في اتخاذ القرارات، والكرم، ومستوى مكافحة الفساد.

وتؤكد النتيجة نجاح الجهود المبذولة ضمن «رؤية السعودية 2030»، لا سيما عبر «برنامج جودة الحياة» الذي يعتمد هذا التقرير كأحد المؤشرات المرجعية له.

وتجاوزت مساهمة قطاعات جودة الحياة في الناتج المحلي الإجمالي للبلاد 20.5 مليار دولار، وجذبت ما يزيد عن 5.8 مليارات دولار في الاستثمارات غير الحكومية، كما عزَّزت الصادرات غير النفطية بأكثر من 5.6 مليارات دولار.

ويعكس التقدم المطرد في ترتيب السعودية الأثر الإيجابي للتحولات الشاملة التي شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة، حيث أسهمت في تعزيز أنماط الحياة الصحية بالمجتمع، وبناء منظومة متكاملة ترتكز على الإنسان وتُعزِّز رفاهيته.

وجاء ترتيب السعودية في التقرير متقدماً على عدة دول كبرى، إذ حلّت في مرتبة أعلى من الولايات المتحدة التي جاءت في المركز الـ23، وكندا الـ25، والمملكة المتحدة الـ29، فيما تصدرت فنلندا القائمة للعام التاسع على التوالي، تلتها آيسلندا والدنمارك.