«إن إم سي» تطلب إلغاء إدراج أسهمها في بورصة لندن

تسعى لتوفير التكاليف و«المركزي» الإماراتي يجمد حسابات مؤسسها

تم تقدير مجموع الديون الإجمالية لشركة «إن إم سي» بنحو 6.6 مليار دولار
تم تقدير مجموع الديون الإجمالية لشركة «إن إم سي» بنحو 6.6 مليار دولار
TT

«إن إم سي» تطلب إلغاء إدراج أسهمها في بورصة لندن

تم تقدير مجموع الديون الإجمالية لشركة «إن إم سي» بنحو 6.6 مليار دولار
تم تقدير مجموع الديون الإجمالية لشركة «إن إم سي» بنحو 6.6 مليار دولار

قالت شركة «إن إم سي» للرعاية الصحية، إنها قدمت طلباً لإلغاء إدراج أسهم الشركة من القائمة الرسمية لسلطة السلوك المالي في المملكة المتحدة، والتداول في سوق لندن للأوراق المالية، داعية للعمل بذلك في أقرب وقت.
وعلقت أسهم «إن إم سي» من التداول في 27 فبراير (شباط) الماضي، بعد أن وافقت سلطة السلوك المالي على طلب الشركة، حسب المادة الخامسة من قوانين الإدراج، التي يسمح بموجبها بالتعليق المؤقت للتداول على أسهم الشركة، وفي الوقت ذاته كانت «إن إم سي» تعمل على تقديم توضيحات مفصلة للسوق بشأن وضعها المالي.
يأتي قرار إلغاء إدراج الشركة في سوق لندن، وفقاً لبيان صادر من «إن إم سي»، بهدف توفير التكاليف المترتبة على الإدراج، إلى جانب تسهيل وتسريع عملية اتخاذ القرارات مع جميع الأطراف المعنية. وأشارت إلى أن العمليات التشغيلية لن تتأثر بهذا القرار، حيث ستواصل مستشفيات «إن إم سي»، ومراكزها الصحية، والعيادات التابعة لها، بالعمل كما هو معتاد، بإشراف الإدارة الحالية، من أجل ضمان تقديم الرعاية الصحية للمرضى.
وقال ريتشارد فليمينغ، أحد الحراس القضائيين لشركة «إن إم سي» للرعاية الصحية، والمدير العام لشركة «ألفاريز آند مارسال» في أوروبا: «إننا نركز جهودنا من أجل ضمان تقديم الرعاية الصحية للمرضى على أكمل وجه، وتوفير كل المتطلبات اللازمة للموظفين والموردين، واستقرار أعمال (إن إم سي)، ولا شك أن قرار إلغاء إدراج أسهم الشركة في سوق لندن سيسهم في تحقيق هذه الأهداف، نظراً للمعطيات الحالية».
وأصدر مصرف الإمارات المركزي تعليمات إلى البنوك للبحث عن جميع الحسابات المصرفية لرجل الأعمال الهندي بي آر شيتي، المؤسس ورئيس مجلس الإدارة السابق لمجموعة «إن إم سي» للرعاية الصحية، وتجميدها، حيث شملت التعليمات حسابات عائلة «شيتي»، إلى جانب حسابات الشركات التي يمتلك فيها حصة.
وأدرج «المركزي»، أيضاً، العديد من الشركات المرتبطة برجل الأعمال الهندي على القائمة السوداء، جنباً إلى جنب مع إدارتها العليا بالكامل، وعدد من الموظفين الرئيسيين لهذه الشركات في القائمة. وقال بي آر شيتي، الذي يواجه اتهامات جنائية، في وقت سابق، إنه ينوي العودة إلى الإمارات بمجرد فتح الرحلات وانتهاء القيود المتعلقة بانتشار فيروس كورونا المستجد.
كانت «إن إم سي» قد أعلنت يوم 10 مارس (آذار) الماضي عن ديون مالية بقيمة 5 مليارات دولار، التي لم يتم الكشف عنها في التقارير المالية المعلنة سابقاً للشركة، وفي يوم 23 مارس 2020، تم تقدير مجموع الديون الإجمالية للشركة بنحو 6.6 مليار دولار.
وفي تاريخ 6 أبريل (نيسان) الحالي، أعلنت «إن إم سي» عن تلقيها بلاغاً من محامي «بنك أبوظبي التجاري»، يفيد بأنه تم رفع دعوى بحق الشركة في المحكمة العليا في إنجلترا وويلز، من أجل تعيين حراس قضائيين، الذين تمت الموافقة على تعيينهم في 9 أبريل الحالي. وأكد الحراس القضائيون على أن تركيزهم سينصب على ضمان تقديم الرعاية الصحية للمرضى، من خلال العمل على استقرار أوضاع الموظفين والموردين والعمليات التشغيلية في الشركة، وفي الرابع عشر من الشهر الحالي، تم الإعلان عن تعيين مجلس إدارة جديد لإعادة هيكلة نظام الحوكمة، والإشراف على الفرق الإدارية.
كان مايكل دافيس، الرئيس التنفيذي بالإنابة لشركة «إن إم سي» للرعاية الصحية أرسل إلى المقرضين خطاباً يتضمن الإجراءات، التي سيتم اعتمادها لضمان تمثيلهم بالشكل الصحيح، وتبين الخطوات التي سيتم اتباعها لمحاولة استرداد مبالغ التمويل المستحقة لجميع الجهات المقرضة.

ويشمل ذلك تشكيل لجنة توجيهية ولجنة أخرى للتنسيق، اللتين سيتم تقديم الاستشارة لهما من قبل كل من شركة «لازارد» وشركة «ديلويت». وأكد دافيس، في الرسالة، حرص مجلس الإدارة والحراس القضائيين وفريق الإدارة على ضمان استمرار تقديم الرعاية الصحية لجميع المرضى، وتحقيق الاستقرار لجميع الأطراف المعنية، لا سيما الموظفين والموردين، كما طالب جميع البنوك المقرضة، بمواصلة التجميد المؤقت للدفعات المستحقة، لضمان استمرار سير الأعمال وتحقيق الفائدة لجميع الأطراف المعنية.



بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».


البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
TT

البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)

أرجأ البرلمان الأوروبي التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حسبما أعلن بيرند لانغ رئيس لجنة التجارة الخارجية في البرلمان.

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات تشريعية لإلغاء العديد من رسوم الاستيراد التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على السلع الأميركية، وهو بند أساسي في الاتفاقية التي أُبرمت في اسكوتلندا، نهاية يوليو (تموز) الماضي.

وتتطلب هذه المقترحات موافقة البرلمان وحكومات الاتحاد الأوروبي.

وكان من المقرر أن تصوِّت لجنة التجارة في البرلمان، الثلاثاء، لكن تم تأجيل التصويت، في ثاني تعليق من نوعه من قبل مشرّعي الاتحاد الأوروبي.

وأوقف الاتحاد الأوروبي سابقاً العمل على الاتفاقية احتجاجاً على مطالب ترمب بضم غرينلاند وتهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين لخطته.

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب بعدها إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، غير أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية، الاثنين، إن ألمانيا تتوقع من الولايات المتحدة الرد سريعاً وبسياسة واضحة على قرار المحكمة العليا الذي ينص على أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس، دونالد ترمب، تجاوزت صلاحياته.

وأضاف المتحدث: «هناك حاجة لتحليل القرار، بما في ذلك مسألة أثره الرجعي على الرسوم الجمركية المفروضة بالفعل... نحن لا ننظر إلى هذا الأمر بهدوء أو بموضوعية، بل باهتمام بالغ. كما نتوقع من الجانب الأميركي الرد سريعاً وبسياسة واضحة تمكننا من الرد».