عقوبات بديلة تُلغي الجلْد في السعودية

جمعية حقوق الإنسان في المملكة ترحب بالقرار وتعتبره نقلة نوعية

الدكتور عواد العواد رئيس هيئة حقوق الإنسان السعودية (الشرق الأوسط)
الدكتور عواد العواد رئيس هيئة حقوق الإنسان السعودية (الشرق الأوسط)
TT

عقوبات بديلة تُلغي الجلْد في السعودية

الدكتور عواد العواد رئيس هيئة حقوق الإنسان السعودية (الشرق الأوسط)
الدكتور عواد العواد رئيس هيئة حقوق الإنسان السعودية (الشرق الأوسط)

في إطار إصلاحات سعودية في مجال حقوق الإنسان، وأيضاً ما له صلة بالقرارات القضائية، خطت البلاد خطوة أخرى بعد قرار إلغاء «الجلد كشكل من أشكال العقاب». وقال الدكتور عواد العواد، رئيس هيئة حقوق الإنسان السعودية، الرسمية، في تصريح نقلته «رويترز»، في وقت متأخر، أول من أمس (الجمعة)، «إن هذا الإصلاح خطوة مهمة إلى الأمام في برنامج السعودية لحقوق الإنسان، ومجرد واحدة من الكثير من الإصلاحات في الآونة الأخيرة في البلاد». ورحبت الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان، بهذه الخطوة، التي تأتي في إطار تقييد سلطة القاضي في إيقاع عقوبة الجلد تعزيراً، حيث لوحظت المبالغة في إيقاعها من بعض القضاة، في السنوات الماضية، بالرغم من أن النصوص الشرعية والفقهية لا تذهب لهذا الأمر. وقال الدكتور مفلح القحطاني رئيس الجمعية الوطنية، لـ«الشرق الأوسط»، «من المعلوم أن العقوبة التعزيرية تختلف عن العقوبة الحدية، التي لا اجتهاد للقاضي فيها، ولن يشملها هذا القرار للنص عليها في الشريعة الإسلامية، وسيجد القاضي غير عقوبة الجلد الكثير من العقوبات البديلة التي ستساهم في إصلاح الجاني وتفيد المجتمع، ونضيف بأن هذه القرار سيمثل نقلة نوعية في فلسفة العقاب أمام القضاء السعودي، ونأمل أن يواكب ذلك إقرار العديد من العقوبات البديلة إلى جانب عقوبة السجن والغرامة، كما أن هذا القرار سيساهم في تحسين صورة المملكة، خارجياً، حيث يعمد البعض إلى انتقاد المملكة لتطبيقها مثل هذه العقوبة». وقال الدكتور محمد الجذلاني، القاضي والمحامي، لـ«الشرق الأوسط»، «هناك نوعان من الجلد؛ النوع الأول الجلد الشرعي المبين بحدود شرعية كجلد الزاني غير المحصن، وهذا لا يمكن المساس به، والثاني هو التعزير، وهو ما لم يأت فيه بيان من الشرع».
ويضيف الجدلاني أن هذا الإلغاء جاء لعدة اعتبارات؛ منها التوسع وعدم التفاوت في أحكام الجلد، وكان هذا أمراً منتقداً، والتفاوت بين الأحكام لبعض المخالفات التي قد يصدر بها 100 جلدة، وتأتي مخالفة أشد منها، ثم يحكم بأقل من 100 جلدة، أي أنه لم يكن هناك ضابط للجلد، إضافة إلى ملاحظات بعض المنظمات والهيئات الحقوقية التي ترى أن الجلد ينافى مع حقوق الإنسان وكرامته، ولكن موقف المملكة من هذه المنظمات هو الموقف الشرعي، فالمملكة لا ترفض كل ما جاء منهم ولا تقبله، فالأمور التي تتعارض مع الأحكام الدينية، أو تتعارض مع سياسة البلد، هي أمور لا ينظر لها، وترفضها المملكة جملةً وتفصيلاً، وأما إذا جاءت بعض الملاحظات المقبولة، فتقبلها، لأن المملكة لديها منظمات وجمعيات حقوق الإنسان المحلية التي تتناغم مع منظمات حقوق الإنسان الدولية، التي تتوافق مع الإسلام.
وبيّن الجذلاني أن الجلد موجود في قوانين الكثير من الدول الإسلامية، وغير الإسلامية، وليس مرتبطاً بالإسلام، بشكل خاص، على سبيل المثال في النظام السنغافوري والماليزي أيضاً، ولكن الإلغاء جاء لثلاثة اعتبارات، وهي عدم التفاوت في الأحكام وما للحكم من مبالغات.



محافظ حضرموت لـ«الشرق الأوسط»: قوات الإمارات بدأت الانسحاب

سالم الخنبشي محافظ حضرموت اليمنية (الشرق الأوسط)
سالم الخنبشي محافظ حضرموت اليمنية (الشرق الأوسط)
TT

محافظ حضرموت لـ«الشرق الأوسط»: قوات الإمارات بدأت الانسحاب

سالم الخنبشي محافظ حضرموت اليمنية (الشرق الأوسط)
سالم الخنبشي محافظ حضرموت اليمنية (الشرق الأوسط)

دعا محافظ حضرموت، سالم الخنبشي، جميعَ أبناء المحافظة المنخرطين مع المجلس الانتقالي الجنوبي، وقواتِ الدعم الأمني، إلى العودة صوبَ منازلهم، أو الالتحاق بإخوتهم في «درع الوطن»، متعهداً باستيعابهم واستقبالهم وترتيب أوضاعهم.

وأكَّد الخنبشي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أنَّ القوات التابعة للإمارات بدأت فعلياً الانسحاب من جميع المواقع التي كانت تتمركز فيها، سواء في حضرموت أو شبوة.

وفي إطار لقاءاته ونقاشاته السياسية، أكَّد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، أنَّ ما تواجهه بلاده لا يمكن توصيفه بتباينات سياسية عادية، وإنما «تمرد مسلح على سلطة الدولة وقراراتها ومرجعيات المرحلة الانتقالية».

جاء ذلك، خلال لقاء جمع العليمي مع السفير الأميركي لدى اليمن، ستيفن فاجن، في الرياض، الأربعاء، حيث عكستِ النقاشات حجمَ القلق من التصعيد السياسي والعسكري الذي ينفذه «المجلس الانتقالي الجنوبي»، في ظل ما وصفه العليمي بـ«التمرد المسلح» على سلطة الدولة وقراراتها السيادية.

وأوضح العليمي أن تحركات التمرد أحدثت فجوة خطيرة تهدّد بتحويل اليمن إلى بؤرة اضطراب إقليمي واسع، وتقويض ما تحقّق من تقدم نسبي في مسارات الأمن والاستقرار، مطالباً بموقف دولي يردع التمرد.

ونقل الإعلام الرسمي اليمني عن السفير الأميركي، تأكيده دعم بلاده لوحدة اليمن وأمنه واستقراره، وحرص واشنطن على مواصلة العمل مع القيادة اليمنية وشركائها الإقليميين والدوليين لتحقيق السلام الشامل والعادل، وإنهاء معاناة الشعب اليمني التي طال أمدها.

من ناحيته، أعرب أكرم العامري، نائب رئيس هيئة التشاور والمصالحة، في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»، عن أمله «أن تلقى الدعوات إلى خفض التصعيد مبادرة، وتعاطياً إيجابياً».


باكستان ترفض الخطوات الأحادية في اليمن وتؤكد تضامنها الكامل مع السعودية

علم باكستان يرفرف في إسلام آباد (أ.ب)
علم باكستان يرفرف في إسلام آباد (أ.ب)
TT

باكستان ترفض الخطوات الأحادية في اليمن وتؤكد تضامنها الكامل مع السعودية

علم باكستان يرفرف في إسلام آباد (أ.ب)
علم باكستان يرفرف في إسلام آباد (أ.ب)

أعلنت باكستان تضامنها الكامل مع السعودية، مؤكدة من جديد التزامها بأمن المملكة، وشددت فيه على رفضها أي خطوات أحادية الجانب في اليمن من شأنها تصعيد الأوضاع، وتقويض مساعي السلام، وتهديد الاستقرار في المنطقة.

وأكدت وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان رسمي، دعم إسلام آباد لوحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه، ولجميع الجهود الهادفة إلى تحقيق السلام والاستقرار الدائمين، مشددة على أن أي تحركات منفردة من أي طرف يمني تمثل تهديداً مباشراً لمسار التسوية السياسية، وتزيد من تعقيد المشهد الأمني.

وعبّرت باكستان عن معارضتها الشديدة للخطوات الأحادية التي تؤدي إلى تصعيد الصراع، محذّرة من انعكاساتها السلبية على السلام والاستقرار في اليمن والمنطقة بأكملها، في إشارة إلى أهمية الالتزام بالمسار السياسي والحلول التوافقية.

كما رحّبت إسلام آباد بالجهود الإقليمية الرامية إلى تهدئة الوضع في اليمن، والحفاظ على الأمن والاستقرار، مؤكدة وقوفها إلى جانب السعودية في كل ما يعزز أمنها ويصون استقرارها، باعتبار ذلك جزءاً من التزامها الثابت بأمن المنطقة.

وجدد البيان تأكيد باكستان على أن الحوار والدبلوماسية يمثلان السبيل الأمثل لحل الأزمة اليمنية، معرباً عن أملها في أن يعمل الشعب اليمني والقوى الإقليمية معاً من أجل التوصل إلى تسوية شاملة ودائمة تضمن إنهاء الصراع وحماية الاستقرار الإقليمي.


محمد بن سلمان وشهباز شريف يناقشان التطورات الإقليمية والدولية

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء (واس)
TT

محمد بن سلمان وشهباز شريف يناقشان التطورات الإقليمية والدولية

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء (واس)

ناقش الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأربعاء، مع محمد شهباز شريف، رئيس الوزراء الباكستاني، تطورات الأحداث على الساحتين الإقليمية والدولية، وذلك خلال اتصال هاتفي.

وجرى خلال الاتصال، الذي تلقاه ولي العهد السعودي من رئيس وزراء باكستان، استعراض العلاقات الثنائية بين المملكة وباكستان، وسبل تطوير آفاق التعاون المشترك.