«كورونا» يواصل تمدده في روسيا... وسباق مع الزمن لتعزيز القطاع الصحي

عمدة موسكو يشدد على الالتزام بالتدابير المفروضة ويلمِّح إلى نشر الجيش

عمدة موسكو سيرغي سوبيانين
عمدة موسكو سيرغي سوبيانين
TT

«كورونا» يواصل تمدده في روسيا... وسباق مع الزمن لتعزيز القطاع الصحي

عمدة موسكو سيرغي سوبيانين
عمدة موسكو سيرغي سوبيانين

سجلت موسكو ارتفاعاً متواصلاً للأسبوع الثاني على التوالي في معدلات انتشار العدوى في البلاد، وسط تحذيرات من نقص حاد في تجهيزات المستشفيات، برغم الإعلان عن زيادة طاقتها بمعدل الضعفين خلال الأسبوع الأخير.
وأعلن مركز مكافحة الفيروس تسجيل 5849 إصابة خلال الساعات الـ24 الماضية، في محافظة على معدل الزيادة المستمرة. وبلغت الحصيلة الإجمالية للإصابات في روسيا نحو 68 ألف حالة. وشهد اليوم الماضي عدداً قياسياً من الوفيات اليومية التي بلغت 60 حالة، لترتفع الحصيلة إلى 615 وفاة. وأضاف المركز أن إجمالي المتعافين وصل إلى 5568 حالة، بشفاء 677 شخصاً خلال الـ24 ساعة الأخيرة. وبرغم أن الأرقام دلت على نجاح روسيا حتى الآن في تجنب سيناريو «الانفجار» الذي كانت أوساط روسية حذرت منه، والمقصود تضاعف معدلات الإصابة عدة مرات بشكل مفاجئ؛ فإن القلق ما زال يسيطر على المسؤولين الروس من عدم قدرة القطاع الطبي على تحمل نسب الزيادة الحالية، وخصوصاً في موسكو، البؤرة الأساسية للوباء في البلاد؛ حيث تم رصد 2957 إصابة جديدة خلال يوم واحد، لترتفع الحصيلة إلى 36897 حالة.
وقال عمدة موسكو سيرغي سوبيانين إنه إذا استمرت معدلات الانتشار بالوتائر الحالية نفسها، فقد تنتهي الأسرَّة في المستشفيات الروسية للمرضى في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع. وقال المسؤول إن روسيا «ما زالت في منتصف الطريق نحو ذروة الانتشار»، مشيراً إلى أن الوضع يتطلب مزيداً من الالتزام بالتدابير الحازمة المفروضة «حتى لا نصل إلى مرحلة نضطر فيها إلى نشر قوات الجيش».
وأوضح سوبيانين أن ما مجموعه 24.8 ألف سرير من أصل 80 ألف، مشغولة في البلاد. وتم نشر 16000 سرير في موسكو في إطار تخصيص عشرات المستشفيات أخيراً لمواجهة الفيروس، وبحلول يوم الاثنين سيكون هناك 20000 سرير إضافي تم تجهيزه. وبرغم ذلك قال المسؤول الحكومي إن موسكو قد تحتاج إلى 30 ألف مكان في المستشفيات في غضون شهر و«هذا ما يمكننا تجميعه قدر الإمكان على أراضي المدينة». ولفت إلى أن المشكلة ما زالت تكمن في أن عدد المحتاجين الجدد للرعاية في المستشفيات أكبر من عدد المتعافين يومياً بكثير. وأضاف: «في يوم واحد، تم شغل اليوم (أمس) 600 سرير إضافي. وهذا يعادل طاقة مستشفى كبير».
وقال إن زيادة عدد الأسرة ستتيح لنا مرة أخرى تحليل القدرات المتاحة، وحساب معدات الحماية الشخصية، وعدد أجهزة التنفس الصناعي، وتقييم مستوى إمدادات الأكسجين الطبي للغرف. وأشار عمدة موسكو أيضاً إلى أنه من الضروري الاستمرار في إدارة تدابير الحجر الصحي.
وقدرت غرفة مواجهة الفيروس، أنه في موسكو خلال مايو (أيار) المقبل قد لا يكون هناك أماكن كافية لما يقرب من 30 في المائة من المحتاجين للعلاج في المستشفى، مع زيادة مضاعفة في انتشار الوباء.
ولفت إلى أنه «إذا تضاعف النمو ووصل عدد المرضى (في موسكو) إلى 63 ألفاً، فإن 69 في المائة فقط من المحتاجين للرعاية الطبية في موسكو سيحصلون على أسرَّة، وإذا كان النمو سيتضاعف ثلاث مرات وسيصاب 82 ألفاً بالمرض، فقط 54 في المائة سيحصلون على أسرَّة، ما يعني أن الأزمة التي تواجهها موسكو هي احتمال أن يبقى نصف المرضى من دون رعاية طبية».
على صعيد آخر، نقلت وكالة «تاس» الحكومية أن منظمة الصحة العالمية أدرجت تسعة لقاحات روسية مطورة ضد الفيروس التاجي، في قائمة اللقاحات الواعدة.
وأفيد بأن ستة من اللقاحات التسعة، قام بتطويرها المركز العلمي الحكومي للفيزيولوجيا والتكنولوجيا الحيوية «فيكتور»، في حين أنتجت شركة «بيوكاد» لقاحين، وطور معهد سان بطرسبورغ لأبحاث اللقاحات والأمصال اللقاح التاسع.
وأوضح الموقع أن من بين اللقاحات التي طورها مركز «فيكتور»، يوجد لقاح «الببتيد» على القاعدة التي تم استخدامها سابقاً لإنتاج لقاح ضد فيروس «إيبولا»، ولقاح الوحدة الفرعية، ولقاح ناقل حي يعتمد على فيروس الحصبة، ولقاح أنفي مؤتلف قائم على فيروس «الإنفلونزا إي»، ولقاح ناقل يعتمد على فيروس التهاب الفم الحويصلي.
وقامت شركة «بيوكاد» بالتعاون مع معهد الطب التجريبي بتطوير لقاح على أساس فيروس إنفلونزا مخفف، بينما أنتج معهد سان بطرسبورغ لأبحاث اللقاحات والأمصال، لقاحاً من بروتين مؤتلف وجسيمات نانوية.
ويوجد حالياً في العالم 83 لقاحاً مرشحاً، 77 منها في مرحلة الدراسات ما قبل السريرية، و6 في طور التجارب السريرية العملية.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».