مبادرة سعودية لعودة ‏المقيمين إلى ‏بلادهم... وتعزيز ‏إجراءات التصدي لـ ‏‏«كورونا»

البحرين تسجّل ‏أعلى معدل ‏للتعافي في يوم ‏واحد... وقطر ‏تتجاوز 7 آلاف ‏إصابة

فِرق الصحة العامة التابعة لصحة مكة المكرمة تكثّف أعمال التقصي الميداني النشط لفيروس {كورونا} (واس)
فِرق الصحة العامة التابعة لصحة مكة المكرمة تكثّف أعمال التقصي الميداني النشط لفيروس {كورونا} (واس)
TT

مبادرة سعودية لعودة ‏المقيمين إلى ‏بلادهم... وتعزيز ‏إجراءات التصدي لـ ‏‏«كورونا»

فِرق الصحة العامة التابعة لصحة مكة المكرمة تكثّف أعمال التقصي الميداني النشط لفيروس {كورونا} (واس)
فِرق الصحة العامة التابعة لصحة مكة المكرمة تكثّف أعمال التقصي الميداني النشط لفيروس {كورونا} (واس)

أعلنت وزارة ‏الصحة السعودية ‏رصد 1141 ‏إصابة جديدة ‏بفيروس ‏‏«كورونا» ‏‏(كوفيد - 19) ‏أمس، أعلاها في ‏مكة المكرمة ‏بـ313 إصابة، ‏ليرتفع عدد ‏المصابين الإجمالي ‏منذ بداية انتشار ‏الفيروس في البلاد ‏إلى 12772 ‏إصابة، منها 82 ‏حرجة. ويأتي ‏ذلك في وقت ‏سمحت فيه ‏السعودية بسفر ‏المقيمين جواً إلى ‏بلدانهم وفق ‏إجراءات محددة.‏
وارتفع عدد ‏المتعافين إلى ‏‏1812 شخصاً، ‏منهم 172 ‏أمس، وفي المقابل ‏ارتفع عدد ‏المتوفين إلى 114 ‏شخصاً بينهم 5 ‏متوفين جدد لغير ‏سعوديين في مكة ‏المكرمة تتراوح ‏أعمارهم بين 50 ‏و76 عاماً، ‏ومعظمهم يعانون ‏من أمراض مزمنة.‏
ونصح الدكتور ‏محمد العبد العالي ‏المتحدث باسم ‏وزارة الصحة في ‏مؤتمر صحافي ‏بالرياض أمس، ‏بالاستمرار في ‏اتباع الاحتياطات ‏من فيروس كورونا ‏خلال شهر ‏رمضان، ومنها ‏التباعد ‏الاجتماعي، ‏وعدم المصافحة، ‏وغسل اليدين ‏بانتظام، واتباع ‏آداب العطس، ‏وتجنب مشاركة ‏الأدوات ‏الشخصية، ‏واستخدام سجادة ‏فردية، إضافة إلى ‏ممارسة الرياضة ‏والتغذية المتوازنة ‏وشرب السوائل ‏خصوصاً الماء.‏
وفيما يتعلق ‏بالأشخاص ‏الأكثر عرضة ‏لمضاعفات ‏الإصابة ‏بـ«كورونا»، ‏أوضح العبد ‏العالي أن ‏المضاعفات تكون ‏أشد لدى الفئة ‏العمرية 65 ‏فأكثر، والمصابين ‏بأمراض مزمنة، ‏خصوصاً غير ‏المتحكم فيها مثل ‏اضطراب السكر ‏والضغط، ‏والأشخاص الذين ‏لديهم مشاكل في ‏المناعة ومشاكل ‏القلب والتنفس، ‏والحوامل.‏

- تحقيق عن بُعد ‏مع متهمين
إلى ذلك، أوضح ‏الدكتور ماجد ‏الدسيماني ‏المتحدث باسم ‏النيابة العامة أن ‏النيابة العامة ‏اتخذت حزمة من ‏الإجراءات ‏للتعامل مع كل ما ‏يطرأ في أزمة ‏‏«كورونا»، إذ ‏فعّلت البيئة ‏الرقمية، وطبّقت ‏التحقيق المرئي مع ‏بعض المتهمين في ‏دور التوقيف ‏والسجون حفاظاً ‏على سلامتهم.‏
ولفت إلى أن ‏النيابة العامة ‏حذّرت من ‏الأنشطة المجرمة ‏المرتبطة بالأمن ‏الغذائي مثل ‏الغش التجاري ‏والتلاعب في ‏الأسعار والتستر، ‏وتجريم الشائعات ‏المرتبطة بتداول ‏معلومات مغلوطة ‏عن شح بعض ‏السلع.‏
وأضاف أن ‏النيابة العامة ‏حركت الدعوى ‏الجزائية بحق كل ‏من خالف ‏التدابير الوقائية أو ‏خالف أمر منع ‏التجول وصوّر ‏ذلك ونشره عبر ‏وسائل التواصل ‏الاجتماعي، ‏وتطرق إلى أن ‏دائرة الرقابة على ‏السجون ودور ‏التوقيف بالنيابة ‏العامة على ‏تواصل وتنسيق ‏دائمين مع إدارة ‏السجون والجهات ‏ذات العلاقة ‏للتأكد من تطبيق ‏الإجراءات ‏الوقائية داخل ‏السجون ودور ‏التوقيف حرصاً ‏على صحة ‏السجناء ‏والموقوفين.‏

- ‏485 قضية ‏تصوير منع ‏التجول
وأشار الدسمياني ‏إلى أن قضايا ‏تصوير ونشر ‏مخالفات منع ‏التجول بلغت ‏‏485 قضية ‏وقضايا الجرائم ‏المعلوماتية المرتبطة ‏بانتهاك التدابير ‏الوقائية 508 ‏قضايا، وقضايا ‏الشائعات وإثارة ‏الرأي العام 41 ‏قضية، أما ‏الشكاوى الواردة ‏إلى خدمة ‏‏«معكم» فبلغت ‏‏275 شكوى، ‏وخدمات ‏المستفيدين عن ‏بعد بلغت ‏‏2119 خدمة.‏ وبخصوص بعض ‏حالات الاعتداء ‏على رجال الأمن ‏شدد على أن ‏هذه الحالات ‏شاذة وقليلة جداً ‏وجهود رجال ‏الأمن مقدرة من ‏المواطنين ‏والمقيمين، ويظهر ‏ذلك في الإشادة ‏بعملهم في وسائل ‏الإعلام والمنصات ‏المتنوعة.‏

- إطلاق مبادرة ‏‏«عودة»‏
وإنفاذاً لأمر ‏خادم الحرمين ‏الشريفين الملك ‏سلمان بن عبد ‏العزيز، أعلنت ‏وزارة الداخلية ‏إطلاق مبادرة ‏‏«عودة» التي ‏تقضي، وبشكل ‏استثنائي، بتمكين ‏من يرغب من ‏المقيمين حاملي ‏تأشيرتي (الخروج ‏والعودة، ‏والنهائي) من ‏السفر جواً ‏لبلدانهم، وذلك ‏من خلال تقديم ‏طلبات العودة إلى ‏بلدانهم إلكترونياً ‏عبر منصة ‏‏«أبشر».‏
وأوضحت الوزارة ‏أن المبادرة تتم ‏بالتعاون مع عدد ‏من الجهات ‏الحكومية ذات ‏العلاقة، وسيتم ‏استقبال الطلبات ‏والموافقة عليها ‏بالتنسيق مع ‏الجهات المعنية ‏لإنهاء إجراءات ‏سفرهم عبر ‏الرحلات الجوية ‏الدولية، وإرسال ‏رسالة نصية ‏للمستفيد موضحاً ‏بها موعد الرحلة ‏ورقم التذكرة ‏وبيانات الحجز، ‏وبموجبها يقوم ‏المستفيد بتأمين ‏تذكرة سفره ‏واستكمال ‏إجراءات السفر.‏
وبينت أنه يمكن ‏الاستفادة منها ‏من خلال ‏الدخول على ‏منصة «أبشر» ‏للخدمات ‏الإلكترونية، ثم ‏اختيار أيقونة ‏‏«عودة» وتعبئة ‏الحقول التالية: ‏‏«رقم الإقامة - ‏تاريخ الميلاد - ‏رقم الجوال - ‏مدينة المغادرة - ‏مطار الوصول»، ‏مشيرة إلى أنه لا ‏يلزم للحصول ‏على الخدمة ‏وجود حساب ‏للمستفيد في ‏‏«منصة أبشر»، ‏وذلك تسهيلاً ‏على المقيمين ‏للاستفادة من ‏المبادرة.‏
وأكدت وزارة ‏الداخلية أن ‏المغادرة ستكون ‏عبر مطار الملك ‏خالد الدولي ‏بالرياض، ومطار ‏الملك عبد العزيز ‏الدولي بجدة، ‏ومطار الأمير محمد ‏بن عبد العزيز ‏الدولي بالمدينة، ‏ومطار الملك فهد ‏الدولي بالدمام، ‏وستتيح للوافدين ‏المستفيدين من ‏الخدمة الموجودين ‏خارج مدن ‏رحلاتهم إمكانية ‏الوصول لمطار ‏المغادرة بعد إتمام ‏إجراءات سفرهم ‏بوقت كافٍ.‏

- البحرين تعافي ‏‏242 حالة في ‏يوم واحد
أعلنت وزارة ‏الصحة البحرينية ‏وصول طائرة ‏شركة طيران ‏الخليج المقبلة من ‏إيران ضمن خطة ‏الإجلاء ‏للمواطنين ‏الموجودين في ‏الخارج وفق ‏الإجراءات ‏الاحترازية الطبية ‏اللازمة. وسجلت ‏الوزارة أمس 36 ‏حالة إصابة ‏جديدة، ليصل ‏عدد الحالات ‏التي تتلقى العلاج ‏إلى 976 حالة، ‏منها حالتان في ‏العناية المركزة. ‏‏كما سجلت ‏تعافي 242 حالة ‏جديدة، ليصل ‏عدد الحالات ‏المتعافية في ‏البحرين‬ إلى ‏‏1026 حالة ‏حتى الآن.‏

- الكويت: حالتا ‏وفاة و168 ‏إصابة
سجلت الكويت ‏أمس حالتي وفاة ‏جديدتين بفيروس ‏‏«كورونا» ليرتفع ‏عدد الوفيات ‏المسجلة بسبب ‏الفيروس إلى 13 ‏حالة وفاة.‏
وأفادت وزارة ‏الصحة الكويتية ‏أمس بأنها ‏سجلت 168 ‏إصابة جديدة ‏بفيروس (كوفيد ‏‏– 19) ليصل ‏إجمالي الإصابات ‏إلى 2248 ‏حالة، 1792 ‏حالة منها لا تزال ‏تتلقى العلاج، ‏بينها 50 حالة ‏في العناية المركزة، ‏بينما ارتفع عدد ‏حالات التعافي ‏إلى 443 حالة ‏أمس، بعد ‏تسجيل تعافي ‏‏31 حالة ‏جديدة.‏

- عمان: 106 ‏حالات ‏جديدة
أعلنت وزارة ‏الصحة‬ العمانية ‏أمس تسجيل ‏‏106 حالات ‏إصابة جديدة ‏بفيروس كورونا‬ ‏‏(كوفيد - 19)، ‏منها 35 حالة ‏لعمانيين، و71 ‏حالة لمقيمين، ‏ليصبح عدد ‏الإصابات ‏المسجلة في عمان ‏‏1614 حالة.‏
كما سجلت ‏عمان منذ بدء ‏اكتشاف ‏الإصابات ‏بفيروس ‏‏«كورونا» في ‏السلطنة 238 ‏حالة تعافٍ من ‏الفيروس.‏

- 7141 إصابة في قطر
سجلت قطر ‏أمس وفاة جديدة ‏بفيروس ‏‏«كورونا»، لمقيم ‏يبلغ من العمر ‏‏55 عاماً، بينما ‏أعلنت وزارة ‏الصحة القطرية ‏تسجيل 608 ‏حالات إصابة ‏جديدة مؤكدة ‏بفيروس كورونا، ‏‏(كوفيد - 19)، ‏‏ليصل عدد ‏الإصابات ‏بالفيروس في قطر ‏إلى 7141 ‏حالة.‏
وبينت الوزارة أن ‏معظم الحالات ‏الجديدة المسجلة ‏تعود للعمالة ‏الوافدة ممن خضع ‏غالبيتهم للحجر ‏الصحي احترازياً، ‏كما أعلنت عن ‏تعافي 75 حالة ‏من المرض، ليرتفع ‏عدد المتعافين إلى ‏‏789 حالة.‏


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

الرياض تشهد حواراً استراتيجياً لتمكين المنظمات الثقافية غير الربحية واستدامة أعمالها

يسعى الملتقى إلى تمكين المنظمات الثقافية الأهلية وتعزيز دورها كشريك فاعل في التنمية الوطنية (وزارة الثقافة)
يسعى الملتقى إلى تمكين المنظمات الثقافية الأهلية وتعزيز دورها كشريك فاعل في التنمية الوطنية (وزارة الثقافة)
TT

الرياض تشهد حواراً استراتيجياً لتمكين المنظمات الثقافية غير الربحية واستدامة أعمالها

يسعى الملتقى إلى تمكين المنظمات الثقافية الأهلية وتعزيز دورها كشريك فاعل في التنمية الوطنية (وزارة الثقافة)
يسعى الملتقى إلى تمكين المنظمات الثقافية الأهلية وتعزيز دورها كشريك فاعل في التنمية الوطنية (وزارة الثقافة)

انطلقت الأربعاء أعمال ملتقى القطاع الثقافي غير الربحي الذي تنظمه وزارة الثقافة في الرياض، بمشاركة واسعة من المنظمات الثقافية غير الربحية، والجهات الحكومية، إضافة إلى نخبة من المانحين، والداعمين من الأفراد، والقطاع الخاص، لتمكين المنظمات الثقافية الأهلية، وتعزيز دورها كشريك فاعل في التنمية الوطنية.

وقال الأمير تركي الفيصل رئيس مركز الملك فيصل للدراسات إن الثقافة سلوك، ومبدأ، مشيراً إلى أن المجتمع السعودي يتمتع بمرجعية إسلامية، وثقافة مجتمعية تحث على تطوير أبعاد العمل الثقافي غير الربحي، والبذل، والعطاء في المجالات المختلفة.

قال الأمير تركي الفيصل إن السعودية دائماً ما تلتزم بالأفعال في خدمة المجتمع والإنسانية (وزارة الثقافة)

وأكد الأمير تركي، خلال مشاركته في الجلسة الافتتاحية للملتقى التي جاءت بعنوان «الثقافة كقوة ناعمة: إعادة تعريف دور القطاع غير الربحي في صناعة المستقبل»، أن المثقف الحقيقي هو تمثيل لما يعكسه من إخلاص، والتزام، وأن الأخلاق هي التي تصنع المثقف المؤثر.

وأشار الأمير تركي إلى أن السعودية تلتزم بالأفعال أثناء خدمة المجتمع والإنسانية، وأنها التزمت طوال تاريخها بتوفير الأدوات التي تحقق للإنسان رفاهيته، وتنميته، وتطوره. ودعا الأمير تركي الفيصل ممثلي القطاع الثقافي غير الربحي إلى الاستمرار في تقديم جهودهم التي تعبر عن روح المجتمع السعودي، وقال إن على الجميع، أفراداً ومؤسسات، تبنّي قيم العطاء لخدمة المجتمع، وذلك بكل أشكال العطاء، التي تشمل العمل الفكري، والإنتاجي، وسواهما.

وقال الأمير تركي إن السعودية تحظى بالكثير من المؤسسات الاجتماعية التي تعكس هذا البعد في العمل غير الربحي، داعياً إلى ضرورة تبنّي لغة مرنة في التواصل مع الخارج.

وأضاف أن العالم شهد أشكالاً من الممارسات التي أرادت من خلالها بعض دول العالم فرض ثقافاتها على الآخرين، مشيراً إلى أن بعض المنظمات الدولية جاءت كرد فعل على هذه الممارسات، وتيسير سبل أكثر مرونة وتحضراً للتواصل بين شعوب وثقافات العالم.

وشهد اليوم الأول إقامة 8 جلساتٍ حواريّة شارك فيها مجموعةٌ من الخبراء والمختصين المحليين والدوليين، لمناقشة عدة محاورٍ استراتيجية حول القطاع الثقافي غير الربحي؛ تبحث في واقعه الحالي، ودوره في صناعة المستقبل في ظل التوجّهات الحديثة، والمستقبل الإنساني المشترك، وفي دور الثقافة بوصفها قوة ناعمة، وأهمية تمكين المنظمات الثقافية غير الربحية لبناء أثر مستدام ثقافياً واقتصادياً، مع استعراض لنماذج التعاونيات الثقافية، ودور المسؤولية الاجتماعية في تنمية القطاع غير الربحي.

شهد اليوم الأول إقامة ثماني جلساتٍ حواريّة شارك فيها مجموعةٌ من الخبراء والمختصين المحليين والدوليين (وزارة الثقافة)

في الحوارات استعراض لنماذج التعاونيات الثقافية ودور المسؤولية الاجتماعية في تنمية القطاع غير الربحي (وزارة الثقافة)

وأكد عدد من المشاركين في جلسات الملتقى على أهمية التكامل في منظومة العمل لخدمة القطاع الثقافي غير الربحي بوصفه ركيزة مهمة في تنمية المجتمع، وتعزيز حضور السعودية دولياً.

وقالت ندى قطان، وكيل الشراكة الوطنية وتنمية القدرات بوزارة الثقافة، إن القطاع الثقافي غير الربحي في السعودية شهد قفزة نوعية بعد إطلاق رؤية 2030، ومن ذلك تقليص الجهد الذي كان يبذل سابقاً لتوفير المنظومة المساعدة على الانطلاق والاستدامة.

وأضافت قطان أن رؤية 2030 حددت الوجهة الواضحة للقطاع الثقافي، وأن ذلك انعكس على إمكانية قياس الأثر المتوقع، وبناء الخطط الرصينة للوصول إلى الأهداف المتوقعة.

وقالت قطان إن الاستراتيجية الوطنية للثقافة التي ضبطت عمل القطاع غير الربحي بعد إعادة الاعتبار له كجزء من المنظومة الثقافية أثمرت قي تحقيق نقلة نوعية في أداء القطاع غير الربحي، وحولته إلى شريك فاعل وحقيقي في تحقيق الهدف، وقياس الأثر.

من جهته قال البراء العوهلي، وكيل الاستراتيجيات والسياسات الثقافية بوزارة الثقافة، إن القطاع غير الربحي يحظى بأهمية محورية في المجال الثقافي، لأن كثيراً من أعمال الثقافة لا تخضع لمعيار الربح والخسارة، بل تعكس في جوهرها قيمة وتراث وهوية المجتمع الذي تنتمي إليه، وتعبر عنه. وقال بدر البدر، الرئيس التنفيذي لمؤسسة محمد بن سلمان (مسك)، إن القطاع الثقافي غير الربحي ينمو في ظل توفر منظومة متكاملة، تبدأ من بناء المهارات، وصولاً إلى المنصات التي تعكس جهود وأعمال المنتجات. واستشهد الدكتور البدر بتجربة جمعت بين مؤسسة «مسك» ووزارة الثقافة في السعودية، والتي وفّرت دعماً لعدد من الجمعيات الناشطة في القطاع الثقافي، ونجحت في شق طريقها في المشهد المحلي، وقام بها نخبة من رواد المجتمع السعودي استثمروا حماسهم في توجيهه نحو العمل الثقافي الرصين والممكن.

جلسات المشورة تتيح لقاءات إرشادية فردية مع الخبراء (وزارة الثقافة)

يُنظّم الملتقى على مدى يومين متتاليين عدداً من الأركان والمبادرات التفاعلية (وزارة الثقافة)

ويُنظّم الملتقى على مدى يومين متتاليين عدداً من الأركان والمبادرات التفاعلية؛ من بينها الجلسات الحوارية التي تجمع قيادات القطاع وصنّاع القرار، ومختبر المعرفة الذي يقدّم ورش عمل تطبيقية متخصصة في الحوكمة، والاستدامة، وقياس الأثر، وتنمية الموارد، إضافةً إلى جلسات المشورة التي تتيح لقاءات إرشادية فردية مع الخبراء، ولقاءات 360 الرامية إلى تعزيز التواصل وبناء الشراكات، ومنصة الإلهام التي تستعرض تجارب ملهمة لمنظمات ثقافية غير ربحية، إلى جانب بوابة التمكين التي تعرّف ببرامج الدعم وآليات الاستفادة منها.

كما يشهد الملتقى توقيع مجموعة من الاتفاقيات، ومذكرات التفاهم بين عدة جهات وهيئات حكومية، والجهات الممكنة، والمنظمات الثقافية غير الربحية، وذلك في إطار تعزيز الشراكات، ودعم مسارات الاستدامة، وتمكين المنظمات الثقافية غير الربحية من توسيع نطاق أعمالها، وتحقيق أثر ثقافي ومجتمعي مستدام.

ويأتي الملتقى ليُلقي الضوء على القطاع الثقافي غير الربحي، ودوره في صناعة المستقبل الثقافي، والفرص الثريّة التي يقدمها القطاع الذي يعيش نهضةً كبيرة منذ إطلاق وزارة الثقافة لاستراتيجية القطاع الثقافي غير الربحي التي تضمّنت مجموعةً من المبادرات النوعيّة، ومن أبرزها مبادرة تأسيس الجمعيات المهنية التي أُطلقت في عام 2021، وشهدت تأسيس 16 جمعية مهنية، ومواءمة عدة كيانات، منتقلةً من وزارة الإعلام إلى وزارة الثقافة، ومبادرة التصنيف وتأهيل المنظمات للإسناد، وتطوير المنظمات الثقافية غير الربحية وإطلاق برنامج الدعم مقابل الأداء؛ لتشجيع المنظمات غير الربحية على التقدّم للحصول على دعمٍ مالي مشروط بالأداء؛ لضمان تحقيق الأثر في القطاع الثقافي، وسد الفجوات في سلسلة القيمة الثقافية.

وتهدف وزارة الثقافة إلى تحقيق التكامل بين مختلف أطراف المنظومة الثقافية، وتوطين المعرفة، واستثمار أفضل الممارسات المحلية والدولية، ورفع مستوى الوعي والمعرفة ببرامج وخدمات القطاع الثقافي غير الربحي، وتشجيع الأفراد والمانحين، وتسليط الضوء على الفرص والتجارب الملهمة، إلى جانب المساهمة في تعزيز الجاهزية المؤسسية والمالية للمنظمات الثقافية غير الربحية، وذلك استمراراً لجهود المنظومة الثقافية في تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للثقافة تحت مظلة رؤية السعودية 2030، بما يسهم في دعم نمو القطاع، وتوسيع أثره الثقافي، والمجتمعي.


عُمان تدعم تغليب الحلول السلمية لإنهاء الصراع في المنطقة

بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية العماني خلال استقباله جان أرنو المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة (الخارجية العمانية)
بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية العماني خلال استقباله جان أرنو المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة (الخارجية العمانية)
TT

عُمان تدعم تغليب الحلول السلمية لإنهاء الصراع في المنطقة

بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية العماني خلال استقباله جان أرنو المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة (الخارجية العمانية)
بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية العماني خلال استقباله جان أرنو المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة (الخارجية العمانية)

قال بدر البوسعيدي، وزير الخارجية العماني إن بلاده تدعم الجهود الأممية الرامية إلى تغليب الحلول السلمية والدبلوماسية، وتهيئة الظروف الملائمة للحوار الإقليمي بين مختلف الأطراف، بما يُسهم في خفض التصعيد، وبناء الثقة واستعادة الأمن والاستقرار للمنطقة.

وخلال لقائه جان أرنو، المبعوث الأممي المعني بالصراع في الشرق الأوسط الذي زار عمان يوم الأربعاء، بحث الجانبان الحالة في الشرق الأوسط وتطورات الأوضاع الإقليمية.

وقالت وزارة الخارجية العمانية في بيان عبر منشور بمنصة التواصل الاجتماعي «إكس» إن الجانبين بحثا الحالة في الشرق الأوسط بشكل عام وتطورات الأوضاع الإقليمية بشكل خاص، في ضوء تداعيات الحرب الإسرائيلية - الأميركية على إيران، والهدنة الراهنة لها، والجهود المبذولة لإيجاد الحلول الكفيلة بوضع حد نهائي للصراع في المنطقة ومن كل الجوانب السياسية والأمنية والاقتصادية والإنسانية

من جانبه، أشار المبعوث الأممي إلى الدور الذي تضطلع به سلطنة عمان في دعم مبادرات السلام وجهود الوساطة وتعزيز الاستقرار الإقليمي.


ولي العهد السعودي ورئيس المجلس الأوروبي يناقشان تداعيات أوضاع المنطقة

TT

ولي العهد السعودي ورئيس المجلس الأوروبي يناقشان تداعيات أوضاع المنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)

استعرض الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، الشراكة الاستراتيجية بين السعودية والاتحاد الأوروبي.

وناقش الجانبان خلال لقائهما في جدة، الثلاثاء، مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وتداعياتها الأمنية والاقتصادية على المستوى الدولي، وتنسيق الجهود بشأنها بما يعزز الأمن والاستقرار.

حضر اللقاء من الجانب السعودي، الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، وهيفاء الجديع السفيرة لدى الاتحاد الأوروبي.

كما حضر من الجانب الأوروبي، السفير كريستوف فرنود، وآنا ماريا بورا كبيرة مستشاري السياسة الخارجية بمكتب رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي، ولويجي ديمايو الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لمنطقة الخليج وعملية السلام في الشرق الأوسط، وعدد من المسؤولين.