انهيار النفط الأميركي يطيح الروبل وسعر خام «أورالز» الروسي

تسبب انهيار سعر خام «غرب تكساس الوسيط» في تراجع حاد لسعر خام «أورالز» والروبل الروسي (أ.ف.ب)
تسبب انهيار سعر خام «غرب تكساس الوسيط» في تراجع حاد لسعر خام «أورالز» والروبل الروسي (أ.ف.ب)
TT

انهيار النفط الأميركي يطيح الروبل وسعر خام «أورالز» الروسي

تسبب انهيار سعر خام «غرب تكساس الوسيط» في تراجع حاد لسعر خام «أورالز» والروبل الروسي (أ.ف.ب)
تسبب انهيار سعر خام «غرب تكساس الوسيط» في تراجع حاد لسعر خام «أورالز» والروبل الروسي (أ.ف.ب)

لم تكن السوق الروسية خارج تأثير «مسار الانهيار» في أسواق النفط العالمية، الناجم عن تراجع الطلب، على خلفية توقف النشاط الصناعي، ضمن تدابير مواجهة انتشار فيروس كورونا. ومع تراجع سعر خام «غرب تكساس الوسيط» حتى مستوى سالب، انهار سعر النفط الروسي خام «أورالز» حتى مستوى سالب أيضاً. وتحت تأثير هذه العوامل، تراجع سعر صرف الروبل الروسي يوم أمس أمام العملات الصعبة. ودعا الكرملين اللاعبين في السوق إلى الهدوء، وعدم منح انهيار النفط «طابعاً مروعاً»، وأكد مجدداً توفر إمكانيات تسمح بالحد من النتائج السلبية لهذا الانهيار. وفي الأثناء، اضطرت شركات الطاقة الروسية لعرض البنزين بأسعار أدنى من التكلفة، نتيجة تراجع حاد على الطلب في السوق المحلية، والسبب دوماً تدابير الحجر الصحي لمواجهة كورونا.
ومع الساعات الأولى من افتتاح بورصة موسكو يوم أمس، خسرت العملة الروسية 6 في المائة من قيمتها أمام الدولار، و0.46 في المائة أمام اليورو، وتراجع سعر صرفها حتى 76 روبلاً صباحاً، ومن ثم حتى 77 روبلاً للدولار الأميركي عند الثالثة بعد الظهر، وكذلك تراجعت حتى 82.36 روبلاً صباحاً، ومن ثم حتى 83.36 روبلاً أمام اليورو في ساعات بعد الظهر.
وتباينت تقديرات الخبراء بشأن سلوك الروبل خلال الفترة القريبة المقبلة، إذ لم يستبعد الخبير الاقتصادي أرتيوم دييف، مدير قسم التحليلات في «آي ماركيت»، أن تتراجع العملة الروسية مع نهاية الشهر الحالي حتى 80 روبلاً أمام الدولار «نظراً للظروف الحالية في أسواق الخام»، بينما عبر خبراء من مؤسسة «آي تي آي كابيتال» الائتمانية الروسية عن تفاؤلهم بأن يبقى السعر عند مستوى 77 روبلاً للدولار، لافتين إلى أن «طرح وزارة المالية الدولار بكميات كبيرة في السوق سيلجم الانهيار الكبير للروبل».
التأثير السلبي لانهيار خام «غرب تكساس الوسيط» الأميركي لم يقتصر على الإطاحة بالروبل، إذ كان النفط الروسي خام «أورالز» أول من تأثر بهذا الوضع. وحسب بيانات شركة «ريفينيتيف»، المزود العالمي لبيانات البنية التحتية للأسواق المالية، تراجع سعر «أورالز»، مساء أول من أمس (الاثنين)، 20 أبريل (نيسان) الحالي، إلى مستوى سالب، وبلغ السعر المتداول من جانب الشركات الروسية سالب 2 دولار للبرميل، أي أن السعر تراجع بنسبة 112.7 في المائة، مقارنة بآخر إغلاق، وكان حينها عند 15.75 دولار للبرميل. وحسب بيانات «ريفينيتيف»، حافظ «أورالز»، يوم أمس، على مستوى سعر أدنى من 10 دولارات للبرميل، ومع منتصف النهار تم بيعه مع «تسليم على موانئ المتوسط» بسعر 8.48 دولار للبرميل، وبالتالي كان سعر الماركة الروسية يوم أمس عند مستوى سعر ديسمبر (كانون الأول) عام 1998.
وفي أول تعليق رسمي على هذا الوضع في الأسواق، أكد دميتري بيسكوف، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الروسية، في تصريحات يوم أمس، أن «الكرملين يراقب من كثب ديناميات أسعار النفط»، وقال إن «انهياراً حدث في أسعار العقود الآجلة، إلا أن النفط لم يدخل المستوى السالب»، وعبر عن قناعته بأن «هذا الوضع مسألة تداول بحتة»، وهي «لا تحتاج أن نعطيها طابعاً مروعاً»، وأضاف: «جميع الخبراء يدركون أن هذا الوضع لا يبرر وضع تقييمات سلبية مفرطة للواقع الحالي»، ووصفه بأنه «وضع مزعج»، وأكد في الوقت ذاته توفر الاحتياطيات الضرورية لدى الحكومة الروسية للتخفيف من التداعيات السلبية لهذه التقلبات في السوق، مشدداً على أنه «إذا لزم الأمر، سيتم إشراك جميع الموارد» للحد من التداعيات.
وفي الأثناء، كان تراجع الطلب في السوق المحلية عاملاً رئيسياً ضمن جملة أسباب دفعت الشركات الروسية لطرح البنزين بخسارة، وبسعر أدنى من سعر التكلفة. ووفق بيانات تداولتها وسائل إعلام روسية، عن الأسعار في بورصة بطرسبورغ الدولية للسلع والخام، تراجع سعر البنزين الروسي صنف «92» خلال الأسبوع من 13 إلى 19 أبريل (نيسان) الحالي بنسبة 11 في المائة، حتى 35.77 ألف روبل (نحو 466 دولاراً) للطن، بخسارة 4.2 ألف روبل عن السعر مطلع الأسبوع. وأدنى من سعر التكلفة بقدر 2.3 ألف روبل. وتصل تكلفة طن البنزين الواحد في روسيا 38.07 ألف روبل، تتضمن مدفوعات الرسوم ومدفوعات «آلية استقرار أسعار الوقود في السوق المحلية»، فضلاً عن ضريبة الدخل وضريبة إنتاج المواد الخام.
وقالت وكالة «رويترز» في وقت سابق إن الطلب على البنزين في محطات الوقود في المدن الروسية تراجع من 30 إلى 70 في المائة، وذلك على خلفية الحجر الصحي، وبقاء المواطنين في منازلهم، مما أدى بالتالي إلى تراجع كبير على حركة المرور، والتنقل بواسطة السيارات، المستهلك الرئيسي للبنزين.



طفرة أسهم البطاريات تقود بورصة سيول لمستوى قياسي جديد

متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشة بيانات مالية ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشة بيانات مالية ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
TT

طفرة أسهم البطاريات تقود بورصة سيول لمستوى قياسي جديد

متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشة بيانات مالية ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشة بيانات مالية ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

أنهت الأسهم الكورية الجنوبية جلسة الأربعاء على ارتفاع قياسي جديد، مع تفوق مكاسب شركات تصنيع البطاريات على ضغوط جني الأرباح التي طالت أسهم شركات أشباه الموصلات.

وأغلق مؤشر «كوسبي» القياسي مرتفعاً 29.46 نقطة؛ أي بنسبة 0.46 في المائة، عند مستوى 6417.93 نقطة، بعد أن لامس، خلال الجلسة، مستوى قياسياً جديداً عند 6423.29 نقطة، وفق «رويترز».

قال لي كيونغ مين، المحلل بشركة «دايشين» للأوراق المالية: «على الرغم من حالة العزوف عن المخاطرة الناتجة عن عوامل خارجية، تلقى السوق دعماً من نتائج الأرباح وزخم الطلبات».

وارتفع سهم «إس دي آي سامسونغ»، المتخصصة في صناعة البطاريات، بنسبة 2.17 في المائة، كما صعد سهم منافِستها «إل جي إنرجي سوليوشن» بنسبة 1.36 في المائة، مواصلاً موجة الصعود، هذا الأسبوع، بدعم من صفقة توريدٍ أبرمتها «إس دي آي سامسونغ» مع «مرسيدس-بنز». كما ارتفع سهم «إل جي كيم» بنسبة 0.64 في المائة.

في المقابل، تراجع سهم «سامسونغ إلكترونيكس» بنسبة 0.68 في المائة، بينما أغلق سهم «إس كيه هاينكس» على انخفاض طفيف بنسبة 0.08 في المائة، بعد أن كان قد سجل مستوى قياسياً، في وقت سابق من الجلسة.

وأعلنت «إس كيه هاينكس» خططاً لاستثمار 19 تريليون وون (12.87 مليار دولار) في بناء مصنع جديد بكوريا الجنوبية متخصص في تقنيات التغليف المتقدمة؛ بهدف تلبية الطلب العالمي المتزايد على ذاكرة الذكاء الاصطناعي. ومن المقرر أن تعلن الشركة نتائجها الفصلية، خلال هذا الأسبوع.

ومِن أصل 906 أسهم متداولة، ارتفعت أسعار 398 سهماً، بينما تراجعت أسعار 466 سهماً.

وسجل المستثمرون الأجانب صافي مبيعات بلغ 674.9 مليار وون.

وسجل سعر صرف الوون الكوري 1476.0 وون للدولار في سوق التسوية المحلية، مرتفعاً بنسبة 0.25 في المائة، مقارنة بالإغلاق السابق عند 1479.7.

وفي أسواق الدَّين، تراجعت العقود الآجلة لسندات الخزانة الكورية لأجل ثلاث سنوات، لشهر يونيو (حزيران)، بمقدار 0.09 نقطة لتصل إلى 104.28.

كما ارتفع عائد السندات الحكومية لأجل ثلاث سنوات بمقدار 3.2 نقطة أساس ليصل إلى 3.365 في المائة، في حين صعد عائد السندات القياسية لأجل عشر سنوات بمقدار 2.6 نقطة أساس ليبلغ 3.698 في المائة.


التضخم السنوي في بريطانيا يقفز إلى 3.3 % مع بدء ظهور آثار الحرب

عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)
عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)
TT

التضخم السنوي في بريطانيا يقفز إلى 3.3 % مع بدء ظهور آثار الحرب

عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)
عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)

ارتفع معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في بريطانيا إلى 3.3 في المائة في مارس (آذار)، مقارنةً بـ3.0 في المائة في فبراير (شباط)، وفقًا لبيانات رسمية نُشرت يوم الأربعاء، والتي أظهرت أول تأثير للحرب في الشرق الأوسط على الأسعار.

وكان معظم الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم يتوقعون تسارع التضخم إلى 3.3 في المائة، مدفوعاً بارتفاع أسعار البنزين وأنواع الوقود الأخرى خلال شهر مارس.

وقبل بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، قال بنك إنجلترا إن معدل التضخم في بريطانيا - وهو الأعلى بين اقتصادات مجموعة السبع خلال معظم السنوات الأربع الماضية - من المرجح أن يكون قريباً من هدفه البالغ 2 في المائة في أبريل (نيسان).

لكن بنك إنجلترا رفع توقعاته للتضخم بشكل حاد الشهر الماضي بسبب صدمة أسعار الطاقة، متوقعاً أن يصل إلى 3.5 في المائة بحلول منتصف عام 2026. وتوقع صندوق النقد الدولي الأسبوع الماضي أن يبلغ التضخم في بريطانيا ذروته عند 4 في المائة في الأشهر المقبلة.

مع ذلك، صرّح معظم المسؤولين عن تحديد أسعار الفائدة في بنك إنجلترا بأنه من السابق لأوانه معرفة تأثير ارتفاع التضخم العام على ضغوط الأسعار الأساسية في الاقتصاد، نظراً لضعف سوق العمل الذي قد يُصعّب على العمال المطالبة بأجور أعلى أو على الشركات تمرير التكاليف المرتفعة إلى المستهلكين.

ومن المتوقع أن يُبقي البنك المركزي البريطاني على تكاليف الاقتراض دون تغيير في 30 أبريل في نهاية اجتماع لجنة السياسة النقدية المُقرر عقده.

وتوقعت الأسواق المالية يوم الثلاثاء أن يرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية أو اثنتين هذا العام. لكن استطلاعاً أجرته رويترز وشمل اقتصاديين أظهر أن معظمهم يتوقعون عدم حدوث تغيير في تكاليف الاقتراض خلال عام 2026.


الأسهم العالمية تتنفس الصعداء بعد قرار ترمب تمديد الهدنة

أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
TT

الأسهم العالمية تتنفس الصعداء بعد قرار ترمب تمديد الهدنة

أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية وتذبذب الدولار يوم الأربعاء بعد أن أعلن الرئيس دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، مما حافظ على انتعاش المعنويات، رغم بقاء أسعار النفط قرب حاجز الـ100 دولار مع استمرار إغلاق مضيق هرمز.

بدا إعلان ترمب أحادي الجانب، ولم يتضح بعد ما إذا كانت إيران أو إسرائيل ستوافقان على هذا التمديد للهدنة التي بدأت قبل أسبوعين. واستوعبت الأسواق هذه التطورات بهدوء بينما يوازن المستثمرون بين قرار التمديد وعدم وجود مؤشرات على استئناف المحادثات حتى الآن، خاصة وأن إيران رفضت جولة ثانية من المفاوضات قبيل إعلان ترمب.

أداء المؤشرات والأسهم

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.6 في المائة، بينما كسبت عقود «ناسداك» بنسبة 0.7 في المائة خلال الساعات الآسيوية.

في المقابل، تراجعت العقود الآجلة الأوروبية بنسبة 0.2 في المائة، مما يشير إلى افتتاح هادئ. وفي اليابان، قفز مؤشر «نيكي» إلى مستوى قياسي غير مسبوق.

وقال توماس ماثيوز، رئيس الأسواق لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في «كابيتال إيكونوميكس»: «من الواضح أن أي أنباء عن إعادة فتح مضيق هرمز ستكون المحرك الرئيسي القادم للسوق».

مضيق هرمز هو المفتاح

بعد موجة بيع حادة في مارس بسبب الحرب، تعافت الأسواق العالمية سريعاً هذا الشهر وعادت إلى مستويات ما قبل الحرب، مدفوعة بآمال التوصل إلى اتفاق سلام. وأدى ذلك إلى تراجع الدولار الأميركي، الذي كان قد استفاد من الطلب عليه كملاذ آمن في ذروة الصراع.

ويرى مات سيمبسون، كبير محللي السوق في «ستونكس»، أن الأسواق كانت محقة في افتراض أن ذروة عدم اليقين بشأن الحرب قد ولّت، مشيراً إلى أن إغلاق مضيق هرمز قد تم استيعابه بالفعل في الأسعار الحالية.

ومع ذلك، لا تزال أسعار النفط أعلى بكثير من مستويات ما قبل الحرب، حيث سجل خام برنت 98.27 دولار، مما يثير قلق المستثمرين من أن ارتفاع تكاليف الطاقة قد يسرع التضخم ويبقي أسعار الفائدة العالمية مرتفعة لفترة أطول.

شهادة وارش ومبيعات التجزئة

راقب المستثمرون تصريحات كيفين وارش، المرشح لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، الذي حاول طمأنة أعضاء مجلس الشيوخ بأنه سيعمل بشكل مستقل عن البيت الأبيض. وأكد وارش أنه لم يقطع وعوداً لترمب بشأن خفض الفائدة، داعياً إلى نهج جديد للسيطرة على التضخم.

اقتصادياً، أظهرت بيانات يوم الثلاثاء ارتفاع مبيعات التجزئة الأميركية أكثر من المتوقع في مارس (آذار)، حيث أدت الحرب إلى رفع أسعار البنزين وزيادة عوائد محطات الوقود، بينما دعم الاسترداد الضريبي الإنفاق في مجالات أخرى.

في سوق العملات، استقر اليورو عند 1.1744 دولار، والين عند 159.27 للدولار، بينما ظل مؤشر الدولار عند 98.35، وهو مستوى قريب من أعلى مستوياته في أسبوع.