إيران تسمح بمزيد من الأنشطة وسط مخاوف من موجة «كورونا» ثانية

ظريف رداً على ترمب: سنصدّر أجهزة التنفس ولن نطلب منكم النصح

صاحب متجر يرتدي كمامة مع تدفق كثيرين إلى المتاجر بعد إعادة فتح بازار طهران أمس (رويترز)
صاحب متجر يرتدي كمامة مع تدفق كثيرين إلى المتاجر بعد إعادة فتح بازار طهران أمس (رويترز)
TT

إيران تسمح بمزيد من الأنشطة وسط مخاوف من موجة «كورونا» ثانية

صاحب متجر يرتدي كمامة مع تدفق كثيرين إلى المتاجر بعد إعادة فتح بازار طهران أمس (رويترز)
صاحب متجر يرتدي كمامة مع تدفق كثيرين إلى المتاجر بعد إعادة فتح بازار طهران أمس (رويترز)

وسط مخاوف من موجة ثانية لتفشي فيروس «كورونا» المستجدّ، اتجهت الحياة العامة في طهران، أمس، نحو السير بشكل شبه طبيعي، حيث سُمح بالتنقل بين المحافظات تزامناً مع إعادة فتح المتاجر الكبرى ومراكز التسوق والبازارات في العاصمة الإيرانية.
وارتفعت الحصيلة مجدداً بشكل طفيف خلال الأيام القليلة الماضية في إيران، بعد نحو أسبوع من انخفاض الوفيات، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.
ولليوم السابع على التوالي أعلنت وزارة الصحة أقل من 100 وفاة في اليوم، رغم أن حصيلة الاثنين تجاوزت حصيلة الأحد بـ4 حالات وفاة. وارتفع عدد الوفيات الناجمة عن وباء «كوفيد19» في البلاد إلى 5 آلاف و209 حالات، بعد تسجيل 91 حالة وفاة جديدة خلال الـ24 ساعة.
وصرح المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية، كيانوش جهانبور، بأن إجمالي عدد الإصابات ارتفع إلى 83 ألفاً و505 حالات، بعد تسجيل 1294 حالة إصابة جديدة. ووصف حالة 3389 من المصابين بالحرجة. كما أعلن أن عدد المتعافين ارتفع إلى 59 ألفاً و273 شخصاً، طبقاً لوكالة الأنباء الألمانية.
ونقلت وكالات رسمية إيرانية عن جهانبور قوله إن 353 ألفاً و12 فحص تشخيص فيروس «كورونا» أجرتها وزارة الصحة.
وقال جهانبور لقناة «روسيا اليوم» إن 63 شخصاً من الكوادر الطبية الإيرانية، لقوا حتفهم أثناء العمل في المراكز الصحة منذ تفشي الوباء في 19 فبراير (شباط) الماضي.
وقال إن التحقيقات بشأن العامل الأساسي لإدخال الفيروس إلى إيران لا تزال مستمرة، نافياً تعمد جهة ما إدخال الفيروس إلى بلاده.
وترجح إيران تسلل الفيروس عبر تجار إيرانيين أو صينيين، وأيضاً طلبة صينيين يدرسون في الحوزات الدينية بمدينة قم، وفقاً لجهانبور.
ورفض جهانبور الاتهامات الداخلية والخارجية الموجهة إلى شركة «ماهان» للطيران، التابعة لـ«الحرس الثوري»، بالمسؤولية عن إدخال الفيروس عبر رحلات إلى الصين. كما رفض الاتهامات بالتكتم على حصيلة الضحايا، متهماً واشنطن بـ«تسييس» الوباء، وتقويض جهود بلاده في مكافحة الفيروس.
بدوره، طالب المتحدث باسم الحكومة، علي ربيعي، في مؤتمر صحافي، الإيرانيين بالعمل وفق البروتوكولات الصحية و«التباعد»، وقال: «من الأساس لا يوجد لدينا شيء تحت اسم (الوضع العادي)».
وزعم ربيعي أن الحكومة «غربلت 72 مليوناً» مشيراً إلى أنها «دخلت المرحلة الثانية من الفحص الذكي والوصول إلى الأشخاص المرتبطين بالمصابين بالفيروس»، مضيفاً «أجرينا فحصاً ذكياً للوصول إلى سلسلة المصابين في البلد». وتابع: «ينبغي على الحكومة محاربة التأثيرات المباشرة وغير المباشرة لفيروس (كورونا) مثل الفقر والبطالة والكساد، فيما باتت المعركة أكثر صعوبة وتعقيداً بسبب العقوبات».
من جانبه، رفض وزير الخارجية، محمد جواد ظريف، طلب المساعدة من الولايات المتحدة لإرسال أدوية.
وكان ظريف يرد على قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، إنه سيكون مستعداً لتقديم معونات لإيران لمساعدتها على التعامل مع جائحة فيروس «كورونا» إذا طلبت طهران ذلك.
وخاطب ظريف الرئيس الأميركي، قائلاً: «ستصدّر إيران أجهزة التنفس الصناعي في الأشهر القليلة المقبلة»، وأضاف: «ما عليك فعله هو التوقف عن التدخل في شؤون الدول الأخرى، خصوصاً بلدي. ينبغي عليكم التيقن بأننا لن نأخذ أي نصيحة من أي سياسي أميركي».
ورجح وزير التعليم الإيراني، محسن حاجي ميرزايي، إغلاق المدارس في العام الدراسي المقبل الذي يبدأ نهاية سبتمبر (أيلول)، في حال شهدت البلاد موجة ثانية، موضحاً أن تطبيق «شاد» الذي أطلقته الوزارة للتعليم عن بُعد لقي تفاعلاً من 10 ملايين إيراني خلال 10 أيام.
ومن المقرر أن تغلق المتاجر أبوابها قبل 4 ساعات من موعدها المعتاد، ليكون ذلك في الساعة السادسة مساء. وظلت صالات الألعاب الرياضية والساحات المخصصة لتناول الطعام وصالونات التجميل ومصففي الشعر، مغلقة.
وبدأت المتاجر فتح أبوابها بالفعل منذ السبت، مع بدء خفض القيود في طهران، ولكنها لم تمارس نشاطها على النحو المعتاد في المدينة، حسب فيديوهات تنوقلت على شبكات التواصل، حيث ظل كثير من المتاجر خاوياً، في الوقت الذي بقي فيه السكان بمنازلهم بسبب مخاوفهم من الإصابة بفيروس «كورونا» المستجدّ.
وقالت نقابة المحال التجارية إن محال بيع الذهب والملابس استأنفت نشاطها التجاري منذ أمس.
وذكرت وكالة «إيسنا» الحكومية في تقرير جديد، أمس، أن المعطيات الجديدة تظهر مساراً تصاعدياً في 5 محافظات إيرانية؛ هي: قم، ومازندران، وأذربيجان الغربية، وأربيل، وكهكيلويه وبوير أحمد.
والخميس الماضي، كانت الوكالة قد نشرت تقريراً مماثلاً، قالت فيه إن المعطيات تظهر بداية موجة جديدة من تفشي الوباء في 6 محافظات؛ هي: طهران، والأحواز، وأذربيجان الشرقية، وجيلان، ومازندران، وكهكيلويه وبوير أحمد.
وفي الحالتين لم تتطرق الوكالة إلى مصدر المعطيات، لكن تداولها في مواقع إيرانية يلمح إلى أنها صادرة من «اللجنة الوطنية لمكافحة (كورونا)»، التي ترأسها وزارة الصحة والرئاسة الإيرانية.
وقال نائب رئيس شرطة المرور، العقيد أيوب شرافتي، لوكالة أنباء التلفزيون الإيراني، إن قواته أوقفت العمل بخطة «التباعد الاجتماعي» ورفعت قيود السفر بين المحافظات، بعد أسبوع على إعلان الرئيس الإيراني السماح بالتنقل بين المحافظات.
وخلال الأيام الماضية، ذكرت وزارة الصحة سببين لمنعها الجامعات الطبية من إبلاغ إحصاءات منفصلة؛ أحدهما منع السفر من المحافظات المتأثرة بالوباء إلى المحافظات الأقل تأثراً. لكن وسائل إعلام إيرانية، أفادت أمس بأن عدداً كبيراً من أهالي طهران سافروا باتجاه
وفي تصريح للتلفزيون الرسمي، وجّه نائب وزير الصحة، إيرج حريرتشي، أمس، تحذيراً جدياً من ظهور موجة ثانية لتفشي الوباء، رغم أنه أشار إلى تراجع لافت في تفشي الفيروس مقارنة بالأسابيع الستة الأولى من تفشي الوباء.
وأشار حريرتشي لدى زيارته مدينة بابل، قبالة بحر قزوين، إلى أن «زحمة السير لافتة» في الطريق السريعة بين محافظتي طهران ومازندران بالتزامن مع رفع قيود الحركة أمس. ونوه المسؤول الإيراني بأن رفع القيود له أهداف تجارية واقتصادية.
وأصر حريرتشي على تكرار تحذيره في مقابلة أخرى مع قناة «خبر» الإيرانية. وقال إن المحافظة الشمالية قد تكون المحافظة الأكثر تأثراً بتفشي الفيروس في الأسابيع المقبلة، وحضّ الإيرانيين إلى تنجب السفر إلى المحافظة «لأنهم معرضون للخطر».



إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»
TT

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

أعلن كل من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس، عن فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام السفن التجارية، وليس العسكرية، وهو أحد المطالب الأميركية الرئيسية لاستمرار الهدنة ومواصلة المفاوضات بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب.

ورحّب ترمب بالخطوة الإيرانية، قائلاً إن طهران تعمل الآن بمساعدة واشنطن على إزالة جميع الألغام البحرية من المضيق، كما أنها قدّمت «تنازلات» بحيث «لم تعد هناك أي نقاط عالقة» تحول دون التوصل إلى اتفاق، مؤكداً أن هذا الاتفاق «بات قريباً للغاية».

من جانبه، أكد عراقجي أن المضيق «أصبح مفتوحاً تماماً»، تماشياً مع وقف إطلاق النار في لبنان. وأشار إلى أن ذلك سيستمر طوال فترة الهدنة، موضحاً أن مرور السفن سيكون ‌عبر مسار حددته ‌منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية، مع ضرورة تنسيق خططها مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وفيما يتعلق بالحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، كتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «الحصار البحري سيبقى قائماً بالكامل... إلى حين استكمال نقاشنا مع طهران بنسبة 100 في المائة».

غير أن مسؤولاً إيرانياً قال لوكالة «فارس»: «إن طهران ستعدّ الحصار البحري الأميركي انتهاكاً لوقف إطلاق النار إذا استمر، وستُعيد إغلاق المضيق».

من جهتها، شنَّت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» هجوماً لافتاً على عراقجي على خلفية تصريحه، عادّة أن صياغته جاءت «سيئة وناقصة»، وأدت إلى «التباس غير مبرر» بشأن شروط العبور عبر مضيق هرمز وآلياته.

دولياً، رحّب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بفتح مضيق هرمز، لكنهما أكدا ضرورة أن يُصبح فتح المضيق دائماً. وقال الزعيمان إنهما سيواصلان التخطيط لمهمة دولية لاستعادة الأمن البحري حيث سيتم ترتيب اجتماع للمخططين العسكريين في لندن الأسبوع المقبل.

كما رحّب قادة فنلندا والنرويج والسويد والدنمارك، الجمعة، بإعلان فتح المضيق، مؤكدين دعمهم للجهود الدبلوماسية الرامية إلى إيجاد حلول دائمة للصراع.


زيلينسكي يدعو إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة في «هرمز»

الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يدعو إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة في «هرمز»

الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

دعا الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الجمعة، إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة فعالة لضمان حرية الملاحة ​في مضيق هرمز، وقال إن خبرة كييف في زمن الحرب في البحر الأسود يمكن أن تساعد في ذلك.

وقال زيلينسكي، في كلمة ألقاها خلال مؤتمر عبر الفيديو شاركت فيه 50 دولة وترأسته فرنسا وبريطانيا: «القرارات التي تتخذ الآن ‌بشأن هرمز ستحدد ‌كيف سينظر الفاعلون ​العدائيون ‌الآخرون ⁠إلى ​إمكانية إثارة المشاكل ⁠في ممرات مائية أخرى وعلى جبهات أخرى».

وأضاف: «علينا أن نتحلى بالدقة والوضوح قدر الإمكان حتى لا نجد أنفسنا بعد ستة أشهر في نفس الوضع الذي نعيشه في غزة، حيث لا يزال هناك ⁠الكثير مما يتعين القيام به».

وتابع: «في ‌هرمز، هناك تحديات ‌أمنية لا يمكن التعامل ​معها بالقرارات السياسية وحدها»، ‌دون أن يقدم مزيداً من ‌التفاصيل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال زيلينسكي، الذي نُشرت تعليقاته على تطبيق «تلغرام» للتراسل، إن أوكرانيا «نفذت بالفعل مهمة مشابهة جداً في البحر الأسود» خلال الحرب مع روسيا ‌المستمرة منذ أربع سنوات.

وأضاف: «حاولت روسيا أيضاً حصار مياهنا البحرية، ولدينا ⁠خبرة ⁠في مرافقة السفن التجارية، وإزالة الألغام، والدفاع ضد الهجمات الجوية، والتنسيق العام لمثل هذه العمليات».

وتابع أن أوكرانيا أرسلت متخصصين إلى جميع أنحاء الشرق الأوسط لمساعدة الدول على الاستفادة من خبرتها في الدفاع ضد الطائرات المسيرة الروسية، التي صمم الكثير منها في إيران. وقال: «يمكننا أيضاً المساهمة في الأمن البحري».


إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)

أعرب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عن ارتياح بلاده لوقف إطلاق النار المؤقت الذي أُعلن بين إيران والولايات المتحدة، مؤكداً أن الحوار البنّاء والدبلوماسية هما أقصر الطرق للوصول إلى السلام.

ونوه إردوغان بمبادرة رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، التي نجحت في التوصل إلى هذا الاتفاق لمدة 15 يوماً، مؤكداً سعي بلاده مع باكستان والأطراف الأخرى من أجل التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وإنهاء «الحرب العبثية» في إيران، التي بدأت باستفزازات من جانب إسرائيل.

جانب من الاجتماع بين إردوغان وشريف بحضور وفدي تركيا وباكستان في أنطاليا الجمعة (الرئاسة التركية)

وعقد إردوغان لقاء مع شريف على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي، الذي انطلقت دورته الخامسة في مدينة أنطاليا جنوب تركيا، الجمعة، بحضور وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ورئيس المخابرات إبراهيم كالين، ووزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار.

وسبق هذا اللقاء لقاءٌ عقده شريف مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، بحضور نظيره الباكستاني.

وتمت خلال اللقاءين مناقشة آخر التطورات بالنسبة إلى وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، والجهود المبذولة لعقد جولة جديدة من المفاوضات الإيرانية-الأميركية في إسلام آباد، بعد الجولة الأولى التي عُقدت السبت الماضي، ولم يتم التوصل خلالها إلى اتفاق محدد.

لقاء ثلاثي واجتماعات حول إيران

وعقب لقائه مع شريف عقد إردوغان لقاء ثلاثياً ضم إلى جانب رئيس الوزراء الباكستاني، أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، لمناقشة التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وجهود عقد المفاوضات الإيرانية-الأميركية وتداعيات حرب إيران على المنطقة.

إردوغان عقد اجتماعاً ثلاثياً مع شريف وأمير قطر على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (الرئاسة التركية)

وحضر اللقاء وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ورئيس المخابرات إبراهيم كالين.

وسبق هذه اللقاءات الاجتماع الثالث لوزراء خارجية تركيا والسعودية ومصر وباكستان في أنطاليا، لبحث سبل إيجاد حلول للمشكلات الإقليمية، وفي مقدمتها الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، في إطار مبدأ «الملكية الإقليمية»، حسبما صرحت مصادر في «الخارجية التركية».

وعقد فيدان ونظراؤه السعودي فيصل بن فرحان، والمصري بدر عبد العاطي، والباكستاني محمد إسحاق دار، اجتماعاً في الرياض خلال 18 مارس (آذار) الماضي، أعقبه اجتماع ثانٍ في إسلام آباد في 29 مارس، في إطار جهود الوساطة من الدول الأربع لوقف حرب إيران.

إردوغان متحدثاً خلال افتتاح الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (الرئاسة التركية)

وفي كلمة افتتاحية، ألقاها في بداية أعمال منتدى أنطاليا الدبلوماسي، أكد ​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ضرورة ‌عدم ‌فرض ​قيود ‌على ⁠وصول ​دول الخليج إلى ⁠البحار المفتوحة بسبب الحرب الأميركية-الإسرائيلية ⁠على إيران.

وأضاف أن الأهم هو ضمان حرية الملاحة وفقاً للقواعد المعمول بها، وإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام السفن التجارية.

وأشار إلى أنه يُنظر إلى الحرب على أنها تُسرع البحث عن طرق بديلة لنقل موارد الطاقة من المناطق المجاورة إلى الأسواق الدولية، وبصفتي ممثلاً لتركيا، أود أن أُعلن أننا منفتحون على التعاون مع جيراننا في مجالَي الطاقة والربط من خلال مشاريع طموحة مثل «طريق التنمية».

وقال إردوغان إننا نؤمن بضرورة استغلال فرصة وقف إطلاق النار الحالية بأفضل طريقة ممكنة لإرساء سلام دائم، وبأنه مهما بلغت حدة النزاعات لا يجوز للسلاح أن يحل محل الحوار، ولا يجوز للصراع الدموي أن يحل مكان التفاوض في حل الخلافات، ولا ننسى أن أقصر طريق إلى السلام هو الحوار البنّاء والدبلوماسية.

وأضاف إردوغان أن «نظاماً عالمياً لا يحترم إلا قانون الأقوياء سيقود البشرية إلى مأزق أعمق وأشدّ من الصراعات والظلم، وأن الحرب في إيران التي ملأت منطقتنا برائحة البارود لأربعين يوماً هي أحدث مثال على ذلك».

ويشارك في منتدى أنطاليا الدبلوماسي الخامس أكثر من 20 رئيس دولة وحكومة، ونحو 15 نائب رئيس دولة ورئيس حكومة، وأكثر من 50 وزيراً، بينهم أكثر من 40 وزيراً للخارجية، من أكثر من 150 دولة، بالإضافة إلى أكثر من 460 شخصية رفيعة المستوى، بينهم 75 ممثلاً لمنظمات دولية، إلى جانب عدد كبير من الأكاديميين والطلاب، ويختتم فعالياته يوم الأحد.