تراجع الإصابات بـ«كورونا» في الصين... و«موجة ثانية» تضرب سنغافورة

الهند تستأنف العمل في مصانع ومزارع بمناطق ريفية

صينيان ينتظران عند إشارة مرور ضوئية في بكين أمس (أ.ف.ب)
صينيان ينتظران عند إشارة مرور ضوئية في بكين أمس (أ.ف.ب)
TT

تراجع الإصابات بـ«كورونا» في الصين... و«موجة ثانية» تضرب سنغافورة

صينيان ينتظران عند إشارة مرور ضوئية في بكين أمس (أ.ف.ب)
صينيان ينتظران عند إشارة مرور ضوئية في بكين أمس (أ.ف.ب)

أعلنت لجنة الصحة الوطنية بالصين، أمس (الاثنين)، 12 حالة إصابة جديدة مؤكدة بفيروس «كورونا» في 19 أبريل (نيسان)، بتراجع عن 16 حالة أعلنت في اليوم السابق، مع عدم وجود حالات وفاة.
وقالت اللجنة، في نشرتها اليومية، إن من هذا العدد كانت هناك 8 حالات لأشخاص جاءوا من الخارج بتراجع عن 9 حالات في اليوم السابق، حسبما أوردت وكالة «رويترز». وكانت هناك 4 حالات عدوى محلية، من بينها 3 حالات في إقليم هيلونغجيانغ الحدودي الشمالي الشرقي وحالة واحدة في منغوليا الداخلية.
وأعلنت الصين أيضاً 49 حالة إصابة جديدة بـ«كورونا» لأشخاص لم تظهر عليهم أعراض في البر الرئيسي في 19 أبريل، مقابل 44 في اليوم السابق.
ويوجد الآن ببر الصين الرئيسي في المجمل 82747 حالة إصابة، و4632 حالة وفاة بنهاية يوم 19 أبريل.

هونغ كونغ
أكدت وزارة الصحة في هونغ كونغ، أمس، عدم تسجيل إصابات جديدة بفيروس كورونا، خلال الـ24 ساعة الماضية.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن المتحدث باسم الوزارة القول: «في ظل استمرار تسجيل زيادة في أعداد الإصابات بفيروس كورونا حول العالم، نطالب المواطنين بتجنب السفر غير الضروري خارج هونغ كونغ». وأضاف: «كما نطالب المواطنين بالاستمرار في الحفاظ على النظافة الشخصية... وارتداء الكمامات في حال الشعور بتعب أو ركوب المواصلات العامة»، حسب وكالة الأنباء الألمانية.

تايوان
قال مسؤولون في تايوان، أمس، إنه تم توسيع شبكة المراقبة في ظل تسجيل حالات إصابة بفيروس كورونا بين بحارة، حيث أرسلت السلطات رسائل تحذيرية عبر الهاتف المحمول لأكثر من 200 ألف شخص يواجهون خطر الإصابة بالفيروس، حسب ما أوردت وكالة الأنباء الألمانية. وكان مركز قيادة مكافحة الأوبئة قد بدأ الأحد تعقب 3000 شخص كانوا على اتصال بـ24 بحاراً ثبت إصابتهم بالفيروس. وخلص تحقيق إلى أن الـ24 مريضاً زاروا عشرات الأماكن العامة المزدحمة بعد نزولهم من سفينتهم الأربعاء الماضي. وهذه الأماكن شملت محطات نقل عام ومراكز تسوق في عدة مدن بالجزيرة التي يبلغ تعداد سكانها 23 مليون نسمة. وجرى إغلاق محال وأماكن موقتاً من أجل أعمال التطهير.
وسجلت تايوان حتى الآن 422 حالة إصابة بالفيروس، بينها 6 حالات وفاة و203 حالات شفاء.

الهند
أفادت وكالة «رويترز» بأن بعض المتاجر والشركات فتحت أبوابها في المناطق الريفية بالهند، أمس (الاثنين)، في إطار خروج تدريجي من إجراءات العزل العام المفروضة منذ أسابيع، التي حوّلت الملايين إلى عاطلين عن العمل يعانون نقص المواد الغذائية، بينما ارتفع عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا بأكثر من 1500 خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
ويخضع سكان الهند، الذين يبلغ عددهم 1.3 مليار نسمة، لإجراءات عزل من أشد الإجراءات المطبقة في العالم، إذ يُحظر على السكان الخروج من منازلهم إلا لشراء الطعام والأدوية حتى الثالث من مايو (أيار).
لكن حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي، قالت إنها ستسمح باستئناف بعض الأنشطة، بما يشمل أنشطة مصانع ومزارع، اعتباراً من الاثنين في المناطق النائية التي تشهد انتشاراً أقل لمرض «كوفيد - 19» الناجم عن الإصابة بالفيروس.
وعاودت شركات صغيرة فتح أبوابها في المناطق الريفية بولاية أوتار براديش الأكثر كثافة سكانية، بعد العزل العام الذي فُرض في أواخر مارس (آذار)، لكن الشرطة انتشرت لضمان حفاظ الناس على التباعد الاجتماعي.
وذهبت مجموعة صغيرة من عمال البناء إلى مركز لتوظيف العمالة، آملين في تكليفهم بأعمال يومية، لكن الشرطة فرقتهم، حسب «رويترز».
وفر مئات الآلاف من العمال من المدن الكبيرة، عائدين إلى قراهم، وعجزوا عن شراء الطعام أو سداد الإيجار بعد إعلان مودي الشهر الماضي عن إجراءات العزل لمدة 21 يوماً، التي مدّ أجلها لاحقاً 19 يوماً.
ونقلت «رويترز» عن بونيا ساليلا سريفاستافا، السكرتيرة المشتركة لدى وزارة الداخلية التي تدير عودة النشاط الاقتصادي: «التركيز منصب على صناعات وزراعات مختارة وبرنامج لضمان التوظيف في الريف».
وسجلت الهند 17264 حالة إصابة بالفيروس حتى أمس، أكثر من 60 في المائة من هذه الحالات مسجل في 5 من 28 ولاية بالهند. وقال مسؤول آخر، إن هذا الانتشار المتفاوت يسمح للمسؤولين في مجال الصحة بتركيز جهودهم على أكثر المناطق تضرراً، أو ما يسمى المناطق الحمراء، مثل دلهي ومومباي، بينما تسمح السلطات باستئناف الأنشطة في الولايات الأخرى.
وذكر مكتب رئيس وزراء ولاية غوجارات بغرب الهند، أن العمل استؤنف في حوالي أربعة آلاف مصنع بالولاية، وهي من المناطق التي تضم أكبر عدد من المصانع بالبلاد.
ويقول منتقدو مودي، إنه كان ينبغي عليه أن يخطط بشكل أفضل لإجراءات العزل للحد من تأثر الاقتصاد.
وقال راهول غاندي زعيم حزب «المؤتمر» المعارض، في تغريدة، الأسبوع الماضي، «يحتاج الأمر تحديثاً (ذكياً) بإجراء فحوص جماعية لعزل البؤر الساخنة لتفشي الفيروس والسماح للشركات في مناطق أخرى بالعودة للعمل تدريجياً».

سنغافورة
أعلنت سنغافورة التي تواجه موجة ثانية من الإصابات بـ«كوفيد - 19»، أمس، زيادة قياسيّة في عدد الإصابات الجديدة بفيروس «كورونا» بلغت 1400 حالة، وبشكل خاص داخل المهاجع المكتظة، حيث يعيش العمال الأجانب، حسب تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية.
كانت سنغافورة تمكّنت، في وقت سابق، من احتواء الفيروس عبر تبنّي نظام فحص وتتبّع لمن خالطوا المصابين، لكنّها تواجه منذ بداية أبريل موجة ثانية من الوباء.
وأفادت وزارة الصحة بوجود 1426 إصابة جديدة، ليصل إجمالي عدد الإصابات المسجلة إلى 8014 حالة، بينها 11 وفاة.
وارتفع عدد الإصابات الجديدة في البلاد منذ أن انطلقت حملات الفحص في المهاجع المكتظة، حيث يعيش العمال المهاجرون، في ظروف غير صحية غالباً. ويعمل في سنغافورة نحو 200 ألف عامل بناء أجنبي، يتحدرون من جنوب آسيا، ويقيم كثير منهم في بيوت مشتركة داخل مجمعات.
وحذّر رئيس الوزراء لي هسين لونج، نهاية الأسبوع، من احتمال ارتفاع حاد في عدد العمال المهاجرين المصابين بالفيروس مع توسع حملات الفحص. وذكر على موقع «فيسبوك»: «لحسن الحظ، فإن الغالبية العظمى من هذه الحالات، أعراضها خفيفة، لأن العمال من الشباب». ولا تسمح المجمعات العملاقة التي يعيش فيها المهاجرون بتطبيق التباعد الاجتماعي المنصوح به، لتجنب تفشي العدوى، حيث يعيش في كل غرفة أكثر من 10 عمال، حسب الوكالة الفرنسية.
وفرضت السلطات الحجر الصحي على عشرات الآلاف من العمال، كما نقلت العديد منهم إلى أماكن إقامة أقل اكتظاظاً لتجنب العدوى.
وقررت سنغافورة، التي أغلقت مطارها وحدودها أمام غير المقيمين، إغلاق جميع المدارس وأغلب أماكن العمل في سعي لكبح انتشار الفيروس.

ماليزيا
أعلنت السلطات الصحية في ماليزيا، أمس، تسجيل 36 إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد، وهو أدنى معدل يومي في عدد الإصابات منذ فرضت الحكومة قيوداً على التنقل والأنشطة الاقتصادية لاحتواء تفشي الوباء الشهر الماضي. وذكرت «رويترز»، أنه بإضافة الحالات الجديدة يرتفع العدد الإجمالي للمصابين في البلاد إلى 5425 حالة.
وأعلنت وزارة الصحة عدم تسجيل أي حالات وفاة جديدة بسبب المرض أمس (الاثنين)، ليبقى إجمالي الوفيات كما هو عند 89 حالة.

كوريا الجنوبية
وسجلت كوريا الجنوبية، حتى فجر الاثنين، 13 إصابة جديدة مؤكدة بفيروس كورونا المستجد، ليرتفع إجمالي الإصابات إلى أكثر من 10 آلاف حالة. وأعلنت مراكز مكافحة الأمراض الوبائية والوقاية منها، أمس، أن من بين الإصابات الجديدة، جاءت 3 حالات في ضواحي سيول، واكتشفت 4 حالات أثناء إجراءات الحجر الصحي في المطارات. وتم تأكيد 3 حالات من الإصابة من التعامل مع المصابين القادمين.
ووصل عدد الوفيات إلى 236 حالة بزيادة حالتين عن اليوم الذي سبقه.

نيوزيلندا
قالت رئيسة وزراء نيوزيلندا جاسيندا أرديرن، أمس، إن بلادها ستمدد تدابير العزل العام السارية لمكافحة فيروس كورونا أسبوعاً، ستنتقل بعده لمستوى أقل من القيود. ونقلت «رويترز» عن أرديرن قولها في مؤتمر صحافي: «نيوزيلندا ستخرج من المستوى الرابع من العزل العام في الساعة 11.59 مساء الاثنين الموافق 27 أبريل، أي أسبوع من الآن. سنطبق حينئذ المستوى الثالث لأسبوعين قبل مراجعة كيف نتابع من جديد واتخاذ قرارات أخرى في مجلس الوزراء في الحادي عشر من مايو».
وفرضت نيوزيلندا، التي يبلغ عدد سكانها 5 ملايين نسمة، تدابير العزل العام في أواخر مارس (آذار)، التي تم بموجبها إغلاق المكاتب والمدارس وكل الخدمات غير الأساسية، بما في ذلك الحانات والمطاعم والمقاهي. وكانت تلك الإجراءات أكثر صرامة من معظم الدول الأخرى، بما في ذلك أستراليا المجاورة، وثبتت إلى حد كبير فعاليتها في احتواء التفشي.
وسجلت 9 حالات إصابة جديدة فقط بـ«كوفيد - 19»، أمس، دون تسجيل أي حالة وفاة، ليصبح إجمالي عدد حالات الإصابة بنيوزيلندا 1440 حالة و12 حالة وفاة.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».