خالد بن الوليد لـ«الشرق الأوسط»: «بيتك ناديك» سلاح السعوديين ضد «كورونا»

رئيس الاتحاد السعودي للرياضة المجتمعية قال إن دوري السيدات لكرة القدم الذي كان مقرراً إطلاقه هذا الشهر لن يكون محترفاً

خالد بن الوليد (الشرق الأوسط)
خالد بن الوليد (الشرق الأوسط)
TT

خالد بن الوليد لـ«الشرق الأوسط»: «بيتك ناديك» سلاح السعوديين ضد «كورونا»

خالد بن الوليد (الشرق الأوسط)
خالد بن الوليد (الشرق الأوسط)

كشف الأمير خالد بن الوليد بن طلال رئيس الاتحاد السعودي للرياضة المجتمعية عن تأهبهم لإطلاق حملة «بيتك ناديك»؛ استجابة للوضع الراهن الذي يتم فيه محاربة فيروس «كورونا»، حيث ستبدأ طيلة شهر رمضان المبارك. مشددا على أن إعلان تفاصيل الحملة ستكون خلال الأسبوع المقبل والتي تم تصميمها لتتناسب مع قيم شهر العطاء في رمضان والظروف التي نعيشها في الوضع الراهن. وقال الأمير خالد بن الوليد في حوار خاص لـ«الشرق الأوسط» هو الأول من نوعه للصحافة إن دوري كرة القدم للسيدات يعتبر على المستوى المجتمعي إحدى ركائز برنامج جودة الحياة - وهدفه رفع مستوى المشاركة في الأنشطة البدنية، والذي يعد جزءاً يسيراً مما يقوم به الاتحاد لتحسين الوضع الراهن للرياضة النسائية من خلق فرص وظيفية، كما أن الهدف منه ليس إيجاد دوري سيدات محترفات، لأن تركيزهم منصب على الرياضة في النطاق المجتمعي وجيل صغار السن في الأحياء فقط.
>ماذا سيقدم اتحاد الرياضة للجميع للمجتمع السعودي وما هي أهدافه وأبرز مسؤولياته؟
ـ يسعى الاتحاد السعودي للرياضة للجميع إلى رفع نسبة النشاط البدني لدى سكان المملكة إلى 40 في المائة، وذلك ضمن أهداف «رؤية 2030»، والذي يمكن اعتباره هدفاً يمكن تحقيقه نظراً للدعم الكبير الذي نتلقاه من وزارة الرياضة بشكل خاص والقطاعات الحكومية بشكل عام. ونظراً لاهتمام المملكة كدولة بصحة المواطن وعافيته، فقد زودتنا بكافة الأدوات اللازمة لتحقيق ذلك. وكجزء من برنامج جودة الحياة نهدف لبناء مجتمع أكثر صحة وحيوية من خلال اللياقة البدنية ورفع نسبة المشاركة في الأنشطة الرياضية. ويقدم الاتحاد السعودي للرياضة للجميع الكثير من البرامج والمبادرات والحملات التي تهدف إلى تحفيز أفراد المجتمع لممارسة الأنشطة البدنية وحثهم على تبني النشاط البدني ليكون جزءاً لا يتجزأ من حياتهم اليومية. كما يعمل الاتحاد مع العديد من القطاعات لتمكين مختلف الاتحادات الرياضية الأخرى بقدرات مختلفة وجهود تعاونية، بالإضافة إلى العمل مع القطاع الخاص لتفعيل الإمكانات والمبادرات المتعلقة بالأنشطة البدنية التي تهدف لتحسين مستوى الصحة والعافية.
> يرتبط اتحاد الرياضة للجميع كثيراً ببرنامج جودة الحياة... هل يمكن توضيح الرابط بينكما؟
ـ الاتحاد السعودي للرياضة للجميع مسؤول عن تنفيذ ثلاث مبادرات في إطار برنامج جودة الحياة والتي تنصب في ثلاثة محاور: مجتمع نشط، وأماكن نشطة والمبادرات الخاصة بالمقيمين. وإن محور «مجتمع نشط» يهدف إلى تشجيع المشاركة الرياضية من خلال خلق مجتمع من سفراء الرياضة وشبكة قوية من الشركاء في أنحاء المملكة. ويشمل هذا المحور المجموعات الرياضية المجتمعية والمتطوعين والاتحادات وغير ذلك. أما محور «أماكن نشطة» فيُعنى بقيام الاتحاد بتوفير مجموعة من فرص ممارسة الأنشطة البدنية في أماكن مختلفة، وضمان وجود عدد كافٍ من المرافق ذات الجودة. وبالنسبة للمحور الثالث، فيختص بإيجاد مساحات لممارسة الرياضة وخلق فرص للأنشطة الرياضية لجميع المقيمين في المملكة، والذي بدوره يعزز جودة الحياة اليومية لهؤلاء المقيمين. فعلى سبيل المثال، قام اتحاد الرياضة للجميع بدعم نهائيات الكريكيت، والتي يوجد عدد كبير من المقيمين غير السعوديين من الممارسين لهذه الرياضة.
وتندرج هذه المحاور الثلاثة تحت إدارة وزارة الرياضة، أما اتحاد الرياضة للجميع فهو الكيان المعني بتصميم الاستراتيجيات والخطوات التنفيذية التي تضمن تحقيق هذه الأهداف نيابة عن الوزارة. وللعلم اتحاد الرياضة للجميع هو إحدى الركائز الأساسية لبرنامج جودة الحياة، «وفق رؤية المملكة 2030» ونحن محظوظون بذلك. حيث نعمل مع القطاع الخاص لتسهيل تنفيذ مشاريع قطاع الصحة والرياضة، كالأندية الرياضية والمسابقات وكذلك دعم مبادرات القطاع الخاص في مجال برامج المسؤولية الاجتماعية التي ترتبط بأهداف اتحاد الرياضة للجميع، ونعمل على تحفيز كافة أفراد المجتمع للمشاركة في النشاطات البدنية والرياضية.
> ما حدود العلاقة والدعم بين الاتحاد واللجنة الأولمبية السعودية؟ وهل ميزانية الاتحاد تأتي من وزارة الرياضة أم من برنامج جودة الحياة؟
ـ فيما يختص بعلاقتنا مع أعضاء اللجنة الأولمبية، فإننا نعمل بشكل وثيق معهم ونثمن دعمهم المتواصل لنا. أما فيما يتعلق بالهيكل التنظيمي، فإن اللجنة الأولمبية السعودية هي المظلة التي تندرج تحتها كافة الاتحادات الرياضية المحلية، بما في ذلك اتحاد الرياضة للجميع. ولقد أسس الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل الاتحاد السعودي للرياضة للجميع بصفته رئيساً للجنة السعودية الأولمبية، مما يعني أن الاتحاد السعودي للرياضة للجميع يتبع القواعد واللوائح العامة للجنة الأولمبية السعودية، لكنه يعمل بشكل مستقل وبمسؤوليات مختلفة. وفي هذا السياق، يمكننا اعتبار الاتحاد السعودي للرياضة للجميع جهة تمكين رئيسية، مما يعني أننا نقوم برفع نسب المشاركة في الأنشطة الرياضية في المجتمع، ونشجع صغار السن وعائلاتهم للانضمام إلى مختلف برامجنا، والذي يعد أمراً رائعاً على الصعيد المجتمعي والوطني. كما نعمل على زيادة عدد الرياضيين المتمكنين الذين يمكننا دمجهم لاحقاً في برامج رياضية أكثر احترافية. إنه لمن الرائع حقاً أن يكبر هذا الجيل ليشكل الأبطال الأولمبيين مستقبلاً. من الناحية التمويلية، يوجد لدينا مصدران: أولاً: التمويل المباشر من وزارة الرياضة والذي يغطي التكاليف التشغيلية السنوية لـ«الرياضة للجميع» وباقي الاتحادات المحلية في المملكة. ثانياً: برنامج جودة الحياة، والذي يغطي برامجنا ومبادراتنا التي تتوافق مع أهداف وشروط برنامج جودة الحياة.
> كيف ترون فاعلية الحملات المبتكرة التي تقومون بها على تشجيع المجتمع السعودي على المشاركة في النشاط الرياضي؟
ـ أعتقد أن الارتفاع الملحوظ في ممارسة الأنشطة البدنية منذ عام 2019 بين المواطنين والمقيمين على حدٍ سواء يعد مؤشراً إيجابياً لكون الجهود التي نبذلها تؤتي ثمارها.
أعتقد أن الريادة في المجال الرياضي هي أن تصبح رياضيا هاويا أو محترفا لتلهم الآخرين للانضمام إلى موجة النشاط البدني التي تغطي المملكة. هذا بلا شك سيدفع الآخرين للانضمام والمشاركة في النشاط البدني. إنه لأمر محفز ويبين للجميع أنه بإمكانهم أن يصبحوا نشطين! حالياً نحن بصدد وضع اللمسات الأخيرة على برنامج سفير الاتحاد السعودي للرياضة للجميع، وبوسعنا القول بأن الأشخاص الذين وقع اختيارنا عليهم هم نماذج مشرفة في مجال اللياقة البدنية نظراً لنشاطهم في مجالات متعددة تشمل الجري، والتدريب، والكروسفت والجمباز، وغيرها الكثير من أنواع الرياضة التي لها تأثيرها على صحة الجسم ولياقته البدنية.
إن ما يجعلهم متوافقين تماماً مع قيمنا هو طاقتهم التحفيزية للآخرين. فهم يشاركون تدريباتهم اليومية ويتبادلون النصائح مع متابعيهم بشكل مستمر. وفي الواقع إننا لم نكترث لعدد المتابعين لهم في وسائل التواصل الاجتماعي كعامل مؤثر في اختيارهم، ما يهمنا فعلاً هو شغفهم بالنشاط البدني ومدى تشجيعهم للآخرين على تجربة رياضات جديدة أو ممارسة الرياضة بشكل دوري. في رأيي، هذه هي الريادة الحقيقية في المجال الرياضي.
> عام 2016 كانت هناك دراسة تحليلية رسمية أكدت أن ممارسة المجتمع السعودي للرياضة لا تتجاوز 13 في المائة... هل من نسب مئوية جديدة أفضل بعد العمل الكبير الذي لمسنا آثاره من وزارة الرياضة واللجنة الأولمبية السعودية والاتحاد السعودي للرياضة للجميع؟
ـ بالطبع. لقد شهدنا تقدماً ملحوظاً خلال السنة الماضية، ونحن واثقون تماماً من سيرنا في الاتجاه الصحيح. فنحن نعمل في اتحاد الرياضة للجميع عن كثب مع وزارة الرياضة والجهات الحكومية الأخرى المعنية لرصد الإحصاءات. ونتطلع لمشاركة التفاصيل فور صدورها.
> إلى ماذا يهدف برنامج «تحدي الرياضة للجميع» الذي أطلقتموه قبل فترة؟
ـ بالتعاون مع الاتحاد الرياضي للجامعات السعودية، أطلقنا تحدي «بيتك ناديك» لطلاب الجامعات. فقد سعى الاتحاد الرياضي للجامعات السعودية لإشراك طلاب الجامعات في جميع أنحاء المملكة في هذه المبادرة، لذا تم الاتفاق على إطلاق تحد مشترك، ومنح 10 فائزين سواء من الجامعات الحكومية أو الخاصة. وقد رأينا بالفعل مئات المشاركات على مواقع وسائل التواصل الاجتماعي. إنه من المبهج حقاً أن نرى طلاب الجامعات أول من يبادر بالمشاركة في حملة «بيتك ناديك».
> حتى اللحظة نرى حضور اتحاد الرياضة للجميع في المدن الرئيسية... ولم نلحظ إن كان هناك نشاط فاعل في المناطق والمحافظات؟ هل سيطلق اتحاد الرياضة للجميع الأنشطة في المدن الأصغر في المملكة؟
ـ بالتأكيد، تركيزنا لا يقل اهتماما عن المناطق الأصغر والأقل اكتظاظاً بالسكان. ففي العام الماضي (2019) قمنا بنقل برامجنا إلى أبها وخميس مشيط وتبوك والطائف. وفي الواقع، كانت أكبر نسبة إقبال شهدناها على الإطلاق بمعدل 150 ألف شخص في ثلاث مدن في المحافظات الجنوبية على مدى سبعة أيام. كما أن 41000 شخص شاركوا في فعالية واجهة عسير البحرية.
ونعمل على التركيز وبشكل خاص على العمل في المناطق الأصغر والأقل سكاناً.
> قمتم بتدشين أول دوري كرة قدم للسيدات في السعودية... كان من المقرر له الانطلاق هذا الشهر لكنه علق بسبب أزمة (فيروس كوفيد - 19) هل فكرتكم في تدشين الدوري السعودي للسيدات أن يكون الدوري الرسمي في المملكة؟ وهل هناك تنسيق مع اتحاد كرة القدم حيال ذلك أم هو فقط نشاط كروي موسمي مؤقت؟
ـ عمل فريقنا الداخلي برئاسة مديرة التطوير الرياضي في الاتحاد سارة إبراهيم الجعويني، على ترسيخ الكثير من المسارات والفرص الرياضية المختلفة، وذلك قبل إطلاق دوري كرة القدم للسيدات.
ويعد دوري كرة القدم للسيدات على المستوى المجتمعي إحدى ركائز برنامج جودة الحياة - وهي رفع مستوى المشاركة في الأنشطة البدنية، والذي يعد جزءاً يسيراً مما يقوم به الاتحاد لتحسين الوضع الراهن للرياضة النسائية من خلق فرص وظيفية، إلى رفع نسبة مشاركتهن على مستوى المحافظات، وفي الأنشطة البدنية التي تركز على تحسين الصحة العامة. ولتحقيق ذلك كان هناك الكثير من العمل الدؤوب لوضع خطة العمل. فلقد واجهنا العديد من التحديات التي تسبق إطلاق دوري كرة القدم للسيدات على المستوى المجتمعي كتوفير البنية التحتية، بالإضافة إلى تحديد الطرق المثلى لإشراك الفتيات اللواتي يبلغن من العمر 16 عاماً وأصغر. فبالنسبة للفتيات اللواتي لم يبلغن الـ17 من العمر بعد، ستكون هناك العديد من الفرص المقدمة في جو يغمره المرح يجعل اللياقة البدنية وكرة القدم ممتعة ومتاحة. كما لا نهدف إلى نقل الدوري إلى المستوى الاحترافي نظراً لأن تركيزنا منصب على الرياضة في النطاق المجتمعي وجيل صغار السن في الأحياء.
> هل تعتقد أن الاتحاد السعودي للرياضة للجميع سيكون أساسا لإظهار مواهب الشابات في الخمس سنوات المقبلة؟
ـ نعم، أهدافنا لكرة القدم للسيدات واضحة: وهي منح كل مشاركة ولاعبة ومدربة وعضوة فريق الفرصة لتحقيق طموحها وهو أمر محوري، وإن زيادة مشاركة المرأة في الألعاب الرياضية على مستوى المجتمع المحلي أمر في غاية الأهمية. وبسبب الدعم السخي من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ووزير الرياضة الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل أصبحت كرة القدم للسيدات أمراً ممكناً. إن الفكرة هنا تعتبر بسيطة: على الفرد أن ينضم ويسهم بشكل شخصي في تحقيق (أهداف رؤية المملكة 2030) من خلال كونه نشطاً وصحياً، وأن يدعم أهداف الدولة في خلق الفرص لمزيد من النساء المشاركات في الرياضات المجتمعية. وهذه من الطرق لتسليط الضوء على المواهب النسائية، بالإضافة إلى الكثير من البرامج. قد تتذكر أننا أعلنا في وقت سابق من العام عن الفائزات في سلسلة سباق الدراجات الهوائية للسيدات والذي أقيم في ثلاث مدن في جدة والرياض والخبر، وكانت بالنسبة لنا من أكثر الفعاليات حضوراً.
وتشكل المرأة جزءاً مهماً من دعائم استراتيجية الرياضة للجميع. باعتبارها تشكل ما يقارب الـ40 إلى 50 في المائة من سكان المملكة، ونحن نصب جل تركيزنا على هذه الشريحة المهمة، مما يجعلنا أقرب إلى فهم التزاماتنا تجاه الرياضة للسيدات.
> برأيك... كم تحتاج الرياضة النسائية من وقت لتصل إلى وضع نظيراتها في العالم؟
ـ على مستوى العالم وفي السنوات الماضية لم تكن هناك بيئة حاضنة وشاملة للجميع كما هو الأمر عليه الآن. وهذا ينطبق على الكثير من القطاعات، ومنها قطاع الرياضة. لقد تبدل الشكل العام للأفضل تماماً، ويسرني القول بأننا في اتحاد الرياضة للجميع متقدمون على نظرائنا، فـ50 في المائة من مديري الإدارات لدينا من النساء.
أحد برامجنا التي حققت نتائج إيجابية للغاية هي مبادرة اليوم الرياضي الوطني للفتيات. فقد شعر الآباء والأمهات بسعادة غامرة لأن الفتيات حصلن على فرصة تعليمية لجعلهن أكثر نشاطاً في وسط نسائي آمن ومحفز. لقد كانت وزارة التعليم داعماً قوياً لنا ونحن سعداء للغاية بنتائج هذا البرنامج التجريبي وسنشارك المزيد من التفاصيل مستقبلاً.
لدينا نساء يحققن إنجازات رياضية كبيرة، وكأي دولة في العالم، نطمح دائماً أن نرى المزيد من المشاركات في المحافل العالمية. كما أود في هذا السياق أن أسلط الضوء على أمل الشهراني، أول امرأة في السعودية تمثّلنا عالمياً في رياضة الكروسفت. تأهلت أمل لبطولة العالم القادمة والتي ستقام في الولايات المتحدة. ونحن فخورون بهذا التأهل.
> شارك نحو 314 ألف مشارك من سبع مدن كبرى في فعاليات «أيام النشاط العائلي»... ما الأثر المشاهد بعد هذا الحضور الكبير؟
ـ هناك عدة إيجابيات من أيام النشاط العائلي. فقد جرب زوار الفعالية أنشطة لم يسبق لهم أن جربوها مسبقاً. بينما اختار الكثير من الناس التسجيل في الأنشطة التي جربوها سابقاً، بينما قام آخرون بتشجيع أفراد عائلتهم والأصدقاء على المشاركة والانضمام لهم في أيام الأنشطة العائلية.
لقد كان هذا من أفضل وأنجح برامجنا، ولدينا خطط لإطلاق المزيد في عدد من المدن هذا العام سرعان ما يعود الوضع إلى طبيعته.
> هل سيكون هناك شراكات قادمة لكم مع الجامعات في كافة مناطق المملكة؟
ـ كما تعلم، لقد قمنا بالتعاون مع الاتحاد الرياضي للجامعات السعودية بقيادة الرئيس الدكتور خالد المزيني، وكانت محادثاتنا الأولية في بداية فبراير (شباط) من هذا العام، وكنا نتباحث لإيجاد طرق لتوحيد جهود الاتحادين لتنشيط الجامعات في أنحاء المملكة. ويسرني أن أقول إن مشروعنا المشترك الأول هو مرحلة خاصة من حملة بيتك ناديك. حيث سيقدم الاتحاد الرياضي للجامعات السعودية جوائز قيمة لـ10 فائزين سيتم اختيارهم من كافة الجامعات السعودية. وفي أقل من 24 ساعة، شارك العديد من الطلاب الجامعيين بصور ومقاطع فيديو لتمارينهم المنزلية.
وأثناء فترة ترؤس الأميرة ريما بنت بندر لاتحاد الرياضة للجميع، قمنا بمبادرة «تحدي الرياضة للجميع» والتي ضمت 18 فريقاً سعودياً من 12 جامعة، 10 جامعات منها في السعودية واثنتان في الولايات المتحدة الأمريكية. وتمت إقامته في تسع مدن: المدينة، المجمعة، مكة، الظهران، الرياض، حائل، جدة، فيرفاكس، فيرجينيا، وكاربونديل، إلينوي. وكان الهدف هو أن هذه الفرق الـ18 كان عليها أن تتوصل إلى طرق مستدامة وقابلة للقياس لزيادة نشاط الأشخاص. وكانت النتائج أكثر من رائعة، ونحن متحمسون لتكرار هذا التحدي مرة ثانية.
> ما برامج الرياضة العائلية التي تسعون من خلالها للوصول الى مليون مشارك بهدف تحويل المجتمع إلى مجتمع صحي؟
ـ أعتقد أنه من المنصف القول بأن ثقافة المجتمع عادة ما تكون عاملا مهما، نعم يوجد تغير في الذهنية السائدة، ولكن كل تغيير يحتاج إلى الوقت، ونحن صبورون وملتزمون في هذه المرحلة.
إن من الأمور الإيجابية البسيطة التي نلاحظها بشكل يومي هي أننا إذا وفرنا للناس البيئة والفرصة لخوض تجربة الأنشطة الرياضية المناسبة للعائلة، فسيقوموا بتجربتها وسيشركوا أطفالهم فيها باستمرار. ففي أيام النشاط العائلي، شارك الناس عدة مرات مع أطفالهم، وهذا الأمر في حد ذاته يثبت أن الآباء والأمهات لديهم الرغبة برفع مستوى اللياقة لأطفالهم وتشجيعهم على الأنشطة البدنية بشكل أكبر. فقد حصلنا على الكثير من ردود الفعل الإيجابية سواء من خلال شبكات التواصل الاجتماعي أو مباشرة في موقع الحدث. كما تلقينا الكثير من رسائل الشكر لقيامنا ببرامج تدعم لياقة وصحة العائلة في بيئة مرحة مناسبة للصغار والكبار.
> «كورونا» المستجد حالياً تفشى في دول العالم وأسهم في إيقاف عجلة النشاطين الاقتصادي والرياضي والحياة اليومية في كل دولة بشكل كبير... ماذا سيقدم الاتحاد السعودي للرياضة للجميع لاستثمار أوقات المجتمع الذي يقضي وقته ملتزما في منزله. وماذا سيقدم الاتحاد السعودي للرياضة للجميع في رمضان؟
ـ لقد أطلقنا حملة «بيتك ناديك» كاستجابة للوضع الراهن، والتي ستستمر طيلة شهر رمضان المبارك. أيضا ترقبونا خلال الأسبوع المقبل للإعلان عن الحملة الرياضية الاجتماعية المخصصة لشهر رمضان المبارك والتي تم تصميمها لتتناسب مع قيم شهر العطاء في رمضان والظروف التي نعيشها في الوضع الراهن.


مقالات ذات صلة

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: تحديد 3 محكمين لغرفة الانتخابات إجراء قانوني تدعمه قواعد «كاس»

رياضة سعودية مركز التحكيم الرياضي السعودي يتأهب لتلقي التظلمات والطعون (الشرق الأوسط)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: تحديد 3 محكمين لغرفة الانتخابات إجراء قانوني تدعمه قواعد «كاس»

أكدت مصادر قانونية لـ«الشرق الأوسط» أن تحديد مركز التحكيم الرياضي السعودي 3 محكمين للغرفة الخاصة بمنازعات انتخابات مجلس إدارة الاتحاد السعودي إجراء قانوني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية عبد الله التويجري (نادي الفيحاء)

التويجري عضو إدارة الفيحاء: مباراة نيوم الافتتاحية في الدوري ستكون «صعبة»

«مباراة صعبة»، هكذا بدأ عبد الله التويجري، عضو مجلس إدارة نادي الفيحاء، حديثه عن مواجهة فريقه أمام نيوم في الجولة الأولى من منافسات الدوري السعودي للمحترفين.

ماجد عبد الله (المجمعة)
رياضة سعودية إبراهيم محنشي (نادي القادسية)

مصادر: «الفيصلي» و«الفتح» في سباق للفوز بخدمات محنشي «القادسية»

علمت مصادر «الشرق الأوسط» أن ناديَي الفيصلي والفتح يتنافسان على كسب خدمات لاعب وسط «القادسية» إبراهيم محنشي، خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية.

ماجد عبد الله (المجمعة)
رياضة سعودية  أحمد باحسين (نادي التعاون)

4 أندية سعودية في سباق للفوز بعقد أحمد باحسين

علمت مصادر «الشرق الأوسط» أن أحمد باحسين، لاعب فريق التعاون، بات على رادار عدد من أندية الدوري السعودي للمحترفين، وسط اهتمام متزايد لضمه في صفقة انتقال حر.

سعد السبيعي (الدمام)
رياضة سعودية أتمت «مدينة الملك عبد الله الاقتصادية» و«صهيل - مملكة الخيل العربي» صفقة بقيمة 263.5 مليون ريال (المدينة)

بـ 263.5 مليون ريال... «مدينة الملك عبد الله الاقتصادية» و«صهيل» تطوران وجهة سياحية لإرث الفروسية

أتمت «مدينة الملك عبد الله الاقتصادية» و«صهيل - مملكة الخيل العربي» صفقة بقيمة 263.5 مليون ريال لتطوير وجهة رائدة لتراث الفروسية والسياحة وأسلوب الحياة العصري.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

عمليات تجميل نجوم كرة القدم... قصص التنمر والدعاية وراء وجوه اللاعبين الجديدة

صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
TT

عمليات تجميل نجوم كرة القدم... قصص التنمر والدعاية وراء وجوه اللاعبين الجديدة

صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)

تحولت ملاعب كرة القدم الحديثة من ميادين للتنافس البدني والخططي الصِّرف، إلى منصات عرض عالمية تتقاطع فيها النجومية بالدعاية، وتتحكم في تفاصيلها خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي وتطلعات الشركات العابرة للقارات.

لم يعد النجم المعاصر يكتفي بأن تنطق أقدامه بالسحر، بل بات يطالب بأن ينطق وجهه بالتناسق المثالي الذي تفرضه مقاييس الجمال الرقمي الحديث. وفي عصر تحصى فيه التمريرة والابتسامة بعدد المشاهدات، لم يعد غريباً أن يغادر اللاعب عشب المستطيل الأخضر، ليتمدد تحت مبضع الجراح أو إبر طبيب التجميل، باحثاً عن ملامح «أكثر جاذبية» أو هرباً من سياط التنمر وعقد النقص الحاضرة خلف الشاشات.

هذه الظاهرة الآخذة في التوسع تكشف عن تحول عميق في سيكولوجية لاعب الكرة، الذي لم يعد يرى في مرآته بطلاً رياضياً فحسب، بل يرى علامة تجارية متحركة تحتاج إلى صيانة دورية.

من زراعة الشعر ونحت الفك، إلى تعديل الأنف وتبييض الأسنان، باتت العيادات الفاخرة في مدريد، وريو دي جانيرو، ولندن، محطات أساسية في الإجازات الصيفية للاعبين بحثاً عن الرغبة في الكمال التي يغذيها المال الوفير، وتدعمها ماكينات الدعاية الكبرى التي تفضل الوجوه المصقولة لتصدر حملات الساعات الفاخرة والأزياء الراقية.

فينيسيوس جونيور: عندما يتحول التنمر إلى نحت في الفك

أحدث النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور، جناح ريال مدريد، صدمة واسعة في الأوساط الرياضية في يوليو (تموز) مباشرة بعد إقصاء منتخب السيليساو من مونديال أميركا والمكسيك وكندا 2026، بعد ظهوره بملامح وجه مختلفة تماماً. الجناح السريع البالغ من العمر 26 عاماً استغل إجازته في مسقط رأسه ليزور عيادة الدكتور أليساندرو ألاركاو الشهيرة في مدينة غويانيا البرازيلية.

البرازيلي فينيسيوس جونيور لاعب منتخب البرازيل ونجم ريال مدريد قبل الجراحة (رويترز)

خضع اللاعب لإجراء غير جراحي يُعرف بـ«تنسيق الذقن والوجه» (Facial Harmonization)، اعتمد فيه الطبيب على حقن المواد المالئة «الفيلر» والمحفزات الحيوية لنحت خط الفك وإبراز الذقن ومنحه مظهراً أكثر حدة وتناسقاً.

ولم تكن كواليس هذا الإجراء عادية، إذ فرضت العيادة إجراءات أمنية مشددة وأغلقت أبوابها أمام العامة لضمان السرية المطلقة للنجم المدريدي.

ورغم محاولات التكتم، فضحت الصور ومقاطع الفيديو التغيير الجذري، مما فتح باب النقاش حول الدوافع النفسية.

صورة للبرازيلي فينيسيوس جونيور نجم ريال مدريد بعد الجراحة (حسابه على فيسبوك)

وتواترت التقارير التي تربط بين هذا القرار وحملات السخرية والتنمر القاسية التي طالت ملامح اللاعب الطبيعية (بروز الفك المفتوح وتراجع الذقن) عبر منصات التواصل وخلال المونديال الأخير، إلى درجة أن زملاء سابقين له تندروا في مقابلات قديمة على مظهره.

وبدلاً من الاكتفاء بمحاربة العنصرية والتنمر في الملاعب، اختار فينيسيوس إعادة صياغة وجهه هرباً من ملاحقة المتهكمين ولتحسين صورته أمام الرعاة العالميّين.

نيمار دا سيلفا: تقنية الـ«ميكرونيدلنغ» والوقاية المبكرة من علامات الزمن

يسير النجم البرازيلي نيمار على خطى مواطنيه في الهوس بالعناية بالمظهر، لكنه ركز بشكل أكبر على نضارة البشرة ومحاربة التجاعيد المبكرة.

نيمار يملك طبيباً جلدياً خاصاً يرافقه بانتظام، وقد خضع لعدة جلسات متطورة من تقنية «إعادة صياغة الجلد» وحقن الكولاجين والمحفزات الحيوية (Radiesse) لتحديد خط الفك ومنح الوجه مظهراً مشدوداً ودائرياً يتناسب مع الصور الدعائية التي يلتقطها بشكل يومي.

نيمار (نادي الهلال)

بالنسبة لنيمار، الوجه هو واجهة لإمبراطورية تجارية كبرى، والحفاظ على بشرة شابة ونقية يعد أمراً حيوياً للحفاظ على عقود الرعاية مع شركات الأزياء والمستحضرات العالمية.

كريستيانو رونالدو: هوس الكمال وصناعة «العلامة التجارية» البشرية

يمثل البرتغالي كريستيانو رونالدو الأب الروحي لفكرة تحويل لاعب كرة القدم إلى منتج تسويقي مثالي.

بالعودة إلى بداياته مع مانشستر يونايتد عام 2003، كان الشاب النحيل يعاني من عدم اتساق في أسنانه ومشاكل واضحة في البشرة.

لكن مع تدفق أموال الشهرة، خضع الدون لسلسلة من الإجراءات التجميلية الدقيقة على مر السنوات شملت تقويم الأسنان وتبييضها بالكامل، وحقن البوتوكس حول العينين والجبهة لإخفاء التجاعيد، إلى جانب تعديلات طفيفة بالفيلر لإبراز عظام الوجه ونحت الأنف.

كريستيانو رونالدو خلال مباراة كرة القدم بين البرتغال وأوزبكستان في كأس العالم 2026 على ملعب «هيوستن» 23 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

بالنسبة لرونالدو، لم يكن الأمر مجرد علاج لعقدة شكلية، بل كان استثماراً ذكياً في علامته التجارية «CR7»، التي تدر عليه مئات الملايين من عقود الملابس الداخلية، والعطور، وساعات اليد، حيث تتطلب هذه السوق وجهاً أيقونياً خالياً من العيوب يرفض الشيخوخة.

واين روني: شجاعة الاعتراف بزراعة الشعر لمواجهة صلع الشباب

في عام 2011، كسر الفتى الذهبي للكرة الإنجليزية واين روني المحظور، عندما أعلن صراحة عبر حسابه في منصة «إكس» عن خضوعه لعملية زراعة شعر في إحدى عيادات لندن الفاخرة، وهو في سن الخامسة والعشرين فقط.

كتب روني حينها بجرأة ونبرة ساخرة: «كنت سأصاب بالصلع في سن الشباب، فلماذا لا أفعل ذلك؟».

كان روني يعاني من تنمر مستمر من الجماهير والصحف الصفراء البريطانية التي كانت تصفه بـ«الكهل»، بسبب تراجع خط شعره السريع.

الفتى الذهبي للكرة الإنجليزية واين روني (ويكيبيديا)

خطوته تلك لم تغير مظهره فقط وتمنحه ثقة أكبر أمام الكاميرات، بل فتحت الباب على مصراعيه لجيل كامل من اللاعبين والرجال العاديين للإقبال على عمليات زراعة الشعر دون خجل أو شعور بالوصمة الاجتماعية.

غاريث بيل: التخلص من الأذن الوطواطية بحثاً عن سلام نفسي

عاش النجم الويلزي غاريث بيل، لاعب ريال مدريد السابق، لسنوات طويلة تحت وطأة الانتقادات الساخرة بسبب شكل أذنيه البارزتين (الأذن الوطواطية).

في بداياته مع توتنهام، كان بيل يتعمد إطالة شعره بشكل لافت وتصفيفه بطريقة تغطي جانب الأذن لتفادي تعليقات الجماهير السلبية ومخرجي المباريات.

غاريث بيل (أ.ف.ب)

وفي عام 2012، وقبل انتقاله القياسي إلى الفريق الملكي، اتخذ النجم الويلزي قراراً حاسماً بخضوعه لعملية جراحية لتجميل الأذن وإعادتها إلى الوراء (Otoplasty).

هذا الإجراء التجميلي البسيط غيّر من شكل وجه اللاعب تماماً، وبدا واضحاً انعكاسه الإيجابي على حالته النفسية، حيث تخلى فوراً عن قصات الشعر الطويلة وبدأ يظهر في المؤتمرات الصحافية وحملات الدعاية بثقة مطلقة لم يعهدها من قبل.

زلاتان إبراهيموفيتش: لمسات خفية لحماية هيبة «السلطان»

رغم أن النجم السويدي المعتزل زلاتان إبراهيموفيتش لطالما تفاخر بشخصيته القوية وعنجهيته الفطرية التي ترفض الخضوع للمعايير، فإن تقارير طبية وصحافية موثوقة كشفت عن خضوعه لعملية تجميل سرية للأنف (Rhinoplasty) خلال فترة لعبه في أوروبا.

كانت الموهبة لدى إبراهيموفيتش موجودة دائماً (غيتي)

زلاتان، الذي كان يملك أنفاً ضخماً وحاداً كان مادة دسمة لرسامي الكاريكاتير والمنافسين، قام بتصغير أرنبة الأنف وتعديل الجسر بشكل طفيف للغاية يحافظ على هويته ولا يثير الشبهات، لكنه يمنح وجهه تناسقاً أفضل مع تقدمه في العمر.

الإجراء تم بدافع الحفاظ على صورته المهيبة كـ«سلطان» للملاعب، وتأكيداً على أن الصورة البصرية الخالية من العيوب الحادة باتت مطلباً حتى لأكثر اللاعبين شراسة وقوة شخصية.

رونالدينيو: تصحيح الابتسامة التاريخية لإرضاء شركات الإعلانات

لطالما ارتبط اسم الساحر البرازيلي رونالدينيو بابتسامته العريضة وأسنانه البارزة التي شكلت جزءاً من هويته البصرية في الملاعب.

لكن في عام 2013، اتخذ نجم برشلونة السابق خطوة مفاجئة بخضوعه لعملية جراحية معقدة في اللثة والأسنان بمسقط رأسه.

الإجراء شمل إعادة تشكيل اللثة، وتعديل وضعية الأسنان الأمامية، وتركيب قشور الخزف (الفينير).

الساحر البرازيلي رونالدينيو (ويكيبيديا)

العملية لم تكن بدافع الرفاهية، بل جاءت بضغط غير مباشر من الرعاة والشركات الإعلانية الكبرى التي كانت ترى في ملامحه السابقة عائقاً أمام بعض الحملات التسويقية الفاخرة، ليتحول رونالدينيو بعدها إلى وجه إعلاني أكثر جاذبية لمنتجات لم تكن تطرق بابه سابقاً.

سيرخيو راموس: كسر الأنف الذي تحول إلى إعادة نحت للوجه

يعد المدافع الإسباني المخضرم سيرخيو راموس نموذجاً حياً للتحول الشكلي الكامل. البداية كانت اضطرارية في عام 2007 عندما تعرض لكسر حاد في الأنف خلال مباراة مع ريال مدريد، مما استدعى تدخلاً جراحياً لتعديل مجرى التنفس.

النجم الإسباني السابق سيرخيو راموس (رويترز)

لكن راموس استغل هذه الجراحة لتصغير الأنف وتعديل شكله بالكامل. ومع تقدمه في العمر، انغمس النجم الإسباني في تقنيات التجميل الحديثة، فخضع لعمليات حقن البوتوكس والفيلر بانتظام لإخفاء التجاعيد ونحت الفك (Texas technique)، بالإضافة إلى تبييض الأسنان وزراعة اللحية. هذا التحول من «مقاتل» ذو ملامح حادة إلى «أيقونة موضة» منحه عقوداً ضخمة مع دور أزياء وعلامات تجارية عالمية.

هيكتور هيريرا: التغيير الشامل من أجل «التكيف الاجتماعي» والمهني

يمثل الدولي المكسيكي هيكتور هيريرا، لاعب أتلتيكو مدريد السابق، واحدة من أكثر الحالات صراحة في عالم التجميل الرياضي.

ففي عام 2018، وعقب انتهاء بطولة كأس العالم، أصدر اللاعب بياناً رسمياً يعلن فيه خضوعه لعمليتين تجميليتين بالتزامن: تجميل الأنف (Rhinoplasty) وتجميل الأذن (Otoplasty).

هيريرا واجه لسنوات تنمراً شرساً وقاسياً عبر الإنترنت بسبب مظهر أذنيه البارزتين وأذيتة التنفسية في الأنف.

الدولي المكسيكي هيكتور هيريرا (ويكيبيديا)

وفي تصريحات لاحقة، أكد هيريرا أن دافعه كان البحث عن راحة نفسية وتسهيل عملية تواصله وتكيفه مع المجتمع والصحافة دون الشعور بنقص، مشدداً على أن الصورة الذهنية للاعب في أوروبا تتطلب اهتماماً بأدق التفاصيل الشخصية.

داني ألفيش: التخلص من «الأذن الوطواطية» قبل خطوة برشلونة الكبرى

قبل أن يسطر تاريخاً مرصعاً بالألقاب مع نادي برشلونة، كان الظهير البرازيلي داني ألفيش يعاني من بروز واضح في أذنيه، وهو ما جعله مادة خصبة للسخرية في بداياته مع إشبيلية.

في صيف عام 2008، وتزامناً مع انتقاله التاريخي إلى الفريق الكتالوني، خضع ألبيش لعملية تجميل الأذن (Otoplasty) لإعادتها إلى الخلف وتثبيتها بشكل يتناسق مع شكل جمجمته.

المدافع البرازيلي المخضرم داني ألفيش (د.ب.أ)

ألفيش، المعروف بشخصيته المرحة، لم يخفِ الأمر، بل اعتبره خطوة ضرورية لزيادة ثقته بنفسه أمام عدسات الكاميرات العالمية التي تسلط أضواءها على كامب نو، والبدء في بناء صورته كأحد أكثر اللاعبين أناقة وعصرية في الجيل الذهبي للبلوغرانا.

في المقابل، تشبث نجوم آخرون بـ«ندوبهم» كرموز للهوية، والصلابة، والوفاء للماضي. لم يرَ هؤلاء في ملامحهم القاسية أو جروح حوادثهم عائقاً أمام غزو قلوب المشاهدين، بل حولوها إلى علامات تجارية تميزهم وسط طوفان الوجوه المتشابهة والمصقولة.

فرانك ريبيري: الرفض القاطع لمحور التجميل صوناً لشرف الطفولة

يظل النجم الفرنسي الأسطوري فرانك ريبيري النموذج الأبرز عالمياً للصلابة النفسية والاعتزاز بالملامح الطبيعية مهما بلغت قسوتها.

ريبيري، الذي يحمل ندوباً بارزة وعميقة في الجانب الأيمن من وجهه نتيجة حادث سيارة مروع تعرض له وهو في سن الثانية من عمره، رفض طوال مسيرته الذهبية مع بايرن ميونيخ والمنتخب الفرنسي الخضوع لأي جراحة تجميلية لإخفائها.

فرانك ريبيري (إ.ب.أ)

وفي مقابل الملايين التي كانت تعرضها عليه شركات الدعاية شريطة تحسين مظهره، كان ريبيري يجيب بحسم: «هذه الندوب صنعت شخصيتي، ومنحتني القوة للقتال في الحياة والملاعب، إنها جزء من هويتي ولن أتخلى عنها أبداً». تحول ريبيري بفضل هذا الموقف إلى أيقونة عالمية تلهم كل من يعاني من تشوهات خلقية أو حوادث، مثبتاً أن الموهبة الصافية لا تحتاج إلى وجه مثالي لتسيد منصات التتويج.

كارلوس تيفيز: الحروق التي شكلت هوية «الأباتشي» الرافض للتزييف

يحمل النجم الأرجنتيني المخضرم كارلوس تيفيز، الملقب بـ«الأباتشي»، تاريخاً مؤلماً محفوراً على عنقه وصدره؛ إثر تعرضه لحادث حرق مروع بالماء المغلي عندما كان رضيعاً في العاشرة من عمره، مما تركه بِنُدب حرجة من الدرجة الثالثة. وطوال مسيرته الاحترافية الممتدة بين مانشستر يونايتد، ومانشستر سيتي، ويوفنتوس، وحصد خلالها أغلب الألقاب الممكنة، قاوم تيفيز كل الضغوط الإعلانية والإعلامية التي حثته على إجراء جراحة لترميم الجلد.

النجم الأرجنتيني المخضرم كارلوس تيفيز (أسوشيتد.برس)

بالنسبة لتيفيز، كانت هذه الجروح تذكيراً يومياً بنضاله وخروجه من أحياء بوينس آيرس الفقيرة والمعدمة، وكان يرى أن إزالتها بمبضع جراح تجميل ترفاً يخون ماضيه وقصة كفاحه، مفضلاً أن يتذكره الناس كـ«مقاتل حقيقي» بدلاً من نموذج مصطنع في المجلات الفاخرة.

جوليون ليسكوت: جرح الجبهة الأسطوري علامة مسجلة في ملاعب «البريميرليغ»

عاش المدافع الإسباني والإنجليزي الدولي السابق جوليون ليسكوت مسيرته الطويلة تحت أضواء الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو يحمل ندبة ضخمة وبارزة في جبهته، غيرت من الشكل الطبيعي لخط شعره وملامح وجهه العلوية.

هذه الندبة تعود إلى حادث سير تعرض له وهو في سن الخامسة، صدمته خلاله سيارة وجرّته لعدة أمتار، مما تطلب إقامته لشهور في العناية المركزة وخضوعه لجراحات إنقاذ حياة تركت أثرها الدائم.

المدافع الإسباني والإنجليزي الدولي السابق جوليون ليسكوت (ويكيبيديا)

ورغم الثراء الفاحش الذي حققه خلال فترته الذهبية مع مانشستر سيتي، لم يفكر ليسكوت مطلقاً في زيارة عيادات التجميل الفاخرة لتعديل جبهته أو زرع الشعر لإخفائها؛ إذ كان يعدُّها دليلاً على كتابة عمر جديد له، وباتت ملامحه الحادة تلك تمنحه هيبة وشراسة دفاعية يخشاها المهاجمون، محولاً الأثر المؤلم إلى مصدر قوة وبسالة.

أنخيل دي ماريا: «المعكرونة» الذي رفض صراعات التجميل صوناً لأصالته

يعد الجناح الأرجنتيني الأسطوري أنخيل دي ماريا واحداً من أبرز النجوم الذين تحدوا معايير الوسامة الصارمة التي تفرضها شركات الإعلانات الحديثة في عالم كرة القدم.

طوال مسيرته المظفرة بين ريال مدريد، وباريس سان جيرمان، ويوفنتوس، والمنتخب الأرجنتيني، واجه دي ماريا حملات تنمر وسخرية قاسية تخطت المدرجات لتصل إلى وسائل الإعلام، والتي ركزت على أذنيه البارزتين وبنيته الجسدية النحيلة جداً، لدرجة إطلاق لقب «المعكرونة» (El Fideo) عليه. ورغم الثراء الفاحش وقدرته المادية على زيارة أرقى عيادات نحت الوجوه وتعديل الأذن (Otoplasty) في أوروبا، رفض دي ماريا بشكل قاطع المساس بملامحه الطبيعية.

اللاعب الأرجنتيني أنخيل دي ماريا بقميص باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

بالنسبة للنجم الأرجنتيني، لم تكن هذه الملامح عيباً يحتاج إلى تصحيح، بل كانت رمزاً وفياً للطفل الفقير الذي كان يساعد والده في جمع الفحم بمقاطعة روزاريو.

دي ماريا أثبت للرعاة العالميين وللجماهير أن «الوسامة الرياضية» الحقيقية تُصنع فوق أرضية الملعب من خلال التمريرات الحاسمة، والأهداف التاريخية في نهائيات كأس العالم وكوبا أميركا، وليس عبر بوابات عيادات التجميل.


زخم «سوشيالي» مصري حول انتقال محمد صلاح لطرابزون التركي

انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
TT

زخم «سوشيالي» مصري حول انتقال محمد صلاح لطرابزون التركي

انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)

ما إن ظهر قائد المنتخب المصري لكرة القدم، محمد صلاح، بقميص نادي طرابزون سبور، اليوم الأربعاء، في ظهوره الأول في تركيا، حتى تحولت منصات التواصل الاجتماعي في مصر إلى منصة لتعليقات ونقاشات صاخبة، على وقع خطوة غير متوقعة في مسيرة النجم المصري.

ووصل قائد منتخب مصر إلى إسطنبول ظهر الأربعاء، فيما أعلن ناديه الجديد عن توصله إلى اتفاق معه للانتقال إلى صفوفه، في واحدة من أبرز صفقات الدوري التركي.

وقال النادي إن الاتفاق يقضي بتوقيع صلاح عقداً لمدة عامين، مقابل راتب سنوي قدره 17 مليون يورو، من دون الكشف عن قيمة المكافآت أو البنود الإضافية.

وفي حين احتشدت جماهير طرابزون سبور للترحيب بلاعبها الجديد؛ عكس التفاعل «السوشيالي» الواسع في مصر حالة من الانقسام الجماهيري، بين مؤيد يحتفي بالخطوة الجديدة لنجم كرة القدم المصرية، ومعارض يراها «نهاية حزينة» لمسيرته اللامعة، ومحايد يقرأها بلغة واقعية مع تقدم العمر.

بين تعليقات فريق المؤيدين، علت نبرة الفخر والولاء للنجم المصري، حيث انطلقت شعارات الحماس مثل: «وراك يا صلاح فين ما تكون»، كما أعلن آخرون عن انتقالهم لمتابعة الدوري التركي وتشجيع طرابزون لأجل صلاح.

وشبّه مؤيدون آخرون مشهد الاستقبال الجماهيري الحاشد لصلاح في تركيا بوصول الأسطورة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا إلى شوارع نابولي عام 1984.

كما أشار البعض إلى أن الدوري التركي سيشهد نقلة كبيرة في ساحة المنافسة الكبرى، معتبرين أن صلاح لا يذهب إليه بوصفه لاعب كرة عادياً بل باعتباره «بطلاً شعبياً» قادراً على نقل المسابقة المحلية بأكملها إلى مرحلة جديدة كلياً من الزخم الإعلامي والجماهيري.

محمد صلاح في ظهوره الأول في تركيا (حساب نادي طرابزون على إكس)

في المقابل، عبرت جماهير مصرية عن خيبة أملها وحزنها للفصل الجديد الذي اختاره نجم ليفربول السابق، حيث تداولوا تعليقات ترى الخطوة «تراجعاً للخلف»، بل وصفها البعض بـ«الفشل».

كما رأى معارضون آخرون أن الأضواء سوف تنحسر عن النجم المصري، عقب ما وصفوه بـ«الاختيار الغريب والصادم».

فيما انتقد البعض اختيار تركيا كونها محطة جديدة للاعب، لافتين إلى أنه اختار أجواء تناسب استقرار عائلته، عن مواصلة رحلته في كبرى الدوريات الأوروبية.

أما الفريق المحايد، فدفع بحرية اللاعب في اختيار وجهته المقبلة، مؤكدين أن صلاح لاعب ذكي وأعلم بمصلحته الشخصية والمهنية.

وذهب فريق منهم إلى أن قيمة اللاعب الكبيرة تسبقه أينما حل، لافتين في هذا السياق إلى الحالة التي أحدثها في الشارع التركي وتثمين الجماهير التركية للصفقة.

بينما أشار البعض إلى أنه مع تقدم صلاح في العمر، فإن الوجهة الجديدة تبدو مناسبة له.

الناقد الرياضي، أيمن هريدي، قال إن حالة الزخم غير المسبوق على منصات التواصل الاجتماعي بعد إعلان انتقال النجم المصري محمد صلاح إلى نادي طرابزون، مع اختلاف الآراء تجاه الخطوة، تعود لمكانته الكبيرة للغاية لدى الجماهير المصرية، التي تعتبره أيقونة للكرة المصرية، وسفيرها في الخارج، ومصدر إلهام للنشء الذي يسعى للوصول إلى العالمية على غرار مسيرته.

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «أتوقع أن يسهم وجود محمد صلاح مع طرابزون في رفع قيمة الدوري التركي، الذي يحتل حاليا المركز التاسع في تصنيف الدوريات الأوروبية، بحسب معامل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا)، بناءً على نتائج أنديته في البطولات القارية».

ويشير هريدي إلى أن إدارة نادي طرابزون تدرك جيداً قيمة وجود صلاح، والمكاسب الكبيرة التي سوف يجنيها النادي من وجوده، بدليل بيع 10 آلاف تذكرة موسمية لطرابزون عقب الإعلان رسمياً عن التعاقد معه، كما أنه يتوقع بيع آلاف القمصان التي تحمل رقم صلاح؛ نظراً لقيمته الكروية، بخلاف المتابعة الكبيرة لمباريات طرابزون.

من جانبه، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن «انتقال محمد صلاح إلى تركيا أحدث صدمة وجدلاً واسعاً بين الجماهير المصرية بسبب أن سقف التوقعات ارتفع كثيراً بعد إصراره على البقاء في أوروبا، ومع تداول تقارير عن اهتمام أندية كبرى مثل أتلتيكو مدريد وأندية إيطالية للتعاقد معه، كان الجمهور يتمنى استمرار مشاهد المنافسة في البطولات الأوروبية الكبرى»، مبيناً أن «الجماهير المصرية تعيش شغفها منذ سنوات مع صلاح عندما يظهر في المناسبات الكبرى ويعانق الألقاب، لذلك كانت تمني النفس باستمرار المشاهد نفسها».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «في رأيي، اختيار محمد صلاح لنادي طرابزون لم يكن الخيار الأول، والدليل على ذلك المفاوضات المتقدمة التي جرت مع بشكتاش قبل أن تتوقف بسبب خلافات مادية، والاتجاه نحو الدوري التركي بشكل عام قد يكون خطوة ذكية من الناحية التسويقية، فهو يضمن البقاء ضمن الأجواء الأوروبية، مع الحصول على امتيازات مالية مرتفعة، إضافة إلى ظهوره على أنه نجم أول في البطولة، رغم تقدمه في السن وتراجع الجانب البدني».


حارس النرويج نيلاند يعود إلى لايبزيغ

حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
TT

حارس النرويج نيلاند يعود إلى لايبزيغ

حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)

أعلن نادي رازن بال شبورت لايبزيغ المنافس في دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم، الثلاثاء، عودة حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند إلى صفوفه بعقد يمتد حتى عام 2028.

ويعود الحارس نيلاند (35 عاماً) إلى لايبزيغ، الذي لعب له على سبيل الإعارة في موسم 2022 - 2023، في صفقة انتقال حر عقب انتهاء عقده مع إشبيلية في نهاية يونيو (حزيران) الماضي.

وأصبح نيلاند بطلاً قومياً خلال مشوار النرويج التاريخي إلى دور الثمانية في كأس العالم، بعدما تصدى لركلة جزاء من البرازيلي برونو غيماريش في انتصار درامي 2 - 1 بدور الـ16 الشهر الماضي.

وقال نيلاند: «عندما لاحت فرصة العودة إلى لايبزيغ، لم أتردد. أمتلك الكثير من الذكريات الإيجابية مع النادي والأشخاص هنا، وأتطلع بشغف للقائهم مجدداً».

وسبق لنيلاند اللعب لصفوف أندية مولده وإنغولشتات وأستون فيلا وريدنغ، كما شارك في 76 مباراة مع منتخب النرويج.