دول عدة تتجه بحذر نحو تخفيف «قيود كورونا»

متجر للكتب والموسيقى يعيد فتح أبوابه في روما (إ.ب.أ)
متجر للكتب والموسيقى يعيد فتح أبوابه في روما (إ.ب.أ)
TT

دول عدة تتجه بحذر نحو تخفيف «قيود كورونا»

متجر للكتب والموسيقى يعيد فتح أبوابه في روما (إ.ب.أ)
متجر للكتب والموسيقى يعيد فتح أبوابه في روما (إ.ب.أ)

بدأت التدابير المتّخذة في كبرى الدول الغربيّة لكبح فيروس كورونا المستجدّ تؤتي ثمارها، في وقت تُستكمل الاستعدادات لتخفيفها بحذر وضمن مهل وشيكة نسبياً.
وأودى الفيروس بحياة ما لا يقلّ عن نحو 165 ألف شخص في العالم منذ ظهوره في ديسمبر (كانون الأول) في الصين.
وشُخّصت أكثر من مليونين و363210 إصابات رسمياً في 193 دولة ومنطقة منذ بداية تفشي الوباء، حسبما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
وفي سابقة تسجّل في أوروبا، القارّة التي تعدّ نحو ثلثي وفيات الجائحة، تبدأ ألمانيا تخفيف القيود اعتباراً من اليوم (الاثنين)، مع إعادة فتح غالبية المتاجر التي تقل مساحتها عن 800 متر مربع.
ومع أكثر من 135 ألف إصابة مؤكدة ونحو أربعة آلاف وفاة، باتت الجائحة في ألمانيا «تحت السيطرة» وفق وزير الصحة ينس سبان.
وحذّرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بأن هذا «النجاح المرحلي» لا يزال «هشاً»، فيما حذّر الرئيس الحالي لحكومة رينانيا شمال فيستفاليا (غرب) وهي إحدى أكثر المناطق الألمانية تضرراً من الفيروس، بأن «العودة إلى حياتنا العادية السابقة ستستغرق وقتاً طويلاً».
انخفض عدد الوفيات والإصابات اليومية في دول عدة على غرار فرنسا (نحو 20 ألف وفاة) وإسبانيا (نحو 20500 وفاة) وإيطاليا (نحو 23600 وفاة)، بعدما واصلت الأرقام ارتفاعها على مدى أسابيع، مما يعني ترقّب اتّخاذ تدابير الخروج من العزل في الأسابيع المقبلة.

وقال رئيس الوزراء الفرنسي إدوار فيليب: «لم نخرج من الأزمة الصحية» وإن كانت «الأوضاع تتحسن تدريجياً ببطء ولكن بثبات».
وتعد فرنسا رابع دولة في العالم لجهة تسجيل وفيات بـ«كوفيد - 19» بعد الولايات المتحدة وإيطاليا وإسبانيا، وهي تنوي البدء بتخفيف القيود اعتبارا من 11 مايو (أيار).
في إيطاليا لن يبدأ تخفيف القيود قبل الثالث من مايو (أيار)، وفق ما أعلنت السلطات، علماً بأن الشركات تعيد تدريجياً فتح أبوابها وإن جزئياً ووسط تدابير مشددة.
في إسبانيا أعلن رئيس مركز الطوارئ الصحية فرناندو سيمون أنه للمرة الأولى منذ 22 مارس (آذار) تراجع عدد الوفيات اليومية عن 500 مسجلاً 410 حالات.

والأربعاء ستُغلق مشرحة استحدثت في مدريد. واعتباراً من 27 أبريل (نيسان) ستسمح السلطات بخروج الأطفال الممنوعين منذ 14 مارس (آذار) من الخروج.
وفي نيوزيلندا، أعلنت رئيسة الوزراء جاسيندا أردرن اليوم (الاثنين) أن البلاد ستبقى تحت حظر صارم لمحاربة (كوفيد19) لمدة أسبوع آخر.
وقالت أردرن فى مؤتمر صحافى إن نيوزيلندا أوقفت "الإنفجار غير المنضبط" لـ(كوفيد19)، ويمكن أن يبدأ تخفيف القيود اعتبارا من 27 أبريل (نيسان )الساعة 1159 مساء (1159 بتوقيت غرينتش). وأضافت أردرن "اعتقدنا أن العمل الحاسم، والتحرك بقوة وباكرا، أعطانا أفضل فرصة لإخماد انتشار الفيروس".

يشا ر إلى أن نيوزيلندا في حالة إغلاق منذ 26 مارس (أذار). وسجلت وزارة الصحة في البلاد حتى صباح اليوم الاثنين ما اجماليه  1440 حالة إصابة، وتم شفاء 974 شخصًا، ووفاة 12 حالة .
في النرويج حيث تعتبر السلطات أن «الفيروس بات تحت السيطرة» تفتح دور الحضانة اعتباراً من اليوم (الاثنين)، وسيرفع الحظر المفروض على الإقامة خارج المنزل. وفي مرحلة ثانية تبدأ في 27 أبريل (نيسان)، ستفتح المدارس والجامعات جزئياً.
وقالت رئيسة الوزراء إرنا سولبرغ: «يمكننا إعادة فتح المجتمع رويداً رويداً. سنفعل ذلك معاً تحت المراقبة وبشكل تدريجي».

وتشهد الولايات المتحدة صراعاً بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب الداعي إلى تسريع استعادة النشاط الاقتصادي، وعدد من حكام الولايات الديمقراطيين، على خلفية تدابير الحجر.
وسُجّلت في الولايات المتحدة 1997 وفاة خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، ليرتفع بذلك عدد الوفيات الإجمالي في البلاد أمس (الأحد) إلى 40661. استناداً إلى إحصاء لجامعة جونز هوبكنز.
وأشارت الجامعة التي تتّخذ بالتيمور مقراً إلى أنّ عدد الإصابات بالفيروس في البلاد بلغ 759086 منذ بدء الوباء.
من جهتها، وافقت إسرائيل على تخفيف بعض القيود اعتباراً من أمس (الأحد) في إطار خطة «مسؤولة وتدريجية».

وتجاوز عدد المصابين بفيروس كورونا في أميركا اللاتينية الأحد عتبة الـ100 ألف، إضافة إلى نحو 5 آلاف وفاة، وفق إحصاء لوكالة الصحافة الفرنسية يستند إلى أرقام رسمية.
يأتي ذلك في وقت نفى مختبر ووهان الصيني مسؤوليّته عن انتشار الفيروس بعد اتّهامات مصدرها وسائل إعلام أميركية وتحذيرات وجهّها ترمب.
في فصل جديد من المواجهة بين واشنطن وبكين، قال مدير المختبر الذي اتّهمه الإعلام الأميركي بأنّه مصدر انتشار كورونا، «يستحيل أن نكون مصدر الفيروس». وندّد يوان زيمينغ باتّهامات «من دون أدلّة» بهدف «خداع الناس».
ترجّح غالبية العلماء أن الفيروس الجديد انتقل من الحيوان إلى الإنسان، تحديداً في سوق شعبية في ووهان تبيع حيوانات حية. لكن وجود المختبر على بعد بضعة كيلومترات من السوق أسهم في زيادة التكهنات حول احتمال تسرب الفيروس من هذه المنشأة الحساسة.
وهاجم ترمب الصين مجدداً السبت. وقال: «كان يمكن أن يتمّ إيقافه (الوباء) في الصين قبل أن يبدأ، وهذا لم يتمّ». أضاف: «والآن، العالم كلّه يُعاني من جرّاء ذلك». وتابع: «إذا كانوا مسؤولين عن عمد، نعم، لا بدّ إذن أن تكون هناك عواقب».

وتخطّت تركيا عتبة ألفي وفاة، فيما تخطّت أفريقيا عتبة ألف وفاة بـ«كوفيد - 19» نحو 75 في المائة منها في الجزائر، إضافة إلى مصر والمغرب.
لكن بالنسبة إلى منظمة الصحة العالمية، لا يزال الوباء بعيداً من السيطرة مع تسجيل «أرقام ثابتة أو متزايدة» في أوروبا الشرقية.
واحتفل أكثر من 260 مليون مسيحي أرثوذكسي يعيشون خصوصاً في أوروبا الشرقية والاتحاد السوفياتي السابق، أمس (الأحد) بعيد الفصح في ظروف غير مسبوقة راوحت بين التزام الحجر و«التمرد» عليه.


مقالات ذات صلة

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.


من هو «إل منتشو» زعيم عصابة المخدرات الذي أشعل مقتله المكسيك؟

جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
TT

من هو «إل منتشو» زعيم عصابة المخدرات الذي أشعل مقتله المكسيك؟

جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)

أعلن الجيش المكسيكي، يوم الأحد، مقتل أحد أخطر زعماء العصابات والمطلوب بشدة للسلطات الأميركية، في ضربة قوية لتجارة المخدرات، بينما ردت العناصر المسلحة التابعة للعصابة بموجة عنف شملت أنحاء المكسيك.

يعد مقتل نيميسيو أوزيغويرا سيرفانتيس، زعيم عصابة «خاليسكو» الجديدة، خلال محاولة اعتقاله في ولاية خاليسكو، أكبر ضربة تطول العصابات منذ اعتقال خواكين جوزمان (إل تشابو) زعيم عصابة (كارتل) «سينالوا» قبل عقد من الزمان، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

أثار مقتل أوزيغويرا سيرفانتيس موجة عنف شملت البلاد، حيث أضرم مسلحون النار في السيارات وأغلقوا الطرق في 20 ولاية مكسيكية، مما أدى إلى تصاعد أعمدة الدخان في السماء. ولجأ السكان إلى منازلهم في غوادالاخارا، ثانية كبرى مدن المكسيك وعاصمة ولاية خاليسكو. كما عُلقت الدراسة، الاثنين، في عدة ولايات، مع رفع حالة التأهب القصوى في صفوف قوات الأمن في جميع أنحاء البلاد. وصولاً إلى غواتيمالا التي عززت إجراءاتها الأمنية على الحدود مع المكسيك.

كان «إل منتشو» زعيم منظمة إجرامية سريعة النمو. يبلغ أوزيغويرا سيرفانتيس، المعروف بـ«إل منتشو»، من العمر (59 عاماً)، وهو من مواليد ولاية ميتشواكان غربي المكسيك. تعود صلاته بالجريمة المنظمة إلى ثلاثة عقود مضت على الأقل.

صورة نيميسيو أوزيغويرا سيرفانتيس (إل منتشو) زعيم عصابة «خاليسكو» الجديدة (موقع إدارة مكافحة المخدرات الأميركية - رويترز)

في عام 1994، حُكم عليه بتهمة الاتجار بالهيروين في الولايات المتحدة وقضى ثلاث سنوات في السجن. وبعد عودته إلى المكسيك، سرعان ما ارتقى في عالم تهريب المخدرات المكسيكي.

بعد إطلاق سراحه، عاد إلى المكسيك وانخرط مجدداً في أنشطة تهريب المخدرات مع تاجر المخدرات إغناسيو كورونيل فيلاليال، المعروف بـ(ناتشو كورونيل). وبعد مقتل فيلاليال، أسَّس «إل منتشو» وإريك فالنسيا سالازار، الملقب بـ«إل 85»، «عصابة خاليسكو الجديدة» (سي جيه إن جي) عام 2007.

في البداية، كانا يعملان لصالح كارتل «سينالوا»، لكنهما انفصلا في النهاية، ولسنوات تخوض العصابتان معارك للسيطرة على الأراضي في جميع أنحاء المكسيك.

الحرس الوطني المكسيكي يبعد المارة عن مقر المدعي العام لمكسيكوسيتي بعد مقتل «إل منتشو» (أ.ب)

تشير إحدى الروايات المتداولة في عالم العصابات إلى أن الانفصال كان بسبب قيام أحد تجار المخدرات في غوادالاخارا بسكب كوب من شاي الأعشاب على أحد المنافسين خلال تجمع في شرق المدينة. ويُزعم أن هذا الحادث العادي ظاهرياً أدى إلى سلسلة دموية ومربكة من الخيانات واشتباكات مسلحة ومجازر.

وعلى عكس «إل تشابو» الذي سعى للحصول على مساعدة الممثل شون بن لتحويل حياته الإجرامية إلى فيلم هوليوودي ضخم، فضل «إل منتشو» البقاء في الظل. ولا يوجد سوى القليل من الصور الفوتوغرافية له.

منذ عام 2017، وُجهت إلى «إل منتشو» عدة لوائح اتهام في محكمة المقاطعة الأميركية لمقاطعة كولومبيا.

بعد تأسيس عصابة (كارتل) «خاليسكو الجديدة»، أصبحت أسرع المنظمات الإجرامية نمواً في المكسيك، حيث تنشط في تهريب الكوكايين والميثامفيتامين والفنتانيل والمهاجرين إلى الولايات المتحدة، وابتكرت أساليب عنف جديدة باستخدام الطائرات من دون طيار، والعبوات الناسفة، وزرع الألغام الأرضية، واتباع الأساليب العسكرية.

سيارة محترقة في تيخوانا بالمكسيك خلال أعمال العنف التي أعقبت مقتل «إل منتشو» (إ.ب.أ)

اكتسبت العصابة سمعة سيئة بسبب هجماتها الجريئة على قوات الأمن المكسيكية، بما في ذلك إسقاط طائرة هليكوبتر عسكرية في ولاية خاليسكو عام 2015، ومحاولة اغتيال كبيرة فاشلة استهدفت عمر غارسيا حرفوش، قائد شرطة مكسيكو سيتي، والذي يشغل الآن منصب وزير الأمن الاتحادي في المكسيك. وقد وسعت العصابة نطاق تجنيدها بقوة، مجربة طرقاً جديدة للوصول إلى الأعضاء المحتملين عبر الإنترنت.

وقال الخبير الأمني إدواردو غيريرو، في عام 2021، إن السلطات في شمال وجنوب الحدود الأميركية تعد هذه الجماعة تهديداً للأمن القومي. موضحاً: «إنهم يمتلكون كميات هائلة من الأموال، وأحدث الأسلحة، ومجموعات شبه عسكرية على غرار النمط العسكري، ومركبات مدرعة، ويشكلون تحدياً خطيراً جداً للحكومة المكسيكية، خصوصاً في المدن الصغيرة والمتوسطة الحجم، حيث يمكن بسهولة لفصيل مكون من 50 عنصراً من عناصر (الكارتل) أن يهزم أي قوة شرطة محلية»، وفقاً لصحيفة «الغارديان».

قُتل أوزيغويرا سيرفانتيس (إل منتشو) في اشتباك مع القوات المرسلة للقبض عليه حينما حاول أتباعه صد القوات المكسيكية.

عناصر من الشرطة المحلية المكسيكية في كانكون (إ.ب.أ)

وذكرت وزارة الدفاع المكسيكية، في بيان، أن الجيش شن عملية في الجزء الجنوبي من ولاية خاليسكو للقبض على أوزيغويرا سيرفانتيس، بمشاركة القوات الجوية المكسيكية وقوات النخبة.

ووفقاً للبيان، شنت العصابة هجوماً مضاداً، وفي الاشتباك الذي تبع ذلك، قتلت القوات الاتحادية أربعة أعضاء من الجماعة الإجرامية، بمن فيهم زعيمها، وأصابت ثلاثة آخرين لقوا حتفهم لاحقاً في أثناء نقلهم جواً إلى مكسيكو سيتي.

وأُصيب ثلاثة جنود وتم اعتقال شخصين في العملية. كما تم ضبط قاذفات صواريخ مضادة للطائرات محمولة على الكتف، وقاذفات صواريخ مضادة للدروع قادرة على تدمير المركبات.

وزير الأمن المكسيكي عمر غارسيا حرفوش وبجواره رئيسة المكسيك كلاوديا شينباوم خلال مؤتمر صحافي (أ.ف.ب)

كان «إل منتشو» يواجه لوائح اتهام متعددة في الولايات المتحدة، وسبق أن عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة قدرها 15 مليون دولار مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقاله. وقد صنفت إدارة ترمب عصاباته، وعصابات أخرى، منظمات إرهابية أجنبية قبل عام.

أشاد كريستوفر لاندو، نائب وزير الخارجية الأميركي الذي كان سفيراً للولايات المتحدة في المكسيك خلال إدارة ترمب الأولى، بالعملية عبر منصة «إكس»، قائلاً: «الأخيار أقوى من الأشرار. تهانينا لقوات القانون والنظام في الأمة المكسيكية العظيمة».

مقتل زعيم الكارتل يخلق فراغاً في السلطة

ليس من الواضح من سيخلف أوزيغويرا سيرفانتيس، أو ما إذا كان بإمكان أي شخص واحد أن يفعل ذلك.

وفقاً لإدارة مكافحة المخدرات الأميركية، فإن عصابة «خاليسكو الجديدة» توجد في 21 ولاية مكسيكية على الأقل من أصل 32، وهي نشطة في معظم أنحاء الولايات المتحدة. لكنها أيضاً منظمة عالمية، ومن المرجح أن يكون لخسارة زعيمها تداعيات تتجاوز حدود المكسيك.

وقال مايك فيجيل، الرئيس السابق للعمليات الدولية في إدارة مكافحة المخدرات الأميركية: «كان (إل منتشو) يسيطر على كل شيء، وكان بمنزلة ديكتاتور دولة».

عناصر من الشرطة المكسيكية يؤمّنون طريقاً وخلفهم سيارة مشتعلة خلال أحداث عنف أعقبت الإعلان عن مقتل «إل منتشو» (رويترز)

قد يؤدي غياب «إل منتشو» إلى إبطاء النمو السريع للعصابة، ويجعلها أضعف في مواجهة كارتل «سينالوا» على عدة جبهات، حيث يتقاتلان أو يتقاتل وكلاؤهما على النفوذ. لكن كارتل «سينالوا» منشغل هو الأخرى بصراع داخلي على السلطة بين أبناء «إل تشابو» والفصيل الموالي لإسماعيل زامبادا (إل مايو) المعتقل حالياً في أميركا.

من جانبه، قال المحلل الأمني ديفيد سوسيدوس إنه إذا تولى أقارب أوزيغويرا سيرفانتيس السيطرة على العصابة، فإن موجة العنف التي شوهدت، يوم الأحد، قد تستمر. أما إذا تولى آخرون السلطة، فقد يكونون أكثر استعداداً لطي الصفحة ومواصلة العمليات.

أما الخوف الأكبر فيكمن في أن تلجأ العصابة إلى العنف العشوائي. فقد يقررون «شن هجمات إرهابية مرتبطة بالمخدرات... وخلق سيناريو مشابه لما عاشته كولومبيا في التسعينات»، أي شن هجوم شامل ضد الحكومة باستخدام «السيارات المفخخة والاغتيالات والهجمات على الطائرات».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


فرنسا تستدعي سفير أميركا بسبب تصريحات بشأن وفاة ناشط يميني متطرف

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تستدعي سفير أميركا بسبب تصريحات بشأن وفاة ناشط يميني متطرف

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم (الأحد)، إنه سيستدعي السفير الأميركي لدى فرنسا، تشارلز كوشنر، بسبب تصريحاته حول مقتل ناشط فرنسي من اليمين المتطرف، الأسبوع الماضي.

وتعرض الناشط اليميني المتطرف الفرنسي كونتان دورانك لضرب أفضى إلى الموت، في شجار مع ناشطين يُشتبه في أنهم من اليسار المتطرف، في واقعة هزت البلاد، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت السفارة الأميركية في فرنسا ومكتب مكافحة الإرهاب التابع لوزارة الخارجية الأميركية إنهما يراقبان القضية، محذرين في بيان على منصة «إكس» من أن «العنف الراديكالي آخذ في الازدياد بين المنتمين لتيار اليسار»، ويجب التعامل معه على أنه تهديد للأمن العام.