تراجع إصابات «كوفيد ـ 19» يبشّر بقرب تخفيف الإجراءات في لبنان

وزير الصحة يحدد 10 مايو موعداً لتقديم الأجوبة

رسالة تدعو إلى البقاء في المنازل على طريق إلى مطار بيروت (إ.ب.أ)
رسالة تدعو إلى البقاء في المنازل على طريق إلى مطار بيروت (إ.ب.أ)
TT

تراجع إصابات «كوفيد ـ 19» يبشّر بقرب تخفيف الإجراءات في لبنان

رسالة تدعو إلى البقاء في المنازل على طريق إلى مطار بيروت (إ.ب.أ)
رسالة تدعو إلى البقاء في المنازل على طريق إلى مطار بيروت (إ.ب.أ)

سجّل لبنان أمس (الأحد) إصابة واحدة بفيروس «كورونا»؛ في أدنى حصيلة يومية بعد أيام على تراجع العدد، مما بدأ يعكس جواً تفاؤلياً في لبنان بحيث بات ممكناً بدء العمل على المرحلة المقبلة لتخفيف الإجراءات؛ مع تأكيد وزير الصحة حمد حسن أنه «لا يمكن إعطاء أجوبة حول مدة استمرار الإجراءات إلا بعد العاشر من شهر مايو المقبل».
وقال حسن في حديث تلفزيوني إن «الوزارة ستنطلق إلى المناطق التي شهدت أكبر عدد إصابات لإجراء الفحوصات، وسيتم رفع العدد من 1000 إلى 1500 عينة يومياً». ومع تأكيده على تفهم حاجة الناس للتنقل والعمل، لفت إلى ضرورة التشدد في تطبيق الإجراءات، معلناً أنه سيجري تقديم أقنعة واقية مجاناً للمواطنين.
وفي تقريرها اليومي؛ أعلنت وزارة الصحة أمس، عن تسجيل إصابة جديدة واحدة فقط من أصل 704 حالات خضعت للفحص في الـ24 ساعة الأخيرة، ما رفع عدد الإصابات إلى 673.
وتأتي هذه الحصيلة بعد أيام من شبه استقرار لعدد الإصابات الذي بقي دون العشر، وهو ما يعكس مؤشراً جيداً نحو العمل على خطة لتخفيف الإجراءات المفروضة لمواجهة وباء «كورونا» في الأسبوعين المقبلين، حسبما يقول الدكتور عبد الرحمن البزري، عضو «اللجنة الوطنية للأمراض المُعدية» التي تعمل مع وزارة الصحة.
ويقول البزري لـ«الشرق الأوسط»: «إذا استمرّ هذا الاستقرار في الأيام المقبلة؛ فيكون تكاثر (كورونا) في الداخل وفي صفوف المغتربين الذين عادوا إلى لبنان، قد بات تحت السيطرة، وبالتالي من الممكن حينها بدء العمل على خطة لتخفيف الإجراءات مع التشدّد في المراقبة والمتابعة».
ويوضح أن «مراحل مواجهة (كورونا) خمس: الأولى السيطرة على الانتشار الداخلي، وهو ما يمكن القول إننا في لبنان نحو طريقه الصحيح. والثانية، السيطرة على الحالات الآتية من الخارج، وهي إقفال المطار والاقتصار على الرحلات المنظمة، وهو ما تحقق أيضاً بشكل كبير وسيستكمل مع المرحلة الثانية من عودة المغتربين». ويلفت إلى أن «المرحلة الثالثة هي السيطرة على انتشار الفيروس في المستشفيات والمراكز الصحية ودور الرعاية وغيرها، وهو أيضاً ما جرى تجاوزه بعد الخلل الذي حصل في الفترة الأولى حيث سجل بعض الإصابات في المستشفيات». وفي المرحلة الرابعة، يشير البزري إلى أنه «يفترض أن تجرى فحوصات عشوائية في المناطق الصامتة؛ أي التي لم يسجل فيها لغاية الآن أي إصابات، للتأكد من صحة هذا الواقع. وفي المرحلة الخامسة؛ يمكن البدء بتخفيف الإجراءات على أن تكون بناء على خطة مدروسة ودقيقة تحفظ شرط التباعد الاجتماعي».
ويضيف البزري: «بصفتنا لجنة؛ سبق لنا أن طلبنا من الدولة تجهيز خطة بالتنسيق مع النقابات والقطاعات المختلفة، تتضمن المصالح الحيوية التي من شأنها أن تعيد الحركة الاقتصادية إلى البلاد، خصوصاً مع الأوضاع الاجتماعية التي تزداد سوءاً»، والتي بالإمكان إعادة العمل بها ضمن ضوابط معينة، إضافة أيضاً إلى بعض القطاعات التي تندرج ضمن الأعمال اليومية، مع تشديده على ضرورة أن تترافق مع المراقبة المشددة والصارمة لتطبيق الإجراءات من قبل الدولة والأجهزة المعنية، إضافة إلى الإبقاء على السلوكيات الأساسية المرتبطة بـ«كورونا» كوضع الكمامات أو الأقنعة وغيره.
من هنا؛ وانطلاقاً من واقع الوباء وبناء على عدد الإصابات اليومي، «يمكن البدء بخطة تخفيف الإجراءات بطريقة تدريجية ومدروسة بعد أسبوعين، خصوصاً أن الدولة تخضع لضغوط لإعادة الحياة لطبيعتها نظراً للوضع الاقتصادي الصعب»، حسبما يقول البزري، مشيراً في الوقت عينه إلى أن تخفيف هذه الإجراءات لن يطال الصلاة في الجوامع ودعوات الإفطارات في شهر رمضان المبارك تفادياً للتجمعات والاكتظاظ على غرار الأماكن العامة.
وعن مصير العام الدراسي، يشير البزري إلى أن هذا الأمر لا يزال موضع نقاش وبحث بين المسؤولين، وأن الخطة التي سيجري وضعها، يجب أن تنطلق من قرارات الحكومة التي لم تحسم أمرها في هذا الاتجاه. ويوضح أنه من بين الخيارات التي قد يجري طرحها إذا بقي التمسك بإجراء الامتحانات الرسمية، عودة التلاميذ في هذه الصفوف إلى المدارس بين شهري يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) المقبلين، مع إجراءات دقيقة مرتبطة بطريقة التدريس وعدد التلاميذ في القاعات... وغيرها، على أن يبدأ العام الدراسي المقبل بالنسبة لبقية المراحل باكراً؛ أي تقريباً في نهاية شهر أغسطس (آب) المقبل.


مقالات ذات صلة

لماذا تنتشر التهابات الحلق في الخريف؟ وكيف تميّزها عن كورونا؟

صحتك التهاب الحلق يُعد أحد الأعراض المميزة لـ«كوفيد-19» (بيسكاباي)

لماذا تنتشر التهابات الحلق في الخريف؟ وكيف تميّزها عن كورونا؟

تنتشر التهابات الحلق في الخريف بسبب تقلبات الطقس وزيادة انتشار الفيروسات مع قضاء وقت أطول بالأماكن المغلقة وتتشابه في الأعراض مع فيروس كورونا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية بريل إمبولو خارج قائمة سويسرا بدوري الأمم (أ.ف.ب)

إمبولو يلحق بتشاكا خارج قائمة سويسرا في دوري الأمم

فقد منتخب سويسرا، الذي بلغ دور الثمانية في بطولة كأس العالم لكرة القدم، لاعباً ثانياً من قائمته في دوري أمم أوروبا بسبب قضايا تعود إلى سنوات مضت.

«الشرق الأوسط» (برن (سويسرا))
صحتك رجل يتلقى لقاحاً (رويترز)

عدالة توزيع اللقاحات قد تنقذ حياة 3 ملايين شخص في الوباء المقبل

خلصت دراسة جديدة إلى أنه يمكن إنقاذ حياة نحو 3 ملايين شخص في الجائحة المقبلة إذا تقاسمت الدول اللقاحات بطريقة عادلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  الفيروسات المسببة لنزلات البرد تزداد نشاطاً خلال الأشهر الباردة (رويترز)

عادات يومية قد تساعد في الوقاية من نزلات البرد والإنفلونزا

مع بداية شهر سبتمبر من كل عام، غالبا ما تنتشر الفيروسات المسببة لنزلات البرد الشائعة بكثافة، وفيروسات الإنفلونزا، وكورونا، والفيروس المخلوي التنفسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك أطباء وممرضات يرتدون معدات الوقاية الشخصية يقومون برعاية مريض على جهاز التنفس الصناعي بوحدة العناية المركزة بمستشفى سانت لازلو الذي يعالج مرضى كورونا في بودابست 13 ديسمبر 2021 (أ.ب)

أبرز أطباء أميركا يقدّمون توصيات بشأن تطعيمات الإنفلونزا وكورونا

حثت أبرز المؤسسات الطبية في الولايات المتحدة السكان على الحصول على اللقاحات المحدَّثة ضد الإنفلونزا وكورونا، الخريف المقبل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

قوات العمالقة و«درع الوطن» تتقدم نحو ذوباب قرب باب المندب

وحدات من قوات ألوية العمالقة (إعلام عسكري)
وحدات من قوات ألوية العمالقة (إعلام عسكري)
TT

قوات العمالقة و«درع الوطن» تتقدم نحو ذوباب قرب باب المندب

وحدات من قوات ألوية العمالقة (إعلام عسكري)
وحدات من قوات ألوية العمالقة (إعلام عسكري)

أفادت مصادر عسكرية يمنية، الاثنين، بأن قوات «ألوية العمالقة» و«درع الوطن» تُواصل تقدمها في مناطق محيطة بمضيق باب المندب، وسط معارك عنيفة مع جماعة «الحوثي» في منطقة ذوباب، بالتزامن مع عمليات عسكرية واسعة لاستعادة المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

وقالت المصادر إن القوات تتقدم باتجاه ذوباب، وتسعى لقطع خطوط إمداد الحوثيين المؤدية إلى المنطقة بشكل كامل، في حين تخوض مواجهات عنيفة مع عناصر الحوثيين في محاور عدة قرب المضيق.

وتتقدم قوات «العمالقة» و«درع الوطن» لاستعادة السيطرة على منطقة ذوباب، بدعم من غطاء جوي.

تأتي التطورات الميدانية غداة إعلان الرئيس اليمني رشاد العليمي إطلاق عملية عسكرية لاستعادة الأراضي التي يسيطر عليها «الحوثي»، في تصعيد جديد يأتي بعد أسابيع من تجدد المواجهات في عدد من الجبهات اليمنية.

في سياق متصل، أعلنت القوات اليمنية تنفيذ 1122 عملية استهداف، خلال الساعات الماضية، ضد مواقع وتجمعات تابعة للحوثيين في عدد من الجبهات.

وقال المتحدث باسم القوات اليمنية، ماجد النزيلي، في بيان، إن العمليات استهدفت مرابض المدفعية والراجمات، والتحصينات الدفاعية، وطرق الاقتراب والدفع، وخطوط ووسائل الإمداد، إضافة إلى التعزيزات والتحشيدات القتالية ومراكز القيادة والسيطرة التابعة للحوثيين.

وأوضح النزيلي أن العمليات شملت محاور مختلفة في محافظات صعدة والجوف وتعز والساحل، ونُفذت باستخدام الطيران الحربي والمسيّر والمدفعية والصواريخ والراجمات، إلى جانب وحدات القناصة.

ووفق الحصيلة الميدانية التي أوردها المتحدث، أسفرت العمليات عن مقتل 1747 من عناصر الحوثيين، وتدمير 364 آلية ومُعدة ووسيلة نقل وإمداد عسكرية، مؤكداً أن القوات المسلحة ستواصل عملياتها بهدف استعادة أراضي الدولة ومؤسساتها.

كان العليمي قد أعلن، الأحد، إطلاق عملية عسكرية لاستعادة الأراضي الخاضعة لسيطرة الحوثيين، في أعقاب تصعيد شهدته الجبهات اليمنية، خلال الشهر الماضي، مع تقدم الجماعة باتجاه ساحل البحر الأحمر ومناطق قريبة من مضيق باب المندب.

ويُعد باب المندب من أهم الممرات البحرية في المنطقة، إذ يربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي، ويمثل ممراً رئيسياً لحركة السفن التجارية وناقلات النفط بين آسيا وأوروبا.

وتأتي التطورات الأخيرة بعد فترة من الهدوء النسبي في اليمن، أعقبت هدنة أُبرمت عام 2022 بين الحوثيين والحكومة اليمنية، قبل أن تتجدد المواجهات، في يوليو (تموز) الماضي، بالتزامن مع اتساع نطاق التوتر والصراع في المنطقة.


الجيش اليمني يواصل ضرباته ضد الحوثيين في صعدة والجوف وتعز والساحل

المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية ماجد النزيلي (سبأ)
المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية ماجد النزيلي (سبأ)
TT

الجيش اليمني يواصل ضرباته ضد الحوثيين في صعدة والجوف وتعز والساحل

المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية ماجد النزيلي (سبأ)
المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية ماجد النزيلي (سبأ)

قال المتحدث باسم الجيش اليمني العقيد ماجد النزيلي إن القوات المسلحة اليمنية نفذت 1122 عملية استهداف ضد ميليشيات الحوثي، في إطار «معركة التحرير واستكمال استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي».

وأضاف في بيان نشره على «إكس» أن القوات المسلحة «تواصل عملياتها العسكرية على مختلف محاور وجبهات القتال وفق الخطط المعتمدة». وتابع: «نفّذت قواتنا المسلحة 1122 عملية استهداف دقيقة ضد مرابض المدفعية والراجمات، والتحصينات الدفاعية، وطرق الاقتراب والدفع، وخطوط ووسائل الإمداد، والتعزيزات والتحشيدات القتالية، وهيئات حاكمة، ومراكز القيادة والسيطرة التابعة لمليشيا الحوثي الإرهابية، في كل من: محاور وجبهات صعدة والجوف وتعز والساحل».

وأشار إلى أن عمليات الاستهداف «تنوعت بين الطيران الحربي والطيران المسيّر والمدفعية والصواريخ والراجمات والقناصة». وذكر أن العمليات أسفرت، وفق الحصيلة الميدانية، عن «تحييد 1747 من عناصر المليشيا، وتدمير وإعطاب 364 آلية ومعدة ووسائل نقل وإمداد عسكرية».

وتابع: «تواصل قواتنا المسلحة تنفيذ مهامها بثبات واقتدار، في معركة التحرير واستعادة أراضي الدولة ومؤسساتها وبسط سيادتها الوطنية، وتحقيق المهام الموكلة إليها».


اليمن يطلق معركة استعادة الدولة... والتحالف يدعمه

العليمي
العليمي
TT

اليمن يطلق معركة استعادة الدولة... والتحالف يدعمه

العليمي
العليمي

أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، أمس، بدء العمليات العسكرية ضد الجماعة الحوثية المتحالفة مع إيران لاستعادة ما تبقى من أراضي الجمهورية وبسط سلطة الدولة ومؤسساتها على كامل التراب الوطني.

وبعد إعلان العليمي بساعات، أكدت قيادة «تحالف دعم الشرعية»، تقديم الدعم العملياتي الكامل للقوات اليمنية والوقوف مع الحكومة الشرعية «حتى استعادة الدولة ومؤسساتها والتخلص من الميليشيا الحوثية الإرهابية وإنهاء تهديدها لحرية الملاحة البحرية».

وقال الناطق باسم قوات التحالف اللواء الركن تركي المالكي، في بيان، إن «اعتداءات الميليشيا الحوثية الإرهابية على المملكة... تستدعي استمرار الإجراءات الضرورية واللازمة لردع الأعمال العدائية للميليشيا الحوثية الإرهابية بهدف حماية أمن وسيادة المملكة، وكذلك الأمن الإقليمي والدولي».

وفي حين أكد العليمي استمرار العمليات وفق الخطط المعتمدة «حتى إنجاز المهمة»، يمثل هذا الإعلان انتقالاً رسمياً من مرحلة الاستعداد والتعبئة إلى العمل العسكري المفتوح، بعد استنفاد فرص التهدئة ومساعي السلام مع الجماعة الحوثية.

وقال العليمي، في خطاب إلى الشعب اليمني، إن القوات المسلحة والأمن والتشكيلات العسكرية كافة تلقت توجيهات بتنفيذ مهامها، مشدداً على أن المعركة تستهدف استعادة مؤسسات الدولة، وليست حرباً على سكان المناطق الخاضعة للحوثيين أو على مذهب أو قبيلة. ودعا السكان في مناطق سيطرة الحوثيين إلى الابتعاد عن المواقع والتجمعات العسكرية وطرق الإمداد، وحماية أبنائهم من الزج بهم في القتال، مجدداً في الوقت نفسه التزام الدولة العودة الآمنة والعفو المعلن لمن يترك السلاح ويتوقف عن القتال في صفوف الجماعة.

وفي رسالة إلى القوات الحكومية والمقاومة، شدد رئيس مجلس القيادة على أن المهمة «ليست استعادة الأرض فقط، بل إعادة الدولة إليها»، داعياً إلى حماية المدنيين والممتلكات والالتزام بالقانون، ومؤكداً أنه لا مجال للثأر أو الانتقام أو الاعتداء على الأبرياء.

ويتزامن إعلان العليمي مع اشتداد المعارك في محافظة تعز، حيث كثف الحوثيون هجماتهم في الريف الجنوبي الغربي، سعياً إلى قطع الطرق التي تربط مدينة تعز بأريافها الجنوبية والمناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة، بما فيها لحج وعدن. وأدى القتال إلى قطع الطريق بين التربة ومدينة تعز، في تطور يهدد بعزل المدينة عن محيطها الجنوبي والمناطق المحررة بما فيها مدينة عدن.