أحكام بالقتل على 3 سعوديين خططوا لـ«حادثة البركان» باستهداف سفارات غربية في الرياض

اقتحموا شركات نفطية ومجمعي الواحة والمحيا السكنيين وقتلوا 3 مواطنين و19 من جنسيات مختلفة

أحكام بالقتل على 3 سعوديين خططوا لـ«حادثة البركان» باستهداف سفارات غربية في الرياض
TT

أحكام بالقتل على 3 سعوديين خططوا لـ«حادثة البركان» باستهداف سفارات غربية في الرياض

أحكام بالقتل على 3 سعوديين خططوا لـ«حادثة البركان» باستهداف سفارات غربية في الرياض

أصدرت محكمة في السعودية، أمس، أحكاما ابتدائية، بالقتل حدا وتعزيرا، على 3 سعوديين، وبالسجن على 5 آخرين، حتى 30 سنة، ومنعهم من السفر، كانوا ضمن خلية الـ86، التي أدين عناصرها بالتخطيط لتنفيذ «حادثة البركان» التي كان من المفترض أن تنفذ في عام 2004، وكانت تستهدف السفارات الأميركية والبريطانية والإسبانية في حي السفارات بالرياض، في وقت واحد، والتخطيط لاغتيال الأمير الراحل نايف بن عبد العزيز بدس السم عبر فتحة تكييف مكتبه. وقتلت الخلية الإرهابية في العملية 3 سعوديين و19 مقيما من مختلف الجنسيات، بينهم بريطاني، جرى ربطه بالحبال، بعد قتله، وسحبه بالسيارة أمام المارة.
وأقر المدان الأول، الذي حكم عليه بالقتل تعزيرا، بانضمامه إلى خلية إرهابية داخل البلاد تابعة لتنظيم القاعدة الإرهابي، واعتناق المنهج التكفيري، ونقض البيعة الشرعية الثابتة في عنقه لولي الأمر، ومبايعته زعيم التنظيم في المملكة عبد العزيز المقرن (قتل في مواجهة أمنية في 2004)، حيث شارك المدان، وهو زعيم الخلية، في اقتحام مجمع المحيا السكني الذي تعرض لتفجير بسيارة مفخخة في 2004، وذلك بسيارته، وإطلاق النار على أفراد الحراسات الأمنية للمجمع، من أجل فتح الطريق أمام السيارة المفخخة بالمتفجرات، بالتزامن مع إطلاق قذائف «آر بي جي» من الجبل الموازي لبوابة المجمع من عضوي التنظيم فيصل الدخيل وخالد السنان (قتلا في مواجهات أمنية في 2004)، ما أدى إلى مقتل 20 شخصا وإصابة عدد كبير.
واشترك زعيم الخلية، الذي حضر الجلسة على كرسي متحرك نتيجة إصابته في مواجهات أمنية بالخبر، في تجهيز 5 سيارات بسبعة أطنان من المتفجرات، وترصد خط سير صهاريج الغاز الكبيرة بهدف السطو والاستيلاء عليها تحت تهديد السلاح، وذلك لتنفيذ مخطط عملية إرهابية، أطلق عليها عناصر الخلية بـ«حادثة البركان»، كانت تستهدف تفجير السفارات الأميركية والبريطانية والإسبانية، في الحي الدبلوماسي بالرياض، في وقت واحد. وأدين زعيم الخلية، بالتخطيط لاغتيال الأمير الراحل نايف بن عبد العزيز، وذلك عن طريق إدخال مواد كيماوية شديدة الخطورة، ووضعها عند فتحات التكييف التي تغطي الدور الذي يقع فيه مكتبه في مقر وزارة الداخلية. كما أدين بانضمامه إلى خلية «الردع والحماية» المتفرعة عن التنظيم، والمكلفة برصد وقتل شخصيات من الأسرة المالكة وبعض المسؤولين ورجال الأمن، وتحديد أفضل الأوقات والطرق لاغتيالهم.
كما خطط، بناء على توجيه قائد التنظيم (آنذاك) عبد العزيز المقرن، لعملية إرهابية أطلق عليها «سرية القدس»، وعمل مع 3 آخرين من بينهم القتيل عبد الله السبيعي، أحد المدرجين في قائمة الـ26 (قتل في 2005) والقتيل تركي المطيري، على اقتحام مجمع الشركة العربية للاستثمارات البترولية (أي بي كورب) وشركة «بتروليوم سنتر» ومجمع الواحة السكني في محافظة الخبر. يذكر أن زعيم الخلية قال في جواب على تهمة المشاركة في اقتحام مجمع الواحة السكني بالخبر، إن زملاءه في التنظيم أبلغوه عن وجود نساء عراقيات داخل المجمع السكني، حيث أخذتهن القوات الأميركية أسيرات من العراق، وكان همه من اقتحام المجمع تخليص النساء بأسرع ما يمكن. وأقر المدان الأول بمشاركته في قتل 3 من رجال الأمن السعوديين؛ أحدهم رجل أمن، واثنان من رجال الأمن الصناعي في الشركة، واشترك مع المتهم الثاني في قتل أشخاص عدة من جنسيات مختلفة، حيث ربط أحد عناصر الخلية أحد القتلى البريطانيين بالحبال وسحبه بالسيارة، و3 من الجنسية الهندية، وآخر من الجنسية اليابانية، إضافة إلى إيطالي قتل بعد أن تم احتجازه. وقام بالاتصال بقناة «الجزيرة» الإخبارية، ليبث رسائله التهديدية.
وتستر زعيم الخلية على القتيل السعودي عبد العزيز المقرن قائد تنظيم القاعدة بالسعودية (آنذاك)، في تسليم أحد عناصر «القاعدة»، وهو مغربي الجنسية، مبلغا كبيرا من المال، لتنفيذ عملية إرهابية في المملكة المغربية ونسب هذا العمل الإرهابي بعد تنفيذه إلى تنظيم «القاعدة في السعودية».
حضر الجلسة ممثلون عن السفارتين البريطانية والآيرلندية، وكذلك زوجة القتيل البريطاني مايكل ليون هاملتون.
وأقر بالتهم المدان الثاني، الذي حكم عليه بالقتل بحد الحرابة لمبايعته الكبرى للقتيل أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة (آنذاك)، ومبايعته الصغرى للقتيل عبد العزيز المقرن، زعيم تنظيم القاعدة في السعودية، وذلك في ظل أوامر وتوجيهات أسامة بن لادن، حيث كفر المدان ولاة الأمر، ومفتى عام المملكة، وعددا من العلماء، وشارك في تفجير مجمع المحيا بالرياض، وذلك بتجهيز وتفخيخ السيارة الجيب التي استخدمت في التفجير، وطلائها بشعار سيارات أحد قطاعات وزارة الداخلية السعودية (قوات الطوارئ الخاصة).
وكان المدان، يتنقل مع أعضاء التنظيم الإرهابي، وقادته، ومنهم عبد العزيز المقرن وفيصل الدخيل وبندر الدخيل ومشعل الحاسري وعلي المعبد وسلطان بجاد وصالح العوفي (جميعهم قتلوا في مواجهات أمنية)، بين عدد من الأوكار الإرهابية (منازل - استراحات - مناطق برية) ويتلقى التدريبات فيها استعدادا للقتال بجانب التنظيم الإرهابي، حيث قاوم رجال الأمن في مواجهات عنيفة، وأطلق النار عليهم، في 8 مواقع كان آخرها في أحد المنازل في محافظة الرس، حيث قبض عليه هناك بعد إصابته.
وخطط المدان الثاني، بناء على توجيه عبد العزيز المقرن قائد التنظيم، للمشاركة في أعمال إرهابية، تستهدف المقيمين الأجانب في السعودية، حيث شارك المدان في اقتحام مجمع الشركة العربية للاستثمارات البترولية (أي بي كورب)، وشركة «بتروليوم سنتر»، ومجمع «الواحة السكني»، بمحافظة الخبر، بقوة السلاح مع أعضاء التنظيم الإرهابي، والدخول للمبني باستخدام القنابل اليدوية، والرشاشات.
وشارك المدان الثاني، الذي رد على قاضي الجلسة بأن هذه المحكمة باطلة شرعا، في قتل رجل أمن سعودي، واسمه حسن البارقي، واثنان من رجال الأمن الصناعي في إحدى الشركات النفطية، وهما تركي النعيمي، وزين العبدلي، كما اشترك في قتل 19 شخصا من الجنسيات الفلبينية، والهندية، والسويدية، والإيطالية، والمصرية، والسريلانكية، والأميركية، وآخر من جنوب أفريقيا.
ورصد المدان الثاني ومعه آخرون (قتلوا في مواجهات أمنية)، فريق عمل قناة «بي بي سي»، حيث قتلوا المصور سيمون كمبرز، وأصابوا زميله المراسل في الشؤون الأمنية، فرانك غاردنر، وذلك بناء على توجيهات من قائد التنظيم المقرن، كما شارك المدان مع آخرين في قتل 4 من رجال الأمن عند نقطة تفتيش أم سدرة في منطقة القصيم في أبريل (نيسان) 2004.
وأوضح فرانك غاردنر، مراسل «بي بي سي»، لـ«الشرق الأوسط»، أنه مسرور بأن القضية التي تعرض فيها للهجوم، جرى النطق بالحكم على الجناة فيها، لأنه كان ينتظر هذه اللحظة منذ فترة، مشيرا إلى أنه حضر قتل «القاعدة» زميله المصور الآيرلندي سيمون كمبرز، الذي كان يكره الحرب على العنف.
وقال غاردنر الذي أصيب بشلل نصفي جراء الحادثة، إنه مستاء جدا من الحادثة التي تعرض لها، وليس من الحكم الذي صدر بحق المتورطين في عملية إطلاق النار عليهم، «حيث إننا كنا نعمل داخل المملكة، صحافين وليس عسكريين أو مجرمين، وكنا نتنقل بسلام وطمأنينة».
وأشار إلى أنه كان في حي السويدي (جنوب الرياض)، يعملون على لقطة الختام لتقرير جرى إعداده لصالح القناة، وأثناء الاستعداد لمغادرة الموقع إلى الفندق، فوجئ بسيارة مظللة، ونزل منها شخص، وأطلق النار على المصور سيمون، الذي كان حينها يحمل الكاميرا على كتفيه، «ثم التفت إلي، ولحق بي مجموعة منهم، وأطلق النار علي بكثافة، 6 طلقات استقرت في جسدي في منطقة الظهر والجنب والكتف».
وذكر مراسل «بي بي سي» أن السعودية قدمت له العلاج عقب تعرضه للحادثة في مستشفى الملك فيصل التخصصي، حيث وصف الفريق الطبي، بـ«الممتاز»، وقال: «حينما عدت إلى المملكة مرة أخرى، العام الماضي، قررت أن أزور المستشفى، كي أشكر الفريق الذي أشرف على علاجي».
وأقر المدان السادس، الذي حكم عليه بالقتل تعزيرا، بالعمل تحت قيادة المسؤول عن التسليح في المملكة وأحد أعضاء التنظيم الإرهابي القتيل راكان الصيخان، وإبراهيم المزيني (قتلا في مواجهات أمنية)؛ إذ رسم طريقا لتهريب الأسلحة ومستلزمات الخلية الإرهابية بعيدا عن أنظار الجهات الأمنية، وسافر من الرياض إلى حفر الباطن، وقام بتجنيد عدد من الأشخاص لصالح التنظيم، وقبض عليه في أحد الأوكار الإرهابية في حي الملك فهد بالرياض، بعد أن شارك في إطلاق النار على رجال الأمن بقصد قتلهم، وكان معه في المنزل 35 شخصا من قادة وأعضاء التنظيم، حيث أصيب في فخذه اليسرى بأعيرة نارية.
وقام المدان بمساعدة السعودي صالح العوفي، أحد قادة «القاعدة» في المملكة، وذلك بنقل أسرته من أحد منازل عناصر الخلية الإرهابية، وذلك بعد انكشاف أمره من قبل السلطات الأمنية، وهروبه.
واعترف المدان الثالث، الذي حكم عليه بالسجن 30 سنة، والمنع من السفر لمدة مماثله لسجنه، بعرضه المشاركة في تنفيذ عمليات إرهابية داخل المملكة على الملا بلال، وهو المسؤول عن عملية المدمرة كول في اليمن، (موقوف لدى السلطات الأميركية)، وبعد عودته للمملكة من أفغانستان، قابل المدان الملا بلال في الرياض، وألح عليه لتنفيذ عمليه إرهابية عاجلة.
ورفض المدان الثالث، الحكم الابتدائي الصادر بحقه، بسبب أنه لا يعترف بشرعية المحكمة منذ حضوره الجلسة الأولى في هذه القضية، حيث استهان بقاضي الجلسة، وطلب منه ألا يستدعيه مرة أخرى. وثبتت عليه المساعدة في تزوير ما يزيد على 45 جواز سفر لجنسيات مختلفة، ونزع أختام وتأشيرات دخول وخروج من إيران وباكستان، من عدة جوازات لأعضاء التنظيم.



مرشحون لخلافة غوتيريش يعرضون برامجهم أمام أعضاء الأمم المتحدة هذا الأسبوع

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

مرشحون لخلافة غوتيريش يعرضون برامجهم أمام أعضاء الأمم المتحدة هذا الأسبوع

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

يَمْثل المرشحون الأربعة لخلافة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش هذا الأسبوع، أمام ممثلي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة للردّ على أسئلتهم وعرض برامجهم الخاصة، في خطوة تسبق اختيار من سيقود المنظمة الدولية على مدى خمس سنوات قابلة للتجديد.

وسيجيب كل من التشيلية ميشيل باشليه، والأرجنتيني رافاييل غروسي، والكوستاريكية ريبيكا غرينسبان، والسنغالي ماكي سال، عن أسئلة الدول الأعضاء الـ193 وممثلي المجتمع المدني لمدة ثلاث ساعات، يومي الثلاثاء والأربعاء.

وهذه هي المرة الثانية التي تنظم فيها الأمم المتحدة هذا الامتحان «الشفهي الكبير»، بعدما تمّ وضعه في عام 2016 من أجل مزيد من الشفافية، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وتدعو دول عدة إلى تولي امرأة قيادة الأمم المتحدة للمرة الأولى، بينما تطالب أميركا اللاتينية بالمنصب بموجب تقليد التناوب الجغرافي الذي لا يتم العمل به دائماً.

ولكن أعضاء مجلس الأمن، خصوصاً الأعضاء الخمسة الدائمين الذين يتمتعون بحق النقض (الولايات المتحدة والصين وروسيا والمملكة المتحدة وفرنسا)، هم الذين يقرّرون مستقبل المرشّحين عادةً.

وقال السفير الأميركي مايك والتز إنّ الأمين العام المقبل للأمم المتحدة يجب أن يكون متوافقاً مع «القيم والمصالح الأميركية».

ويؤكد المرشحون الرسميون الأربعة لتولي قيادة الأمم المتحدة في الأول من يناير (كانون الثاني) 2027، ضرورة إعادة بناء الثقة في منظمة تعرّضت لاهتزازات كثيرة، بينما تواجه أزمة مالية وشيكة.

ميشيل باشليه رئيسة تشيلي السابقة خلال مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» في سانتياغو... تشيلي 22 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

ميشيل باشليه

كانت باشليه (74 عاماً) الاشتراكية التي تعرّضت للتعذيب بسبب معارضتها لحكم أوغوستو بينوشيه، أول امرأة تشغل منصب رئيسة تشيلي (2006 - 2010 و2014 - 2018)، مما جعل منها شخصية سياسية بارزة على الساحة الدولية.

وأثارت فترة توليها منصب مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان (2016 - 2022)، الذي يعدّ منصباً حساساً، بعض الاستياء. فقد تعرّضت لانتقادات حادة من الصين، على خلفية نشرها تقريراً يُدين معاناة أقلية الإيغور.

وقالت باشليه في الرسالة التي عرضت فيها «رؤيتها» بصفتها أمينة عامة للأمم المتحدة، إنّها «مقتنعة» بأنّ تجربتها «أعدّتها لمواجهة» هذه الحقبة التي يعاني خلالها النظام الدولي من «تحديات غير مسبوقة من حيث الحجم والإلحاح والتعقيد».

ويحظى ترشيحها بدعم المكسيك والبرازيل. أما بلادها تشيلي، فقد سحبت دعمها لها بعد تنصيب الرئيس اليميني الجديد خوسيه أنتونيو كاست.

رافاييل غروسي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية (رويترز)

رافاييل غروسي

برز الدبلوماسي المحترف رافاييل غروسي (65 عاماً) إلى دائرة الضوء، عندما تولى منصب مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية في عام 2019.

وقاده هذا المنصب إلى التعامل مع البرنامج النووي الإيراني، والمخاطر المرتبطة بمحطة زابوريجيا للطاقة النووية التي تحتلها روسيا في أوكرانيا، وهما قضيّتان بالغتا الحساسية تطولان عدداً من الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن.

في رسالة ترشيحه، دعا إلى «عودة (الأمم المتحدة) إلى مبادئها التأسيسية المتمثلة في إنقاذ البشرية من ويلات الحرب». وتدعم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب هذه الرسالة، بينما تؤكد دول أخرى أهمية التعايش بناءً على أركان الأمم المتحدة الثلاثة: السلام وحقوق الإنسان والتنمية.

الأمينة العامة لـ«أونكتاد» ريبيكا غرينسبان (أونكتاد)

ريبيكا غرينسبان

تتولى نائبة الرئيس السابقة لكوستاريكا غير المعروفة على نطاق واسع، رئاسة وكالة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد). وبصفتها هذه، تفاوضت على «مبادرة البحر الأسود» مع موسكو وكييف في عام 2022، لتسهيل تصدير الحبوب الأوكرانية بعد الغزو الروسي.

وبالاستناد إلى تاريخها الشخصي، إذ تتحدر من والدين يهوديين «نجوا بأعجوبة» من المحرقة قبل هجرتهما إلى كوستاريكا، تؤكد التزامها بميثاق الأمم المتحدة التي تأسست في أعقاب الحرب العالمية الثانية.

الرئيس السنغالي السابق ماكي سال (أ.ف.ب)

ماكي سال

يعد ماكي سال (64 عاماً) المرشح الوحيد الذي لا يتحدّر من أميركا اللاتينية.

ويشدّد الرئيس السنغالي السابق (2012 - 2024) في «رؤيته» على العلاقة الجوهرية بين السلام والتنمية، حيث لا يمكن أن يكون الأول «مستداماً» عندما يتم تقويض الركن الثاني «بسبب الفقر وعدم المساواة والإقصاء والهشاشة على المستوى المناخي».

وقامت بوروندي، التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأفريقي، بترشيحه لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة. غير أنّه لا يحظى بدعم التكتل الإقليمي، إذ عارضته 20 دولة من أصل 55 دولة عضواً، كما أنّه لا يحظى بدعم بلاده.

وتتهمه السلطات السنغالية الحالية بممارسة قمع دموي للمظاهرات السياسية العنيفة، مما تسبّب في مقتل العشرات بين عامَي 2021 و2024.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الاتحاد الأوروبي يقترح استئنافاً كاملاً لاتفاقية التعاون مع سوريا

عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يقترح استئنافاً كاملاً لاتفاقية التعاون مع سوريا

عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)

اقترحت المفوضية الأوروبية استئناف اتفاقية التعاون المبرمة مع سوريا عام 1978 بشكل كامل، في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون قبل انعقاد محادثات رسمية مع السلطات السورية في مايو (أيار)، مما يؤكد تقريراً نشرته «رويترز»، يوم الجمعة.

وتسعى سوريا، التي رُفعت عنها معظم العقوبات الغربية نهاية العام الماضي، إلى زيادة اندماجها في المجتمع الدولي بقيادة الرئيس أحمد الشرع الذي قاد تحالفاً من فصائل معارضة للإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد في نهاية عام 2024 بعد حرب استمرت 14 عاماً.

كما تبرز سوريا باعتبارها نقطة عبور حيوية، ولا سيما في ظل أزمة الطاقة الناجمة عن إغلاق مضيق هرمز خلال الحرب مع إيران.

وسيحتاج المقترح إلى اعتماد رسمي من المجلس الأوروبي.


مدينة الزنتان تتبرأ من جريمة اغتيال سيف الإسلام القذافي

العجمي العتيري آمر كتيبة «أبوبكر الصديق» أمام قبر سيف الإسلام القذافي (صفحة العتيري على موقع «فيسبوك»)
العجمي العتيري آمر كتيبة «أبوبكر الصديق» أمام قبر سيف الإسلام القذافي (صفحة العتيري على موقع «فيسبوك»)
TT

مدينة الزنتان تتبرأ من جريمة اغتيال سيف الإسلام القذافي

العجمي العتيري آمر كتيبة «أبوبكر الصديق» أمام قبر سيف الإسلام القذافي (صفحة العتيري على موقع «فيسبوك»)
العجمي العتيري آمر كتيبة «أبوبكر الصديق» أمام قبر سيف الإسلام القذافي (صفحة العتيري على موقع «فيسبوك»)

دافعت مدينة الزنتان الليبية عن نفسها في مواجهة اتهامات بـ«التفريط» في حماية سيف الإسلام القذافي، الذي تعرّض للاغتيال في مقر إقامته بالمدينة في 5 فبراير (شباط) الماضي، في وقت تزايدت فيه الدعوات للنائب العام المستشار الصديق الصور، بـ«ضرورة الإسراع في كشف الحقيقة وتقديم الجناة إلى القضاء».

وظل سيف الإسلام مقيماً في الزنتان، الواقعة على بعد 160 كيلومتراً جنوب غربي طرابلس، تحت حراسة مشددة، ولم يظهر للعيان طوال 10 أعوام إلى حين تقدمه بأوراق ترشحه للانتخابات التي كانت مقررة عام 2021؛ إذ آثر التنقل خفية بين الزنتان وبعض مدن الجنوب الليبي.

سيف الإسلام القذافي وقت القبض عليه عام 2011 (رويترز)

وإزاء تبادل اتهامات «الخيانة» و«التفريط» بين محسوبين على معسكر سيف الإسلام، جاء الرد على لسان «أبناء مدينة الزنتان» ليؤكدوا أنه «قد أقام لأكثر من 14 عاماً، في كنف أهالي الزنتان وتحت حمايتهم، ولم يتعرض لأي أذى، وبعد صدور العفو العام عنه قام بتأمين نفسه بنفسه، ولم يعد للزنتان شأن في حمايته».

وتبرأ «أبناء مدينة الزنتان» في بيان، من جريمة اغتيال سيف الإسلام، لكنهم قالوا: «إن أي فعل إجرامي - إن ثبت صدوره عن أفراد - يمثل مرتكبيه وحدهم، ولا يمكن بأي حال من الأحوال، تحميله لمدينة أو قبيلة، ونرفض بشكل قاطع محاولات الوصم الجماعي، أو تحميل المسؤولية على أساس مناطقي».

وهذا البيان، وإن صدر باسم «أبناء مدينة الزنتان»، ولم يصدره «المجلس الاجتماعي للزنتان»، فإنه يُخرج الاتهامات المتبادلة إلى الفضاء العام، عبر تأكيده أن الزج باسم الزنتان في مثل هذه السياقات «أمر مرفوض، ولن يخدم إلا مسارات الفتنة وتقويض الثقة بين أبناء الوطن». كما «يحذر من محاولات استغلال هذه الجريمة لتصفية حسابات سياسية أو إعلامية، أو لتوجيه الرأي العام عبر حملات تضليل أو تحريض».

وأبدى عقيلة دلهوم عضو المكتب السياسي لسيف الإسلام القذافي، استغرابه من البيان «اليتيم»، «لصدوره بعد مرور أكثر من 75 يوماً على جريمة الاغتيال، بشكل غير رسمي، كونه لم يصدر عن المجلس الاجتماعي لقبائل الزنتان، ولم يُمهر بختم مخاتيرها».

وفي 11 يناير (كانون الثاني) الماضي، صعَّد «مخاتير محلات» الزنتان للمرة الأولى ضد سيف الإسلام، في بيان مُهر بـ17 ختماً، عندما طالبوا النائب العام الصديق الصور، باتخاذ «إجراءات قانونية عاجلة، وضبط وإحضار جميع المطلوبين على ذمة قضايا جنائية سابقة، وتفعيل مذكرات القبض الصادرة بحقهم»، في إشارة واضحة إلى سيف الإسلام.

ودعا «أبناء مدينة الزنتان»، وسائل الإعلام والفاعلين في الفضاء العام كافة، «إلى الالتزام بالمسؤولية المهنية والأخلاقية، وتحري الدقة، وعدم الانجرار وراء الشائعات، مصداقاً للآية القرآنية: يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا».

وفيما أدانوا عملية اغتيال سيف، وأكدوا أنها «تمثل انتهاكاً جسيماً لحرمة الدم الليبي»، شددوا على أن «وحدة ليبيا وسيادتها خط أحمر، وأن الحفاظ على الاستقرار يتطلب خطاباً جامعاً يرفض الإقصاء ويعلي من شأن المصالحة الوطنية، ويعزز الثقة بين المدن والقبائل».

كما أكد «أبناء مدينة الزنتان» دعمهم الكامل لجهود مكتب النائب العام، و«ضرورة تمكينه من أداء مهامه بعيداً عن أي ضغوط أو توظيف سياسي، وصولاً إلى كشف الحقيقة كاملة ومحاسبة المسؤولين وفقاً للقانون».

وكانت النيابة العامة أعلنت في 5 مارس (آذار) الماضي، عن تحديد هوية 3 متهمين بالضلوع في الاغتيال، دون أن تعلنها، لكنها قالت إن «مرتكبي جريمة قتل سيف الإسلام ترقّبوه في محل إقامته، إلى أن ظفروا به في فناء مسكن تسوّروا جدار حرمه، وحاصروه في مساحة حالت دون توقّيه صولتهم».

وانفتح المشهد العام في ليبيا بعد الاغتيال، على تبادل اتهامات بـ«الخيانة»، و«التفريط» بين محسوبين على معسكره بشأن ملابسات مقتله. وتصاعد الخلاف بين العجمي العتيري، قائد كتيبة «أبو بكر الصديق» التي كانت تحمي سيف في الزنتان، والشاب أحمد الزروق القذافي، أحد أبناء عمومة سيف الإسلام، وذلك على خلفية ملابسات تتعلق بزيارة الزروق إلى مقر إقامة سيف قبل مقتله.

سيف الإسلام القذافي في مقر إقامته بالزنتان مع أحمد الزروق من أبناء عمومته (حساب الزروق على مواقع التواصل)

وجدد «أبناء مدينة الزنتان» التزامهم «بأن يكونوا دائماً جزءاً من مسار الاستقرار والبناء، لا أداة في أي صراع، وأن تبقى مواقفهم منحازة لوحدة ليبيا، وعدالة قضائها، وسلامة نسيجها الاجتماعي».

ومن أمام قبر سيف القذافي في مدينة بني وليد (شمال غربي ليبيا) ظهر العتيري، الذي تغاضى عن أي اتهامات، وكتب عبر حسابه على «فيسبوك» في ساعة مبكرة من صباح الاثنين: «بالأمس كنا معاً همنا الوطن، وهدفنا لم الشمل وغايتنا المصالحة وحلمنا بناء دولة تنعم بخيراتها، اليوم زرتك في مأواك عند رب العالمين نترحم عليك ونوعدك بأن المسيرة لم تقف».

وبدا أن بيان «أبناء مدينة الزنتان» لم يشفِ غليل تيار سيف الإسلام، إذ قال دلهوم: «كنا نتوقع من المجلس الاجتماعي للزنتان المبادرة بفتح تحقيق داخلي جاد في جريمة الاغتيال، وتقدّم الصفوف في التعاون مع الجهات المختصة، حفاظاً على القيم المتوارثة وحق الدم، بدلاً من محاولة التبرير ببيان ضعيف بعد مرور أكثر من 75 يوماً على وقوع الجريمة».

وعلّق دلهوم على بيان «أبناء مدينة الزنتان»، وقال في تصريح صحافي الاثنين، إن «القول بالبراءة التامة من عملية الاغتيال يُثير تساؤلاً قانونياً مباشراً: على أي أساس أُكِّدت براءة الزنتان التامة؟ وهل كُشفت ملابسات الجريمة؟ أو هل تم تحديد الفاعلين؟». وأضاف: «الحديث عن البراءة يعدّ استباقاً لنتائج التحقيق، التي لم تكشف بعد عن القتلة».

سيف الإسلام في العاصمة طرابلس - 23 أغسطس 2011 (رويترز)

وبشأن تحذير «أبناء مدينة الزنتان» من «تسييس الجريمة والزج بالزنتان في ملابساتها»، تساءل دلهوم: «كيف ذلك، ونحن أمام واقعة تتعلق بشخصية عامة، وفي سياق سياسي معقّد؟ كما أن رفض الزج باسم الزنتان بشكل مطلق، لا يستقيم مع أبجديات التحقيق، الذي يبدأ بطبيعته من بيئة الجريمة، دون أن يعني ذلك تحميل القبيلة كلها المسؤولية».

ودعت أطياف ليبية عديدة، النائب العام، إلى «كشف الحقيقة»، كما قال شباب «قبيلة القذاذفة» إن «كتمان الشهادة إثم، والتلاعب بالحقيقة ظلم، والعدالة لا تتحقق إلا بالوضوح والمساءلة وكشف كل ما جرى أمام أبناء الوطن كافة»، وانتهوا إلى أن «دم الشهيد ليس محل جدال؛ بل أمانة تستوجب البيان، والحقيقة لا تُدفن، ومن يملكها عليه أن يقولها كاملة غير منقوصة».