ترمب يعرض خطة ثلاثية لإعادة فتح البلاد بالتنسيق مع حكّام الولايات

نواب جمهوريون يرهنون استئناف تمويل {منظمة الصحة العالمية} باستقالة مديرها

متظاهر داعم لترمب يحتج ضد تدابير الحجر في ميشيغان (رويترز)
متظاهر داعم لترمب يحتج ضد تدابير الحجر في ميشيغان (رويترز)
TT

ترمب يعرض خطة ثلاثية لإعادة فتح البلاد بالتنسيق مع حكّام الولايات

متظاهر داعم لترمب يحتج ضد تدابير الحجر في ميشيغان (رويترز)
متظاهر داعم لترمب يحتج ضد تدابير الحجر في ميشيغان (رويترز)

رغم ترجيح السلطات الصحية أن تصل أعداد الوفيات جراء «كوفيد- 19» في الولايات المتحدة إلى 40 ألفاً بحلول نهاية الأسبوع، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، أن الوقت قد حان «لإعادة فتح» الاقتصاد الأميركي، تاركاً أمر اتخاذ الإجراءات المناسبة في هذا الصدد لحكام الولايات الخمسين.
وتخطت الولايات المتحدة دول العالم كلها في عدد الوفيات بفيروس «كورونا» المستجد، متقدمة على إيطاليا (22170 وفاة) وإسبانيا (19315 وفاة) وفرنسا (17941 وفاة). وأوضح ترمب خلال مؤتمره الصحافي اليومي في البيت الأبيض، أن إعادة فتح البلاد ستتم على مراحل: «ولاية تلو أخرى»، وعلى أساس معطيات «يُمكن التحقق منها» لتجنب موجة جديدة من الفيروس. وأضاف أن بعض الولايات سيعود النشاط الاقتصادي إليها بدءاً من الجمعة (أمس). وقال إن خطته ستتيح للحكام إعادة فتح الاقتصاد بحسب ظروف كل ولاية، مشيراً إلى أن كل ولاية تستطيع تفصيل المقاربة الجديدة بحسب ظروفها: «وإذا احتاجوا الاستمرار في الإغلاق فسنسمح لهم بذلك». وقال: «لن نفتح البلاد مرة واحدة. ستكون هناك معايير يجب استكمالها قبل الانتقال من مرحلة لأخرى».
ومدد الحكام في نيويورك وست ولايات أخرى في شمال شرقي البلاد أوامر البقاء في المنازل، حتى 15 مايو (أيار) على الأقل. وأعرب ترمب عن اعتقاده بأن عدد الوفيات سيكون أقل بكثير من المتوقع، مشيراً إلى أن البلاد تجاوزت «الذروة» فيما يتعلق بعدد الحالات، وأن نحو 30 في المائة من البلاد لم تسجل فيها إصابات جديدة خلال الأيام السبعة الماضية، ما شجعه على المضي قدماً في إعلان إعادة فتح الاقتصاد.
وقال: «سيتم إعادة فتح بلادنا، أميركا تريد أن تكون مفتوحة، والأميركيون يريدون ذلك. الإغلاق الوطني ليس حالة مستدامة لبلادنا. علينا أن نستعيد اقتصادنا. سنبدأ في تنشيط اقتصادنا بطريقة آمنة ومسؤولة ومتدرجة».
وبدا واضحاً أن ترمب تراجع عن تهديداته بمواجهة حكام الولايات، مفضلاً اعتماد خطاب يشجع على الإيجابيات التي تحققت في مواجهة المرض، لتعبئة مؤيديه ومناصريه مجدداً، مع انطلاق سباقه الرئاسي الثنائي مع منافسه الديمقراطي الوحيد جو بايدن.
وأعلن فريق العمل المكلف بمتابعة ملف مكافحة «كورونا»، تفاصيل خطة إعادة فتح الاقتصاد الأميركي التي تتكون من ثلاث مراحل. وتتضمن كل مرحلة إرشادات بشأن الأفراد والموظفين، وفئات خاصة من الموظفين والأعمال.
وتشير المرحلة الأولى إلى أهمية أن يبقى الأفراد الأكثر عرضة للخطر في منازلهم، وأن يعي الأفراد الذين يقيمون مع هؤلاء أن بإمكانهم نقل العدوى إليهم. وتشير هذه المرحلة أيضاً إلى أهمية التباعد الاجتماعي في الأماكن العامة، مثل المحال التجارية وأماكن الترفيه، وتقترح إلغاء التجمعات التي يزيد فيها عدد الأفراد عن عشرة، أو اتخاذ احتياطات بدلاً من الإلغاء. وتشمل أيضاً تقليل السفر غير الضروري مع اتباع إرشادات وزارة الصحة الخاصة بالعزل بعد السفر.
وبالنسبة للموظفين، تقترح الخطة العمل عن بعد إن أمكن، والعودة إلى أماكن العمل على مراحل، وإلغاء الأماكن في العمل التي قد يحدث فيها اتصال قريب بين الموظفين، أو وضع قواعد تباعد اجتماعي صارمة، وتقترح أيضاً تقليل السفر غير الضروري. وتهدف إلى إبقاء المدارس ومراكز الأنشطة الشبابية، مثل المعسكرات الصيفية والحضانات والحانات مغلقة؛ لكن الأماكن الكبيرة مثل المطاعم والمسارح ودور السينما والملاعب وأماكن العبادة يمكن أن تعيد فتح أبوابها، مع فرض قواعد تباعد صارمة. وكذلك صالات الألعاب الرياضية التي يجب أن تضع قواعد صحية صارمة، وتشمل أيضاً منع الزيارات في دور رعاية المسنين والمستشفيات.
ولا تشير المبادئ التوجيهية إلى أي تواريخ محددة لإعادة فتح الاقتصاد؛ لكنها تضع معايير يجب أن تستوفى، تتضمن «نزولاً لمسار الحالات المؤكدة خلال 14 يوماً»، أو «لنسبة النتائج الإيجابية من إجمالي الاختبارات في فترة 14 يوماً». وإذا تم استيفاء تلك المعايير فيمكن للولايات أن تدخل المرحلة الأولى.
والمرحلة الثانية تنطبق على المناطق التي لم تشهد أي طفرة في الحالات، وتنطبق عليها المعايير ذاتها الخاصة بكبار السن، مع زيادة الحد الأدنى للتجمعات إلى 50 فرداً بدلاً من 10 في المرحلة الأولى، وتشير إلى إمكانية عودة السفر غير الضروري.
وفي حال عدم حدوث زيادة في الحالات، يمكن للولايات الانتقال للمرحلة الثالثة. وفيها يمكن السماح للفئات الأكثر عرضة للخطر بالخروج إلى الأماكن العامة، مع تشديد إجراءات التباعد الاجتماعي، ويمكن للموظفين العودة إلى أعمالهم بشكل كامل، والسماح بالزيارات لكبار السن، والسماح لأماكن التجمعات الأكبر حجماً بالعمل تحت قيود محدودة، وصالات الرياضة باستئناف نشاطها مع استمرار القيود الصحية.
على صعيد آخر، تلقى الرئيس الأميركي دعماً من 17 جمهورياً في مجلس النواب الذي يهيمن عليه الديمقراطيون، لقرار وقف تمويل منظمة الصحة العامية. وطالبوا في رسالة بأن تكون عودة تمويل واشنطن لمنظمة الصحة العالمية مشروطة باستقالة مديرها تيدروس أدهانوم غيبريسوس، متهمين إياه بأنه فشل في الاستجابة للوباء. وقال الأعضاء إنهم «قلقون للغاية» إزاء إدارة منظمة الصحة العالمية والحزب الشيوعي الصيني لبدايات أزمة «كوفيد- 19». وكتبوا أن «أكاذيب الحزب الشيوعي الصيني، وسوء إدارة منظمة الصحة العالمية لهذه الأزمة، مكنا وباء إقليمياً من أن يصبح جائحة».
وواشنطن هي الممول الأكبر لمنظمة الصحة، الهيئة المتعددة الأطراف التي أنشئت عام 1948، والتي يتوقف عملها ومهامها على الأموال التي تقدمها دولها الأعضاء وهبات بعض المتمولين. وأعلنت الولايات المتحدة أكبر دولة ممولة للمنظمة، الثلاثاء، تجميد تمويلها إلى حين مراجعة دورها في التعامل مع الوباء العالمي.
إلى ذلك، ومع بدء تسلم الأميركيين والشركات والمؤسسات لحزمة المساعدات النقدية الفدرالية التي أقرت بقيمة 2.2 تريليون دولار لدعمها في مواجهة الإغلاق، قررت ولاية كاليفورنيا في خطوة غير مسبوقة، منح مساعدات نقدية للمهاجرين غير الشرعيين. وقالت سلطات الولاية إن القرار جاء تعبيراً عن امتنان الولاية لهم لمواصلتهم تلبية المتطلبات الأساسية لاستمرار الحياة في الولاية في ظل الأزمة. وأعلن حاكم كاليفورنيا الديمقراطي غايفين نيوزم، الخميس، عن تخصيص مبلغ 125 مليون دولار لدعم المهاجرين غير الشرعيين الذين تضرروا جراء انتشار الوباء.
وبدأ الأميركيون تسلم شيكات نقدية أسبوعية بقيمة 1200 دولار للشخص، من الحكومة الفيدرالية ضمن حزمتها الطارئة، بينما يتلقى العاطلون عن العمل مبلغ 600 دولار إضافية أسبوعياً للتعويض عن البطالة. ولم تشمل المساعدات الحكومية بكل أشكالها المهاجرين غير الشرعيين، الأمر الذي طالب به عديد من الخبراء الاقتصاديين والسياسيين. وكان نيوزم قد أعلن الأربعاء عن إنفاق مبلغ 75 مليون دولار لإنشاء صندوق أزمات لإغاثة المهاجرين الذين يعيشون في البلاد بشكل غير شرعي. وقال: «نشعر بامتنان عميق لمن يعيشون في ظل الخوف من الترحيل، والذين لا يزالون يلبون المتطلبات الأساسية للملايين من مواطني كاليفورنيا». في المقابل، استنكر السيناتور الجمهوري شانون غروف خطوة نيوزم، قائلاً إنه من الحري به إنفاق الأموال على بنوك الطعام وأدوات الطلاب، ليتابعوا تعلمهم عن بعد، وعلى الحكومات المحلية.
ويقدر عدد المهاجرين غير الشرعيين في كاليفورنيا بنحو 2.2 مليون نسمة، وهو الأعلى في البلاد.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.