السعودية تسجّل أعلى معدل إصابات بـ«كورونا» في يوم واحد... وإنتاج قياسي للمعقمات والكمامات

البحرين تكسر حاجز الألف حالة... وإجراءات عمانية لحماية موظفي القطاع الخاص

الحرس الوطني الكويتي يشغل خطوط إنتاج للخبز (كونا)
الحرس الوطني الكويتي يشغل خطوط إنتاج للخبز (كونا)
TT

السعودية تسجّل أعلى معدل إصابات بـ«كورونا» في يوم واحد... وإنتاج قياسي للمعقمات والكمامات

الحرس الوطني الكويتي يشغل خطوط إنتاج للخبز (كونا)
الحرس الوطني الكويتي يشغل خطوط إنتاج للخبز (كونا)

سجّلت السعودية أعلى معدل إصابات بفيروس «كورونا» (كوفيد - 19) خلال يوم واحد، بلغ 493 إصابة، ليرتفع عدد الإصابات الإجمالي منذ بدء انتشار الفيروس في البلاد إلى 5862 إصابة، بينها 71 حالة حرجة، فيما أكدت «هيئة الغذاء والدواء» في البلاد إنتاج 1.6 مليون لتر معقم، و3.7 مليون كمامة أسبوعياً.
وأوضح الدكتور محمد العبد العالي المتحدث باسم «وزارة الصحة السعودية»، في مؤتمر صحافي، بالرياض، أمس، أن عدد المتعافين أمس بلغ 42 شخصاً، ووصل إجمالي المتعافين إلى 931 شخصاً.
وأكد تسجيل 6 حالات وفاة إضافية وهي لمواطنين في المدينة المنورة 70 و72 عاماً، ومواطنة عمرها 67 عاماً، إضافة إلى 3 غير سعوديين في مكة المكرمة تتراوح أعمارهم بين 37 و52 عاماً ويعانون من أمراض ومشاكل صحية مزمنة، وبذلك يصل إجمالي عدد الوفيات في السعودية نتيجة الإصابة بـ«كورونا» إلى 79 شخصاً.
ونصح العبد العالي بالبقاء في المنازل والحرص على الغذاء الصحي والرياضة والنوم الكافي والتعلم عن بعد، إضافة إلى اتخاذ الاحتياطات بالتواصل عن بعد والابتعاد عن التجمعات.
ولفت إلى أن شدة الإصابة بالمرض متفاوتة إذ إن 70 إلى 80 في المائة من المصابين تكون الأعراض عليهم يسيرة، في حين أن 20 في المائة يحتاجون إلى رعاية صحية ومتابعة لتأثر الجسم واضطراب بعض الوظائف، أما 5 إلى 10 في المائة فيعانون من أعراض حادة جداً قد تؤثر على التنفس أو القلب أو غيرها من وظائف الجسم، وقد يتدهور الوضع الصحي بشكل سريع، خصوصاً إذا تأخر المريض في الوصول إلى الرعاية الصحية، ما قد يؤدي إلى الوفاة، مشيراً إلى أن الحالات التي تعافت عادت إلى حياتها الطبيعية.
وفيما يتعلق بالإصابات المرصودة مؤخراً، بيّن المتحدث باسم وزارة الصحة أن الأسبوع الأخير شهد تسجيل إصابات في أحياء مكتظة بالسكان ومساكن عمالة، إضافة إلى وجود 20 إلى 25 في المائة في مواقع أخرى لها علاقة بمخالطة مجتمعية، مشدداً على أهمية الالتزام بالتعليمات المتعلقة بسكن العمالة.
وفي وقت لاحق من أمس، أعلنت وزارة الداخلية السعودية، عن تطبيق إجراءات احترازية صحية إضافية، بعزل حي الأثير بمدينة الدمام في المنطقة الشرقية، ومنع الدخول إليه أو الخروج منه، ومنع التجول فيه على مدار 24 ساعة، وذلك اعتباراً من أمس، وحتى إشعار آخر، مع السماح لسكان الحي المشار إليه بالخروج من منازلهم للاحتياجات الضرورية الصحية والتموينية داخل نطاق منطقة العزل، من السادسة صباحاً وحتى الثالثة عصراً، على أن تستمر جميع النشاطات المصرح لها بممارسة مهامها خلال أوقات منع التجول في الحي المعزول صحياً، وذلك في أضيق الحدود، ووفق الإجراءات والضوابط التي تحددها الجهة المعنية.

معقّمات وكمامات

إلى ذلك، أوضح تيسير المفرج المتحدث باسم «الهيئة العامة للغذاء والدواء»، أن عدد المصانع المحلية الخاصة بالمعقمات وصل إلى 49 مصنعاً تنتج 1.6 مليون لتر من المعقمات أسبوعياً.
وأضاف أن عدد مصانع الكمامات حالياً 8، تنتج أسبوعياً 3.7 مليون كمامة، مشيراً إلى توفر 2.4 مليون عبوة معقم و20 مليون كمامة في المستودعات والصيدليات. وتطرّق المفرج إلى أن بإمكان المستهلك الوصول إلى الصيدليات المرجعية التي تتوفر فيها الكمامات والمعقمات عبر تطبيق «طمني»، الذي تتيحه الهيئة، ويبين مواقع تلك الصيدليات.
وذكر أن الهيئة تشرف على الدراسات السريرية لحماية وسلامة المشاركين ودقة البيانات المتوفرة والتزام الباحثين بالمعايير وإنشاء قواعد بيانات لهذه الدراسات. وقال إن الأسبوع الماضي شهد صدور الموافقة على مشروع البحث العالمي للعلاجات الإضافية لمرضى فيروس «كورونا» المستجد، الذين يتلقون الرعاية القياسية. وتهدف إلى الوصول إلى بيانات موثوقة عن البيانات الخاصة بهذه الفيروسات ومدى نجاحها في مقاومتها داخل جسم المريض، وتنفذ الدراسة وزارة الصحة و«منظمة الصحة العالمية» وعدد من الجهات الصحية بالسعودية.
وتحدث المفرج عن مبادرات الهيئة لتعزيز الأمن الدوائي بالتشارك مع الجهات الحكومية المعنية والقطاع الخاص، ومنها مبادرات منذ وقت مبكر لتوفير الأدوية واللقاحات والعلاجات بكميات كبيرة في الصيدليات والمنشآت الصحية، وتوفير المواد الأولية للصناعات الدوائية، ودعم المصانع، وتعزيز الصناعة المحلية، وتمديد صلاحية المستحضرات الصيدلانية وفق معايير طبية عالمية.
وفيما يتعلق بمخزون السعودية من الأدوية خصوصاً للأمراض المزمنة، أكد المتحدث باسم «الهيئة العامة للغذاء والدواء» توفر الأدوية بشكل كبير جداً، مشدداً على أن استيراد الأدوية مستمر كما كان سابقاً بجهود متكاملة بين الجهات المعنية.

استمرار رحلات إعادة السعوديين

في هذه الأثناء، وصل 155 مواطناً ومواطنة إلى مطار الملك خالد الدولي بالرياض، أول من أمس، على طائرة «الخطوط الجوية العربية السعودية»، آتية من نيويورك، وذلك ضمن الرحلات التي ستعيد المواطنين الراغبين في العودة.
وطُبّقت فور وصول المواطنين إلى المطار جميع التدابير الصحية والوقائية من فيروس «كورونا» المستجد، وتضمنت 12 مرحلة يتم تطبيقها منذ وصول المواطنين إلى مطار بلد المغادرة، وحتى وصولهم إلى مطارات السعودية وخروجهم منها.

مغادرة 197 معتمراً لباكستان وبنغلاديش

وكذلك غادر 163 معتمراً من الجنسية الباكستانية إلى لاهور، و34 معتمراً من الجنسية البنغلاديشية إلى دكا، صباح أمس (الأربعاء)، عبر مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة.
وتأتي هذه المرحلة استكمالاً للوجود الدائم للوزارة مع المعتمرين طيلة فترة بقائهم داخل العزل الطبي لإجراء الفحوصات من قبل وزارة الصحة، حيث أظهرت نتائج الفحص المخبري سلامة جميع المعتمرين من فيروس «كورونا»، وقامت وزارة الحج والعمرة بتأمين فنادق في مكة المكرمة وجدة لاستضافة المعتمرين طوال الفترة وتأمين الإعاشة وسائل النقل إلى منفذ المغادرة، والتأكد من تلبية جميع احتياجاتهم لحين مغادرتهم.

البحرين تحيل 132 شخصاً للنيابة

كشفت الصحة البحرينية، يوم أمس، عن إحالة 132 شخصاً للنيابة العامة، لعدم تقيدهم والتزامهم بالاشتراطات والقوانين التي حددتها جهات الاختصاص لمواجهة فيروس «كورونا»، منهم 126 مخالفاً للحجر المنزلي، وستة أشخاص يديرون محلات تجارية وصناعية لم يلتزموا بالاشتراطات الصحية للحد من تفشي فيروس «كورونا».
ويوم أمس، سجلت الصحة البحرينية 143 حالة إصابة جديدة، ليرتفع عدد الإصابات المسجلة في البحرين إلى 1001 حالة، كما سجلت تعافي 18 حالة، ليرتفع عدد حالات التعافي إلى 663 حالة.

الكويت تسجل 50 إصابة جديدة

أعلنت «وزارة الصحة الكويتية»، أمس، تسجيل 50 إصابة جديدة بفيروس «كورونا»، ليصل إجمالي الإصابات المسجلة في الكويت إلى 1405 حالات. وبلغ مجموع الحالات التي تعافت 206 حالات من الحالات التي كانت قد أصيبت بالمرض بعدما أعلن وزير الصحة الشيخ باسل الصباح في وقت سابق، صباح أمس، شفاء 30 حالة جديدة.
وأعلن الحرس الوطني الكويتي قيام منتسبي فرع الطوارئ الفنية لديه بتشغيل خطوط الإنتاج المختلفة في «شركة المطاحن الكويتية» بداية من مراحل الإنتاج والتدريب على نقل المواد المنتجة من الخبز إلى منافذ البيع وإدارة نقاط البيع كأمناء صندوق.
وقال «الحرس الوطني»، في بيان صحافي، أمس، إن ذلك يأتي تنفيذاً لتوجيهات القيادة العليا للحرس بإسناد أجهزة الدولة، وتفعيلاً لمذكرة التفاهم الموقَّعة بين «الحرس الوطني» و«شركة مطاحن الدقيق والمخابز الكويتية»، وفي إطار مواصلة الحرس صقل مهارات منتسبيه في إدارة الأماكن الحيوية لمساندة أجهزة الدولة في حالات الطوارئ.

عمان تقر إجراءات لحماية الموظفين

أقرّت اللجنة العليا المكلفة بحث آلية التعامل مع التطورات الناتجة عن انتشار فيروس «كورونا» (كوفيد - 19)، وفي إطار انعقادها الدائم، حزمة من التسهيلات لدعم القطاع الخاص والقوى العاملة به، وتشمل عدم إنهاء خدمات الموظفين العمانيين في القطاع الخاص، كذلك إمكانية تقديم الإجازات مدفوعة الاجر لهم، كما يحق للمؤسسات المتأثرة من الأوضاع الراهنة التفاوض مع موظفيها لتخفيض أجورهم لثلاثة أشهر مع تخفيض ساعات العمل. ‬‬ كما يحق للمؤسسات التي تخفض أجور موظفيها تأجيل سداد القروض البنكية وقروض التمويل المستحقة، كذلك تأجيل فواتير الكهرباء والماء، كما يلحق الموظفين المخفضة أجورهم بالدعم الوطني للوقود.
وأعلنت وزارة الصحة العمانية أمس تسجيل 97 حالة إصابة جديدة بمرض فيروس «كورونا» (كوفيد - 19)، ليرتفع عدد الإصابات المسجلة في سلطنة عمان إلى 910 حالات، كما سجلت عمان، أمس، حالة تعافٍ واحدة ليرتفع عدد حالات التعافي إلى 132 حالة.

قطر تسجل 283 إصابة جديدة

أعلنت الصحة القطرية، أمس، عن تسجيل 283 حالة إصابة جديدة مؤكدة بفيروس «كورونا». وأوضحت وزارة الصحة أن بعض حالات الإصابة الجديدة تعود إلى مخالطين لحالات سابقة من مواطنين ومقيمين، بينما تعود معظم الحالات الجديدة الأخرى للعمالة الوافدة في مناطق مختلفة، وقد تم إدخال الحالات المصابة الجديدة تحت العزل الصحي التام. كما تم تسجيل 33 حالة تعافٍ من المرض ليصل إجمالي حالات التعافي في قطر إلى 406 حالات.


مقالات ذات صلة

تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

آسيا جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

أظهر تقرير نشرته «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية» الحقوقية أن كوريا الشمالية زادت تنفيذ أحكام الإعدام في زمن انتشار وباء «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (سيول)
صحتك فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر (رويترز)

دراسة: فيروسات «كورونا» في الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر

كشفت دراسة حديثة أن فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر حيث أصبحت قادرة على إصابة الخلايا البشرية عبر أكثر من مسار.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
TT

«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية التي انعقدت برئاسة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في جدة، أمس (الثلاثاء)، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خصوصاً المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وأكدت ضرورة استعادة أمن الملاحة في مضيق هرمز، كما أدانت بشدة الاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول مجلس التعاون والأردن.

وأكد جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، في بيان، أن القمة عُقدت بدعوة من قيادة السعودية، وبحثت سبل إيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة ويمهد للتوصل إلى اتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار على المدى البعيد.

وأوضح أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، مؤكداً أن هذه الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد.

وأشار البديوي إلى أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، لافتاً إلى أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، مؤكدين ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتها وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) الماضي.

ولفت البديوي إلى توجيه قادة دول الخليج بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية.

ولفت الأمين العام للمجلس إلى تأكيد القادة أهمية الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، فضلاً عن أهمية تكثيف التكامل العسكري بين دول المجلس، والإسراع بإنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
TT

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة، الثلاثاء، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية سافرة، والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة، ويمهد الطريق للتوصل لاتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار في المدى البعيد.

صرَّح بذلك جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان إعلامي بمناسبة انعقاد اللقاء التشاوري التاسع عشر لقادة دول المجلس، تلبية لدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبرئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

وقال البديوي إن القادة ثمنوا الدعوة الصادرة عن قيادة السعودية لعقد هذه القمة، التي تظهر حرص المملكة على تعزيز التضامن بين دول المجلس، وتنسيق مواقفها للتعامل مع التحديات التي تمر بها المنطقة حالياً.

وأضاف البيان أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، التي طالت المنشآت المدنية ومنشآت البنية التحتية فيها، وما نتج عنها من خسائر في الأرواح والممتلكات، والتي تعد انتهاكاً جسيماً لسيادة دول المجلس وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ولقواعد حسن الجيرة.

وأكد أمين عام مجلس التعاون أن الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد، وهو ما يتطلب من طهران المبادرة ببذل الجهود الجادة لإعادة بناء الثقة.

ونوَّه البديوي بأن القادة أكدوا على حق دول الخليج في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع الإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع الخليجي المشترك.

وأشار البيان إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة الخليجية من شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها من التصدي للاعتداءات الصاروخية والطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين، والحفاظ على أمن الدول الأعضاء ومقدرات شعوبها.

وبيّن أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، وتمكن دول المجلس من تجاوزها نظير ما حظيت به من حكمة في التعامل وما شهدته الفترة الماضية من تضامن فيما بينها، حيث تمكنت الدول الأعضاء من إعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة من الاعتداءات الإيرانية بسرعة وكفاءة عاليتين، بما أسهم في الحفاظ على إمدادات الطاقة، وكذلك التعامل مع اضطراب سلاسل الإمداد، وتعزيز التعاون في المجال اللوجيستي، وقطاع الطيران.

وأوضح البديوي أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، وتهديد أمنها، ولأي إجراءات يكون من شأنها التأثير سلباً على الملاحة فيه، بما في ذلك فرض رسوم تحت أي ظرف أو مسمى لعبور السفن من خلاله، مؤكدين على ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتهاـ وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) 2026.

ولفت البيان إلى توجيه القادة للأمانة العامة للمجلس، بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لجميع المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجيستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين كذلك إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج.

وأشار البديوي إلى تأكيد قادة دول مجلس التعاون على أهمية المضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، وتكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك في اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من غوتيريش، الثلاثاء، استعرضا خلاله مجالات التعاون بين الجانبين.