اليونان تحذّر من التراخي في مواجهة الفيروس

اليونان تحذّر من التراخي في مواجهة الفيروس
TT

اليونان تحذّر من التراخي في مواجهة الفيروس

اليونان تحذّر من التراخي في مواجهة الفيروس

أعرب رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، عن تفاؤله بكيفية تطور الوضع في البلاد بشأن فيروس كورونا، موضحاً أنه بالرغم من أن البلاد لم تنتصر بعد في الحرب على الوباء، إلا أن تراجع حالات الإصابة الجديدة، وتناقص الحالات الحرجة في غرف العناية المركزة، تظهر النتائج الإيجابية للإجراءات التي اتخذتها الحكومة مبكراً لمواجهة الوباء، فيما أعلنت السلطات الصحية المعنية اليونانية عن تسجيل حالة وفاة جديدة في اليونان خلال الـ24 الساعة الماضية، ما يرفع عدد الوفيات حتى تاريخه إلى 99 شخصاً، ومعدل عمر الوفيات 72 عاماً، وهم 26 سيدة و73 رجلاً، و88.8 في المائة منهم يعانون من أمراض مزمنة.
وقال ميتسوتاكيس، في خطاب وجهه إلى الأمة اليونانية، إن الحياة سوف تعود إلى طبيعتها على مراحل، وبالتدريج، داعياً الشعب اليوناني للبقاء في المنازل، مؤكداً أن أي تراخٍ أو أخذ فترة راحة من الإجراءات المتبعة، سوف يؤدي إلى نكسة ونتائج سلبية، وسوف تزيد من الخسائر، سواء في عدد الإصابات أو الوفيات.
وأعلن رئيس الوزراء اليوناني عن دعم مالي استثنائي للعاطلين عن العمل على المدى الطويل، مشيراً إلى أن الانتعاش سوف يأتي العام المقبل 2021، وأن الحكومة «لديها مصداقية وجدية وخطة محكمة للنهوض بالبلاد بعد الانتهاء من الوباء».
وأشار ميتسوتاكيس إلى مرور 33 يوماً على أول إصابة داخل اليونان بالفيروس وبدء الوباء في بلاده، موضحاً أن الحكومة منذ البداية حددت هدفاً واضحاً، هو الحد من انتشار الإصابات في البلاد، مشيراً إلى أنه قام بتضحيات سياسية شخصية مع شعور كبير بالمسؤولية، ولكن كان نتيجته حماية جميع اليونانيين، ولكن الأهم من ذلك كله الحصول على وقت كافٍ لتجهيز النظام الصحي الوطني بشكل أفضل.
ووجه ميستوتاكيس الشكر للشعب الذي كان على قدر الثقة وتحمل المسؤولية، وأيضاً السلوك المنضبط، بجانب التأكيد على أن لدى اليونانيين قوة داخلية كبيرة وقدرة على التحمل، وهذا ما ظهر جلياً في اتباع التعليمات والإجراءات، وأن كل هذا سوف يعطي القوة والشجاعة الإضافية، لمواصلة التحديات حتى الانتصار كلياً على الوباء.
وأكد رئيس الوزراء اليوناني، أنه وفقاً للمعطيات، سوف يتم اتباع تعليمات المختصين من الخبراء في القطاع الصحي، وستكون العودة إلى الحياة الطبيعية تدريجياً، وعلى مراحل، وعندما فقط يتم إثبات إمكانية فعل ذلك من خلال النتائج العلمية والعملية على الأرض، مع الاستمرار لفترة طويلة في حماية كبار السن، الذين يعانون من أمراض خطيرة ومزمنة.
وفي الوقت الذي تحدث فيه رئيس الوزراء اليوناني، عن انحسار الوباء في البلاد، أشار إلى أنه من المرجح جداً أن يعود في الشتاء المقبل، ولكن سوف يجد الجميع في جاهزية كاملة، بعد أن يتخذ القطاع العام والمجال الصحي بأكمله شكلاً جديداً، مع رقمنة الخدمات، وتوسيعها لخدمة المواطن، بسهولة، وبسرعة أكبر، حيث يتم حالياً إصدار العلاج الطبي إلكترونياً، بالإضافة إلى قيام آخرين بتحويل مصانعهم إلى إنتاج مواد عالية التقنية للمستشفيات، مثل المطهرات والكمامات والأقنعة ثلاثية الأبعاد للأطباء. بجانب زيادة عدد العلماء اليونانيين في برامج البحوث الدولية، التي تجري لمواجهة الفيروس.
وذكر رئيس الوزراء اليوناني، أن حكومته واجهت أزمة اقتصادية غير مسبوقة، ولكن تعاملت معها بسرعة فائقة، ووفرت أكثر من 14 مليار يورو لدعم الموظفين والشركات، وتوفير 10 مليارات يورو أخرى من الاحتياطي والأموال الأوروبية الإضافية كسيولة نقدية يتم ضخها في الأسواق، مع تعليق جميع الالتزامات الضريبية والتأمينية لأكثر من 500 ألف شركة، مع تفعيل مبادرة أخرى لمساعدة العاطلين عن العمل لفترة طويلة بمساعدة مالية استثنائية بقيمة 400 يورو شهرياً، موضحاً أن التضحية يتم تقديمها بوعي لحماية الصحة والتماسك الاجتماعي، لأن الركود وفقاً لما ذكره في عام 2020 سيكون كبيراً، ولكن الانتعاش الاقتصادي قد يكون أكبر في عام 2021.
وأعلن المتحدث باسم وزارة الصحة اليونانية، سوتيريس تسيودراس، عن تسجيل 31 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا، ما يرفع عدد المصابين حتى الساعة إلى 2145 مصاباً، من بينهم 542 شخصاً أصيبوا في الخارج، و819 شخصاً أصيبوا من جراء اتصالهم بأشخاص مصابين بفيروس كورونا.
ويتلقى 73 مريضاً العلاج في غرف العناية المركزة، منهم 16 سيدة، ومعدل العمر 67 عاماً؛ 80 في المائة منهم رجال، و67 في المائة منهم لديهم أمراض مزمنة. وخرج 16 شخصاً من غرف العناية المركزة، وأجرى 43437 فحصاً مخبرياً خاصاً بفيروس كورونا المستجد.


مقالات ذات صلة

أعاد مشاهد العزل والقلق للأذهان... هل علينا القلق من فيروس «هانتا»؟

صحتك إجلاء مرضى من السفينة السياحية "إم في هوندوس" إلى سيارة إسعاف في ميناء برايا بالرأس الأخضر - الأربعاء 6 مايو 2026 (أ.ب) p-circle

أعاد مشاهد العزل والقلق للأذهان... هل علينا القلق من فيروس «هانتا»؟

في وقت لم يتعافَ فيه العالم بالكامل من آثار جائحة "كورونا"، عاد القلق العالمي مجدداً مع تفشي فيروس "هانتا" على متن السفينة السياحية "إم في هونديوس".

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم حافلة تقل رعايا بريطانيين أُعيدوا من سفينة الرحلات «إم في هونديوس» لدى وصولها إلى مستشفى آرو بارك في بريطانيا الأحد (رويترز) p-circle

إجلاء 94 راكباً من «سفينة هانتا»... وثبوت إصابة أميركي وفرنسية بالفيروس

أُجلي، أمس (الأحد)، نحو مائة من ركاب وأفراد طاقم إم في هونديوس التي رُصدت عليها إصابات بفيروس «هانتا»، على أن تستكمل عمليات الإجلاء اليوم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
آسيا جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

أظهر تقرير نشرته «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية» الحقوقية أن كوريا الشمالية زادت تنفيذ أحكام الإعدام في زمن انتشار وباء «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (سيول)
صحتك فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر (رويترز)

دراسة: فيروسات «كورونا» في الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر

كشفت دراسة حديثة أن فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر حيث أصبحت قادرة على إصابة الخلايا البشرية عبر أكثر من مسار.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)

وصول طائرة تقل أستراليين مرتبطين بتنظيم «داعش» إلى وطنهم

طائرة تابعة للخطوط الجوية القطرية تقل نساءً وأطفالاً أستراليِّين عائدِين من مخيمات اللاجئين بسوريا حيث يقيمون منذ زوال تنظيم «داعش» تصل إلى مطار ملبورن (أ.ف.ب)
طائرة تابعة للخطوط الجوية القطرية تقل نساءً وأطفالاً أستراليِّين عائدِين من مخيمات اللاجئين بسوريا حيث يقيمون منذ زوال تنظيم «داعش» تصل إلى مطار ملبورن (أ.ف.ب)
TT

وصول طائرة تقل أستراليين مرتبطين بتنظيم «داعش» إلى وطنهم

طائرة تابعة للخطوط الجوية القطرية تقل نساءً وأطفالاً أستراليِّين عائدِين من مخيمات اللاجئين بسوريا حيث يقيمون منذ زوال تنظيم «داعش» تصل إلى مطار ملبورن (أ.ف.ب)
طائرة تابعة للخطوط الجوية القطرية تقل نساءً وأطفالاً أستراليِّين عائدِين من مخيمات اللاجئين بسوريا حيث يقيمون منذ زوال تنظيم «داعش» تصل إلى مطار ملبورن (أ.ف.ب)

هبطت في مدينة ملبورن، اليوم (الثلاثاء)، طائرة ركاب تقل مجموعة من النساء والأطفال الأستراليِّين المرتبطين بتنظيم «داعش»، وذلك رغم تحذيرات الحكومة الأسترالية من أنهم قد يواجهون اتهامات جنائية.

ومن المتوقع أن تصل إلى مدينة سيدني، في وقت لاحق اليوم مجموعة أخرى من النساء والأطفال المرتبطين بالتنظيم، بعدما أمضوا سنوات في أحد مخيمات اللاجئين بسوريا.

وكانت الحكومة الأسترالية ذكرت في وقت سابق أن 7 نساء و12 طفلاً في طريقهم إلى البلاد على متن رحلات تابعة للخطوط الجوية القطرية، وذلك بعد أقل من 3 أسابيع من عودة مجموعة من 13 شخصاً في ظروف مماثلة، إلى أكبر مدينتين في أستراليا.

وتمَّ توجيه اتهامات تتعلق بالرق والإرهاب إلى 3 نساء من الـ4 اللائي كنَّ على متن الرحلات السابقة، وما زلن قيد الاحتجاز، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

ومن جانبه، قال وزير الشؤون الداخلية، توني بيرك، إن أي شخص من بين الـ19 العائدين إلى أستراليا ممن ارتكبوا جرائم «يمكنه أن يتوقَّع مواجهة أقصى عقوبات القانون». وأضاف بيرك في بيان: «لم تقدِّمْ الحكومة، ولن تقدِّمَ، أي مساعدة لهذه المجموعة»، مشيراً إلى أنَّ هؤلاء «أشخاص اتخذوا الخيار المروع، بالانضمام إلى منظمة إرهابية خطيرة، ووضعوا أطفالهم في موقف لا يمكن وصفه».

وأوضح بيرك أنَّ وكالات إنفاذ القانون، والاستخبارات الأسترالية، كانت تستعد لعودة هؤلاء الأشخاص منذ عام 2014، ولديها خطط قائمة، وطويلة الأمد، للتعامل معهم ومراقبتهم، مؤكداً أنَّ «أولوية الحكومة، كما هي الحال دائماً، سلامة المجتمع الأسترالي».

وبعد مغادرة هذه المجموعة الأخيرة، يتبقى أستراليتان على الأقل في مخيم «روج» بشمال شرقي سوريا، قرب الحدود العراقية، حيث يحتجز الأشخاص المرتبطون بتنظيم «داعش» منذ هزيمة قوات التنظيم في الشرق الأوسط عام 2019.


أستراليا تستعد لعودة 19 امرأة وطفلاً من سوريا مرتبطين بتنظيم «داعش»

امرأة وطفل مرتبطين بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن الدولي (أ.ب)
امرأة وطفل مرتبطين بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن الدولي (أ.ب)
TT

أستراليا تستعد لعودة 19 امرأة وطفلاً من سوريا مرتبطين بتنظيم «داعش»

امرأة وطفل مرتبطين بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن الدولي (أ.ب)
امرأة وطفل مرتبطين بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن الدولي (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأسترالي، الثلاثاء، أن مجموعة من سبع نساء و12 طفلاً على صلة بمقاتلي تنظيم «داعش»، غادرن سوريا حيث قضين سنوات في طريقهن إلى أستراليا.

وهؤلاء النساء أستراليات ويطلق عليهن اسم «عرائس تنظيم داعش»، وقد غادرن مخيم «روج» الخاضع لسيطرة قوات كردية سورية الأسبوع الماضي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح وزير الشؤون الداخلية الأسترالي توني بيرك بأنهن لن يتلقين أي مساعدة من الحكومة الأسترالية. وقال: «أي شخص من هذه المجموعة ارتكب جرائم سيواجه أقصى عقوبة ينص عليها القانون». وأضاف: «هؤلاء أناس اتخذوا القرار المروع بالانضمام إلى تنظيم إرهابي خطير، ووضعوا أطفالهم في حالة لا توصف».

وزير الشؤون الداخلية الأسترالي توني بيرك (أ.ب)

وأفادت هيئة الإذاعة الأسترالية «إيه بي سي» أن قسماً من المجموعة سيصل إلى ملبورن والباقي إلى سيدني.

وفي هذا الشهر، عادت أيضاً أربع نساء أستراليات على صلة بتنظيم «داعش» مع أطفالهن التسعة من سوريا. وأُلقي القبض على اثنتين منهن، أم وابنتها، لدى وصولهن إلى ملبورن.

واتهمتهن الشرطة باحتجاز امرأة كعبدة بعد سفرهن إلى سوريا عام 2014 لدعم تنظيم «داعش». وكانت القوات الكردية قد اعتقلتهن عام 2019.

كما أُلقي القبض على امرأة ثالثة لدى وصولها إلى سيدني ووُجهت إليها تهمة دخول منطقة محظورة والانضمام إلى «منظمة إرهابية».

واستُدرجت مئات النساء من دول غربية إلى الشرق الأوسط مع ازدياد نفوذ تنظيم «داعش» في أوائل العقد الثاني من الألفية، وفي كثير من الحالات تبعن أزواجهن الذين انضموا إلى الإرهابيين.


باكستان: «تقدم كبير» في المفاوضات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
TT

باكستان: «تقدم كبير» في المفاوضات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الباكستاني إسحق دار، اليوم (الأحد)، إن «تقدماً كبيراً» أُحرز في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، مما يبعث على التفاؤل بإمكانية التوصُّل إلى نتيجة إيجابية ودائمة.

وفي وقت سابق من اليوم نفسه، هنأ رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الرئيس الأميركي دونالد ترمب على ما وصفها بأنها «جهود استثنائية» لتحقيق السلام، مؤكداً التزام باكستان بمواصلة المحادثات، وأملها في استضافة الجولة المقبلة قريباً.

ونشر شريف الذي تؤدي بلاده دوراً رئيسياً في الوساطة بين واشنطن وطهران، تدوينة على «إكس» جاء فيها: «ستواصل باكستان جهودها لتحقيق السلام بكل صدق، ونأمل بأن نستضيف الجولة المقبلة من المحادثات قريباً جداً».

وتهدف مساعي الوساطة الباكستانية إلى تضييق ⁠الخلافات بين إيران والولايات المتحدة بعد أسابيع من الحرب التي أدت إلى إغلاق مضيق «هرمز» ‌الحيوي أمام معظم الملاحة البحرية، وهو ما تسبَّب في اضطراب أسواق ‌الطاقة العالمية، رغم اتفاق الطرفين لاحقاً على وقف لإطلاق النار.