وسط تفشي «كورونا»... بحث غير مسبوق عن «الأخبار السارة» على الإنترنت

عمليات البحث عن عبارة «أخبار سارة» على «غوغل» سجلت مستويات غير مسبوقة (رويترز)
عمليات البحث عن عبارة «أخبار سارة» على «غوغل» سجلت مستويات غير مسبوقة (رويترز)
TT

وسط تفشي «كورونا»... بحث غير مسبوق عن «الأخبار السارة» على الإنترنت

عمليات البحث عن عبارة «أخبار سارة» على «غوغل» سجلت مستويات غير مسبوقة (رويترز)
عمليات البحث عن عبارة «أخبار سارة» على «غوغل» سجلت مستويات غير مسبوقة (رويترز)

وسط سيل العناوين والصور المقلقة في الأسابيع الأخيرة، يتلهف مستخدمون كُثر للإنترنت إلى متابعة أخبار إيجابية؛ ما يدفع بوسائل الإعلام إلى تكثيف الجهود لإشباع هذا النهم المتزايد.
وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، فقد سجلت عمليات البحث عن عبارة «أخبار سارة» على «غوغل» في الولايات المتحدة مستويات غير مسبوقة، حتى أن عددها ارتفع بواقع ست مرات بين شهري ديسمبر (كانون الأول) ومارس (آذار)، وفق موقع «9 تو 5 غوغل» التقني المتخصص.
ويبحث روب المتحدر من مدينة إنديانابوليس عن هذه الأنباء الإيجابية عبر وسائل التواصل الاجتماعي وأيضاُ على محركات البحث، رغم أن العثور عليها «مهمة صعبة في هذه المرحلة».
وهو يعزو الندرة في هذه الأخبار إلى طبيعة المرحلة بلا شك، وأيضاً إلى اهتمامات وسائل الإعلام، في رأي يشاطره إياه كلارنس إدواردز من واشنطن.
ويقول إدواردز «أظن أن وسائل الإعلام تهتم بالمواضيع التي تزيد المبيعات»، وهي «بأكثريتها أنباء مخيفة وسيئة».
وفي المجال الإخباري، يقدم عدد متزايد من الوسائل الإعلامية أنباء إيجابية رغم أنها تبقى محصورة في فقرات محددة.
وفي هذا الإطار، تقدم صحيفة «ذي غارديان» البريطانية فقرة تحمل اسم «ذي أبسايد»، في حين تضم «فوكس نيوز» و«إم إس إن» وموقع «هافبوست» و«ياهو!» صفحة خاصة بـ«الأخبار السارة».
وقد أنشئت أكثرية هذه الصفحات قبل فترة غير بعيدة، لكنها سبقت ظهور وباء «كوفيد – 19»، من بينها «ذي غود ستاف» (الأمور الحسنة)، وهي رسالة إخبارية أسبوعية يصدرها موقع «سي إن إن» منذ فبراير (شباط) 2019.
وتوضح متحدثة باسم محطة «سي إن إن» الأميركية «فريقنا التحريري لاحظ اهتماماً متزايداً لدى الجمهور بما يضفي ابتسامة لديه»، ويشمل ذلك الاكتشافات و«الأبطال» و«الحركات الملهمة».
وقد سجل عدد المشتركين في «ذي غود ستاف» التي تختار مواضيع أنجزها صحافيون في المحطة، ازدياداً بنسبة 50 في المائة خلال الأيام الثلاثين الأخيرة بحسب المتحدثة.
وفي مبادرة أقل احترافية، أطلق الممثل والمخرج جون كراسينسكي (المعروف خصوصاً بمسلسل «ذي أوفيس» وفيلم «إيه كوايت بلايس») في 29 مارس برنامجاً أسبوعياً على «يوتيوب» يقدمه بنفسه بعنوان «سام غود نيوز» (بعض الأخبار الطيبة).
واستقطب البرنامج في حلقته الأولى أكثر من 15 مليون مشاهدة ليتحول إلى ظاهرة صغيرة بمضمونه الذي يمزج بين الأسلوب الإخباري التقليدي والنمط العصري في عرض المضامين.
وللأنباء الإيجابية اختصاصيون منذ سنوات بعيدة، خصوصاً موقعي «غود نيوز نتوورك» الأميركي الذي أسس سنة 1997 و«بوزيتيف نيوز» البريطاني الموجود منذ 1993 (بنسخة ورقية حينها).
وتقول مؤسسة «غود نيوز نتوورك» جيري ويس - كوربلي «ازدادت حركة متصفحي الموقع ثلاث مرات الشهر الفائت»، مع تسجيل عشرة ملايين زيارة منفردة في مارس.
وقد لاحظت منتجة الفيديو السابقة هذه ازدياداً في معدل تصفح الموقع في هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 وعملية إطلاق النار الدامية في لاس فيغاس سنة 2017، لكن حجم الزيادة الحالية غير مسبوق.
وتضيف «نتفاعل بصورة مختلفة لأن الجميع محجور في المنزل».
وعلى غرار جون كراسينسكي الذي يغرق في سيل من الإسهامات المرسلة من المتابعين، تتلقى ويس - كوربلي عدداً هائلاً من الرسائل الإلكترونية لإخطارها بأنباء سارة في كل مكان.
وقد أظهرت الدراسات العلمية تاريخياً أن الجمهور يبدي انتباهاً وتفاعلاً أكبر مع المعلومات السلبية مقارنة مع تلك الإيجابية، وفق أستاذ الإعلام والعلوم السياسية في جامعة ميتشيغان ستيوارت سوروكا.
ويعزو ذلك بالدرجة الأولى إلى أن «الأخبار السلبية ستكون لها على الأرجح تبعات أكبر وتستلزم تغييراً في سلوكنا» ما يفسر الاهتمام الأكبر من الجمهور لها.
أما سبب الانجذاب الراهن إلى الأنباء السارة، فهو أن الأفراد يهتمون بالمعلومات التي «تبتعد» عما يتوقعون، في حين اليوم «الأخبار السيئة تسجل باستمرار يوماً بعد يوم»، وفق روب من إنديانابوليس.
وفي اللاوعي الصحافي، لطالما شغلت الأخبار الإيجابية موقعاً أدنى من باقي الأخبار؛ إذ غالباً ما تصنف كمواضيع غير أساسية وحتى مشبوهة في بعض الأحيان.
لكن منذ بضع سنوات، حصل تفكير شامل في هذا الوسط بغية الترويج لصحافة «بناءة» أكثر، وفق شعار «بوزيتيف نيوز» المتخصصة بتقديم حلول، سواء على شكل اقتراحات أو إنجازات.
إلا أن هذا التيار بقي هامشياً قبل الأزمة العالمية الراهنة.
وترى جيري ويس - كوربلي اندفاعاً زاد زخمه بفعل الوباء، وهي تعوّل على الاستفادة من هذا الوضع من خلال برنامج تلفزيوني عن الأخبار السارة ستقدم فكرته في الأيام المقبلة.
أما ستيوارت سوروكا فيقول «لست متأكداً من أن هذه الحال ستستمر طويلاً»؛ إذ إن الأنظار ستعود للتركيز على «المضامين السلبية» حالما تعود الأوضاع إلى طبيعتها.
ويشير إلى أن وسائل الإعلام قد تواصل تساؤلها عن «ماهية الأخبار وطريقة معالجتها»، لكن «هذا لا يعني أن الطبيعة البشرية ستتغير».


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

علاج فعّال لمرضى التهاب الجيوب الأنفية الحاد

التهاب الجيوب الأنفية يسبب أعراضاً مثل احتقان الأنف والصداع (جامعة جورج تاون)
التهاب الجيوب الأنفية يسبب أعراضاً مثل احتقان الأنف والصداع (جامعة جورج تاون)
TT

علاج فعّال لمرضى التهاب الجيوب الأنفية الحاد

التهاب الجيوب الأنفية يسبب أعراضاً مثل احتقان الأنف والصداع (جامعة جورج تاون)
التهاب الجيوب الأنفية يسبب أعراضاً مثل احتقان الأنف والصداع (جامعة جورج تاون)

كشفت دراسة أميركية أن استخدام مضاد حيوي بسيط وشائع قد يكون كافياً لعلاج حالات التهاب الجيوب الأنفية الحاد غير المعقد لدى البالغين، دون الحاجة إلى اللجوء إلى أدوية أقوى.

وأوضح باحثون من مستشفى ماس جنرال بريغهام أن هذه النتائج تعزز التوجه نحو استخدام علاجات فعالة بأقل قدر ممكن من التدخل الطبي، بما يحقق التوازن بين فاعلية العلاج وسلامة المرضى على المدى الطويل. ونُشرت الدراسة، السبت، بدورية «JAMA Network Open».

والتهاب الجيوب الأنفية هو حالة طبية تنتج عن التهاب أو تورم في الأنسجة المبطنة للجيوب الهوائية حول الأنف والعينين والجبين، وغالباً ما ينجم عن عدوى فيروسية أو بكتيرية أو عن حساسية مزمنة. ويؤدي هذا الالتهاب إلى انسداد فتحات الجيوب وتراكم المخاط، ما يسبب أعراضاً مثل احتقان الأنف، والصداع، وألم أو ضغط في الوجه، وانخفاض حاسة الشم، وإفرازات أنفية سميكة. وفي معظم الحالات تكون الإصابة بسيطة وتتحسن تلقائياً أو بالعلاج الداعم، بينما قد تتطلب بعض الحالات مسكنات أو بخاخات أنفية، ولا تُستخدم المضادات الحيوية إلا عند تأكيد وجود عدوى بكتيرية.

واعتمد الباحثون على تحليل بيانات أكثر من 521 ألف مريض تتراوح أعمارهم بين 18 و64 عاماً، شُخّصوا بالتهاب الجيوب الأنفية الحاد. وقارنت الدراسة بين مضادين حيويين شائعين هما: «أموكسيسيلين» وحده، ومزيج «أموكسيسيلين - كلافولانات»، نظراً لكونهما من أكثر العلاجات وصفاً لهذه الحالة، رغم عدم وجود إجماع طبي واضح حول الأفضل منهما في الحالات غير المعقدة.

ويُعد «أموكسيسيلين» الخيار القياسي والأبسط، بينما يحتوي المزيج على مادة «كلافولانات» التي تُضاف لتوسيع فاعليته ضد بعض أنواع البكتيريا المقاومة. وكان الهدف من المقارنة تحديد ما إذا كانت إضافة مادة «كلافولانات» تقدم فائدة علاجية حقيقية في الحالات البسيطة، أم أن «أموكسيسيلين» وحده يكفي، خصوصاً في ظل اختلاف التكاليف والآثار الجانبية ومخاطر مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية، وهي مشكلة صحية عالمية متزايدة.

وتلقى المرضى أحد العلاجين بجرعات يومية قياسية. وأظهرت النتائج أن معدلات الشفاء كانت متقاربة للغاية بين المجموعتين، دون وجود فروق تُذكر بين استخدام «أموكسيسيلين» وحده أو المزيج الدوائي. وأشار الباحثون إلى أن مادة كلافولانات تعمل على تثبيط إنزيم تنتجه بعض البكتيريا لمقاومة أموكسيسيلين، إلا أن هذا الإنزيم لا تنتجه جميع البكتيريا المسببة لالتهاب الجيوب الأنفية، ما يفسر عدم وجود فائدة إضافية واضحة للمزيج في الحالات غير المعقدة.

ورغم تقارب النتائج، أظهرت الدراسة أن المرضى الذين تلقوا العلاج الأقوى كانوا أكثر عرضة بشكل طفيف للإصابة بعدوى ثانوية، مثل الالتهابات الفطرية أو البكتيرية، مقارنة بمن تلقوا أموكسيسيلين فقط. وأضافوا أن «أموكسيسيلين» ومزيج «أموكسيسيلين - كلافولانات» يمثلان نحو 45 في المائة من الوصفات الطبية لعلاج التهاب الجيوب الأنفية الحاد، ما يجعل تحديد الخيار الأمثل أمراً مهماً من الناحية الطبية والصحية.


«SRMG للحلول الإعلامية» توسّع محفظتها التجارية بانضمام منصة «أرقام»

نداء المبارك الرئيس التنفيذي لشركة «SMS» وإسلام زوين الرئيس التنفيذي لـ«أرقام» (الشرق الأوسط)
نداء المبارك الرئيس التنفيذي لشركة «SMS» وإسلام زوين الرئيس التنفيذي لـ«أرقام» (الشرق الأوسط)
TT

«SRMG للحلول الإعلامية» توسّع محفظتها التجارية بانضمام منصة «أرقام»

نداء المبارك الرئيس التنفيذي لشركة «SMS» وإسلام زوين الرئيس التنفيذي لـ«أرقام» (الشرق الأوسط)
نداء المبارك الرئيس التنفيذي لشركة «SMS» وإسلام زوين الرئيس التنفيذي لـ«أرقام» (الشرق الأوسط)

أعلنت «SRMG للحلول الإعلامية» (SMS)، الذراع التجارية لـ«المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام» (SRMG)، عن إبرام شراكة استراتيجية للتمثيل الإعلاني مع منصة «أرقام» الإعلامية، إحدى أبرز المنصات الرائدة في مجال الأخبار المالية والاقتصادية في المنطقة.

وبموجب هذه الاتفاقية، ستتولى «SMS» مهام التمثيل التجاري للمساحات الإعلانية الخاصة بمنصة «أرقام»، مما يُمهد الطريق لتوسيع النطاق التجاري، وتعزيز حجم الطلب، وفتح آفاق أوسع لفرص تحقيق الإيرادات عبر منصاتها. وتجمع هذه الشراكة بين الجمهور النوعي المتخصص المتابع لمنصة «أرقام»، وبين البنية التحتية التجارية المتطورة التي تمتلكها «SMS»، وهو ما يُسهم في تقديم حلول إعلانية متكاملة تتميز بمرونة أكبر في التسعير، وكفاءة أعلى في الوصول إلى الأسواق المستهدفة.

وقال إسلام زوين، الرئيس التنفيذي لشركة «أرقام»: «يُسهم تعاوننا مع (SMS) في الارتقاء بآلية وصول منصتنا وجماهيرنا إلى السوق الإعلانية. بفضل النطاق الواسع والخبرة العميقة التي تتمتع بها (SMS)، نحن اليوم في موقع مثالي يتيح لنا استكشاف مسارات جديدة للإيرادات، مع الاستمرار في تقديم محتوانا المالي الموثوق الذي اعتاد عليه جمهورنا».

ومن جانبها، قالت نداء المبارك، الرئيس التنفيذي لشركة «SMS»: «تتمحور هذه الشراكة حول تحقيق نتائج أقوى على نطاق أوسع. ومن خلال انضمام (أرقام) إلى منظومتنا، نجمع بين الجماهير النوعية المهتمة بالشأن المالي والقدرات الواسعة التي نمتلكها، وذلك بهدف تعزيز مستويات الطلب، ورفع كفاءة الاستثمار التجاري، وتحقيق نمو مستدام للطرفين، مع توفير وصول أكثر فاعلية للمعلنين إلى هذه الشرائح الجماهيرية القيّمة». كما يُعزز هذا الاتفاق دور «SMS» بوصفها محركاً رئيسياً للنمو التجاري ضمن منظومة «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام»، مع التركيز على توسيع المساحات الإعلانية المتميزة، وتحقيق أثر تجاري ملموس ومستدام للمعلنين والشركاء.


مؤسسة خيرية لإحياء ذكرى الملكة إليزابيث في مئوية ميلادها

سيكون الملك تشارلز راعياً للجمعية الخيرية الجديدة (غيتي)
سيكون الملك تشارلز راعياً للجمعية الخيرية الجديدة (غيتي)
TT

مؤسسة خيرية لإحياء ذكرى الملكة إليزابيث في مئوية ميلادها

سيكون الملك تشارلز راعياً للجمعية الخيرية الجديدة (غيتي)
سيكون الملك تشارلز راعياً للجمعية الخيرية الجديدة (غيتي)

يجري العمل على إنشاء مؤسسة خيرية جديدة لتخليد سيرة الملكة إليزابيث الثانية، بالتزامن مع أسبوع يُصادف الذكرى المئوية لميلادها. وقد خصصت الحكومة منحة استثنائية بقيمة 40 مليون جنيه إسترليني لتأسيس «مؤسسة الملكة إليزابيث»، على أن يتولى الملك تشارلز الثالث رعايتها، حسب «بي بي سي» البريطانية. وستُعنى المؤسسة بإعادة تأهيل المساحات المشتركة داخل المجتمعات، في تجسيد لنهج الملكة الراحلة في الخدمة العامة، المستند إلى قناعتها بأن «الجميع جيراننا»، وهي عبارة لطالما ردّدتها خلال حياتها.

وقال رجل الأعمال السير دامون بوفيني، الذي سيتولى رئاسة المؤسسة: «هذه فرصة حقيقية لدعم المجتمعات في مختلف أنحاء المملكة المتحدة، وإعادة إحياء المساحات المشتركة، وهي الأماكن التي يجتمع فيها الناس على اختلاف أعمارهم وخلفياتهم، وتمنحهم شعوراً بالانتماء». وتهدف المؤسسة إلى تطوير المباني والمساحات الخضراء غير المستغَلة، إلى جانب تمكين المجتمعات من اكتساب المهارات والتدريب اللازمين لتنظيم فعاليات محلية.

وتندرج هذه المبادرة ضمن تقليد بريطاني راسخ يقضي بتخليد ذكرى الملوك الراحلين عبر مشاريع حية تترك أثراً مباشراً في الحياة اليومية للمواطنين. ففي أعقاب وفاة جد الملكة عام 1936، أُطلق مشروع «ملاعب الملك جورج الخامس» لصون المساحات الترفيهية في أنحاء البلاد. وتُعد المؤسسة الجديدة واحدة من ثلاثة مشاريع تذكارية أُطلقت لإحياء إرث الملكة في خدمة الشأن العام.

إلى ذلك، أعلنت العائلة الملكية، الأحد، أن المؤرخة آنا كاي، ستتولى كتابة السيرة الذاتية الرسمية للملكة إليزابيث الثانية، التي توفيت عام 2022 بعد تربعها أكثر من سبعين عاماً على العرش. وذكرت وسائل إعلام بريطانية أن الملك تشارلز الثالث كان يرغب في أن تتولى امرأة كتابة سيرة حياة والدته. وقالت كاي المعروفة بتأريخها للحقبة الجمهورية البريطانية بين عامي 1649 و1660، إن توليها هذه المهمة «شرف عظيم».

وأفاد قصر باكينغهام، في بيان، أن كاي ستتمكن من الاطلاع على أوراق إليزابيث الشخصية والرسمية المحفوظة في الأرشيف الملكي. وأضاف القصر أنها ستتمكن أيضاً من التحدث إلى أفراد العائلة المالكة وأصدقاء الملكة وموظفي القصر. ووصفت كاي الملكة إليزابيث بأنها «امرأة استثنائية، امتدت حياتها على مدى قرن شهد تغييرات كبيرة». وأعربت عن امتنانها العميق للملك الذي أولاها ثقته ومنحها حق الاطلاع على وثائق والدته، مؤكدة عزمها على بذل قصارى جهدها لتوثيق حياة إليزابيث وإسهاماتها على أكمل وجه. وأحياناً قد تكشف السير الذاتية الرسمية لأفراد العائلة المالكة في بريطانيا تفاصيل غير متوقعة عن حياتهم الشخصية. فقد كشف ويليام شوكروس الذي كتب السيرة الذاتية الرسمية لوالدة إليزابيث، زوجة الملك جورج السادس، عن معاناتها من سرطان القولون وهي في الستينيات من عمرها وشفائها منه.