«الأسوأ قد مرّ»... بارقة أمل في الدول الأكثر تضرراً من كورونا

عودة من «السبات الاقتصادي» في إسبانيا وإيطاليا... و«استقرار» المنحنى في النمسا

سيدة إيطالية تفتح متجرا للعب الأطفال في روما بعد سماح السلطات بفتح بعض المحال (رويترز)
سيدة إيطالية تفتح متجرا للعب الأطفال في روما بعد سماح السلطات بفتح بعض المحال (رويترز)
TT

«الأسوأ قد مرّ»... بارقة أمل في الدول الأكثر تضرراً من كورونا

سيدة إيطالية تفتح متجرا للعب الأطفال في روما بعد سماح السلطات بفتح بعض المحال (رويترز)
سيدة إيطالية تفتح متجرا للعب الأطفال في روما بعد سماح السلطات بفتح بعض المحال (رويترز)

يواصل وباء كورونا تفشيه في العالم، لكن بعض الدول الأكثر تضررا ترى بارقة أمل من إسبانيا حيث انتهى «السبات الاقتصادي» إلى فرنسا التي حددت يوم 11 مايو (أيار) موعداً لبدء التخفيف الجزئي للحجر وفي الولايات المتحدة حيث «مر الأسوأ».
إلا أن مسؤولين أشاروا، مع ذلك، إلى مخاطر التسرع في رفع الحجر المنزلي. وحذر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس من أن «عهد العولمة يعني أن مخاطر معاودة ظهور كوفيد - 19 وانتشاره ستستمر».
وفي إيطاليا، حيث تم تمديد الإغلاق التام المفروض في البلاد حتى 3 مايو (أيار)، يُصرح لبعض الشركات مثل المكتبات ومراكز غسيل الملابس باستئناف نشاطها اليوم (الثلاثاء) في بعض المناطق. لكن هذا التخفيف الذي أعلنه رئيس الحكومة جوزيبي كونتي، في 10 أبريل (نيسان)، لا يزال هامشيًا.
وفي النمسا، ستفتتح المتاجر الصغيرة أبوابها اليوم (الثلاثاء)، معتبرة أن منحنى الإصابات قد «استقر».

ومددت فرنسا، إحدى الدول التي تضررت بشكل كبير، الحجر لمدة شهر لكن الرئيس إيمانويل ماكرون خطط لافتتاح دور الحضانة والمدارس ورفع الحجر، وفقا لتقرير لوكالة الصحافة الفرنسية.
وأعلن ماكرون أمس (الاثنين) في كلمة متلفزة تمديد الحجر حتى 11 مايو (أيار)، حتى لو أن «الوباء بدأ يتباطأ» في البلاد حيث توفي نحو 15 ألف شخص جراء إصابتهم بالفيروس.
وسيكون الخروج تدريجيا، ففي حين سيتم إعادة فتح المدارس شيئا فشيئًا اعتبارًا من 11 مايو (أيار)، لكن الحانات والمطاعم ودور السينما ستبقى مغلقة حتى إشعار آخر، وكذلك الأمر بالنسبة للحدود مع الدول غير الأوروبية.
وتم، في بداية الحجر في فرنسا، فحص أي شخص تظهر عليه أعراض الإصابة، وإذا كانت النتيجة إيجابية، يتم عزله.
وذكر ماكرون، الذي أقر بأن بلاده «لم تكن على استعداد كاف» لمواجهة أزمة فيروس كورونا المستجد، بأن ارتداء القناع الواقي «يمكن أن يصبح منهجيا» في «حالات معينة» كاستخدام وسائل النقل العام.

وفي الولايات المتحدة، قال حاكم نيويورك أندرو كومو «لقد مر الأسوأ» رغم أن الولاية سجلت عشرة آلاف حالة جراء الوباء. وقال كومو «نحن في طور السيطرة على تفشي» الفيروس، مضيفا أن إعادة فتح الحياة الاجتماعية والاقتصادية ينبغي أن تتم «بعناية وبطء وذكاء».
وحثّ كومو سكان نيويورك على الاستمرار في اتباع إرشادات التباعد الاجتماعي، قائلاً إن «يومين أو ثلاثة أيام من السلوك المتهور» يمكن أن تعيد الحرب ضد الوباء لنقطة البداية.
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجمعة أنّ قراره بشأن موعد فتح الاقتصاد الأميركي بعد إغلاق البلاد سيكون أصعب قرار يتوجب عليه اتّخاذه.
وأعلن ترمب أمس (الاثنين) «نحن قريبون جدًا من وضع اللمسات الأخيرة على خطة لفتح بلادنا» مضيفا «نريد أن نفتح بلادنا ونعود للحياة الطبيعية» مشيرا إلى «استقرار» في منحنى الوباء.
وقدر مستشار الرئيس الأميركي لشؤون الأوبئة أنتوني فاوتشي أن الاقتصاد قد يتعافى تدريجيًا في مايو (أيار) بفضل بداية التحسن في المؤشرات الرئيسية لانتشار الوباء.

وتمارس الحكومات في جميع أنحاء العالم استراتيجية استئناف النشاط، والتي ستكون تدريجية بالضرورة، لتجنب موجة ثانية من الوباء أكثر فتكًا من الأولى.
وبدأت بعض البلدان الأقل تضررا، مثل النمسا بوضع خطة للخروج من الأزمة. ولكن أيا من الدول الأكثر تضررا، مثل الولايات المتحدة (أكثر من 23500 وفاة)، وإيطاليا (أكثر من 20000)، وإسبانيا (أكثر من 17000) أو المملكة المتحدة (أكثر من 11000) لم تعلن عن موعد محدد، كما فعلت فرنسا، لإنهاء الإجراءات الصارمة.
وما يزال العزل سيد الموقف حتى الآن، فعلى غرار باريس، وبعدها روما ومدريد، تنوي لندن التمديد. وأعلن وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب، الذي ينوب عن بوريس جونسون مؤقتا في رأس الحكومة، أنه لا ينبغي رفع «الإجراءات المعمول بها حاليًا» على الفور، حيث إن البلاد «لم تتجاوز بعد ذروة» الوباء.
ويمضي رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون فترة النقاهة في قصر هو المقر الريفي لرؤساء الحكومة منذ 1921، بعد تعافيه من وباء كوفيد - 19.
في إسبانيا، ورغم إجراءات العزل المستمرة، سمحت الحكومة للعمال، تحت شروط صارمة، بالعودة إلى المصانع ومواقع البناء، بعد أسبوعين من «سبات» جميع الأنشطة الاقتصادية غير الأساسية.

وفي محاولة لإنعاش اقتصاد هش وتجنبا لحدوث عدوى، قامت الشرطة ومتطوعون بتوزيع عشرة ملايين قناع في المترو ومحطات القطار.
ويأتي استئناف الأنشطة المحدود هذا لاحقا للأخبار حول تحسن الوضع الصحي رغم وقوع وفيات يومية في العالم، الذي سجل أكثر من 117 ألف حالة وفاة منذ ظهور الوباء في ديسمبر (كانون الأول) في الصين.
في ألمانيا، دعت أكاديمية ليوبولدينا الوطنية للعلوم إلى عودة «على مراحل» إلى حياة أكثر طبيعية في حال «استقرت» أرقام الإصابات الجديدة.
في إيطاليا أو إسبانيا، سجلت الحصيلة اليومية أقل وطأة وفي العديد من البلدان، كما هو الحال في فرنسا، انخفض عدد المرضى في قسم العناية المركزة.

كما سجل في الولايات المتحدة تباطؤ معين، رغم وقوع أكثر من ألف حالة وفاة في اليوم (تم تسجيل أكثر من 1500 في 24 ساعة يوم الاثنين).
وفي الهند، أعلن رئيس الوزراء ناريندرا مودي أن الإغلاق العام في الهند المفروض نتيجة لتفشي فيروس كورونا المستجد والذي يطال 1.3 مليار شخص، سيمدد حتى 3 مايو (أيار).
وحذرت منظمة الصحة العالمية أمس (الاثنين) بأن فيروس كورونا المستجد أكثر فتكا بعشر مرات من الفيروس المسبب لإنفلونزا «إتش1 إن1» الذي ظهر في مارس (آذار) 2009 في المكسيك، داعية إلى رفع الحجر المنزلي «ببطء».
وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس خلال مؤتمر صحافي عبر الفيديو من جنيف إنه «في نهاية المطاف، سيكون من الضروري التوصل إلى لقاح دائم وفعال وتوزيعه لوقف انتشار العدوى بشكل كامل».


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.