إصابات «كورونا» في السعودية تقترب من 5 آلاف

وزير الصحة يشدد على التزام البقاء في المنازل

وزير الصحة السعودي، الدكتور توفيق الربيعة
وزير الصحة السعودي، الدكتور توفيق الربيعة
TT

إصابات «كورونا» في السعودية تقترب من 5 آلاف

وزير الصحة السعودي، الدكتور توفيق الربيعة
وزير الصحة السعودي، الدكتور توفيق الربيعة

قال وزير الصحة السعودي، الدكتور توفيق الربيعة، إن هنالك زيادة في الإصابات في الفترات الأخيرة في إسكان العمال، داعياً المشرفين على هذه المساكن والشركات القائمة عليها إلى تطبيق أعلى المعدلات الاحترازية. كذلك أشار إلى أن الأحياء المكتظة تزداد فيها أعداد الإصابات، مهيباً بالقاطنين في هذه الأحياء الالتزام بالجلوس في منازلهم وتطبيق أعلى معدلات الاحترازات لضمان سلامتهم وسلامة عوائلهم ومن يحبون.
وأكد أن القيادة السعودية وضعت أولوية قصوى لسلامة المواطن، مضيفا «الحمد لله نرى في هذه الأزمة بقيادة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان تناغما كبيرا بين القطاعات الحكومية لتحقيق أعلى معدلات السلامة وحماية الجميع من هذا الفيروس».
وأشار الربيعة إلى أنه لوحظ خلال الأسبوع الماضي تزايد في عدد الحالات بشكل أكبر، وقال: «إننا نعيش تحديا كبيرا، ونحن جزء من هذا العالم الذي يعيش تحديا كبيرا لفيروس (كورونا)، حيث تضاعفت أعداد المصابين تقريباً خلال أسبوع، وهذا يبين حجم التحدي ويبين المهمة الصعبة التي نعيشها جمعياً، مشيرا إلى أن هناك تحديات كبيرة تحتّم على الجميع الالتزام بجميع الاحترازات».
وقدم الشكر والتقدير للشركات والأفراد الذين أسهموا في صندوق محاربة «كورونا» تحت مظلة الوقف الصحي، مشيرا إلى أن الإسهامات كبيرة، حيث وصلت الإسهامات المالية والعينية إلى قرابة مليار ريال (270 مليون دولار).
ودعا وزير الصحة إلى أهمية البقاء في المنزل وعدم الخروج إلا للضرورة والالتزام بالاحترازات، وقال إن «الجميع في مركب واحد، وإذا التزمنا جميعاً فسوف نصل إلى بر الأمان، وإن الجميع أمام تحدٍّ كبير لضمان الأمن الصحي الوطني فالجميع مسؤول وكلنا مسؤول».
وأكد الربيعة أنه حتى الآن لا يوجد علاج أو لقاح، مبيناً أن هناك جهودا كبيرة على مستوى العالم وحتى على مستوى المملكة في البحث عن علاج أو لقاح لهذا الفيروس.

- نحو ٥ آلاف إصابة في المملكة

توقّعت وزارة الصحة السعودية زيادة عدد الإصابات بفيروس «كورونا» المستجد مع اقتراب عدد الإصابات من 5 آلاف. وقال الدكتور محمد العبد العالي المتحدث باسم وزارة الصحة تعليقاً على زيادة عدد الإصابات: «كلما زاد الاستقصاء زاد اكتشاف بؤر للانتشار (الفيروس)، وستكون هناك جهود استقصائية وبائية وزيادة في عدد الكشوف والفحوص المخبرية وبالتالي نتوقع زيادة العدد».
وتابع في مؤتمر صحافي بالرياض أمس: «زيادة العدد (الإصابات) للمحاصرة والسيطرة على الفيروس لا بد منها والزيادة متوقعة، والذي نأمله ليس أن نرصد الفيروس ونسيطر عليه فقط، ولكن أن نتحكم بالمنحنى، وأن يكون في مستوى معين وألا يصل إلى مستويات عالية»، مشيراً إلى أن المهم في هذه المرحلة ليس مراقبة الأرقام أكثر من الالتزام بالتعليمات والإرشادات المتعلقة بالوقاية من الفيروس.
وشدد على أن أرقام الإصابات تحت متابعة ورصد علمي من خبراء موثوقين، مؤكداً أهمية تطبيق الالتزامات والاحتياطات للمحافظة على صحة الجميع. وسجّلت وزارة الصحة خلال اليوم الأخير 472 إصابة جديدة، كان أعلاها في الرياض 118 إصابة ليرتفع عدد المصابين الإجمالي منذ بداية انتشار الفيروس في البلاد إلى 4934 إصابة منها 59 إصابة حرجة.
وكذلك ارتفع عدد المتعافين إلى 805 أشخاص منهم 44 أمس، وفي المقابل ارتفع عدد المتوفين إلى 65 شخصاً بينهم 6 متوفين وهم سعوديان الأول في مكة المكرمة عمره 51 عاماً والثاني في القطيف عمره 95 عاماً، أما المقيمون فهم ثلاثة في المدينة المنورة ووفاة واحدة في جدة تتراوح أعمارهم بين 42 و67 عاماً.
وفيما يتعلق بتوصيل الطلبات، ركّز العبد العالي على أهمية استخدام التطبيقات المرخصة فقط، وعند وصول الطلب ينبغي الحرص على ترك مسافة آمنة والدفع الإلكتروني، والتخلص من الأكياس والابتعاد عن لمس العين أو الفم والأنف حتى تنظيف اليدين بالماء والصابون لمدة 40 ثانية. وذكر أن الاستقصاء الوبائي والزيارات الميدانية هي للمواقع التي يكون فيها تسجيل إصابات، وكلما زاد التوسع في التقصي والفحوص خصوصاً في الأماكن المكتظة بالسكان وسكن العمال يتوقع زيادة عدد الحالات وزيادة التدخل المبكر وإحكام السيطرة.
وفيما يتعلق بالإجراءات الاحترازية للتبرع بالدم، أكد أن البيئة المخصصة للتبرع بالدم في بنوك الدم مناسبة وتطبق فيها الاشتراطات الصحية والاحترازات العالية لضمان عدم وجود أي تقارب بين الأشخاص، لكن لتنظيم العملية وسهولة الوصول يجب الحصول على الترخيص اللازم عبر تطبيق مخصص لذلك.

- مغادرة 172 معتمراً عراقياً

إلى ذلك، غادر 172 معتمراً عراقياً إلى بلادهم أمس عبر مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة، منهم 140 إلى أربيل و32 إلى بغداد.
ويتولى الإشراف على مغادرة المعتمرين لجنة متابعة مغادرة المعتمرين الموجودين في السعودية برئاسة وزارة الحج والعمرة وعضوية كل من وزارة الداخلية ممثلة في الجوازات ووزارة الخارجية، ووزارة الصحة، والهيئة العامة للطيران المدني للتأكد من جاهزية القطاعات التشغيلية بالمطار وإنهاء إجراءات السفر وفق المعايير الصحية التي تضمن سلامة الجميع. وتأتي هذه المرحلة استكمالاً للوجود الدائم لوزارة الحج والعمرة مع المعتمرين طيلة فترة بقائهم داخل العزل الطبي لإجراء الفحوصات من قبل وزارة الصحة، إذ أظهرت نتائج الفحص المخبري سلامة جميع المعتمرين من فيروس «كورونا» المستجد.
وأمّنت الوزارة فنادق في مكة المكرمة وجدة لاستضافة المعتمرين طوال الفترة وتأمين الإعاشة ووسائل النقل إلى منفذ المغادرة، والتأكد من تلبية احتياجاتهم كافة لحين مغادرتهم لوطنهم سالمين.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

رفض خليجي لرهن استقرار المنطقة للفوضى

جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
TT

رفض خليجي لرهن استقرار المنطقة للفوضى

جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن استقرار منطقة الخليج العربي ليس شأناً إقليمياً فحسب، بل ضرورة دولية قصوى للحفاظ على دوران عجلة الاقتصاد العالمي، وتجنب الدخول في أزمة طاقة تؤدي إلى كساد عالمي، مشدداً على أن دول المجلس تمد يدها للسلام، لكنها لا تقبل التفريط في أمنها والمساس بسيادة أراضيها، أو أن يكون استقرار منطقتها رهينة للفوضى.

جاء كلام الأمين العام خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن حول التعاون الأممي - الخليجي، بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، الخميس. وقال البديوي إن «دول الخليج تتعرَّض منذ 28 فبراير (شباط) 2026 لعدوان وهجمات إيرانية آثمة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، طالت منشآتٍ مدنية وحيوية، الأمر الذي أسفر عن سقوط ضحايا ومصابين من المدنيين والعسكريين وأضرار مادية كبيرة، وتهديد لأمن وسلامة وحياة المواطنين والمقيمين فيها».

وجدَّد البديوي إدانة مجلس التعاون بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية الغادرة التي تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادتها ولمبادئ حسن الجوار، ومخالفة واضحة للقانون الدولي والميثاق الأممي، مؤكداً على أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها تحت أي ظرف.

كما دعا مجلس الأمن إلى اتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة من أجل الوقف الفوري للهجمات الإيرانية، وحماية الممرات المائية، وضمان استمرارية حركة الملاحة الدولية في جميع المضايق البحرية، وإشراك دول الخليج في أي محادثات أو اتفاقيات مع طهران، بما يسهم في تعزيز حفظ أمنها واستقرارها، وضمان عدم تكرار الاعتداءات.

جاسم البديوي دعا مجلس الأمن إلى اتخاذ جميع الإجراءات لوقف الهجمات الإيرانية فوراً (مجلس التعاون الخليجي)

وأكد الأمين العام على موقف مجلس التعاون بضرورة وقف تلك الهجمات فوراً لاستعادة الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة، وأهمية الحفاظ على الأمن الجوي والبحري والممرات المائية، وسلامة سلاسل الإمداد، وضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية.

وجدَّد البديوي ترحيب دول الخليج بقرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي أدان الهجمات الإيرانية وطالب بوقفها، مشدداً على ضرورة تنفيذه بشكل كامل، واتخاذ ما يلزم لضمان الامتثال له، ومنع تكرار هذه الاعتداءات، بما يسهم في حفظ السلم والأمن الإقليمي والدولي.

وأشار إلى تأكيد دول الخليج على حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة (51) من الميثاق الأممي، منوهاً بأنها ستتخذ كل الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها، دون أن تغفل التزامها الراسخ بتجنب الانزلاق نحو تصعيد لا يخدم أحداً.

ونوَّه البديوي بأن «دول الخليج لا تدعو إلى الحرب، وإنما تطالب بالسلام والأمن والاستقرار الذي تستحقه الشعوب كافة، في وقت تؤكد فيه على أن الحوار والدبلوماسية يظلان السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات، وأن استمرار التصعيد من شأنه أن يقوض الأمن الإقليمي، ويقود إلى تداعيات خطيرة على السلم والأمن الدوليين».

وأوضح الأمين العام أن سلوك إيران المزعزع للاستقرار في الخليج العربي تعدَّى كل الخطوط الحمراء، حيث قامت بإغلاق مضيق هرمز، ومنعت مرور السفن التجارية وناقلات النفط، وفرضت مبالغ على البعض للعبور في المضيق، مضيفاً أن دائرة النزاع اتسعت بتهديدات جماعة الحوثي لإقفال مضيق باب المندب، في مخالفة لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

جاسم البديوي شدَّد على أن سلوك إيران المزعزع للاستقرار تعدَّى كل الخطوط الحمراء (مجلس التعاون الخليجي)

وأكد البديوي على أن «أضرار إيقاف الملاحة لا تتوقف عند حدود دول مجلس التعاون، بل تتعداها إلى أن طالت العديد من دول العالم، التي باتت تعاني الآن من نقص في احتياجاتها من النفط والغاز ومشتقاتها من الأسمدة والبتروكيماويات».

ولفت إلى رغبة دول الخليج في إقامة علاقات طبيعية مع إيران، والعمل على معالجة جميع المشاغل الأمنية لدول المجلس بكل شفافية، بما في ذلك البرنامج النووي الإيراني، والجزر الإماراتية الثلاث المحتلة عبر اتخاذ خطوات عدة تبدي حسن النية لدى طهران، بما فيها الالتزام بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والكف عن الأنشطة المزعزعة للاستقرار في المنطقة ودعم الميليشيات المسلحة.

وشدَّد الأمين العام على «أننا لسنا أمام أزمة عابرة، بل أمام اختبار حقيقي لمصداقية النظام الدولي، فإما أن يُصان الأمن الجماعي بالفعل، أو يُترك لمعادلات القوة وحدها»، مضيفاً: «نحن في مجلس التعاون، دعاة استقرار، وشركاء في المسؤولية، نمد يدنا للسلام، لكننا لا نقبل التفريط في أمننا والمساس بسيادة أراضينا، ولا نقبل أن يكون استقرار منطقتنا رهينة للفوضى، ولا أن يصبح اقتصاد العالم أسيراً لتهديد الممرات، ليبقى الخليج العربي رغم كل التحديات، منطقة استقرار، لا ساحة صراع، شريكاً فاعلاً في الأمن، لا عبئاً عليه».


روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
TT

روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تطورات الأوضاع المتسارعة في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة.

وبحث الجانبان خلال اتصال هاتفي أجراه الرئيس بوتين بالأمير محمد بن سلمان، الخميس، التداعيات السلبية للتصعيد وتأثيره على أمن الملاحة البحرية والاقتصاد العالمي، كما أكد على دعم روسيا في حفظ سيادة وأمن أراضي المملكة.وتبادل ولي العهد السعودي والرئيس الروسي وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


وزير إماراتي: سنطالب بحقوقنا جراء «الاعتداءات الإيرانية»

خليفة المرر وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية (الشرق الأوسط)
خليفة المرر وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية (الشرق الأوسط)
TT

وزير إماراتي: سنطالب بحقوقنا جراء «الاعتداءات الإيرانية»

خليفة المرر وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية (الشرق الأوسط)
خليفة المرر وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية (الشرق الأوسط)

أكد خليفة المرر، وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية، أن بلاده ستطالب بحقوقها جراء ما وصفه بـ«الاعتداءات الإيرانية»، مشدداً على أن طهران لا تملك أي حق قانوني في إغلاق مضيق هرمز أو فرض رسوم عبور عليه، معتبراً ذلك «قرصنة» وانتهاكاً صريحاً للقانون الدولي.

وقال المرر، في تصريحات صحافية، إن بلاده تتعرض منذ 28 فبراير (شباط) الماضي إلى «عدوان إيراني غاشم وغير مبرر»، يستهدف سيادتها بشكل متكرر، ويطول منشآت مدنية وحيوية، في خرق واضح لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.

وأوضح أن موقف الإمارات يستند إلى حق الدفاع عن النفس، وفقاً للمادة 51 من الأمم المتحدة، مؤكداً أن الدولة لم تكن طرفاً في النزاع، بل سعت إلى تجنبه، مع استمرار تعرضها لهجمات تستهدف الأعيان المدنية ومراكز الطاقة والموانئ والمطارات، إضافة إلى مقار دبلوماسية وسياسية.

وأشار إلى أن الإمارات كانت مستعدة لمثل هذه الظروف بفضل «رؤية القيادة واستباقها للمخاطر»، لافتاً إلى أن الدولة تمتلك منظومة دفاع شاملة عسكرياً وأمنياً وسياسياً وإعلامياً، إلى جانب جاهزية المجتمع للتعامل مع التحديات.

وفي السياق الدولي، شدد المرر على أن «السردية الإيرانية غير مقبولة عالمياً»، مشيراً إلى أن مشروع قرار قُدم إلى مجلس الأمن الدولي بدعم من دول مجلس التعاون والأردن لإدانة الهجمات الإيرانية، حظي بتأييد 136 دولة، ما يعكس رفضاً دولياً واسعاً للمبررات الإيرانية.

وأكد الوزير الإماراتي أن محاسبة إيران «حق أصيل» للدول المتضررة بموجب القانون الدولي، بما يشمل المطالبة بضمانات تمنع تكرار مثل هذه الاعتداءات، إضافة إلى جبر الأضرار التي لحقت بالأفراد والمؤسسات.

وأوضح أن مضيق هرمز يُعد ممراً دولياً تحكمه قوانين البحار ومعاهدات الأمم المتحدة، وأن أي محاولة لإغلاقه أو فرض رسوم عليه تمثل انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين، نظراً لأهميته الحيوية لحركة التجارة والطاقة العالمية.

وأضاف أن «الاعتداءات الإيرانية» استهدفت مدنيين من جنسيات مختلفة، مؤكداً أنه «لا يمكن التعايش مع هذا السلوك»، ولا مع نظام يهدد أمن المنطقة بشكل مستمر.

كما أبدت الإمارات استعدادها للمشاركة في أي إجراءات دولية تهدف إلى تأمين الملاحة في مضيق هرمز، في ظل تصاعد المخاوف بشأن أمن الممرات البحرية.

وفي ما يتعلق بالدور العربي، أشار المرر إلى أن جامعة الدول العربية تقف أمام «مفترق طرق»، داعياً إلى موقف تضامني حازم وواضح لردع الاعتداءات، محذراً من أن غياب موقف موحد قد يفقدها فاعليتها.