دعم سعودي لـ300 صياد في سقطرى بقوارب حديثة

جانب من تدشين توزيع القوارب لصيادي سقطرى (البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن)
جانب من تدشين توزيع القوارب لصيادي سقطرى (البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن)
TT

دعم سعودي لـ300 صياد في سقطرى بقوارب حديثة

جانب من تدشين توزيع القوارب لصيادي سقطرى (البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن)
جانب من تدشين توزيع القوارب لصيادي سقطرى (البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن)

دشن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن مشروع توزيع الدفعة الثانية من قوارب الصيد بمحركاتها الحديثة في محافظة أرخبيل سقطرى، استكمالاً لمشروع توفير وتوزيع 100 قارب للصيادين المتضررين من الأعاصير والحالات المدارية في الجزيرة يستفيد منه 300 صياد بشكل مباشر، ما يسهم في انتعاش قطاع صيد الأسماك في المحافظة، وانعكاس أثر ذلك على زيادة دخل الأسر في الجزيرة، وتحقيق الإنتاج الغذائي المستدام.
وشارك في التدشين محافظ محافظة الأستاذ رمزي أحمد محروس، وقائد قوات الواجب السعودي بالمحافظة العميد الركن عبد الرحمن بن سلمان الحجي، ومدير أمن المحافظة العقيد فائز الشطهي، وقائد النقطة البحرية العقيد علي سالمين، وبحضور عدد من مديري السلطة المحلية في المحافظة والقيادات العسكرية والأمنية.
ويهدف المشروع إلى دعم قطاع الثروة السمكية في المحافظة وتوفير سبل العيش للصيادين المتضررين والذي تحطمت قواربهم جراء الأعاصير والحالات المدارية التي ضربت الجزيرة، كما يساهم المشروع في تحقيق الاكتفاء الذاتي وزيادة الإنتاج السمكي في الجزيرة، بالإضافة إلى تعزيز الاقتصاد من خلال خلق بيئة اقتصادية مستدامة وزيادة فرص العمل.
وقال محافظ سقطرى خلال التدشين: «باسمي وباسم أهالي المحافظة أرفع شكري وتقديري إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان».
ووجه محروس شكره إلى المشرف العام على البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن السفير محمد آل جابر على اهتمامه وجهوده في العمل مع منسوبي البرنامج على مشاريع التنمية والإعمار في المحافظة بشتى القطاعات الحيوية.
وأكد محروس أن مشاريع التنمية التي تقدمها المملكة العربية السعودية للشعب اليمني في المحافظة ستبقى خالدة في أذهان الأجيال وسيظل أهالي الجزيرة مخلصين أوفياء لأشقائهم.
وأبان المحافظ أن المشروع سيخفف معاناة الصيادين الذين فقدوا قواربهم جراء الأعاصير المدمرة والتي ألحقت ضرراً في قطاع الثروة السمكية، مضيفاً أن المشروع سيدعم الصيادين وسيخلق فرص العمل، ويوفر دخلاً للمستفيدين وأهاليهم.
من جهته أكد قائد قوات الواجب السعودي العميد الركن عبد الرحمن الحجي أن هذا المشروع والذي يأتي امتداداً للمشاريع التي تنفذها المملكة في محافظة سقطرى بتوجيهات من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده، لدعم كافة المحافظات اليمنية، وباهتمام مباشر من السفير محمد آل جابر.
وأوضح الحجي أن القوارب التي تم تسليمها تم تصنيعها في مصانع يمنية محلية، وبمواصفات خاصة تتأقلم مع ظروف أرخبيل سقطرى، وتعتبر هذه هي الدفعة الثانية من القوارب لدعم أشقائنا اليمنيين في الجزيرة.
ويعمل البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن على تحقيق أهدافه التنموية؛ والتي تتواءم مع أهداف وغايات الهدف الرابع عشر من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة بمسمى: «حفظ المحيطات والبحار والموارد البحرية واستخدامها على نحو مستدام لتحقيق التنمية المستدامة».
ولم يقتصر دعم البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن للصيادين في محافظة أرخبيل سقطرى، حيث وفر 100 قارب للصيادين في محافظة المهرة.
تجدر الإشارة إلى أن القطاع السمكي في اليمن يوفر فرص عمل لأكثر من نصف مليون فرد يدعمون 1.7 مليون شخص، ويشكلون 18 في المائة من سكان المجتمعات الساحلية البالغ عددهم 9.4 مليون نسمة، لذلك فإن القطاع السمكي يشكل مصدر دخل رئيسيا وقطاعاً مهما لخلق فرص العمل، ورافداً هاما للاقتصاد اليمني، ما يجعل قطاع الثروة السمكية في اليمن قطاعاً حيوياً ورئيسياً في معيشة المواطنين والصيادين اليمنيين.
وتمتد سواحل الجمهورية اليمنية على شريط يبلغ طوله أكثر من 2500 كلم على طول ثلاثة بحار: البحر الأحمر، وخليج عدن، وبحر العرب، تطل عليه 9 محافظات: عدن، أبين، حضرموت، الحديدة، حجة، لحج، تعز، شبوة، المهرة. ويمثل قطاع الأسماك مصدراً رئيسياً للأمن الغذائي في اليمن، حيث تعتبر المياه الإقليمية اليمنية من القطاعات الغنية بمئات الأنواع من الأسماك، ويوجد فيها أكثر من 350 نوعا من الأسماك والأحياء البحرية الأخرى.
ويمثل ارتفاع أسعار القوارب التي يعتمد عليها نحو 36000 صياد، تحدياً حقيقياً بعد أن قفزت هذه الأسعار إلى ما نسبته بين 100 في المائة إلى 150 في المائة، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار المحركات بنسبة 200 في المائة، حيث وصلت كلفة المحرك 3900000 ريال يمني (حوالي 15.400 دولار) في عام 2018.



دول الخليج تطارد خلايا إيران

عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)
عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)
TT

دول الخليج تطارد خلايا إيران

عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)
عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)

أظهر رصد أجرته «الشرق الأوسط»، ضبط الأجهزة الأمنية في دول الخليج 9 خلايا تابعة لإيران وحلفائها، وخاصة «حزب الله»، وذلك في 4 دول خليجية حتى اللحظة، وهي «قطر، والبحرين، والكويت، والإمارات».

واكتشفت أولى الخلايا في دولة قطر بتاريخ 3 مارس (آذار) 2026، بينما كان آخرها، في 30 من الشهر ذاته، ما يعني أن الخلايا التسع تم ضبطها خلال 27 يوماً فقط؛ الأمر الذي يعني أن دول الخليج ضبطت خلية أمنية تابعة لإيران كل 3 أيام خلال الشهر الماضي.

وبيّن الرصد، أن عدد الذين تم القبض عليهم وتفكيك خلاياهم التسع، كانوا نحو 74 شخصاً، وينتمون طبقاً للبيانات الرسمية لدول الخليج إلى الجنسيات «الكويتية، واللبنانية، والإيرانية، والبحرينية»، وتركّزت مستهدفاتهم، بحسب البيانات الرسمية والاعترافات، في التخابر مع عناصر إرهابية في الخارج بما من شأنه النيل من سيادة الدولة وتعريض الأمن والسلامة للخطر، إلى جانب جمع أموال لتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية، بالإضافة إلى مخططات اغتيال تستهدف رموزاً وقيادات والإضرار بالمصالح العليا، إلى جانب اختراق الاقتصاد الوطني.


رفض خليجي لرهن استقرار المنطقة للفوضى

جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
TT

رفض خليجي لرهن استقرار المنطقة للفوضى

جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن استقرار منطقة الخليج العربي ليس شأناً إقليمياً فحسب، بل ضرورة دولية قصوى للحفاظ على دوران عجلة الاقتصاد العالمي، وتجنب الدخول في أزمة طاقة تؤدي إلى كساد عالمي، مشدداً على أن دول المجلس تمد يدها للسلام، لكنها لا تقبل التفريط في أمنها والمساس بسيادة أراضيها، أو أن يكون استقرار منطقتها رهينة للفوضى.

جاء كلام الأمين العام خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن حول التعاون الأممي - الخليجي، بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، الخميس. وقال البديوي إن «دول الخليج تتعرَّض منذ 28 فبراير (شباط) 2026 لعدوان وهجمات إيرانية آثمة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، طالت منشآتٍ مدنية وحيوية، الأمر الذي أسفر عن سقوط ضحايا ومصابين من المدنيين والعسكريين وأضرار مادية كبيرة، وتهديد لأمن وسلامة وحياة المواطنين والمقيمين فيها».

وجدَّد البديوي إدانة مجلس التعاون بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية الغادرة التي تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادتها ولمبادئ حسن الجوار، ومخالفة واضحة للقانون الدولي والميثاق الأممي، مؤكداً على أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها تحت أي ظرف.

كما دعا مجلس الأمن إلى اتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة من أجل الوقف الفوري للهجمات الإيرانية، وحماية الممرات المائية، وضمان استمرارية حركة الملاحة الدولية في جميع المضايق البحرية، وإشراك دول الخليج في أي محادثات أو اتفاقيات مع طهران، بما يسهم في تعزيز حفظ أمنها واستقرارها، وضمان عدم تكرار الاعتداءات.

جاسم البديوي دعا مجلس الأمن إلى اتخاذ جميع الإجراءات لوقف الهجمات الإيرانية فوراً (مجلس التعاون الخليجي)

وأكد الأمين العام على موقف مجلس التعاون بضرورة وقف تلك الهجمات فوراً لاستعادة الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة، وأهمية الحفاظ على الأمن الجوي والبحري والممرات المائية، وسلامة سلاسل الإمداد، وضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية.

وجدَّد البديوي ترحيب دول الخليج بقرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي أدان الهجمات الإيرانية وطالب بوقفها، مشدداً على ضرورة تنفيذه بشكل كامل، واتخاذ ما يلزم لضمان الامتثال له، ومنع تكرار هذه الاعتداءات، بما يسهم في حفظ السلم والأمن الإقليمي والدولي.

وأشار إلى تأكيد دول الخليج على حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة (51) من الميثاق الأممي، منوهاً بأنها ستتخذ كل الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها، دون أن تغفل التزامها الراسخ بتجنب الانزلاق نحو تصعيد لا يخدم أحداً.

ونوَّه البديوي بأن «دول الخليج لا تدعو إلى الحرب، وإنما تطالب بالسلام والأمن والاستقرار الذي تستحقه الشعوب كافة، في وقت تؤكد فيه على أن الحوار والدبلوماسية يظلان السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات، وأن استمرار التصعيد من شأنه أن يقوض الأمن الإقليمي، ويقود إلى تداعيات خطيرة على السلم والأمن الدوليين».

وأوضح الأمين العام أن سلوك إيران المزعزع للاستقرار في الخليج العربي تعدَّى كل الخطوط الحمراء، حيث قامت بإغلاق مضيق هرمز، ومنعت مرور السفن التجارية وناقلات النفط، وفرضت مبالغ على البعض للعبور في المضيق، مضيفاً أن دائرة النزاع اتسعت بتهديدات جماعة الحوثي لإقفال مضيق باب المندب، في مخالفة لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

جاسم البديوي شدَّد على أن سلوك إيران المزعزع للاستقرار تعدَّى كل الخطوط الحمراء (مجلس التعاون الخليجي)

وأكد البديوي على أن «أضرار إيقاف الملاحة لا تتوقف عند حدود دول مجلس التعاون، بل تتعداها إلى أن طالت العديد من دول العالم، التي باتت تعاني الآن من نقص في احتياجاتها من النفط والغاز ومشتقاتها من الأسمدة والبتروكيماويات».

ولفت إلى رغبة دول الخليج في إقامة علاقات طبيعية مع إيران، والعمل على معالجة جميع المشاغل الأمنية لدول المجلس بكل شفافية، بما في ذلك البرنامج النووي الإيراني، والجزر الإماراتية الثلاث المحتلة عبر اتخاذ خطوات عدة تبدي حسن النية لدى طهران، بما فيها الالتزام بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والكف عن الأنشطة المزعزعة للاستقرار في المنطقة ودعم الميليشيات المسلحة.

وشدَّد الأمين العام على «أننا لسنا أمام أزمة عابرة، بل أمام اختبار حقيقي لمصداقية النظام الدولي، فإما أن يُصان الأمن الجماعي بالفعل، أو يُترك لمعادلات القوة وحدها»، مضيفاً: «نحن في مجلس التعاون، دعاة استقرار، وشركاء في المسؤولية، نمد يدنا للسلام، لكننا لا نقبل التفريط في أمننا والمساس بسيادة أراضينا، ولا نقبل أن يكون استقرار منطقتنا رهينة للفوضى، ولا أن يصبح اقتصاد العالم أسيراً لتهديد الممرات، ليبقى الخليج العربي رغم كل التحديات، منطقة استقرار، لا ساحة صراع، شريكاً فاعلاً في الأمن، لا عبئاً عليه».


روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
TT

روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تطورات الأوضاع المتسارعة في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة.

وبحث الجانبان خلال اتصال هاتفي أجراه الرئيس بوتين بالأمير محمد بن سلمان، الخميس، التداعيات السلبية للتصعيد وتأثيره على أمن الملاحة البحرية والاقتصاد العالمي، كما أكد على دعم روسيا في حفظ سيادة وأمن أراضي المملكة.وتبادل ولي العهد السعودي والرئيس الروسي وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.