السعودية تمدد «منع التجول»... والإصابات اليومية تكسر حاجز الـ400

«الداخلية» اعتمدت نماذج موحدة لتصاريح التنقل الضرورية

مكة المكرمة خلال منع التجول (تصوير: عبد الله الفالح)
مكة المكرمة خلال منع التجول (تصوير: عبد الله الفالح)
TT

السعودية تمدد «منع التجول»... والإصابات اليومية تكسر حاجز الـ400

مكة المكرمة خلال منع التجول (تصوير: عبد الله الفالح)
مكة المكرمة خلال منع التجول (تصوير: عبد الله الفالح)

أعلنت وزارة الداخلية السعودية، أمس (الأحد)، صدور أمر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بالموافقة على تمديد العمل بمنع التجول، وذلك وفق معدلات ومؤشرات انتشار فيروس كورونا الحالية وحتى إشعار آخر. وقال مصدر مسؤول بوزارة الداخلية وفق ما نشرته وكالة الأنباء السعودية (واس): «إلحاقاً لما سبق إعلانه بتاريخ 22 مارس (آذار) 2020، بشأن منع التجول للحد من انتشار فيروس كورونا الجديد لمدة 21 يوماً من مساء الاثنين الموافق 23 مارس، وقيام وزارة الداخلية باتخاذ ما يلزم لتطبيق منع التجول، ونظراً للحاجة إلى استمرار منع التجول، فقد صدر أمر خادم الحرمين الشريفين بالموافقة على تمديد العمل بمنع التجول، وذلك وفق معدلات ومؤشرات انتشار فيروس كورونا الحالية وحتى إشعار آخر». وأضاف: «تهيب وزارة الداخلية بالجميع الالتزام بالأمر الكريم حفاظاً على صحتهم وسلامتهم، وتؤكد في الوقت ذاته استمرار العمل بجميع الإجراءات الاحترازية الخاصة التي سبق الإعلان عنها في عدد من المدن والمحافظات والأحياء السكنية، ومنع التنقل بين مناطق المملكة الـ13».
وسجّلت السعودية أمس أعلى معدل للإصابات اليومية بفيروس «كوفيد - 19» منذ بدء انتشاره في مناطق متفرقة من البلاد، إذ وصل عدد المصابين خلال يوم واحد إلى 429 حالة إصابة، أعلاها في العاصمة الرياض بـ198 حالة، فيما أحصت وزارة الصحة إصابة 5 في المائة من الموجودين في الحجر الصحي بالفيروس.
وقال الدكتور محمد العبد العالي، المتحدث باسم وزارة الصحة، في مؤتمر صحافي، أمس، إن «إجمالي عدد المصابين بالفيروس وصل إلى 4462 شخصاً، منهم 65 في حالة حرجة، فيما ارتفع عدد المتعافين إلى 761 شخصاً، بينهم 41 متعافياً خلال اليوم الأخير». وأوضح أن عدد المتوفين الإجمالي بلغ 59 شخصاً، منهم 7 متوفين جدد في مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة، وهم مواطنان أحدهما يبلغ من العمر 91 عاماً والثاني 53 عاماً، و5 مقيمين تتراوح أعمارهم بين 38 و63 عاماً غالبيتهم يعانون من أمراض مزمنة.
5 في المائة من المحجورين مصابون
ولفت المتحدث باسم «الصحة» إلى أن عدد حالات الحجر الصحي والعزل المنزلي زاد على 40 ألفاً منذ بداية تسجيل «كورونا» في البلاد، لافتاً إلى أن 7 آلاف شخص موجودون حالياً في الحجر الصحي، من بينهم 2000 من المواطنين العائدين من خارج المملكة.
وأكد أن 95 في المائة من الموجودين في الحجر الصحي كانت نتائج تحاليلهم سليمة، في حين أن 5 في المائة جرى اكتشاف إصابتهم، وتلقوا الرعاية الصحية ما يُبيّن أهمية العزل الصحي، إذ لم يختلطوا بالمجتمع، ويكسر سلسلة انتشار العدوى.
وذكر العبد العالي أن خدمات الحجر الصحي تقدم وفق أعلى مستوى من الخدمات الطبية والإلكترونية عبر تطبيق «تطمن». الذي يستطيع المصاب من خلاله تقييم وضعه الصحي وسؤال المختصين، وتقييم الخدمات، والاطّلاع على أخبار وبرامج توعوية مهمة، مشيراً إلى أنه بإمكان كل مَن يبقى في العزل المنزلي استخدام التطبيق.
وشدّد على أهمية الحصول على المعلومات الصحية من مصادرها، وذلك عبر الاتصال بالرقم «937» الذي يوفر استشارات ومعلومات مؤكدة.
ولفت إلى أن معدل إجراء الفحوصات المخبرية الدقيقة المتعلقة بالفيروس في السعودية بلغ 3540 فحصاً لكل مليون شخص، وتهدف الوزارة إلى أن تكون السعودية أفضل دولة في العالم في هذا المجال، مبيناً أن لدى «الصحة» توجهاً في التوسع بإجراء الفحوص ما دام بقي الفيروس. وفيما يتعلق بمستوى تأثر المصابين بالفيروس، قال العبد العالي إن 70 إلى 80 في المائة وضعهم مستقر، ونحو 20 في المائة يحتاجون إلى عناية صحية، في حين أن 5 في المائة قد يحتاجون للعناية المركّزة والتنفس الصناعي.
إلى ذلك، أوضح المتحدث الأمني باسم وزارة الداخلية المقدم طلال الشلهوب، أن الوزارة اعتمدت نماذج موحدة لتصاريح التنقل الضرورية والملحّة، خلال فترة منع التجول للفئات المستثناة، وتتولى كل جهة إصدار تلك التصاريح وتوثيقها من الجهة المختصة في وزارة الداخلية.
ولفت إلى أن العمل وفق النموذج الجديد سيكون ابتداء من الساعة الثالثة غداً. وفي حين يتعلق بالحافلات، بيّن الشلهوب أن التصريح يكون للسائق في الحافلة، مع الحرص على ألا يزيد عدد الركاب على 50 في المائة من الحمولة.
إصابات في الكويت وقطر والبحرين وعمان
من جهة أخرى، أعلنت الكويت عن تسجيل 80 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا «كوفيد - 19»، خلال الـ24 ساعة الماضية، ليرتفع بذلك عدد الحالات المسجلة في البلاد إلى 1234. وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الصحة، دكتور عبد الله السند، إن الحالات هي حالة مرتبطة بالسفر إلى المملكة المتحدة، وتعود لمواطن كويتي، وهي ضمن رحلات الإجلاء الجوي الأخيرة، وكانت تحت الحجر الصحي المؤسسي.
وبلغ عدد الحالات المخالطة 71. كما أُعلن عن تعافي 142 مصاباً، فيما بلغ عدد المصابين في العناية المركزة 29 حالة.
من جهتها، أعلنت وزارة الصحة البحرينية تسجيل 47 إصابة جديدة بفيروس «كورونا» ليصل إجمالي الإصابات إلى 524 حالة قائمة. وأشارت الوزارة إلى أن 45 حالة من أصل الـ47 التي تم تسجيلها، أمس (الأحد)، تعود لعمالة وافدة، وحالتين من الخارج. كما أعلنت عن تسجيل حالتي تعافٍ إضافيتين ليصل إجمالي حالات التعافي إلى 557. وأعلنت عن دخول حالة إضافية إلى العناية المركزة ليصبح إجمالي الحالات في العناية 4 حالات، في حين هناك 520 حالة مستقرة. وأجرت الوزارة حتى الآن 63300 فحص طبي حول «كورونا».
أما وزارة الصحة القطرية، فأعلنت تسجيل 251 حالة إصابة جديدة مؤكدة بـ«كوفيد - 19 ». وتسجيل 28 حالة شفاء من المرض، ليصل إجمالي حالات الشفاء في قطر إلى 275، بالإضافة إلى تسجيل حالة وفاة.
بينما أعلنت وزارة الصحة العمانية، أمس، عن تسجيل 53 حالة إصابة جديدة بفيروس «كورونا»، وبذلك يصبح العدد الكلّي للحالات المسجلة في السلطنة 599 حالة، وعدد الوفيات 3.


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من سلطان عُمان تتعلق بالعلاقات الثنائية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من سلطان عُمان تتعلق بالعلاقات الثنائية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)

تلقَّى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، رسالةً خطيةً، من سلطان عُمان هيثم بن طارق، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلَّم الرسالة نائب وزير الخارجية، المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض الثلاثاء، سفير سلطنة عُمان لدى السعودية، نجيب البوسعيدي.

تسلَّم الرسالةَ نائب وزير الخارجية السعودي المهندس وليد الخريجي خلال استقباله بالرياض سفير سلطنة عُمان لدى السعودية نجيب البوسعيدي (واس)

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، بالإضافة إلى مناقشة التطورات الإقليمية والجهود المبذولة بشأنها.


وزير الخارجية السعودي يبحث مستجدات التصعيد مع نظيره القبرصي

وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مستجدات التصعيد مع نظيره القبرصي

وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)

استقبل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة في الرياض، الثلاثاء، وزير خارجية جمهورية قبرص الدكتور كونستانتينوس كومبوس.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون بما يعزز مصالحهما المشتركة.

كما تناول الوزيران مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنه.

حضر الاستقبال وكيل الوزارة للشؤون السياسية الدكتور سعود الساطي، ومدير عام الإدارة الأوروبية السفير عبد الرحمن الأحمد.

ولاحقاً، بحث الأمير فيصل بن فرحان في اتصال هاتفي تلقاه من بختيار سعيدوف وزير خارجية أوزببكستان، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.


تراجع القدرات الإيرانية لا ينهي الخطر على الخليج

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
TT

تراجع القدرات الإيرانية لا ينهي الخطر على الخليج

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

تعرَّضت دول مجلس التعاون الخليجي لأكثر من 5 آلاف هجمة إيرانية باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في هجمات تركَّزت على منشآت مدنية حيوية.

وأوضح تقرير، صدر الثلاثاء، عن «مركز الخليج للأبحاث»، أن هذه الأرقام تأتي رغم أن دول الخليج لم تكن طرفاً في الصراع، بل تعرَّضت لمحاولات إيرانية لجرِّها إلى دائرة المواجهة وتوسيع نطاق الحرب، رغم تمسُّكها بسياسة عدم التصعيد وعدم الانخراط المباشر في النزاع.

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

5061 هجمة إيرانية على الخليج

وبحسب التقرير، شهدت الفترة من 28 فبراير (شباط) حتى 24 مارس (آذار) 2026 ما مجموعه 5061 هجمة، بينها 1131 صاروخاً باليستياً و3930 طائرة مسيّرة. وتوزَّعت الهجمات على دول الخليج، حيث تعرضت الإمارات لـ2156 هجمة (1789 مسيّرة و367 صاروخاً)، تلتها السعودية بـ953 هجمة (850 مسيّرة و103 صواريخ)، ثم الكويت بـ807 هجمات (542 مسيّرة و265 صاروخاً)، وقطر بـ694 هجمة (449 مسيّرة و249 صاروخاً)، والبحرين بـ429 هجمة (282 مسيّرة و147 صاروخاً)، في حين تعرضت عُمان لـ22 هجمة جميعها بطائرات مسيَّرة.

تراجع قدرات إيران لا ينهي تهديدها للمنطقة

ورغم تعرُّض إيران لأكثر من 9 آلاف هجمة عسكرية من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل منذ بدء الحرب، وما نتج عنها من تدمير وتعطيل جزء كبير من بنيتها وقدراتها العسكرية، لا سيما في المجالات الصاروخية والبحرية والمسيّرة، فإن التقرير يشدِّد على أنَّ ذلك لا يعني انتهاء التهديد الإيراني لدول الخليج.

ويرى اللواء ركن بحري عبد الله الزايدي، مستشار أول دراسات دفاعية وأمنية في «مركز الخليج للأبحاث» ومعد التقرير، أن المعطيات الراهنة تفرض إعادة تقييم للقدرات القتالية الإيرانية المتبقية، خصوصاً تلك التي لا تزال تحت سيطرة «الحرس الثوري».

وقال إن جوهر التقييم لم يعد يرتبط بحجم القوة الإيرانية قبل الضربات، بل بطبيعة القدرات المتبقية ومدى قابليتها للتوظيف في استمرار تهديد دول الخليج، سواء عبر الصواريخ الباليستية أو الطائرات المسيّرة أو الوسائط البحرية في مضيق هرمز.

قائد الوحدة البرية في «الحرس الثوري» محمد كرمي يتفقد الحدود مع إقليم كردستان شمال غربي البلاد (فارس)

قدرات «الحرس الثوري» الإيراني البحرية

وأشار التقرير إلى أنه، رغم الحملة العسكرية المكثفة، فإن التهديد الإيراني لمضيق هرمز لا يزال قائماً، وإن بوتيرة أقل من السابق، لافتاً إلى أن «الحرس الثوري» يحتفظ بالسيطرة على قدرات غير متماثلة تشمل الألغام البحرية، والزوارق السريعة والمسيّرات، والصواريخ المضادة للسفن، والطائرات المسيّرة، وهي أدوات مُصمَّمة لتعطيل الملاحة ورفع تكلفة العبور في الممرات الضيقة والحساسة.

وأضاف أن خطورة هذه القدرات تكمن في قدرتها على إرباك حركة الملاحة دون تحقيق سيطرة بحرية تقليدية؛ ما يبقي الأسواق العالمية في حالة توتر مستمر، ويستنزف الجهود العسكرية المُخصَّصة لتأمين خطوط الإمداد.

تهديدات غير مباشرة

ولفت التقرير إلى أنَّ التهديدات الإيرانية لا تقتصر على الوسائط التقليدية، بل تمتد إلى استهداف البنية التحتية البحرية وتحت سطح البحر، بما في ذلك كابلات الاتصالات والمنشآت القريبة من السواحل، وهو ما يضفي بعداً إضافياً للمخاطر، نظراً لأهمية مضيق هرمز ليس فقط بوصفه ممراً للطاقة والتجارة، بل أيضاً بوصفه ممراً حيوياً لشبكات الاتصالات العالمية.

اندلاع حريق في خزانات الوقود بالقرب من المطار في المحرق (رويترز)

الخلاصة

وخلص التقرير إلى أنَّ الحملة العسكرية التي بدأت في 28 فبراير 2026 أضعفت بشكل كبير القدرات البحرية الإيرانية، لكنها لم تقضِ بالكامل على قدرة «الحرس الثوري» على تهديد أمن الخليج ومضيق هرمز.

وأشار اللواء الزايدي إلى أن ما تبقَّى من قدرات يتركز في أدوات غير متماثلة، مثل زراعة الألغام باستخدام الزوارق السريعة والمسيّرة، والطائرات المسيّرة، ومنصات الصواريخ الساحلية، وهو ما يوفر لإيران قدرة مستمرة على الإرباك والتعطيل، وإن ضمن حدود تتسم بتآكل واضح في البنية والاستدامة.