خامنئي يعلن إلغاء الجلسات الرمضانية... ونصف الإيرانيين لا يثقون بالإحصاءات الرسمية

حذّر من الانشغال بالوباء و«الغفلة عن مؤامرة الأعداء»

إيرانيون يحيون مناسبة دينية بمنتصف شعبان في شارع وسط العاصمة طهران أمس (مهر)
إيرانيون يحيون مناسبة دينية بمنتصف شعبان في شارع وسط العاصمة طهران أمس (مهر)
TT

خامنئي يعلن إلغاء الجلسات الرمضانية... ونصف الإيرانيين لا يثقون بالإحصاءات الرسمية

إيرانيون يحيون مناسبة دينية بمنتصف شعبان في شارع وسط العاصمة طهران أمس (مهر)
إيرانيون يحيون مناسبة دينية بمنتصف شعبان في شارع وسط العاصمة طهران أمس (مهر)

حذّر المرشد الإيراني علي خامنئي من تأثير جائحة «كورونا» على «الغفلة عن مؤامرة الأعداء»، فيما أعلن إلغاء الجلسات الدينية العامة في شهر رمضان، وذلك لمواجهة تفشي الوباء. وبالتزامن؛ أعلنت وزارة الصحة الإيرانية تخطي عدد الوفيات 4100 حالة، وذلك في وقت أظهرت فيه نتائج استطلاع رأي جديد أن نحو نصف الإيرانيين لا يثقون بالإحصائية الرسمية.
وقال المتحدث باسم وزارة الصحة، كيانوش جهانبور، إن عدد الإصابات بفيروس «كورونا» المستجدّ يشير إلى توجّه نحو تراجع، معلناً 117 وفاة جديدة خلال 24 ساعة؛ ما يرفع العدد إلى 4110 وفيات؛ بحسب الإحصائية الرسمية.
وقال جهانبور في مؤتمره الصحافي اليومي: «رصدنا 1634 إصابة جديدة، ما يرفع العدد الإجمالي للإصابات المؤكدة إلى 66 ألفاً و220 إصابة»؛ حسب وكالة الصحافة الفرنسية. وبلغت الحصيلة اليومية التي أعلنتها إيران الأربعاء 121 وفاة و1997 إصابة، وفي وقت مماثل الأسبوع الماضي وصلت الإحصائية الرسمية للإصابات إلى 3 آلاف.
وأشاد المتحدث بالشعب الإيراني لالتزامه بتعليمات السلطات الصحية الرامية إلى مكافحة تفشي الفيروس. وقال: «إننا مدينون بتراجع عدد الإصابات بالمرض لمشاركة شعبنا العزيز والتزام» العاملين في المجال الصحي.
وتشكك جهات داخلية وخارجية في صحة الأرقام الرسمية، وتتوقع حصيلة فعلية أعلى. وطالب عدة نواب الشهر الماضي، بالشفافية في نشر الإحصاءات. وأفادت وكالة «ارنا» الرسمية بأن نتائج استطلاع رأي جديد أظهرت أن نحو نصف الإيرانيين «لديهم ثقة منخفضة في الإحصاءات المعلنة من الحكومة».
وبيّن استطلاع الرأي المشترك الذي أجراه مركز استطلاع الرأي الحكومي «ايسبا» بطلب من بلدية طهران، بين 4 و7 أبريل (نيسان) الحالي، أن 27 في المائة لديهم ثقة تامة بالإحصاءات، فيما 25 في المائة، ثقتهم متوسطة، فيما قال 48 في المائة إن ثقتهم متدنية. وأبدى 46 في المائة استياءهم من الحكومة وأجهزة الدولة.
ومطلع مارس (آذار) الماضي، قال نائب رئيس البرلمان مسعود بزشكيان الذي يعدّ أبرز اختصاصيي جراحة القلب في البلاد، إن «الإحصاءات ليست واقعية»، وبعد ذلك بأسبوعين، قال المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية ريك برينان، لوكالة «رويترز»، عقب انتهاء زيارة خاطفة لإيران، إن عدد الحالات المعلنة في إيران، قد لا يمثل سوى خُمس الأعداد الحقيقية.
وقال المتحدث باسم وزارة الصحة كيانوش جهانبور، في 10 مارس الماضي، إنه «لا يوجد إصرار على أن يصدق أحد إحصاءاتنا».
وأعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني، الأحد، استئنافاً «تدريجياً» للأنشطة الاقتصادية لدى «الشركات التي لا تمثل خطورة» كبرى لتفشي الفيروس. ولاحقاً؛ أعلن أن إيران ستبدأ الخطوة الثانية من مواجهة «كورونا» من السبت، وهو اليوم الذي يصادف مرور أسبوعين على بدء الحكومة خطة «التباعد الاجتماعي»، بعدما أخفقت جهود التصدي للأزمة الصحية، مثل إغلاق المدارس والجامعات ودور السينما والملاعب والمقامات الدينية، في احتواء الوباء.
ولم توضح السلطات الإيرانية ماهية الأنشطة الاقتصادية التي أشار إليها روحاني، لكنّها أكدت أن القطاعات التي تنطوي «على خطورة كبرى» مثل المراكز الرياضية أو الشركات أو أمكنة تجمع الحشود لا تزال «محظورة حتى إشعار آخر».
وتناقلت مواقع إيرانية منذ السبت الماضي، صوراً وتسجيلات فيديو تظهر زحمة السير في مختلف مناطق العاصمة طهران.
وقال مسؤول إيراني، الأربعاء، إن الأعمال ستعود بنسبة 70 في المائة في أنحاء البلاد، على أن تبدأ طهران تلك الأنشطة من الأربعاء المقبل.
والثلاثاء عقد البرلمان أول جلسة له منذ تفشي الوباء الذي أجبر رئاسته على إغلاقه في 25 فبراير (شباط) الماضي. وأصيب 31 من أصل 290 عضواً يضمّهم المجلس بفيروس «كورونا» المستجد. ودعا المرشد علي خامنئي، أمس، الإيرانيين إلى الصلاة في المنازل خلال شهر رمضان للحدّ من تفشي فيروس «كورونا» المستجدّ. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن خامنئي قوله إنّه في غياب التجمّعات العامة أثناء شهر رمضان «ينبغي علينا ألا نهمل الصلاة والدعاء والتواضع في وحدتنا».
واستخدم خامنئي مرة أخرى مصطلحات عسكرية في وصف جائحة «كورونا»، فهو من جهة دعا إلى «مناورة شعبية» عندما حضّ الحكومة والإيرانيين على دعم ذوي الدخل المحدود. ومن جهة ثانية حذر المسؤولين الإيرانيين من «الغفلة» إزاء «مؤامرة الأعداء».
وهاجم خامنئي الولايات المتحدة مخاطباً المسؤولين الإيرانيين بقوله: «يجب ألا نتغافل عن مؤامرة الأعداء ومؤامرة الغطرسة ضد أساس النظام».
وكان يشير خامنئي إلى أصل «ولاية الفقيه» في النظام. وقال في السياق نفسه: «ليس صحيحاً أن يتصور أحد أنه إذا توقفنا عن العداء فلن يصبحوا أعداءنا». وتابع أن «أصل النظام غير قابل (للفهم) ولا يطيقونه».
وقال خامنئي إن «الوباء المتفشي يعدّ امتحاناً للحكومات والشعوب... وقد سجل الشعب الإيراني تألقاً في امتحان (كورونا)». وأضاف: «الجميع قدموا تضحيات على مستوى الأطباء والممرضين والمختبرات ووزارة الصحة في هذا المجال، وقد وظفت القوات المسلحة الإيرانية كل الإمكانات المتوفرة لديها في المجالات العلمية والبحثية والبناء في مكافحة (كورونا)»؛ وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.
وبعد تأزم جائحة «كورونا» في إيران، مارست الحكومة الإيرانية ضغوطاً للحصول على خفض أو إيقاف للعقوبات الأميركية. وطالب كبار المسؤولين؛ على رأسهم الرئيس الإيراني حسن روحاني ووزير خارجيته محمد جواد ظريف، بتدخل المجتمع الدولي لوقف العقوبات.
وأبدى خامنئي ارتياحه لقرارات «اللجنة الوطنية لمكافحة (كورونا)» بعدما أعلنت عن إجراءات لمساعدة ذوي الدخل المحدود. وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، وافق خامنئي، بعد 12 يوماً، على طلب الرئيس الإيراني بالحصول على مليار يورو من صندوق التنمية الوطني، لمواجهة وباء «كورونا».
وقالت الحكومة إنها ستقدم قروضاً عاجلة للإيرانيين بفائدة قدرها 12 في المائة، إضافة إلى تخصيص سلة غذائية وتقديم منح مالية إلى 3 ملايين إيراني، لكن الخطوة واجهت انتقادات من الخبراء الاقتصاديين والمراقبين.
وانتقد رئيس لجنة الصحة في البرلمان، علي نوبخت حقيقي، أمس، تجاهل نواب البرلمان البروتوكولات الصحية. ونقلت مواقع إيرانية قوله على «تويتر» إن «ضرورة عقد جلسات البرلمان، لا تبرر مشاهدة أشياء تعارض الموازين الصحية والتي أوصت بها لجنة مكافحة (كورونا)».
وانتقد النائب صوراً جرى تداولها عبر وسائل إعلام خارجية من جلسات البرلمان يومي الثلاثاء والأربعاء، من بينها تجمع عدد من النواب فوق منصة الرئاسة لتبادل الحديث مع الرئيس المؤقت للبرلمان في غياب علي لاريجاني الذي يتلقى العلاج بعد الإصابة.
في شأن متصل، أعربت منظمة العفو الدولية في بيان عن بالغ قلقها إزاء تقارير تشير إلى مقتل 36 سجيناً، على الأقل، في 8 سجون إيرانية شهدت عصياناً نتيجة الهلع من الوباء.
وقالت المنظمة في بيان عبر موقعها الإلكتروني أمس: «في الأيام الأخيرة، نظّم الآلاف من السجناء في 8 سجون على الأقل في جميع أنحاء البلاد احتجاجات بسبب مخاوف من الإصابة بفيروس (كورونا)، مما أثار ردود فعل مميتة من ضباط السجن وقوات الأمن».
ونقلت المنظمة عن مصادر موثوقة أنه «جرى استخدام الذخيرة الحية والغاز المسيل للدموع لقمع الاحتجاجات في سجون عدة، مما أسفر عن مقتل نحو 35 سجيناً وإصابة مئات آخرين».
وشددت «العفو الدولية» على أن هناك «حاجة ملحّة إلى إجراء تحقيق مستقل حول التعذيب والوفيات في الحجز، بغية تقديم المسؤولين عن ذلك إلى العدالة». وطالبت بـ«إصدار تعليمات لقوات الأمن بالوقف الفوري لاستخدام القوة المميتة غير القانونية، والامتناع عن معاقبة السجناء الذين يطالبون بحقهم في الصحة».


مقالات ذات صلة

تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

آسيا جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

أظهر تقرير نشرته «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية» الحقوقية أن كوريا الشمالية زادت تنفيذ أحكام الإعدام في زمن انتشار وباء «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (سيول)
صحتك فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر (رويترز)

دراسة: فيروسات «كورونا» في الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر

كشفت دراسة حديثة أن فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر حيث أصبحت قادرة على إصابة الخلايا البشرية عبر أكثر من مسار.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)

أفادت مصادر أميركية بأن الرئيس دونالد ترمب يدرس إبقاء الحصار على الموانئ الإيرانية لفترة أطول تدوم شهوراً، وذلك تزامناً مع ضغطه على إيران لانتهاج «التعقل سريعاً» وإبرام اتفاق، وسط جمود مساعي إنهاء الحرب وتصاعد التوتر في مضيق هرمز.

وقالت المصادر إن ترمب بحث مع مسؤولي شركات طاقة، بينها «شيفرون»، خطوات تهدئة الأسواق إذا طال الحصار، بعدما قدمت إيران عرضاً يؤجل بحث ملفها النووي إلى ما بعد إنهاء الحرب وتسوية قضايا الشحن.

وكتب ترمب أمس أن إيران «لا تعرف كيف تُوقع اتفاقاً غير نووي»، مرفقاً منشوره بصورة لنفسه وهو يمسك رشاشاً آلياً، قائلاً: «لا مزيد من السيد اللطيف».

في المقابل، اتهم رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، واشنطن بالمراهنة على الحصار والانقسام الداخلي لإجبار إيران على الاستسلام، مؤكداً «وحدة» المسؤولين العسكريين والسياسيين.

ولوّح عضو لجنة الأمن القومي البرلمانية، النائب علاء الدين بروجردي، بإغلاق مضيق باب المندب، فيما نقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن مصدر أمني أن استمرار «القرصنة البحرية» الأميركية سيواجه «رداً غير مسبوق».

وأظهرت بيانات شحن أن ست سفن على الأقل عبرت «هرمز» أمس، معظمها عبر المياه الإيرانية، مقارنة بـ125 إلى 140 عبوراً يومياً قبل الحرب. وحذرت «الخزانة» الأميركية شركات الشحن من دفع أي رسوم لإيران لقاء العبور.


غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
TT

غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن معظم مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب لا يزال، على الأرجح، في مجمع أصفهان النووي، الذي كان قد تعرض لقصف جوي العام الماضي، وتعرض لهجمات أقل حدة في الحرب الأميركية الإسرائيلية هذا العام.

وذكر غروسي في مقابلة مع وكالة «أسوشيتد برس»، الثلاثاء، أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لديها صور تم التقاطها عبر الأقمار الصناعية تظهر تأثير الغارات الجوية الأميركية الإسرائيلية الأخيرة على إيران، مضيفا: «ما زلنا نتلقى معلومات جديدة».

وكانت عمليات التفتيش التي أجرتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في أصفهان، انتهت في يونيو (حزيران) الماضي عندما شنت إسرائيل حربا استمرت 12 يوما، قصفت خلالها الولايات المتحدة ثلاثة مواقع نووية إيرانية.

وأوضح غروسي أن الهيئة الرقابية الأممية تعتقد أن نسبة كبيرة من اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب «تم تخزينها هناك في يونيو (حزيران) 2025، عندما اندلعت حرب الأيام الـ 12، وهي موجودة هناك منذ ذلك الحين».

وقال غروسي خلال مؤتمر صحافي في الأمم المتحدة، الأربعاء، إن إيران أعلنت عن منشأة جديدة لتخصيب اليورانيوم في أصفهان في يونيو الماضي، وكان من المقرر لمفتشي الوكالة زيارتها في اليوم الذي بدأت فيه الضربات. وأضاف أن المنشأة، على ما يبدو، لم تتعرض للقصف في الهجمات التي استهدفت أصفهان هذا العام أو العام الماضي.

وأوضح رافائيل غروسي أن الوكالة الدولية ناقشت مع روسيا ودول أخرى إمكانية إخراج اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب إلى خارج البلاد، وهي عملية معقدة تتطلب إما اتفاقا سياسيا أو عملية عسكرية أميركية واسعة في أراض معادية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جدد عرضه للمساعدة في التعامل مع اليورانيوم الإيراني المخصب. وأضاف ترمب أنه أبلغ بوتين بأن الأهم هو أن ينخرط في إنهاء الحرب في أوكرانيا.

وفي المقابل، أشار غروسي إلى أن «المهم هو أن تغادر هذه المواد إيران» أو يتم خلطها لتقليل نسبة تخصيبها.

وأضاف أن الوكالة شاركت في محادثات نووية بين الولايات المتحدة وإيران في فبراير (شباط)، لكنها لم تكن جزءا من مفاوضات وقف إطلاق النار الأخيرة التي توسطت فيها باكستان. وأكد أن الوكالة أجرت مباحثات منفصلة مع الولايات المتحدة، وأخرى غير رسمية مع إيران.


الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)

قال منظمو أسطول انطلق في وقت سابق من الشهر الحالي في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة وتوصيل المساعدات إليه، اليوم (الخميس)، إن البحرية الإسرائيلية حاصرت قواربهم في المياه الدولية وإن الاتصال انقطع مع بعضها.

وجاء في بيان صادر عن الأسطول خلال الليل «قامت سفن عسكرية إسرائيلية بمحاصرة الأسطول بشكل غير قانوني في المياه الدولية وأصدرت تهديدات بالخطف واستخدام العنف».

وأضاف «انقطع الاتصال مع 11 سفينة».

وفي وقت سابق من يوم أمس (الأربعاء)، ذكرت إذاعة ​الجيش الإسرائيلي نقلا عن مصدر إسرائيلي، أن ‌إسرائيل بدأت ‌السيطرة ​على سفن ‌مساعدات ⁠متجهة ​إلى غزة، ⁠بعيدا عن سواحلها. ولم يحدد التقرير عدد ⁠السفن المعنية ‌أو ‌موقعها ​بالتحديد.

ويضم هذا الأسطول أكثر من 50 سفينة أبحرت في الأسابيع الأخيرة من مرسيليا في فرنسا، وبرشلونة في إسبانيا، وسيراكوزا في إيطاليا. وهي موجودة حاليا في غرب جزيرة كريت اليونانية، وفقا لبيانات التتبع المباشر على موقع المنظمة الإلكتروني.

وقالت المنظمة على «إكس»: «اعترضت زوارق عسكرية سفننا وعرّفت عن نفسها بأنها تابعة لـ+إسرائيل+»، وأضافت أن الأفراد الذين كانوا على متنها روجهوا أشعة ليزر وأسلحة هجومية شبه آلية وأمروا الناشطين بالتجمع في مقدم السفن والجلوس على أطرافهم الأربعة».

وفي أواخر عام 2025، صعدت البحرية الإسرائيلية على متن أسطول أول مؤلف من نحو 50 قاربا يضمّ شخصيات سياسية وناشطين، من بينهم الناشطة السويدية غريتا تونبرغ، وهو إجراء وصفه المنظمون ومنظمة العفو الدولية بأنه غير قانوني.

وقد جرى توقيف أفراد الطواقم من قبل إسرائيل وترحيلهم.

ويخضع قطاع غزة الذي تُسيطر عليه حركة «حماس» لحصار إسرائيلي منذ العام 2007.