ميزانية تركيا تسجل 6.1 مليار دولار عجزاً في مارس

المستثمرون يتكبدون خسائر مع تداعي الليرة والشركات الصغيرة تعاني

اقتصاد تركيا الذي يعتمد على الشركات الصغيرة والمتوسطة سيعاني أزمات كثيرة إن أغلقت تلك الشركات أبوابها (رويترز)
اقتصاد تركيا الذي يعتمد على الشركات الصغيرة والمتوسطة سيعاني أزمات كثيرة إن أغلقت تلك الشركات أبوابها (رويترز)
TT

ميزانية تركيا تسجل 6.1 مليار دولار عجزاً في مارس

اقتصاد تركيا الذي يعتمد على الشركات الصغيرة والمتوسطة سيعاني أزمات كثيرة إن أغلقت تلك الشركات أبوابها (رويترز)
اقتصاد تركيا الذي يعتمد على الشركات الصغيرة والمتوسطة سيعاني أزمات كثيرة إن أغلقت تلك الشركات أبوابها (رويترز)

سجلت الميزانية العامة لتركيا عجزاً يفوق 6 مليارات دولار في مارس (آذار) الماضي. بينما تكبد المستثمرون في صناديق الاستثمار خسائر نتيجة التراجع الحاد لسعر صرف الليرة التركية أمام سلة من العملات الأجنبية يقودها الدولار الأميركي.
وقالت وزارة الخزانة والمالية التركية، في بيان أمس، إن العجز في الميزانية بلغ 6.1 مليار دولار الشهر الماضي، حيث بلغت الإيرادات 8.15 مليار دولار، بتراجع بلغ 21 في المائة على أساس سنوي، بما في ذلك مدفوعات الفائدة التي بلغت 1.7 مليار دولار، بينما ارتفعت المصروفات بنسبة 13 في المائة إلى 14.3 مليار دولار.
وأظهرت الأرقام الرسمية أن النفقات غير المتعلقة بالفائدة بلغت 12.6 مليار دولار، وهو ما يمثل عجزاً بنحو 4.4 مليار دولار في الرصيد الأساسي، ولم تتلق الخزانة العامة للدولة أي عائدات أو تحويلات من إدارة الخصخصة أو دخل أموال من بيع الأراضي أو تراخيص شبكات الهواتف الجوالة «4.5 جي».
وأشار البيان إلى أن وزارة الخزانة والمالية اقترضت 1.13 مليار دولار من الأسواق المحلية أول من أمس، وتم طرح سندات حكومية بمبلغ 915 مليون دولار، تم تسويتها بتاريخ أمس وتستحق في 21 يونيو (حزيران) 2023.
في الوقت ذاته، كشفت أرقام رسمية عن تكبد المستثمرين في صناديق الاستثمار التركية خسائر متباينة خلال مارس الماضي، مدفوعة بتراجع حاد في الليرة التركية مقابل سلة من العملات الأجنبية، وهو ما أثر على مختلف قطاعات الاقتصاد المحلي في البلاد.
وقالت هيئة الإحصاء التركية، في بيان، إن المستثمرين سجلوا خسائر في استثماراتهم بقطاعات الفائدة على الودائع في القطاع المصرفي، إضافة إلى أدوات الدين المحلي الحكومي وبورصة إسطنبول للأوراق المالية، خلال مارس الماضي.
وأضاف البيان، أن الخسائر التي تكبدها المستثمرون في الفائدة على الودائع بالقطاع المصرفي بلغت 0.15 في المائة خلال مارس، مقارنة مع شهر فبراير (شباط) السابق عليه. بينما بلغت الخسائر في بورصة إسطنبول 19.89 في المائة تماشياً مع الهبوط الحاد في مؤشر البورصة خلال الشهر الماضي.
أما بالنسبة للخسائر التي تكبدها المستثمرون في أدوات الدين الحكومية التركية (سندات، أذونات، صكوك)، فبلغت 1.63 في المائة. وكانت الاستثمارات بالعملات الأجنبية هي الوحيدة التي حققت أرباحاً؛ إذ صعد معدل الربح الحقيقي الشهري للدولار والذهب بمعدل 3.61 في المائة و2.90 في المائة على التوالي.
وتراجع سعر صرف الليرة التركية حالياً إلى متوسط 6.75 ليرة للدولار، مقارنة مع متوسط 5.8 ليرة للدولار بنهاية العام الماضي. وشهد الاقتصاد التركي خلال 2019، والربع الأول من العام الحالي أزمات متعددة تمثلت في استمرار ضعف الليرة التركية، وظهور أزمة عقارات، وتراجع في البورصة، ومغادرة استثمارات نحو أسواق أكثر استقراراً.
وبحسب خبراء، فإن اقتصاد تركيا الذي يعتمد على الشركات الصغيرة والمتوسطة، بخاصة ما يتعلق بتشغيل الأيدي العاملة، سيعاني أزمات كثيرة إن أغلقت تلك الشركات أبوابها، وبخاصة على صعيد كفاية السوق الداخلية والبطالة وحتى الصادرات، رغم أن صادرات الشركات الصغيرة لا تتجاوز 10 في المائة من مجمل الصادرات التركية التي تجاوزت 180 مليار دولار العام الماضي.
وأوقف نحو 150 ألف شركة أنشطتها مع أزمة تفشي فيروس كورونا المستجد وتم تسريح العاملين فيها.
وكان وزير الخزانة والمالية التركي برات ألبيراق قد كشف قبل يومين عن حزمة جديدة لدعم الشركات الصغيرة والأسر المتضررة من تفشي فيروس كورونا، مؤكداً أن حكومة بلاده ستقدم مساعدات نقدية إلى 2.3 مليون أسرة، إضافة إلى 2.1 مليون أسرة كان الرئيس رجب طيب إردوغان أعلن عنها سابقاً.
وقال، إن الحكومة خصصت قروضاً بقيمة 20 مليار ليرة، لنحو 23 ألف شركة، وإن 96 في المائة من الشركات التي ستستفيد من هذا القرض تصنف في فئة الشركات الصغيرة والمتوسطة، كما قدمت الحكومة حتى الآن دعماً إلى 55 ألف تاجر وحرفي بقيمة 25 ألف ليرة لكل منهم، وتجاوز إجمالي المبلغ المقدم لهم مليارَي ليرة، داعياً البنوك الخاصة إلى المشاركة في مكافحة تداعيات «كورونا» على الاقتصاد التركي.
وأطلق 13 بنكاً تركياً، العام الماضي، حزمة تمويل بقيمة 20 مليار ليرة تركية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة. ويخشى مراقبون من عدم قدرة هذه الشركات على تسديد الديون، بعد أن تراجعت ساعات العمل والإنتاج ببعضها وتوقف بعضها الآخر عن العمل تماماً.
وبحسب هيئة التنظيم والرقابة المصرفية التركية، قفزت قيمة الديون المستحقة على الشركات الصغيرة والمتوسطة في تركيا بنسبة 17.7 في المائة، إلى 637 مليار ليرة العام الماضي، رغم انخفاض عدد الشركات المسجلة لدى القطاع المصرفي في ظل الانكماش الاقتصادي الذي أدى إلى إفلاس أكثر من 16 ألف شركة، وتقدم أخرى بطلبات لتسوية إفلاسها في ظل حالات تعثر كثيرة عن سداد الديون نتيجة أزمة الليرة التركية التي وقعت في أغسطس (آب) 2018، والتي تواصلت خلال العام الماضي، والمستمرة حتى الآن.



«برنت» يقفز 10 في المائة إلى 80 دولاراً في التعاملات خارج البورصة

ناقلة النفط «إيثيرا» التابعة لـ«الأسطول الخفي» الذي تستخدمه روسيا للالتفاف على العقوبات (أ.ف.ب)
ناقلة النفط «إيثيرا» التابعة لـ«الأسطول الخفي» الذي تستخدمه روسيا للالتفاف على العقوبات (أ.ف.ب)
TT

«برنت» يقفز 10 في المائة إلى 80 دولاراً في التعاملات خارج البورصة

ناقلة النفط «إيثيرا» التابعة لـ«الأسطول الخفي» الذي تستخدمه روسيا للالتفاف على العقوبات (أ.ف.ب)
ناقلة النفط «إيثيرا» التابعة لـ«الأسطول الخفي» الذي تستخدمه روسيا للالتفاف على العقوبات (أ.ف.ب)

قال تجار نفط إن خام برنت قفز 10 في المائة إلى نحو 80 دولاراً للبرميل يوم الأحد، بينما توقع محللون أن الأسعار قد ترتفع إلى 100 دولار بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران التي دفعت الشرق الأوسط إلى حرب جديدة.

ارتفع مؤشر النفط العالمي هذا العام، ووصل إلى 73 دولاراً للبرميل يوم الجمعة، وهو أعلى مستوى له منذ يوليو (تموز)، مدعوماً بالمخاوف المتزايدة بشأن «الهجمات المحتملة» التي وقعت في اليوم التالي. ويتم إغلاق تداول العقود الآجلة خلال عطلة نهاية الأسبوع، وفق «رويترز».

وقال أجاي بارمار، مدير الطاقة والتكرير في شركة «آي سي آي إس»: «في حين أن الهجمات العسكرية تدعم في حد ذاتها أسعار النفط، فإن العامل الرئيسي هنا هو إغلاق مضيق هرمز». وذكرت مصادر تجارية أن معظم مالكي الناقلات وشركات النفط الكبرى والبيوت التجارية أوقفوا شحنات النفط الخام والوقود والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، بعد أن حذرت طهران السفن من التحرك عبر الممر المائي. ويتم نقل أكثر من 20 في المائة من النفط العالمي عبر مضيق هرمز.

وقال بارمار: «نتوقع أن تفتتح الأسعار (بعد عطلة نهاية الأسبوع) بالقرب من 100 دولار للبرميل، وربما تتجاوز هذا المستوى إذا رأينا انقطاعاً طويل الأمد في المضيق».

وقالت هيليما كروفت، محللة «آر بي سي»، إن زعماء الشرق الأوسط حذروا واشنطن من أن الحرب على إيران قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل. وقال محللون في «باركليز» أيضاً إن الأسعار قد تصل إلى 100 دولار.

واتفقت 8 دول في «أوبك بلس»، يوم الأحد، على زيادة الإنتاج بمقدار 206 آلاف برميل يومياً، اعتباراً من أبريل (نيسان).

وقال خورخي ليون، خبير اقتصادي الطاقة في «ريستاد»، إنه في حين يمكن استخدام بعض البنية التحتية البديلة لتجاوز مضيق هرمز، فإن التأثير الصافي لإغلاقه سيكون خسارة ما بين 8 ملايين إلى 10 ملايين برميل يومياً من إمدادات النفط الخام حتى بعد تحويل بعض التدفقات عبر خط أنابيب الشرق والغرب السعودي وخط أنابيب أبوظبي.

وتتوقع «ريستاد» أن ترتفع الأسعار بمقدار 20 دولاراً إلى نحو 92 دولاراً للبرميل عند فتح التجارة. كما دفعت الأزمة الإيرانية الحكومات الآسيوية وشركات التكرير إلى تقييم مخزونات النفط وطرق الشحن والإمدادات البديلة.


«ميرسك» الدنماركية تعلن تعليق عبور سفنها عبر مضيق هرمز

سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
TT

«ميرسك» الدنماركية تعلن تعليق عبور سفنها عبر مضيق هرمز

سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)

أعلنت شركة الشحن الدنماركية ميرسك، الأحد، أنها تعتزم تغيير مسار سفنها المتجهة من الشرق الأوسط إلى الهند لطريق البحر المتوسط، وإعادة توجيه السفن المتجهة من الشرق الأوسط إلى الساحل الشرقي للولايات المتحدة لتسلك طريق رأس الرجاء الصالح، مشيرة إلى الوضع في المنطقة.

وأضافت شركة الشحن العملاقة في بيان أنها ستوقف مؤقتاً رحلاتها عبر قناة السويس ومضيق هرمز، وستواصل قبول الشحنات المتجهة إلى منطقة الشرق الأوسط.


رخص جديدة تجذب الاستثمارات العالمية لتسريع الاستكشاف التعديني بالسعودية

موقع اكتشاف تعديني في السعودية (الشرق الأوسط)
موقع اكتشاف تعديني في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

رخص جديدة تجذب الاستثمارات العالمية لتسريع الاستكشاف التعديني بالسعودية

موقع اكتشاف تعديني في السعودية (الشرق الأوسط)
موقع اكتشاف تعديني في السعودية (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية بدء تقديم طلبات التأهيل المسبق للمنافسة على رخص الكشف التعديني في 8 مواقع تعدين واعدة بمناطق الرياض وحائل وعسير، حيث تمثل فرصاً استثمارية فريدة لما تحويه من تنوع في الخامات يلائم استراتيجيات الشركات المحلية والعالمية، وتغطي مساحتها الإجمالية 1,878 كيلومتراً مربعاً، وغنية بمعادن الذهب والفضة والنحاس والزنك والحديد؛ وذلك في إطار تسريع استكشاف واستغلال الموارد المعدنية في المملكة تقدّر قيمتها بـ9.4 تريليون ريال (2.5 تريليون دولار).

وتشمل المواقع المطروحة للمنافسة: موقع ضلعان سمار الحار (جبل عقاب)، الذي تشير الأعمال الاستكشافية إلى احتوائه على كميات ذهب تتراوح من 59,800 إلى 220,000 أوقية ذهب، و«جبل إدساس»، أحد أكبر المواقع الواعدة في الدرع العربي لخام الحديد عالي النسبة، إذ تتراوح الكميات ما بين 1.3-6.7 مليون طن، تشكل نسبة الحديد فيه 65 في المائة.

وكذلك موقع أشهب الذياب الذي تغطي مساحته 188.94 كيلومتر مربع، الذي يحتوي على كميات محتملة من الذهب تتراوح بين 9,100 إلى 140,00 أونصة من الذهب، وأيضاً «جبل مخيط» الذي كشفت الأعمال فيه عن وجود تمعدنات للذهب مرتبطة بعروق الكوارتز مع نتائج لعينات سطحية وصلت إلى 17 غرام/طن ذهب، وكذلك جبل منية الذي يزخر بتمعدنات للذهب والقصدير والتنغستن، وموقع الخشيمية بمساحة 98.15 كيلومتر مربع مع مؤشرات لتمعدنات خام الفضة، حيث أظهرت إحدى عروق الكوارتز لنسب مرتفعة تصل إلى 133 غرام/طن فضة، ووجود تمعدنات الرصاص والزنك.

المسح الجيولوجي

وتتضمن المواقع أيضاً وادي خيام، الذي يضم رواسب الذهب الأوروجيني، كما اكتشف فيه عروق جديدة مصاحبة لخام الذهب، مما يؤكد الإمكانات المستقبلية الواعدة للاستكشاف.

كما تشمل المواقع التعدينية المطروحة للمنافسة كذلك موقع «الخشبي» الذي تم تغطيته بأعمال مسح جيولوجي وجيوفيزيائي متقدم وبمؤشرات واعدة ومناطق حاوية للتمعدنات لخام النحاس والزنك. وأوضحت وزارة الصناعة والثروة المعدنية أن هذه المواقع تُعد إحدى مخرجات مبادرة الاستكشاف المسرّع التي أطلقتها الوزارة بالتعاون مع هيئة المساحة الجيولوجية السعودية، إذ اشتملت الأعمال الميدانية ضمن المبادرة على جمع 6,447 عينة سطحية و8,825 حفرة خندق استكشافي للاستدلال على نوع التمعدن وامتداده، و26,229 عينة، وإنجاز 22,767 متراً من أعمال الحفر يتخلل ذلك الحفر الماسي.

تقديم طلبات المستثمرين

وأشارت الوزارة إلى أن المواقع المتاحة تمثل فرصاً استثمارية فريدة لما تحويه من تنوع في الخامات يلائم استراتيجيات الشركات المحلية والعالمية، مبينة أن فترة استقبال طلبات التأهيل المسبق للمشاركة في هذه المنافسة تمتد حتى 30 أبريل 2026، ويمكن للمستثمرين تقديم طلباتهم والاطلاع على البيانات الفنية ووثائق المنافسة عبر منصة «تعدين» الرقمية، بما يعزز كفاءة الإجراءات ويضمن العدالة بين جميع المتنافسين.

وأكدت الوزارة أن المنافسة صُممت لتكون مؤتمتة بالكامل ومرتكزة على الشفافية وتكافؤ الفرص، مشيرةً إلى أنها تمر بثلاث مراحل رئيسية تبدأ بمرحلة «التأهيل المسبق» لإثبات الكفاءة الفنية والملاءة المالية، والتي تنتهي في نهاية شهر أبريل (نيسان)، تليها «اختيار المواقع» عبر منصة المنافسات الإلكترونية وفق نظام شبكة جغرافية يتيح للشركات المؤهلة انتقاء المواقع المتاحة حتى منتصف شهر مايو (أيار).

وتُختتم بمرحلة «المزاد العلني متعدد الجولات» التي تتنافس خلالها الشركات على حجم الالتزامات والإنفاق الاستكشافي للمواقع التي تشهد إقبالاً مرتفعاً، والتي تستمر إلى منتصف شهر يونيو (حزيران)، ويليها الإعلان عن الفائزين في بداية شهر يوليو (تموز) المقبل.