ترمب يواصل إقالة مفتشين عامين غير «موالين»

استقالة وزير البحرية بعد الإطاحة بقائد حاملة طائرات

الكابتن بريت كروزير الذي تسببت رسالته في استقالته ثم استقالة وزير البحرية الأميركية بالوكالة توماس مودلي وتعيين قائد سلاح البرّ جيم ماكفيرسون مهام قائد سلاح البحرية بالوكالة (أ.ب)
الكابتن بريت كروزير الذي تسببت رسالته في استقالته ثم استقالة وزير البحرية الأميركية بالوكالة توماس مودلي وتعيين قائد سلاح البرّ جيم ماكفيرسون مهام قائد سلاح البحرية بالوكالة (أ.ب)
TT

ترمب يواصل إقالة مفتشين عامين غير «موالين»

الكابتن بريت كروزير الذي تسببت رسالته في استقالته ثم استقالة وزير البحرية الأميركية بالوكالة توماس مودلي وتعيين قائد سلاح البرّ جيم ماكفيرسون مهام قائد سلاح البحرية بالوكالة (أ.ب)
الكابتن بريت كروزير الذي تسببت رسالته في استقالته ثم استقالة وزير البحرية الأميركية بالوكالة توماس مودلي وتعيين قائد سلاح البرّ جيم ماكفيرسون مهام قائد سلاح البحرية بالوكالة (أ.ب)

تفاعلت قضية الإقالات الأخيرة التي أقدم عليها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لعدد من كبار المسؤولين في إدارته. وركزت ردود الفعل على المطالبة بتقديم تفسيرات مقنعة عن أسبابها وتوقيتها في هذه الظروف، واستهدافها عادة للمسؤولين شبه المستقلين، وكيفية تأثيرها على مبدأ استقلالية أجهزة الرقابة عن المؤسسات التنفيذية.
ونقل موقع «بلومبرغ»، مساء أول من أمس (الثلاثاء)، عن السيناتور الجمهوري تشاك غراسلي رئيس اللجنة المالية في مجلس الشيوخ، أنه يعمل مع عدد من أعضاء مجلس الشيوخ من الحزبين الجمهوري والديمقراطي على توجيه رسالة للرئيس ترمب تطالبه بتقديم تفسير مقنع عن أسباب إقالته للمفتش العام لأجهزة الاستخبارات، الذي أقدم عليه، الأسبوع الماضي. كما سيسأل عن أسباب إقالة غلين فاين، المفتش العام بالوكالة في وزارة الدفاع «البنتاغون»، الذي كان قد تسلم أخيراً مهمة الرقابة على كيفية تنفيذ الإدارة لحزمة المساعدات بقيمة 2.2 تريليون دولار في مواجهة آثار فيروس «كورونا».
وبحسب الموقع فقد نقل عن «مطلعين» أن الرسالة ستؤكد مجدداً على أهمية دور المفتشين العامين، وعلى أن القانون يتطلب من الرئيس تقديم مزيد من المعلومات للكونغرس حول قرار إقالتهم.
وكان ترمب قد طرد أتكينسون في وقت متأخر من يوم الجمعة، اليوم المفضل لكل الإدارات الرسمية والخاصة في الولايات المتحدة لطرد الموظفين قبل العطلة الأسبوعية، للتخفيف من ردود الفعل والاعتراضات. وقال ترمب إنه «لم يعد يثق به»، مما أثار موجة اعتراضات واسعة.
ولعب أتكينسون دوراً رئيساً في إثارة الشكاوى التي أدت إلى إجراء محاكمة للرئيس الأميركي بشأن «مطالبته أوكرانيا بالتحقيق مع نائب الرئيس السابق جو بايدن وابنه في قضية فساد».
السيناتور غراسلي المعروف برعايته قوانين متعددة تحمي المبلغين عن المخالفات طوال أكثر من 40 عاماً من خدمته في مجلس الشيوخ، أدلى بتصريحات عديدة في الأيام الأخيرة حول أهمية المفتشين العامين. وكتب غراسلي الثلاثاء على صفحته في «تويتر» إنه «يشجع الرئيس ترمب على التعامل مع تقارير المفتشين العامين على أنها مهام يجب القيام بها وليس انتقادات».
كما أصدر غراسلي بياناً، الثلاثاء، بعد أن عزل ترمب غلين فاين، المفتش العام بالوكالة في «البنتاغون»، الذي كان يشرف أيضاً على لجنة الرقابة على أعمال الإغاثة من الأوبئة.
وقال ترمب إن مدير مكتب المفتش العام لوزارة الصحة كان منحازاً ضده بعد أن كشف تقريره يوم الاثنين عن «نقص حاد في معدات الاختبار» بالمستشفيات، ونقصاً واسع النطاق في معدات الحماية الشخصية و«نقصاً متوقعاً في أجهزة التنفس الصناعي».
وقال السيناتور غراسلي: «على البيت الأبيض تمكين المفتشين العامين من القيام بعملهم».
وقالت السيناتور سوزان كولينز من ولاية ماين، وهي من كبار الجمهوريين في لجنة الاستخبارات، في بيان خلال عطلة نهاية الأسبوع، إنها لم تقتنع بالأساس المنطقي الذي استند إليه ترمب بشأن أتكينسون، وقالت إن «إبعاده ليس له ما يبرره».
وبحسب قانون المفتشين العامين، لا يمكن إقالة أي منهم إلّا بقرار من الرئيس نفسه، الذي يوجه رسالة إلى «الكونغرس» يوضح فيها أسباب الإقالة، التي تعتبر سارية بعد شهر من تسليم الرسالة. وبلغ أتكنسون الجمعة، إنه منح «إجازة إدارية فورية» لمدة شهر، بحسب صحيفة «نيويورك تايمز».
إلى ذلك تفاعلت قضية حاملة الطائرات النووية «ثيودور روزفلت» التي ضربها فيروس «كورونا»، حيث وافق ترمب الثلاثاء على تولي نائب قائد سلاح البرّ جيم ماكفيرسون مهام قائد سلاح البحرية بالوكالة، بعد قبول استقالة وزير البحرية الأميركية بالوكالة توماس مودلي.
وكان مودلي قدم استقالته بعد خمسة أيام من إقالته قائد الحاملة الكابتن بريت كروزير، الذي سرّب رسالة للإعلام حول الوضع الرهيب للسفينة الموبوءة بالفيروس، ادعى فيها أن وزارة الدفاع لم تولِ اهتماماً كافياً بطلب المساعدة الفورية التي تقدم بها لعزل أفراد طاقم السفينة.
ولقيت إقالة قائد الحاملة استنكاراً واسعاً، واعتبرت عقوبة قاسية وغير منصفة لضابط محترم أراد حماية طاقم سفينته بمناشدته رؤساءه أن يسمحوا له بإخلاء السفينة بعد رسوها في غوام.
ورغم موافقة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير الدفاع مارك إسبر على قرار إقالة قائد الحاملة، فإنهما وافقا على استقالة وزير البحرية بالوكالة، بعد تسريب رسالة صوتية له وصف فيها إرسال كروزير رسالة تطلب المساعدة بأنه كان «ساذجاً» و«غبياً»، ما أدى إلى مطالبة نواب في «الكونغرس» باستقالته من منصبه.
وكانت البحرية الأميركية أعلنت عن إصابة 155 شخصاً من طاقم الحاملة «روزفلت» المكون من 5000 شخص، بفيروس «كورونا». وقالت صحيفة «نيويورك تايمز» إن قائد الحاملة، كروزير، هو من بين المصابين أيضاً.


مقالات ذات صلة

جماعات حقوقية تحث «فيفا» على ضمان شمولية وسلامة كأس العالم 2026

رياضة عالمية السياسات المتعلقة بالهجرة في عهد الرئيس  (رويترز) الأميركي دونالد ترمب قد تثير الخوف

جماعات حقوقية تحث «فيفا» على ضمان شمولية وسلامة كأس العالم 2026

حثت جماعات حقوقية الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) على ضمان التزام كأس العالم 2026 بالشمولية والسلامة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص أفراد يعملون في قاذفة أميركية من طراز «بي 1 لانسير» على مدرج قاعدة فيرفورد بجنوب غربي إنجلترا (أ.ف.ب)

خاص حرب إيران... خشية أميركية من عواقب غير محسوبة على مستقبل المنطقة

دخلت حرب الولايات المتحدة وإسرائيل مع إيران أسبوعها الثالث وسط غموض يلف الغاية النهائية للرئيس الأميركي دونالد ترمب وفقاً لمسؤولين أميركيين.

علي بردى (واشنطن)
العالم زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

أعلنت المنظمة البحرية الدولية، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تواجه الملاحة بالشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ) p-circle

موفد بوتين يعقد «اجتماعاً مثمراً» مع ويتكوف... وزيلينسكي يلتقي ماكرون في باريس

موفد بوتين يعقد «اجتماعاً مثمراً» مع ويتكوف... وزيلينسكي يلتقي ماكرون في باريس، وأوكرانيا تنتظر موافقة البيت الأبيض على اتفاق لإنتاج المسيّرات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس دونالد ترمب يتحدث لوسائل الإعلام لدى وصوله إلى قاعدة أندروز في ولاية ماريلاند الأميركية 11 مارس 2026 (رويترز) p-circle

ترمب: منع إيران من امتلاك أسلحة نووية أهم من أسعار النفط

صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، بأن منع إيران من الحصول على أسلحة نووية أهم بالنسبة له من السيطرة على أسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.