السعودية شريك أساسي في رسم سياسة الاقتصاد العالمي

احتلت المرتبة الرابعة في قوة التصنيف الائتماني بمجموعة العشرين والمرتبة الثانية كأفضل نمو

السعودية شريك أساسي في رسم سياسة الاقتصاد العالمي
TT

السعودية شريك أساسي في رسم سياسة الاقتصاد العالمي

السعودية شريك أساسي في رسم سياسة الاقتصاد العالمي

لا تنبع أهميتها من ثقلها السياسي والاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط فقط، ولكنها باتت شريكا أساسيا في رسم استراتيجية النمو للاقتصاد العالمي، حيث تأتي مشاركة السعودية في النسخة الحالية من قمة العشرين التي تنطلق فعاليتها اليوم (السبت) في مدينة بريزبن الأسترالية لتؤكد الدور المحوري للملكة في إرساء القواعد والسياسات التي تحرك الاقتصاد العالمي.
ويحظى الاقتصاد السعودي بأهمية بالغة على المستوى العالمي، حيث يصنف ضمن أكبر 19 اقتصادا على مستوى العالم من حيث الحجم والإمكانات، ويقف كأكبر اقتصادات العالم العربي حجما وأكثرها حيوية وتطورا، حيث يمثل اقتصاد المملكة نحو 25 في المائة من إجمالي الحجم الكلي للاقتصاد بمنطقة الشرق الأوسط.
وتعد السعودية صمام الأمان في إمدادات النفط للاقتصادات الدولية، حيث يبلغ إنتاجها نحو 9.63 مليون برميل يوميا، فيما تبلغ حجم صادراتها البترولية نحو 321.7 مليار دولار وفقا للبيانات المتاحة على الموقع الرسمي لمنظمة أوبك.
وإلى لغة الأرقام التي تجعل المملكة، لا تكتفي بكونها الممثل العربي الوحيد ضمن كبريات الاقتصادات العالمية، بل لاعبا أساسيا في صياغة القرارات الاقتصادية الهامة التي تمهد الطريق لتحفيز النمو العالمي.
فمن بين 20 عضوا داخل تلك المجموعة، تحتل السعودية المرتبة الأولى من حيث أقل الدول في نسبة الدين العام الإجمالي إلى الناتج المحلي بنسبة بلغت 6 في المائة فقط، فيما تأتي اليابان في صدارة دول المجموعة بنسبة 236 في المائة يليها إيطاليا 126 في المائة ثم الولايات المتحدة 107 في المائة. بينما تأتي فرنسا في المرتبة الرابعة بنسبة بلغت 90 في المائة يليها بريطانيا 88 في المائة ثم كندا 85 في المائة تتبعها ألمانيا 83 في المائة.
وحلت بالمرتبة الثامنة الهند بنسبة بلغت 67 في المائة يليها البرازيل 64 في المائة ثم الأرجنتين 45 في المائة والمكسيك بنسبة بلغت 43 في المائة، وفقا للبيانات المستقاة من الموقع الإلكتروني لصندوق النقد الدولي.
وبالنظر إلى موازنات تلك الدول، تأتي السعودية أيضا بالمرتبة الأولى من حيث فوائض الميزانية بنسبة بلغت 16.6 في المائة في العام المالي المنصرم يليها كوريا الجنوبية بنسبة بلغت 2 في المائة ثم روسيا بنحو 0.5 في المائة.
فيما سجلت بقية دول المجموعة عجزاً في ميزانيتها العام المالي المنصرم بصدارة اليابان بنحو 10 في المائة يليها الهند 9.5 في المائة فالولايات المتحدة بنسبة بلغت 8.7 في المائة ثم بريطانيا 8.2 في المائة.
وسجلت ألمانيا أقل الدول عجزاً في الميزانية بنسبة بلغت 0.4 في المائة ثم إندونيسيا 1.6 في المائة فتركيا 1.7 في المائة.
كما تأتي السعودية في المرتبة الثانية من حيث نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي عند تعادل القوة الشرائية من بين دول المجموعة العشرين بنحو 53 ألف دولار سنويا يسبقها الولايات المتحدة بـ54.6 ألف دولار سنويا.
فيما تأتي في المرتبة الثالثة أستراليا يليها ألمانيا وكندا وفرنسا والمملكة المتحدة واليابان على الترتيب فيما تحل الهند في المركز الأخير وفقا للبيانات المستقاة من موقع البنك الدولي.
وتمثل دول مجموعة العشرين نحو 85 في المائة من حجم الاقتصاد العالمي ونحو 57 في المائة من الحجم الإجمالي للتجارة حول العالم وفقا لأرقام البنك الدولي وصندوق النقد.
ويعود تاريخ تأسيس مجموعة العشرين إلى عام 1999 خلال اجتماع وزراء مالية مجموعة الدول الصناعية السبع في واشنطن، حيث تم تأسيس المجموعة، تنفيذا لالتزام قمة الدول السبع في يونيو (حزيران) 1999 بإنشاء آلية «غير رسمية» للحوار بين الدول الصناعية ومجموعة الاقتصادات الكبرى.
وانتقالا إلى الميزان التجاري لتلك البلدان الكبرى، تظهر البيانات التي استقتها «الشرق الأوسط» من صندوق النقد حلول المملكة في المرتبة الثالثة من حيث الدول التي يوجد لديها فائض في الميزان التجاري بلغ 132 مليار دولار في 2013 بأسره.
ومن بين العشرين عضوا، سجلت 6 دول فقط فائضا في الميزان التجاري بصدارة ألمانيا التي بلغ فائض ميزانها التجاري نحو 257 مليار دولار في العام المنصرم يليها الصين بـ183 مليار دولار ثم السعودية يتبعها روسيا بـ75 مليار دولار فاليابان 56 مليار دولار وأخيراً كوريا الجنوبية 55 مليار دولار.
فيما سجلت بقية الدول عجزاً في ميزانها التجاري بالعام الماضي بصدارة الولايات المتحدة بنحو 360 مليار دولار يليها المملكة المتحدة 93 مليار دولار فيما حلت الهند ثالثاً بـ75 مليار دولار.
وإلى معدلات البطالة لبلدان مجموعة العشرين، حلت المملكة في المرتبة التاسعة من حيث أقل الدول بطالة بنسبة بلغت 5.5 في المائة يليها دول كبرى على غرار الولايات المتحدة بنسبة بلغت 5.9 في المائة والمملكة المتحدة 6 في المائة.
وسجلت كوريا الجنوبية أقل الدول في معدلات البطالة بنسبة بلغت 3.5 في المائة، فيما حلت جنوب أفريقيا في صدارة الدول الأكثر بطالة وفقاً لأخر البيانات المتاحة على موقع البنك الدولي بنسبة بلغت 25.4 في المائة.
وبالنظر إلى التصنيف الائتماني لبلدان مجموعة العشرين التي استقتها «الشرق الأوسط» من وكالة «ستاندرد آند بورز» العالمية، تحل المملكة في المرتبة الرابعة من حيث قوة تصنيفها مع دول الصين واليابان بتصنيف (AA -)، فيما تأتي أستراليا وكندا وألمانيا وبريطانيا بالمرتبة الأولى بتصنيف (AAA)، وتأتي الولايات المتحدة في المرتبة الثانية يليها فرنسا، فيما يتذيل ترتيب الأرجنتين.
وإلى الاحتياطات النفطية المؤكدة في تلك البلدان تحل المملكة العربية السعودية في صدارة الدول التي يوجد لديها احتياطات بنحو 265.4 مليار برميل تمثل نحو 22.4 في المائة من إجمالي الاحتياطي العالمي تليها كندا بنحو 179.6 مليار برميل ثم روسيا 79 مليار برميل وفقاً للبيانات المتاحة على موقع رابطة الدول المصدرة للنفط أوبك.
ووفقا لمذكرة بحثية أصدرتها شركة «ريستاد إنرجي» لأبحاث الطاقة في نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، تأتي المملكة أيضا في صدارة الدول الأكثر إنفاقا على الاستكشافات النفطية بين دول مجموعة العشرين في 2013 بنحو 85 مليار دولار يليها الولايات المتحدة 55 مليار دولار، فيما كانت أستراليا أقل الدول إنفاقا بنحو 5 مليارات دولار فقط.
واحتلت السعودية المرتبة الثانية للدول الأفضل أداء من حيث النمو الاقتصادي بين دول مجموعة العشرين في عام 2012 (6.8 في المائة)، وقد أكد ذلك قوة أداء الاقتصاد السعودي خلال السنوات الخمس الماضية والذي جاء أيضا الثالث من حيث ارتفاع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة بين دول المجموعة خلال الفترة 2008 – 2012 (متوسط 6.8 في المائة)، خلف كل من الصين والهند فقط.
أما فيما يتعلق بالاحتياطات الأجنبية من العملة الصعبة تحل المملكة بالمرتبة الثالثة باحتياطات تبلغ 744.9 مليار دولار فيما يسبقها بلدان الصين واليابان على التوالي بنحو 4 تريليونات دولار للأولى و1.26 تريليون دولار للثانية، وفقا للبيانات المستقاة من موقع صندوق النقد الدولي.
وأخيرا إلى الناتج المحلي الإجمالي لبلدان مجموعة العشرين، والذي تتصدره الولايات المتحدة بنحو 17.4 تريليون دولار يليها الصين 10.35 تريليون دولار ثم اليابان 4.7 تريليون دولار يتبعها ألمانيا 3.8 تريليون دولار ثم فرنسا 2.9 تريليون دولار.
وتأتي المملكة في المرتبة السابعة عشر من حيث حجم الاقتصاد بنحو 778 مليار دولار فيما تتذيل جنوب أفريقيا القائمة بنحو 141 مليار دولار وفقاً لآخر البيانات المتاحة على موقع صندوق النقد الدولي.
وتتألف المجموعة من (الأرجنتين، وأستراليا، والبرازيل، وكندا، والصين، وفرنسا، وألمانيا، والهند، وإندونيسيا، وإيطاليا، واليابان، والمكسيك، وروسيا، والمملكة العربية السعودية، وجنوب أفريقيا، وتركيا، وكوريا الجنوبية، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة).
ويوم 15 نوفمبر 2008، ولأول مرة في تاريخها، اجتمع رؤساء الدول والحكومات وليس فقط وزراء المالية بمشاركة المملكة العربية السعودية.

* الوحدة الاقتصادية «الشرق الأوسط»



مجلس الأمن يدين هجمات إيران على دول الخليج والأردن

أعضاء مجلس الأمن الدولي خلال التصويت على القرار 2817 في نيويورك الأربعاء (أ.ب)
أعضاء مجلس الأمن الدولي خلال التصويت على القرار 2817 في نيويورك الأربعاء (أ.ب)
TT

مجلس الأمن يدين هجمات إيران على دول الخليج والأردن

أعضاء مجلس الأمن الدولي خلال التصويت على القرار 2817 في نيويورك الأربعاء (أ.ب)
أعضاء مجلس الأمن الدولي خلال التصويت على القرار 2817 في نيويورك الأربعاء (أ.ب)

تبنَّى مجلس الأمن الدولي، الأربعاء، قراراً يدين الهجمات الإيرانية المتواصلة على دول الخليج والأردن، وذلك خلال جلسة تحت بند الوضع في الشرق الأوسط.

وجاء قرار المجلس بتأييد 13 عضواً، مُطالباً بوقف هجمات إيران ضد عدد من دول المنطقة على الفور.


محمد بن سلمان والسوداني يبحثان تطورات المنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء العراقي محمد السوداني (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء العراقي محمد السوداني (الخارجية السعودية)
TT

محمد بن سلمان والسوداني يبحثان تطورات المنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء العراقي محمد السوداني (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء العراقي محمد السوداني (الخارجية السعودية)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه من رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، الأربعاء، تطورات الأوضاع في المنطقة، وتداعياتها على الأمن الإقليمي، والدولي، حسبما أورد المكتب الإعلامي لرئيس وزراء العراق.

وأفاد المكتب في بيان بأن الجانبين شدَّدا على «أهمية العمل والتنسيق المشترك لإيقاف الحرب، وإيجاد الحلول السلمية لجميع الأزمات، بعيداً عن الحلّ العسكري الذي يهدد السلم الإقليمي، والدولي».

ووفقاً للبيان، أكد السوداني أن العراق «حريص على بذل كل الجهود في سبيل إنهاء الحرب التي تترك آثاراً سلبية على أمن شعوب المنطقة المتآخية»، مشيراً إلى رفضه «أن يكون العراق منطلقاً لاستهداف أي دولة، مثلما يرفض استهداف أراضيه».

وأشاد ولي العهد السعودي بـ«الجهود الكبيرة التي يبذلها العراق، وبمساعيه الحثيثة مع دول المنطقة لاحتواء تداعيات الحرب، ومنع اتساعها، حفاظاً على أمن واستقرار المنطقة، والعالم»، بحسب البيان.


سلطان عُمان يعبّر للرئيس الإيراني عن استيائه من الهجمات

​سلطان ‌عُمان ⁠هيثم ​بن طارق ⁠آل سعيد (وكالة الأنباء العمانية)
​سلطان ‌عُمان ⁠هيثم ​بن طارق ⁠آل سعيد (وكالة الأنباء العمانية)
TT

سلطان عُمان يعبّر للرئيس الإيراني عن استيائه من الهجمات

​سلطان ‌عُمان ⁠هيثم ​بن طارق ⁠آل سعيد (وكالة الأنباء العمانية)
​سلطان ‌عُمان ⁠هيثم ​بن طارق ⁠آل سعيد (وكالة الأنباء العمانية)

عبّر ​سلطان ‌عُمان ⁠هيثم ​بن طارق ⁠آل سعيد للرئيس ‌الإيراني ‌مسعود ​بزشكيان، ‌خلال اتصالٍ ‌هاتفي، الأربعاء، عن ‌استياء بلاده وإدانتها الهجمات المتواصلة ⁠التي ⁠تستهدف أراضيها، حسبما ​أفادت به «وكالة الأنباء العمانية».

وقالت ​شركة «أمبري» البريطانية للأمن البحري إن منشآت لتخزين النفط في ميناء صلالة ‌العُماني تعرضت ‌لهجوم ​الأربعاء، مضيفة أنه لم ⁠ترد تقارير ‌عن ‌أضرار لحقت ​بالسفن ‌التجارية.

وذكر مصدر أمني عُماني أن طائرات مسيّرة استهدفت خزانات وقود في الميناء، بينما أشارت وسائل ‌إعلام إيرانية إلى أن بزشكيان أبلغ السلطان ‌هيثم ⁠بأنه سيتم التحقيق في هذه الواقعة.

واستعرض سلطان عُمان والرئيس الإيراني خلال الاتصال العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها، كما بحثا آخر المستجدات وتطورات الأوضاع الراهنة، والجهود المبذولة لخفض التصعيد.

وشدّد الجانبان، وفقاً لـ«وكالة الأنباء العمانية»، على ضرورة إيقاف التصعيد، والعمل على تغليب لغة الحوار والدبلوماسية لتجنيب المنطقة تداعيات الحرب.