الملكة إليزابيث تحفّز البريطانيين على مواجهة الفيروس بقوة وانضباط

الملكة إليزابيث تحفّز البريطانيين على مواجهة الفيروس بقوة وانضباط

تلويح رسمي بتشديد قيود التنقل مع اقتراب الوفيات من حاجز الـ5 آلاف
الاثنين - 12 شعبان 1441 هـ - 06 أبريل 2020 مـ رقم العدد [ 15105]
الملكة إليزابيث الثانية خلال الخطاب المتلفز (إ.ب.أ)
لندن: «الشرق الأوسط»

ألقت الملكة إليزابيث الثانية، مساء أمس، كلمة نادرة تشجّع خلالها البريطانيين على إثبات أنهم على مستوى التحدي الذي يمثله فيروس كورونا المستجدّ، في وقت تهدد الحكومة بتشديد العزل، في حال تزايد المخالفات بسبب الطقس الربيعي.

وقالت الملكة للبريطانيين إنها تتحدث إليهم في «وقت يزداد صعوبة (...) زمن اضطراب في حياة بلدنا (...) جلب الحزن لبعضنا وصعوبات مالية لكثيرين، وتغيرات هائلة في الحياة اليومية لنا جميعاً». وأضافت: «آمل بأنه في السنوات المقبلة سيكون الجميع قادرين على أن يفخروا بالطريقة التي واجهنا بها هذا التحدي (...) والذين يأتون بعدنا سيقولون إن البريطانيين من هذا الجيل كانوا أقوياء».

وأكدت الملكة أن «الانضباط الذاتي، والتصميم الهادئ، مع روح الفكاهة والشعور بالزمالة، لا تزال من ميزات هذا البلد» الذي ارتفعت حصيلة الوفيات فيه إلى 4934، بينهم طفل في الخامسة من العمر.

وكان خطاب أمس رابع كلمة تتوجه فيها إليزابيث الثانية، البالغة من العمر 93 عاماً، إلى البريطانيين في ظروف استثنائية منذ اعتلائها العرش قبل 68 عاماً. وشددت الملكة على خطورة الأزمة في المملكة المتحدة، حيث يواصل الوباء تسارعه.

وبحسب حصيلة نُشرت أمس، تُوفي 4934 شخصاً في المستشفيات، بينهم عدة عاملين في مجال الرعاية الطبية، ومقربون من وزير الصحة مات هانكوك، فيما سُجلت رسمياً إصابة 47806 أشخاص. ومن بين هؤلاء وريث العرش البريطاني الأمير تشارلز الذي تعافى، ورئيس الوزراء بوريس جونسون، والوزير هانكوك.

وألقت الملكة كلمتها من قصر وندسور، حيث انتقلت مع زوجها الأمير فيليب البالغ من العمر 98 عاماً في 19 مارس (آذار)، في إطار إجراءات للوقاية من فيروس كورونا المستجد. وقال مسؤولون في القصر الملكي إن الزوجين بصحة جيدة، ويتبعان توجيهات الحكومة.

ودشن نجلهما، ولي العهد الأمير تشارلز (71 عاماً) الذي أمضى عزلة بعد ظهور أعراض طفيفة لكورونا، عبر الفيديو، الخميس، مستشفى ميدانياً جديداً يتسع لـ4 آلاف سرير في شرق لندن، تعالج فيه الحالات الخطيرة.

وكلمة الملكة في الظروف الاستثنائية هي الأولى منذ وفاة والدتها في 2002. وقد وجهت كلمة إلى البريطانيين عشية تشييع جثمان الأميرة ديانا في 1997. وقبل ذلك، وجّهت كلمة خلال حرب الخليج في 1991.

وفي سياق متصل، دعت الحكومة مرة جديدة البريطانيين إلى احترام تدابير العزل لعدم المساهمة في تفشي الوباء، وإلى عدم الخروج للتنزه رغم الطقس الربيعي المشمس، خصوصاً في الحدائق العامة. ولا يُسمح للسكان بالخروج إلا لشراء حاجياتهم أو الذهاب إلى المستشفى أو لممارسة الرياضة مرة واحدة في اليوم.

وقال وزير الصحة، مات هانكوك، الذي تعافى من المرض، لشبكة سكاي نيوز، إن «هذا ليس طلباً، بل أمر مدرج في القانون». وأكد أن الخروج «للتعرض للشمس أمر مخالف لقواعد» العزل. وحذّر هانكوك، عبر «بي بي سي»، من أن الحكومة لن تتردد في تشديد تدابير العزل إذا لزم الأمر. وقال: «رسالتي واضحة جداً: إذا كنتم لا ترغبون في أن نتخذ قرار منع كل أنواع الأنشطة خارج منازلكم، عليكم اتباع القواعد».

وأكد الرئيس الجديد لحزب العمال، كير ستارمر، أن تدبيراً من هذا القبيل سيحظى بدعم حزبه المعارض الرئيسي للحكومة.


بريطانيا فيروس كورونا الجديد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة