اجتماع «أوبك +» للتأجيل وسط تباين حول تقهقر أسعار النفط

ترجيح عقده الأربعاء أو الخميس

اجتماع «أوبك +» للتأجيل وسط تباين حول تقهقر أسعار النفط
TT

اجتماع «أوبك +» للتأجيل وسط تباين حول تقهقر أسعار النفط

اجتماع «أوبك +» للتأجيل وسط تباين حول تقهقر أسعار النفط

كشفت أنباء متواردة، أمس، عن تأجيل اجتماع منتظر لـ«أوبك بلس»، مزمع عقده غداً الاثنين، إلى وقت لاحق، جراء تزايد حدة التوتر في الآراء حول انهيار أسعار النفط الجارية حالياً، حيث نقلت وكالة الأنباء «رويترز» عن مصادر في منظمة البلدان المصدرة للنفط «أوبك»، أمس، أن المنظمة وروسيا أجّلتا اجتماعاً كان مقرراً يوم الاثنين إلى وقت لاحق من الأسبوع، مع تصاعد حدة تباين الآراء بين كتلة منظمة «أوبك» وروسيا بشأن المسؤول عن انخفاض أسعار النفط إلى ما آلت إليه الآن.
كانت السعودية سباقة، الأسبوع الماضي، بدعوة لعقد اجتماع «عاجل» - كما وصفته - في خطوة لدعم الاقتصاد العالمي، في ظل الظرف الاستثنائي الحالي، حيث نادت إلى اجتماع لـ«أوبك بلس»، بهدف الوصول إلى اتفاق عادل يعيد التوازن في أسواق النفط.
وجاء تأجيل الاجتماع، على الرغم من الجهود الكبيرة التي يسعى إليها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، كي تحقق «أوبك» وحلفاؤها «أوبك +» الاستقرار العاجل في أسواق النفط العالمية، كان من بينها اتصال هاتفي جرى قبل أيام مع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، تم خلاله مناقشة عدد من الموضوعات؛ أبرزها أوضاع أسواق الطاقة في العالم.
وتؤكد السعودية على الجهود التي بذلتها خلال الفترة الماضية، للوصول إلى اتفاق في مجموعة «أوبك بلس» لإعادة التوازن المنشود في أسواق النفط، مشيرة خلال بيان صدر عنها قبل أيام إلى أن الدعوة تأتي «لدعم الاقتصاد العالمي في هذا الظرف الاستثنائي، وتقديراً لطلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وطلب الأصدقاء في الولايات المتحدة».
وتعمل «أوبك بلس» على خفض لم يسبق له مثيل للإنتاج النفطي، يعادل 10 في المائة من المعروض العالمي، يمثل 10 ملايين برميل يومياً، وهو ما تتوقع الدول الأعضاء أن يكون جهداً عالمياً يشمل الولايات المتحدة.
ووصلت أسعار النفط إلى أدنى مستوى لها في 18 عاماً في 30 مارس (آذار) الماضي، بسبب تراجع الطلب، جراء إجراءات العزل العام التي اتخذتها الحكومات لاحتواء تفشي فيروس كورونا وفشل «أوبك» والمنتجين الآخرين بقيادة روسيا في تمديد صفقة سابقة بشأن قيود الإنتاج التي انتهت مع نهاية مارس المنصرم.
وحسب «رويترز»، قالت ثلاثة مصادر في «أوبك»، طلبوا عدم الكشف عن هويتهم، إن الاجتماع الافتراضي الطارئ المقرر غداً الاثنين، من المرجح أن يتم تأجيله حتى الثامن أو التاسع من أبريل الحالي (الأربعاء أو الخميس)، لإتاحة مزيد من الوقت للمفاوضات.
لكن المصادر قللت في وقت لاحق من أهمية تباين الآراء بين السعودية وروسيا، مشيراً إلى أن الأجواء لا تزال قائمة الاحتمالات، على الرغم من عدم وجود مسودة اتفاق حتى الآن، أو اتفاق على تفاصيل مثل المستوى المرجعي الذي يتم من خلاله خفض الإمدادات. وقال أحد مصادر «أوبك»، «المشكلة الأولى هي أنه يتعين علينا أن نخفض مستوى الإنتاج الحالي الآن، وليس العودة إلى مستوى ما قبل الأزمة»، مضيفاً: «القضية الثانية هي أنه يجب على الأميركيين القيام بدور فاعل».


مقالات ذات صلة

«أوبك» تتسلم خطط التعويض المحدثة... وكازاخستان «المطالب الوحيد» بتقليص الفائض

الاقتصاد جناح «أوبك» بمؤتمر «كوب 28» في دبي عام 2023 (د.ب.أ)

«أوبك» تتسلم خطط التعويض المحدثة... وكازاخستان «المطالب الوحيد» بتقليص الفائض

أعلنت الأمانة العامة لمنظمة «أوبك» عن تسلمها خطط التعويض المحدثة من كل من العراق، والإمارات، وكازاخستان، وسلطنة عُمان.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الاقتصاد سفينة تنقل غاز البترول المسال في ميناء مومباي بالهند بعد عبورها مضيق هرمز (رويترز)

النفط يواصل التحليق مع اشتعال التوترات في مضيق هرمز

واصلت أسعار النفط ارتفاعها، يوم الثلاثاء، مع تصعيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لهجته ضد إيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد امرأة تستخدم مضخة لتعبئة خزان وقود سيارتها في محطة وقود بمدينة روندا، قرب مالقة (أ.ف.ب)

النفط يواصل القفز فوق 110 دولارات مع تصاعد نذر الحرب في المنطقة

ارتفعت أسعار النفط، يوم الاثنين وسط مخاوف مستمرة من خسائر في الإمدادات بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد يواصل تحالف «أوبك بلس» متابعة وتقييم ظروف السوق بشكل دقيق (رويترز)

تحالف «أوبك بلس» يتفق على زيادة الإنتاج 206 آلاف برميل يومياً

قررت 8 دول أعضاء في تحالف «أوبك بلس» زيادة الإنتاج بواقع 206 آلاف برميل يومياً في مايو (أيار) المقبل.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الاقتصاد شعار «أوبك» في فيينا (رويترز)

«أوبك بلس» يدعو لضمان استمرار تدفق الطاقة عبر الممرات البحرية

عبّرت لجنة المراقبة الوزارية المشتركة في تحالف «أوبك بلس» خلال اجتماعها يوم الأحد عن قلقها ‌إزاء الهجمات ‌على منشآت الطاقة ‌خلال ⁠الحرب.

«الشرق الأوسط» (فيينا)

الأسواق الخليجية تتراجع قبيل انتهاء مهلة ترمب لإيران

مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

الأسواق الخليجية تتراجع قبيل انتهاء مهلة ترمب لإيران

مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

تراجعت أسواق الأسهم الخليجية في ختام تعاملات يوم الثلاثاء، في ظل حالة من الحذر بين المستثمرين قبيل انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.

وتشهد الأسواق توتراً منذ اندلاع المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى في أواخر فبراير (شباط)، والتي دفعت طهران إلى إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لإمدادات النفط العالمية، ما عزز المخاوف من ارتفاع معدلات التضخم عالمياً.

وكان المستثمرون يعوّلون على نجاح المساعي الدبلوماسية في احتواء التصعيد، إلا أن المفاوضات لم تحقق تقدماً ملموساً حتى الآن، في وقت لم تُبدِ فيه إيران تجاوباً مع مهلة ترمب التي تنتهي مساء الثلاثاء (بتوقيت شرق الولايات المتحدة)، وسط تهديدات بتوجيه ضربات إلى بنى تحتية مدنية، ما يفتح الباب أمام أخطر مراحل التصعيد.

على صعيد الأداء، تراجع المؤشر العام للسوق السعودية بنسبة 1.6 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم مصرف «الراجحي» 2 في المائة، وسهم «سابك» 2.5 في المائة، وارتفع سهم «أرامكو» 0.1 في المائة.

كما انخفض مؤشر سوق دبي المالي بنسبة 0.8 في المائة، متأثراً بتراجع سهم «إعمار» العقارية 3.9 في المائة، فيما تراجع مؤشر أبوظبي بنسبة 0.3 في المائة.

وفي قطر، قلّص المؤشر مكاسبه المبكرة ليغلق منخفضاً 0.6 في المائة، بضغط من هبوط سهم «بنك قطر الوطني» بنسبة 1.6 في المائة.

وخارج منطقة الخليج، تراجع المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية بنسبة 2 في المائة، متأثراً بهبوط سهم «البنك التجاري الدولي» بنسبة 4.5 في المائة، وذلك مع تداول السهم دون أحقية التوزيعات.


اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية «تفتح آفاقاً تجارية جديدة لروسيا»

ناقلة النفط الخام «فوغا بلو مارين» راسية قرب محطة كوزمينو في خليج ناخودكا (رويترز)
ناقلة النفط الخام «فوغا بلو مارين» راسية قرب محطة كوزمينو في خليج ناخودكا (رويترز)
TT

اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية «تفتح آفاقاً تجارية جديدة لروسيا»

ناقلة النفط الخام «فوغا بلو مارين» راسية قرب محطة كوزمينو في خليج ناخودكا (رويترز)
ناقلة النفط الخام «فوغا بلو مارين» راسية قرب محطة كوزمينو في خليج ناخودكا (رويترز)

قال رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين، الثلاثاء، إن الاضطرابات التي طالت سلاسل الإمداد العالمية نتيجة الحرب في الشرق الأوسط أوجدت فرصاً تجارية جديدة لروسيا، مشدداً في الوقت ذاته على أن استقرار الأسعار في السوق المحلية يظل أولوية قصوى.

وتُعد روسيا ثاني أكبر مُصدّر للنفط في العالم، وأكبر مُصدّر للقمح، إلى جانب كونها منتجاً ومُصدّراً رئيسياً للأسمدة، ما يجعلها - بحسب العديد من الخبراء - من أبرز المستفيدين اقتصادياً من تداعيات هذا الصراع، وفق «رويترز».

وقال ميشوستين خلال اجتماع حكومي: «إذا نظرنا إلى الوضع الراهن من زاوية اقتصادية بحتة، نجد أنه يفتح أمامنا آفاقاً جديدة لتعزيز الأداء المالي للقطاعات التصديرية، ويوفر إيرادات إضافية لخزينة الدولة».

وأضاف: «تمتلك روسيا القدرة على زيادة شحنات الموارد إلى الأسواق الخارجية التي تعاني حالياً من نقص، أو قد تواجه شحاً في المستقبل القريب، بما في ذلك الإمدادات الغذائية».

وأشار ميشوستين إلى أن الإمدادات العالمية من اليوريا والكبريت والهيليوم قد تأثرت أيضاً، لافتاً إلى أن روسيا تُعد من المنتجين الكبار لهذه المواد.

وأكد في ختام تصريحاته أن حماية المستهلكين في الداخل من تقلبات الأسعار العالمية تبقى أولوية أساسية، مستشهداً بالحظر الأخير على صادرات البنزين والأسمدة النيتروجينية بوصفها نماذج على الإجراءات الوقائية المتخذة.

وقال: «حماية السوق المحلية ستبقى على رأس أولوياتنا».


الاتحاد الأوروبي يناقش تأثير أزمة الطاقة على المطارات

مسافرون مصطفّون في حالة انتظار داخل مطار بروكسل (أرشيفية-رويترز)
مسافرون مصطفّون في حالة انتظار داخل مطار بروكسل (أرشيفية-رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يناقش تأثير أزمة الطاقة على المطارات

مسافرون مصطفّون في حالة انتظار داخل مطار بروكسل (أرشيفية-رويترز)
مسافرون مصطفّون في حالة انتظار داخل مطار بروكسل (أرشيفية-رويترز)

صرحت آنا كايسا إيتكونن، المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية، الثلاثاء، بأن الاتحاد الأوروبي سيناقش، هذا الأسبوع، تأثير أزمة الطاقة في الشرق الأوسط على المطارات وقطاع الطيران بالمنطقة.

وأضافت إيتكونن أن هذه الموضوعات ستجري مناقشتها في اجتماع مجموعة تنسيق النفط، التابعة للاتحاد الأوروبي يوم الأربعاء، وفي اجتماع مجموعة تنسيق الغاز يوم الخميس.

وأدت الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز، كما أدى إغلاق مضيق هرمز إلى اختناق إمدادات الوقود.

وقالت إيتكونن إن اجتماع هذا الأسبوع لمجموعات التنسيق التابعة للاتحاد الأوروبي سيناقش مجموعة من التدابير لتخفيف آثار ارتفاع أسعار النفط والغاز.