صادرات تايوان تسجّل مستوى قياسياً في مارس بنمو 61.8 %

مدعومة بالذكاء الاصطناعي

حاويات ومعدات بميناء كيلونغ في تايوان (رويترز)
حاويات ومعدات بميناء كيلونغ في تايوان (رويترز)
TT

صادرات تايوان تسجّل مستوى قياسياً في مارس بنمو 61.8 %

حاويات ومعدات بميناء كيلونغ في تايوان (رويترز)
حاويات ومعدات بميناء كيلونغ في تايوان (رويترز)

سجَّلت صادرات تايوان ارتفاعاً فاق التوقعات في مارس (آذار)، مدفوعةً بالطلب القوي المستمر على تطبيقات الذكاء الاصطناعي والمنتجات التكنولوجية المُتقدِّمة. وأعلنت وزارة المالية، يوم الجمعة، أنَّ الصادرات ارتفعت بنسبة 61.8 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 80.18 مليار دولار، متجاوزةً مستوى 80 مليار دولار للمرة الأولى على الإطلاق. ويُقارَن هذا الأداء بارتفاع نسبته 20.6 في المائة في فبراير (شباط)، وبأعلى من توقعات استطلاع «رويترز» البالغة 33.2 في المائة، ما يواصل سلسلة نمو سنوي تمتد إلى 29 شهراً متتالياً من المكاسب.

وأشارت البيانات إلى استمرار قوة الطلب العالمي على تطبيقات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية بوصفهما المُحرِّك الرئيسي لهذا النمو، مع توقعات بمواصلة الصادرات تسجيل معدلات نمو مزدوجة الرقم خلال النصف الأول من العام. ومع ذلك، حذَّرت الوزارة من ضرورة مراقبة المخاطر الناجمة عن السياسات التجارية الأميركية، والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

وتوقَّعت الوزارة أن ترتفع الصادرات في أبريل (نيسان) بنسبة تتراوح بين 44 في المائة و51 في المائة على أساس سنوي، في حين أظهرت البيانات أنَّ الصادرات إلى الولايات المتحدة قفزت بنسبة 124 في المائة لتصل إلى 28.542 مليار دولار، مقابل ارتفاع بنسبة 27.4 في المائة في الصادرات إلى الصين. كما ارتفعت صادرات المكونات الإلكترونية بنسبة 44 في المائة لتصل إلى 25.243 مليار دولار، بينما قفزت صادرات منتجات المعلومات بنسبة 134.5 في المائة.

وفي جانب الواردات، ارتفعت بنسبة 38.3 في المائة لتصل إلى 58.91 مليار دولار، متجاوزة توقعات الاقتصاديين البالغة 18.1 في المائة، ما يعكس قوة النشاط التجاري العام. وتستفيد تايوان، عبر شركاتها مثل «تي إس إم سي»، أكبر مُصنِّع في العالم للرقائق المُتقدِّمة المُستخدَمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، من الطلب العالمي القوي، بوصفها موِّرداً رئيسياً لشركات مثل «إنفيديا» و«أبل» وغيرهما من كبرى شركات التكنولوجيا.


مقالات ذات صلة

مهرجان تسوق منتصف العام الصيني... فاتر وفاضح للأزمات

الاقتصاد عمال في العاصمة الصينية بكين يغلفون منتجات قبل توصيلها في إطار مهرجان تسوق «618» السنوي (رويترز)

مهرجان تسوق منتصف العام الصيني... فاتر وفاضح للأزمات

يقترب ثاني أكبر مهرجان للتسوق في الصين من نهايته الهادئة، مما يُؤكد ضعف ثقة المستهلكين وضغط الحكومة على منصات التجارة الإلكترونية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد عاملة في خط إنتاج لتصدير الأفوكادو إلى الصين بمصنع قرب العاصمة الكينية نيروبي (رويترز)

الصين تحفز «تدويل اليوان» بإلغاء التعريفات مع أفريقيا وتنمية التجارة

يبدو أن ازدهار التجارة الصينية مع أفريقيا ورفع التعريفات الجمركية عن معظم دول القارة سيعزز استخدام اليوان، مما يدعم مساعي بكين لبناء بدائل للتمويل الغربي.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية سفن عند مضيق هرمز قبالة سواحل عُمان... 16 يونيو 2026 (رويترز)

حركة «هرمز» لا تزال محدودة رغم إعلان التفاهم بين أميركا وإيران

بعد حوالي 48 ساعة من إعلان مذكّرة تفاهم بين الولايات المتحدة وطهران من شأنها أن تعيد فتح مضيق هرمز الجمعة، بقيت حركة السفن محدودة في الممرّ الحيوي الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد سفينة شحن محمَّلة بحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)

أسعار الواردات الأميركية في مايو تسجل أكبر ارتفاع سنوي منذ نحو 4 سنوات

ارتفعت أسعار الواردات الأميركية بأكثر من المتوقع خلال مايو، مدفوعة بزيادات قوية في أسعار الوقود والسلع الرأسمالية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك (الولايات المتحدة))
الاقتصاد أعلام الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تظهر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

بأغلبية كبيرة... البرلمان الأوروبي يصادق على التسهيلات الجمركية لواردات أميركا

صوّت البرلمان الأوروبي، يوم الثلاثاء، بالموافقة على خفض الرسوم الجمركية على عدد من واردات السلع الأميركية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

مهرجان تسوق منتصف العام الصيني... فاتر وفاضح للأزمات

عمال في العاصمة الصينية بكين يغلفون منتجات قبل توصيلها في إطار مهرجان تسوق «618» السنوي (رويترز)
عمال في العاصمة الصينية بكين يغلفون منتجات قبل توصيلها في إطار مهرجان تسوق «618» السنوي (رويترز)
TT

مهرجان تسوق منتصف العام الصيني... فاتر وفاضح للأزمات

عمال في العاصمة الصينية بكين يغلفون منتجات قبل توصيلها في إطار مهرجان تسوق «618» السنوي (رويترز)
عمال في العاصمة الصينية بكين يغلفون منتجات قبل توصيلها في إطار مهرجان تسوق «618» السنوي (رويترز)

يقترب ثاني أكبر مهرجان للتسوق في الصين من نهايته الهادئة، مما يُؤكد ضعف ثقة المستهلكين وضغط الحكومة على منصات التجارة الإلكترونية للتوقف عن تقديم خصومات مُفرطة. ويُصادف مهرجان التسوق «618»، الذي يُقام في منتصف العام، ذكرى تأسيس منصة التجارة الإلكترونية «جيه دي دوت كوم» في 18 يونيو (حزيران)، وكان يُجسد، في السابق، ازدهار التسوق عبر الإنترنت الذي كان بدوره يُحفز النمو الاقتصادي. وقد تطوّر من حدث ليومٍ واحد إلى سلسلة تمتد لأسابيع من العروض المخفَّضة من جميع منصات التجارة الإلكترونية الرئيسية. وقد صعّب ذلك الحفاظ على حماس المستهلكين، ولا سيما مع استمرار الصين في مواجهة أزمة قطاع العقارات المستمرة منذ سنوات، والتوترات التجارية المتصاعدة مع الولايات المتحدة التي أسهمت في تقويض الأمن الوظيفي.

قالت يو يانغ، مهندسة بشركة إنترنت في بكين، إنها بصعوبة اشترت أي شيء، هذا العام. وأضافت: «اشتريت بعض مسحوق الغسيل؛ ليس لأنه كان مخفضاً، بل لأنه نفد مني».

تحول صحي

وبدأ حدث هذا العام على منصات مثل «جيه دي دوت كوم» و«تي مول» التابعة لشركة «علي بابا» في منتصف مايو (أيار) الماضي، وسيستمر حتى 20 أو 21 يونيو الحالي - أي نحو 40 يوماً، بمعدل أطول بثلاثة إلى أربعة أيام تسوق من العام الماضي، وذلك وفق المنصة. وشهد مهرجان 618، العام الماضي، الذي امتدّ لأسبوع أطول من مهرجان 2024، ارتفاعاً في إجمالي قيمة البضائع المبيعة، وهو مؤشر تجاري شائع الاستخدام في التجارة الإلكترونية، بنسبة 15 في المائة ليصل إلى 855.6 مليار يوان (127 مليار دولار أميركي)، وفقاً لبيانات شركة سينتون المتخصصة في بيانات تجارة التجزئة. ومع ذلك، انخفضت قيمة الإنفاق اليومي.

ويتوقع المحللون، هذا العام، ارتفاعاً في إجمالي الإيرادات بنسبة مئوية أحادية الرقم؛ نظراً لطول فترة التسوق.

ومن المتوقع صدور بيانات مهرجان هذا العام، الأسبوع المقبل. وفي ظل سعي السلطات الصينية للحدّ من الممارسات التنافسية الشرسة، صرّحت شركة علي بابا بأن مهرجان هذا العام أظهر «تحولاً حاسماً»، حيث «أعطت العلامات التجارية الأولوية لهوامش ربح جيدة على حساب أرقام المبيعات المعلَنة».

وقال ديريك دينغ، رئيس قسم المنتجات الاستهلاكية بشركة «باين آند كومباني» في الصين الكبرى: «هذه المرة، نشعر بهدوء نسبي. أعتقد أن هذا أمر إيجابي للسوق، فهو يدل على عودة أنماط الاستهلاك إلى طبيعتها، وأن الناس لا يكدّسون السلع خلال مواسم التسوق».

وانخفضت مبيعات التجزئة بنسبة 0.6 في المائة على أساس سنوي في مايو، وهو أول انخفاض منذ ديسمبر (كانون الأول) 2022، عندما كان ثاني أكبر اقتصاد في العالم لا يزال يخضع لقيود صارمة بسبب جائحة كوفيد-19.

وظهرت انخفاضات حادة في مشتريات السيارات والأجهزة المنزلية والأثاث والمجوهرات ومواد البناء، في البيانات الصادرة يوم الثلاثاء، على الرغم من الدعم الحكومي المقدَّم لتشجيع عمليات الشراء الكبيرة.

واتسع نطاق استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي من قِبل شركات التجارة الإلكترونية، خلال النصف الأول من عام 2026، وسيبحث المحللون عن مؤشرات حول مدى استخدام المستهلكين هذه الأدوات.

وعلى سبيل المثال، قامت شركة علي بابا بدمج نموذج الذكاء الاصطناعي الخاص بها، «كوين»، في جميع منتجات منصة تاوباو، مما يتيح للمستهلكين تصفح المنتجات ومقارنتها وشراءها عبر تطبيق «كوين»، من خلال الدردشة مع وكيل الذكاء الاصطناعي، بدلاً من تصفح قوائم المنتجات يدوياً عبر تطبيقات التجارة الإلكترونية.

وقال جيسون يو، المدير العام لشركة «سي تي آر» لأبحاث السوق، إن جميع شركات التجارة الإلكترونية الكبرى تستخدم منصة 618 لاختبار أدوات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها.

وأضاف: «لذا، فهي ليست مجرد ساحة منافسة للتجارة الإلكترونية فحسب، بل هي أيضاً ساحة منافسة تقنية بين جميع هذه المنصات الكبرى».


البنوك المركزية تواصل التشدد رغم اتفاق واشنطن وطهران

المقر الخارجي لمبنى «مارينر إس إكليس» التابع لمجلس الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)
المقر الخارجي لمبنى «مارينر إس إكليس» التابع لمجلس الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)
TT

البنوك المركزية تواصل التشدد رغم اتفاق واشنطن وطهران

المقر الخارجي لمبنى «مارينر إس إكليس» التابع لمجلس الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)
المقر الخارجي لمبنى «مارينر إس إكليس» التابع لمجلس الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)

رغم التوصل إلى اتفاق سلام مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، فإن البنوك المركزية الكبرى لا تبدو مستعدة للتراجع عن نهجها المتشدد في مكافحة التضخم، إذ باتت تداعيات الحرب على أسعار الطاقة والتضخم أكثر رسوخاً، ما دفع عدداً من صناع السياسة النقدية إلى رفع أسعار الفائدة أو التلويح بمزيد من التشديد خلال الفترة المقبلة.

ويرى اقتصاديون أن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة خلال أشهر الصراع، إلى جانب استنزاف المخزونات النفطية العالمية، ستجعل عودة أسواق الطاقة إلى مستوياتها الطبيعية عملية تدريجية قد تمتد حتى العام المقبل، حتى مع استمرار اتفاق التهدئة بين واشنطن وطهران.

وفي هذا السياق، بعث مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، الأربعاء، برسالة واضحة للأسواق بعدما أبقى أسعار الفائدة دون تغيير، لكنه أشار إلى احتمال رفعها في وقت لاحق من العام، في تحول لافت في أول اجتماع للسياسة النقدية برئاسة كيفين وارش. كما ناقش بنك إنجلترا إمكانية رفع الفائدة، بينما كان كل من البنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان قد سبقا بالفعل إلى تشديد السياسة النقدية.

ويعكس هذا التحول تغيراً كبيراً في توقعات الأسواق، إذ كان المستثمرون مطلع العام يراهنون على خفض أسعار الفائدة الأميركية مرتين أو ثلاث مرات خلال عام 2026، إلا أنهم باتوا الآن يتوقعون زيادتين في أسعار الفائدة، وهو ما أدى إلى تشديد الأوضاع المالية حتى قبل اتخاذ أي خطوات فعلية من جانب البنوك المركزية.

وقال داريو بيركنز، الخبير الاقتصادي لدى مؤسسة «تي إس لومبارد»، إن إعادة فتح مضيق هرمز قد تدفع البعض إلى الاعتقاد بأن دورة رفع أسعار الفائدة العالمية شارفت على نهايتها، إلا أن هذا التقدير يبدو متسرعاً، لأن التضخم الأساسي لا يزال مرتفعاً، بينما يُتوقع أن يستعيد النمو الاقتصادي زخمه خلال الفترة المقبلة، وفق «رويترز».

من جهته، رأى ستيفن براون، كبير الاقتصاديين لدى «كابيتال إيكونوميكس»، أن الصورة العامة تشير إلى أن الاحتياطي الفيدرالي أصبح أكثر انفتاحاً على رفع أسعار الفائدة، لافتاً إلى أن توقعاته للتضخم كانت كافية بحد ذاتها لتبرير بدء دورة التشديد النقدي.

وفي المقابل، لم يبدُ أن الدعوات السابقة للرئيس الأميركي دونالد ترمب لخفض أسعار الفائدة ستجد طريقها إلى التنفيذ قريباً، خصوصاً في ظل تبني رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد نهجاً أكثر تشدداً، وإعلانه تشكيل لجان متخصصة لمراجعة آليات عمل البنك المركزي قبل اتخاذ أي خطوات مستقبلية.

ورغم أن أسعار النفط تراجعت خلال الأيام الأخيرة بعد الإعلان عن الاتفاق الأميركي الإيراني، فإن منحنى الأسعار لا يزال يعكس حذراً في الأسواق، إذ تتداول عقود خام «برنت» الفورية قرب 77 دولاراً للبرميل، بينما تستقر العقود الآجلة لشهر ديسمبر (كانون الأول) عند مستويات قريبة، في إشارة إلى أن المستثمرين إما يشككون في استدامة الاتفاق، وإما يتوقعون أن تستغرق عملية إعادة التوازن إلى سوق النفط وقتاً أطول بسبب الحاجة إلى إعادة بناء المخزونات الاستراتيجية.

ويحذر محللون من أن تشدد الاحتياطي الفيدرالي لن يقتصر أثره على الاقتصاد الأميركي، بل سيمتد إلى بقية الاقتصادات العالمية. ففي اليابان، أدى تراجع الين إلى تجدد الحديث عن تدخل السلطات في سوق الصرف، كما زادت الضغوط على بنك اليابان لمواصلة رفع أسعار الفائدة، في وقت يرى فيه مسؤولون أن ضعف العملة بدأ يرفع توقعات التضخم على المدى الطويل.

وفي أوروبا، ورغم إبقاء بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير، فإن لجنة السياسة النقدية ناقشت جدوى رفعها، بينما أكد البنك المركزي النرويجي أن التضخم لا يزال مرتفعاً، وأن تكاليف الاقتراض مرشحة للزيادة قبل نهاية العام. أما البنك المركزي الأوروبي، الذي بدأ بالفعل دورة التشديد الأسبوع الماضي، فقد شدد مسؤولوه على أن اتفاق السلام المؤقت لا يبرر توقع تراجع سريع للضغوط التضخمية، مؤكدين أن الباب لا يزال مفتوحاً أمام مزيد من رفع أسعار الفائدة إذا اقتضت الظروف الاقتصادية ذلك.


تراجع طلبات إعانة البطالة الأميركية مع استمرار انخفاض وتيرة التسريح

يعرض مطعم تابع لسلسلة “تشيبوتلي” إعلاناً عن وظائف شاغرة في مدينة كامبريدج بولاية ماساتشوستس (رويترز)
يعرض مطعم تابع لسلسلة “تشيبوتلي” إعلاناً عن وظائف شاغرة في مدينة كامبريدج بولاية ماساتشوستس (رويترز)
TT

تراجع طلبات إعانة البطالة الأميركية مع استمرار انخفاض وتيرة التسريح

يعرض مطعم تابع لسلسلة “تشيبوتلي” إعلاناً عن وظائف شاغرة في مدينة كامبريدج بولاية ماساتشوستس (رويترز)
يعرض مطعم تابع لسلسلة “تشيبوتلي” إعلاناً عن وظائف شاغرة في مدينة كامبريدج بولاية ماساتشوستس (رويترز)

انخفض عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة خلال الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار متانة سوق العمل الأميركية، وتراجع وتيرة تسريح العمال.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، الخميس، أن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة الحكومية تراجعت بمقدار 4 آلاف طلب، لتصل إلى 226 ألف طلب بعد التعديل الموسمي خلال الأسبوع المنتهي في 13 يونيو (حزيران). وجاءت القراءة قريبة من توقعات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، والبالغة 225 ألف طلب.

ورغم ارتفاع الطلبات خلال الأسابيع الأخيرة إلى المستويات العليا من نطاقها المعتاد هذا العام، والذي يتراوح بين 190 و230 ألف طلب، فإن سوق العمل واصلت إظهار قدر من الصلابة، مدعومةً بثلاثة أشهر متتالية من المكاسب القوية في الوظائف، بعد أداء متقلب خلال عام 2025. كما أسهم انخفاض معدلات التسريح في استقرار معدل البطالة عند 4.3 في المائة للشهر الثالث على التوالي.

وعادةً ما تشهد طلبات إعانة البطالة ارتفاعاً مع بداية فصل الصيف، إذ تسمح بعض الولايات للعاملين غير التدريسيين بالتقدم للحصول على الإعانات خلال العطلات المدرسية الطويلة، في حين لا تنجح التعديلات الموسمية دائماً في استيعاب هذه التحركات بشكل كامل.

وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد أبقى، الأربعاء، سعر الفائدة الرئيس ضمن نطاق يتراوح بين 3.50 و3.75 في المائة، إلا أن توقعاته الفصلية المحدثة أظهرت أن صناع السياسة النقدية يرجحون رفع تكاليف الاقتراض خلال العام الجاري في ظل تنامي المخاوف بشأن التضخم.

وقال رئيس الاحتياطي الفيدرالي، كيفين وارش، إن أعضاء لجنة السياسة النقدية يرون أن سوق العمل لا تزال مستقرة، مضيفاً أن بعض أعضاء اللجنة يعتقدون أن أوضاع التوظيف تتجه نحو مزيد من التحسن.

وأضاف: «أعتقد أن بيانات الوظائف تسير في الاتجاه الصحيح».

وشملت بيانات طلبات إعانة البطالة الفترة التي تُجري خلالها الحكومة مسحها الشهري للشركات، والمؤسسات لإعداد تقرير الوظائف لشهر يونيو، والذي يتضمن بيانات الوظائف غير الزراعية. وكان الاقتصاد الأميركي قد أضاف 172 ألف وظيفة خلال مايو (أيار).

ويرى اقتصاديون أن جزءاً من قوة سوق العمل يعود إلى استمرار انخفاض معدلات التسريح، رغم أن بعض استطلاعات الأعمال لا تزال تشير إلى ضعف نسبي في خطط التوظيف.

كما يعتقد خبراء أن حالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسات الاقتصادية، بما في ذلك الرسوم الجمركية على الواردات، والصراع الدائر في الشرق الأوسط، لا تزال تؤثر سلباً في قرارات التوظيف لدى الشركات.

في المقابل، ارتفع عدد المستفيدين المستمرين من إعانات البطالة، وهو مؤشر يعكس صعوبة العثور على وظائف جديدة، بمقدار 24 ألف شخص ليصل إلى 1.81 مليون مستفيد خلال الأسبوع المنتهي في 6 يونيو بعد التعديل الموسمي.

وتنسجم هذه الزيادة مع مؤشرات أخرى تُظهر أن العديد من العاطلين عن العمل يقضون فترات أطول في البحث عن وظيفة. ووفقاً لبيانات حكومية صدرت هذا الشهر، ارتفع متوسط مدة البطالة إلى 11.6 أسبوعاً في مايو، وهو أعلى مستوى منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، مقارنة مع 11 أسبوعاً في أبريل (نيسان).