كيف يواجه العالم النقص في أدوات المعدات والوقاية الطبية في وجه كورونا؟

مواطنون يرتدون كمامات للوقاية من الإصابة بالكورونا(رويترز)
مواطنون يرتدون كمامات للوقاية من الإصابة بالكورونا(رويترز)
TT

كيف يواجه العالم النقص في أدوات المعدات والوقاية الطبية في وجه كورونا؟

مواطنون يرتدون كمامات للوقاية من الإصابة بالكورونا(رويترز)
مواطنون يرتدون كمامات للوقاية من الإصابة بالكورونا(رويترز)

يواجه العاملون في مجال الرعاية الصحية في كثير من دول العالم نقصا في أدوات الوقاية والمعدات الطبية ذات الأهمية الفائقة في مواجهة التدفق الهائل من المرضى في ظل اجتياح فيروس كورونا المستجد للعالم.
وفي الولايات المتحدة، تقدمت عدة ولايات، وبينها نيويورك وإلينوي، بشكاوى بسبب الافتقار إلى التنسيق من قبل البيت الأبيض، مما يضطرهم إلى الدخول فيما يشبه الحرب للحصول على الإمدادات، وهو ما يؤدي بدوره إلى ارتفاع باهظ في الأسعار، كما أنه من الممكن أن يتم تهميش المناطق التي تحتاج بشدة إلى هذه المعدات، وترك مرضاها فريسة للموت.
وقال حاكم نيويورك أندرو كومو، الذي تواجه ولايته أسوأ حالات تفشي فيروس كورونا في البلاد: «لا يمكنني أن أجد المزيد من المعدات، لا يتعلق الأمر بالمال، نحن بحاجة إلى مساعدة اتحادية الآن»، بحسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء الألمانية.
وأضاف كومو في مؤتمر صحافي الأسبوع الماضي، أن ولايته وفرت قدرا كافيا من أدوات حماية العاملين في مجال الرعاية الصحية تكفي لبضعة أسابيع، ولكنها لم تتمكن من شراء معظم أجهزة التنفس الاصطناعي التي سيحتاجها أصحاب الحالات الصحية الخطيرة في ذروة الأزمة، والتي يبلغ عددها 30 ألف جهاز.
وانتقد كومو الحكومة الاتحادية، بسبب عدم إرسالها ما يكفي من أجهزة التنفس الاصطناعي.
وقال أيضا إنه لا «يفهم عدم الرغبة في اللجوء إلى قانون الإنتاج الدفاعي»، وانضم كومو إلى حكام الولايات وإلى المنظمات الطبية الأخرى، متوسلين إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب ليستخدم القانون، الأمر الذي سيسمح له بأن يطلب من القطاع الخاص إنتاج السلع غير المتوفرة.
ورفض ترمب ذلك وقال إن القانون يعمل بالفعل «كوسيلة دفع»، حيث يقوم قادة الصناعة بتعزيز تعاونهم من أجل المساعدة في معالجة النقص. ولكن كومو قال إنه رغم أن «العمل التطوعي (في الشركات) أمر طيب»، إلا أنه يظل غير كاف.
وفي محاولة لتحقيق أقصى استفادة مما لديهم من موارد، يقوم العامون في مجال الرعاية الطبية بولاية نيويورك، بتجربة تقاسم استخدام جهاز تنفس اصطناعي واحد بين اثنين من المرضى، بحسب ما ذكره كومو.
وأصدر المسؤولون في لوس أنجليس الأسبوع الماضي توجيهات للأطباء والممرضات، بإعادة استخدام أقنعة الوجه، واستخدام العباءات الطبية والأقنعة المنتهية صلاحيتها، بحسب ما ذكرته صحيفة «لوس أنجليس تايمز».
وفي الوقت نفسه، قال حاكم ولاية إلينوي، جيه بي بريتزكر، في مؤتمر صحافي إن ولايته تحاول شراء الإمدادات الطبية من جميع أنحاء العالم، وإنها طلبت من صالونات العناية بالأظافر وصالونات دق الوشم ومراكز الجراحات الاختيارية، التبرع بأقنعة الوجه والقفازات الخاصة بها، لتعويض ما لم تقدمه السلطات الاتحادية.
من ناحية أخرى، طلب النواب من الحكومة الاتحادية، فرض حظر مؤقت على صادرات معدات الفحص والتشخيص، وأدوات الحماية الشخصية.
يشار إلى أن دول الاتحاد الأوروبي، التي أصبحت مركزا لانتشار الوباء عالميا فرضت قيودا على تصدير أقنعة الوجه (الكمامات) إلى خارج دول التكتل، وقالت المفوضية الأوروبية إنها تقوم بتكوين مخزون طوارئ من المعدات والمستلزمات الطبية.
وتعهدت الصين بتوفير أكثر من مليوني كمامة لدول الاتحاد الأوروبي، بعد أن كانت بروكسل تبرعت في يناير (كانون الثاني) الماضي بخمسين طنا من المعدات لبكين في مواجهة شبح كورونا.
وبحسب وسائل الإعلام المحلية في بريطانيا، وبينها هيئة الإذاعة البريطانية (بي. بي. سي)، تحتاج هيئة خدمات الصحة الوطنية في البلاد إلى حوالي 30 ألف جهاز تنفس اصطناعي، لمواجهة الارتفاع المتوقع في أعداد المصابين بفيروس كورونا خلال الأسابيع المقبلة، ولا تملك حاليا سوى حوالي ثمانية آلاف جهاز.
كما تفتقر الهيئة بشدة إلى أسرة عناية مركزة، بالمقارنة مع دول مثل ألمانيا أو حتى إيطاليا.
أما الدنمارك وفنلندا والنرويج والسويد، فقد أفادت بصورة دورية بوجود نقص في عمليات تسليم الأقنعة الواقية.
وأدى إغلاق الحدود في أوروبا إلى تأخير عمليات التسليم.
وفي الفلبين، لقي خمسة أطباء، على الأقل، حتفهم جراء إصابتهم بمرض «كوفيد-19» الناجم عن الإصابة بفيروس كورونا المستجد، وألقت الدوائر الطبية باللوم في ذلك على نقص المعدات الواقية.
من ناحية أخرى، تواجه سريلانكا، التي طلبت من مواطنيها استخدام أقنعة الوجه خارج المنزل، نقصا أيضا في المعدات، كما ثارت مخاوف بشأن توافر الأدوية بسبب الإغلاق المفروض في دولة الهند المجاورة، وهي أحد الموردين الرئيسيين للأدوية لسريلانك.
وقالت الحكومة الهندية إنه لا يوجد نقص في الأدوية أو في الإمدادات الطبية حتى الآن، إلا أنها حظرت تصدير عقار «هيدروكسي كلوروكوين» الذي يستخدم في علاج مرض الملاريا، وأدوات التطهير، وأجهزة التنفس الاصطناعي وغيرها من الأغراض، تحسبا لحدوث انفجار في أعداد الإصابات بالفيروس.
وفي اليابان، حيث لم يستطع المستهلكون شراء أقنعة الوجه لمدة تزيد على الشهر، لجأ المواطنون إلى حلول «اصنعها بنفسك»، حيث بدأ مدونو مجلات توضيح طريقة صنعها عبر وسائل التواصل الاجتماعي.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.