الأسهم السعودية تنتظر إفصاح الشركات عن نتائجها المالية

الأسهم السعودية تنتظر إفصاح الشركات عن نتائجها المالية

الأحد - 4 شعبان 1441 هـ - 29 مارس 2020 مـ رقم العدد [ 15097]
آخر مهلة للشركات المدرجة في البورصة السعودية للإعلان عن نتائج العام الماضي (رويترز)
الرياض: شجاع البقمي

تنتظر الشركات السعودية الإفصاح عن النتائج المالية السنوية للشركات المدرجة، حيث من المنتظر أن يكون بعد غد (الثلاثاء)، هو آخر أيام فترة إعلان الشركات المدرجة عن نتائجها المالية للربع الأخير من عام 2019، وهي النتائج الربعية المكملة للنتائج السنوية.
وحتى نهاية الأسبوع الماضي، أعلنت نحو 153 شركة وصندوقاً عقارياً مدرجاً، النتائج المالية لعام 2019، مظهرةً تحسناً في الأداء المالي لـ89 شركة على أساس سنوي (تمثل ما نسبته 58.1% من عدد الشركات المعلنة)، فيما يأخذ هذا التحسن شكلين؛ الأول لشركات عززت مستوى ربحيتها وهو العدد الأغلب، والآخر لشركات نجحت في تقليص خسائرها السنوية بشكل ملحوظ، الأمر الذي يعكس تحسن عملياتها التشغيلية. ومن المرتقب أن تعلن نحو 46 شركة مدرجة نتائجها المالية، اليوم (الأحد)، أو خلال اليومين المقبلين، فيما من المرجح أن تكون هذه النتائج من حيث متوسط تحسن الأداء المالي، قريباً من مستوى تحسن الأداء المالي لبقية الشركات الـ153 التي أعلنت نتائجها المالية خلال الفترة الماضية، بمعنى أنه من المتوقع أن تعلن أكثر من 25 شركة مدرجة تحسناً ملحوظاً في أدائها المالي على أساس سنوي.
وعلى صعيد أداء سوق الأسهم السعودية، عاد مؤشر السوق خلال تعاملات الأسبوع الأخير للارتفاع بعد 4 أسابيع متتالية من الانخفاض، لينهي بذلك تعاملات الأسبوع على مكاسب بنسبة 1%، وبنحو 60 نقطة من المكاسب، مغلقاً بذلك عند 6327 نقطة، مقارنةً بإغلاق الأسبوع الذي سبقه عند 6268 نقطة. وقررت السوق المالية السعودية «تداول»، الأربعاء الماضي، تقليص ساعات التداول لجميع الأوراق المالية بشكل مؤقت، اعتباراً من يوم الخميس لتكون من الساعة 10 صباحاً حتى الساعة 1 ظهراً، بينما سجلت قيمة التداولات الإجمالية خلال تعاملات الأسبوع الأخير انخفاضاً، حيث بلغت نحو 21.34 مليار ريال (5.69 مليار دولار)، مقارنةً بنحو 28.81 مليار ريال (7.6 مليار دولار) في الأسبوع الأسبق.
ومن المتوقع أن يسعى مؤشر سوق الأسهم السعودية خلال تعاملات الأسبوع الجديد إلى الحفاظ على مستويات 6300 نقطة، إلا أن هذا الأمر قد يكون وارداً بشكل أكبر في حال استأنفت أسواق النفط تعاملاتها غداً (الاثنين)، على أداء جيّد، مقارنةً بأداء الأسبوع الماضي.
وشهدت 9 قطاعات ارتفاعاً خلال تعاملات الأسبوع الماضي تصدرها قطاع الأدوية بأكثر من 12%، يليه قطاع إنتاج الأغذية الذي صعد بـ5.1%، كما ارتفع قطاعا البنوك والمواد الأساسية بـ1.4 و1.7% على التوالي، يأتي ذلك مقابل انخفاض قطاع الخدمات الاستهلاكية بـ6%، وقطاع الخدمات التجارية والمهنية الذي فقد 3.6% من قيمته الأسبوع المنصرم.
وعلى صعيد أداء أسهم الشركات المدرجة، شهد أداء الأسهم تبايناً ملحوظاً، حيث سجلت أسعار أسهم 96 شركة ارتفاعاً خلال تعاملات الأسبوع الماضي، في حين سجلت أسعار أسهم 96 شركة أخرى انخفاضاً، يأتي ذلك مقابل استقرار أسعار أسهم 3 شركات عند مستواها السابق.
ومن المتوقع أن يدعم قطاع البنوك تماسك أداء تعاملات سوق الأسهم السعودية في مستهل تداولات الأسبوع اليوم (الأحد)، خصوصاً أن الأرقام الرسمية الحديثة الصادرة عن وزارة المالية فيما يخص الإصدار الأخير للصكوك المحلية، كشفت عن حجم إقبال مرتفع للغاية، يعكس ثقة المستثمرين من جهة، وقوّة الاقتصاد السعودي والقطاع المالي من جهة أخرى، يأتي ذلك في وقت تعاني فيه اقتصاديات دول العالم من تداعيات تفشي جائحة «كورونا». وكشفت وزارة المالية السعودية أول من أمس، عن انتهاء استقبال طلبات المستثمرين على إصدارها المحلي لشهر مارس (آذار) الحالي، والذي حدد حجمه بقيمة 15.5 مليار ريال (4.1 مليار دولار) مقسّمة إلى 3 شرائح مسجلاً نمواً بواقع 246% عن الشهر السابق و132% عن الشهر الأسبق، ليصبح بذلك ثاني أكبر حجم إصدار صكوك منذ يوليو (تموز) 2017.
ويبرهن إعلان الإصدار الجديد كذلك على جودة السياسات المالية للمملكة ونجاحها في تأمين الاحتياجات التمويلية للدولة بخيارات متنوعة على المدى القصير والمتوسط والبعيد، في وقت يؤكد الإقبال الكبير على الصكوك المحلية الثقة الكبيرة التي يتمتع بها الاقتصاد السعودي لدى المستثمرين رغم الظروف التي يشهدها العالم وتأثيرات جائحة «كورونا».


السعودية الاقتصاد السعودي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة