آل جابر: خُطَب الحوثي لن تطمس جرائمه ضد اليمنيين

محمد آل جابر، السفير السعودي لدى اليمن
محمد آل جابر، السفير السعودي لدى اليمن
TT

آل جابر: خُطَب الحوثي لن تطمس جرائمه ضد اليمنيين

محمد آل جابر، السفير السعودي لدى اليمن
محمد آل جابر، السفير السعودي لدى اليمن

وصف محمد آل جابر، السفير السعودي لدى اليمن، زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي بأنه «مولع بالأكاذيب»، وأن خطبه لن تستطيع التغرير باليمنيين، أو تجعلهم ينسون جرائم الجماعة ونكثها العهود والمواثيق.
وجاءت تصريحات آل جابر، في سلسلة تغريدات على «تويتر»، غداة خطبة لزعيم الميليشيات الحوثية، تحدث فيها عن سنة خامسة من الحرب ضد اليمنيين، وجدد تمسك جماعته بالولاء لإيران، والإصرار على تثبيت الانقلاب على حساب الشرعية.
وقال آل جابر: «رغم كل الحروب الدموية التي صنعها الحوثي من العدم، وإرهابه للقبائل اليمنية، واستهدافه للدولة اليمنية، فإن اليمنيين كانوا يأملون بأن تتعقل جماعته. ومرة تلو أخرى، كانت المبادرات تُوقع، والعهود تُمضى، وآخرها اتفاق السلم والشراكة، إلا أن الحوثي حاصر الرئيس، واختطف الدولة، وغزا تعز وعدن».
وأكد السفير آل جابر أن الحوثي «لن يستطيع التغرير بأبناء اليمن، بخطابات فارغة تؤكد ولعه بالأكاذيب، ولن يستطيع طمس جرائمه ضد الإنسانية في اليمن الغالي، ولن يستطيع طمس ذاكرة اليمنيين وهم يشاهدون رؤيا العين تفجيره لبيوتهم، وتشريده لملايين منهم، ونكثه العهود والمواثيق».
وفيما يتعلق بإصرار الحوثي على ولائه لإيران، قال آل جابر إن ذلك «لن يغير من حقيقة أن اليمن، التاريخ والقبيلة، جزء من جوار جغرافي ونسيج اجتماعي عريق للجزيرة العربية، وأن السعودية على الخير دوماً إلى جانب الأشقاء في اليمن الذين يعلمون يقيناً أن الانقلاب هو أصل المشكلة، ونهايته مفتاح الحل في اليمن».
وبعيداً عن تخرصات زعيم الجماعة الحوثية المعادية للسعودية، أوضح السفير آل جابر أن «المملكة وقفت مع الشعب اليمني، مستجيبة لطلب الرئيس اليمني المنتخب منها لإنقاذهم من الحوثي الموالي لإيران، وقدمت الدعم العسكري والسياسي والاقتصادي، لإيمانها الدائم بأن اليمن دولة جوار لها سيادتها واحترامها، وشعبها العزيز قادر على استعادة أمنه واستقراره، بدعم من أشقائه». وكان زعيم الجماعة الحوثية، في أحدث خطبة له بعد ساعات فقط من ظهور بوادر نحو توجه الحكومة اليمنية الشرعية والانقلابيين الحوثيين للتوصل إلى تهدئة لمواجهة فيروس «كورونا المستجد» تحت ضغط المبعوث الأممي وأطراف دولية أخرى، قد ظهر لينسف هذه الآمال، متوعداً بسنة سادسة من الحرب والتشبث بالانقلاب.
وكعادته في قلب الحقائق، صور الحوثي، في خطبته التي بثتها قناة «المسيرة»، جماعته في رداء المظلومية، متناسياً حجم الكارثة التي تسبب بها انقلابه على الشرعية في البلاد، وما آلت إليها الأوضاع الإنسانية من مأساة غير مسبوقة بحق ملايين اليمنيين.
وتوعد زعيم الجماعة الموالية لإيران بسنة سادسة من الحرب والانقلاب، وزعم أن جماعته باتت تصنع كل أصناف الأسلحة، وأن السنة الجديدة ستحمل «مفاجآت لم تكن في حسبان» تحالف دعم الشرعية، «وبقدرات عسكرية متطورة وانتصارات عظيمة».
أما عن المخرج الوحيد الذي طرحه الحوثي لوقف الحرب، فيكمن -بحسب فحوى خطبته- في توقف التحالف عن دعم الشرعية، ورفع قيود المراقبة المفروضة على تهريب الأسلحة، وعودة الشرعية إلى تحت جناح الانقلاب، من بوابة ما تسميه الجماعة «لجنة المصالحة» التي أنشأتها في صنعاء من عناصرها.


مقالات ذات صلة

مجلس القيادة الرئاسي يحذر من التفريط بفرصة الحوار الجنوبي «التاريخية»

العالم العربي رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)

مجلس القيادة الرئاسي يحذر من التفريط بفرصة الحوار الجنوبي «التاريخية»

أكد مجلس القيادة الرئاسي اليمني التزام الدولة بالتصدي الحازم لأي محاولات تستهدف تعطيل مؤسساتها الوطنية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي يتمتع أفراد «كتيبة منفذ الوديعة» بخبرات متراكمة تمكنهم من إحباط محاولات التهريب المستمرة (كتيبة منفذ الوديعة)

كتيبة منفذ الوديعة تُحبط محاولة تهريب آلاف حبوب الكبتاجون

في عملية نوعية جديدة، أحبطت «كتيبة أمن وحماية منفذ الوديعة» البري، محاولة تهريب 4925 حبة من مخدر «الكبتاجون»، كانت في طريقها إلى أراضي المملكة العربية السعودية…

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي أبو زرعة المحرّمي خلال لقاء أخير مع الفريق محمود الصبيحي في الرياض (حساب أبو زرعة على إكس)

المحرّمي: لن نسمح بفوضى أو «صراعات عبثية» في عدن

أكد أبو زرعة المحرّمي أن أمن عدن واستقرارها أولوية، وأنه لن يٌسمح بأي محاولات لزعزعة السكينة العامة، أو جرها إلى الفوضى والصراعات العبثية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)

خاص الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

أكد المنسق المقيم للأمم المتحدة في اليمن أن التدخلات التنموية السعودية لا تقل أهمية عن تدخلاتها الإنسانية، وذلك من خلال البرنامج السعودي لتنمية إعمار اليمن.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)

محمد بن سلمان والسيسي يبحثان تطورات المنطقة

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
TT

محمد بن سلمان والسيسي يبحثان تطورات المنطقة

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطورات الأحداث في الشرق الأوسط، والجهود المبذولة تجاهها، خصوصاً الملفات المتعلقة بأمن واستقرار المنطقة.

واستعرض الجانبان خلال لقائهما على مائدة الإفطار بـ«قصر السلام» في جدة، مساء أمس (الاثنين)، العلاقات الثنائية الوثيقة والتاريخية بين البلدين، والسبل الكفيلة بتطويرها في مختلف المجالات، وكذلك عدداً من الموضوعات على الساحتين العربية والإسلامية.

وغادر السيسي جدة مساء أمس عائداً الى القاهرة بعد «الزيارة الأخوية» إلى السعودية، في إطار «حرص البلدين على تعزيز العلاقات الأخوية التاريخية التي تجمع بينهما، ولمواصلة التشاور والتنسيق بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك»، بحسب الرئاسة المصرية.

وتتوافق الرياض والقاهرة على أهمية خفض التصعيد في المنطقة. وخلال تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط»، قال مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير حسين هريدي، إن السعودية ومصر «منخرطتان في جهود تهدف إلى خفض التصعيد، وتعملان إلى جانب دولٍ أخرى على التوصل إلى حلول سياسية تمنع اندلاع حرب قد تُشعل الأوضاع في المنطقة». وأشار هريدي إلى توافق سعودي - مصري لإنهاء حرب السودان، وقال إن البلدين يعملان على الوصول إلى هدنة، ويدعوان إلى حلول سياسية تشارك فيها القوى كافة.


ميزانية السعودية في 2025: صعود تاريخي للإيرادات غير النفطية

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية في 2025: صعود تاريخي للإيرادات غير النفطية

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

اختتم الاقتصاد السعودي عامه المالي 2025 بزخم تنموي قوي، محققاً توازناً استراتيجياً فريداً بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي. وأظهرت الميزانية إيرادات إجمالية بقيمة 1.112 تريليون ريال (296.5 مليار دولار)، كان أبرز سماتها القفزة الكبيرة في الإيرادات غير النفطية التي سجلت 505.2 مليار ريال (134.7 مليار دولار)، مما يعكس نجاح «رؤية 2030» في تنويع روافد الدخل الوطني بعيداً عن تقلبات أسواق الطاقة.

في المقابل، بلغ إجمالي الإنفاق الفعلي 1.388 تريليون ريال (370.2 مليار دولار)، وُجهت نحو القطاعات الحيوية كالصحة والتعليم لتعزيز رفاهية المواطن.

ورغم تسجيل عجز مالي بقيمة 276.6 مليار ريال (73.7 مليار دولار)، فإن المملكة أدارته بمرونة مالية عالية من خلال استراتيجيات تمويلية مدروسة تضمن استدامة المشاريع، مع الحفاظ في الوقت ذاته على مستويات آمنة من الاحتياطات الحكومية التي بلغت 399 مليار ريال (106.4 مليار دولار).

وبالنظر إلى ميزانية عام 2026، تستمر المملكة في نهجها المستدام مع التركيز على استكمال المشاريع التحولية.


فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات سوريا

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات سوريا

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره السوري أسعد الشيباني، مستجدات الأوضاع في سوريا والمنطقة والجهود المبذولة حيالها.

واستعرض الجانبان العلاقات الثنائية بين البلدين، وذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير الشيباني، مساء الاثنين.