آل جابر: خُطَب الحوثي لن تطمس جرائمه ضد اليمنيين

آل جابر: خُطَب الحوثي لن تطمس جرائمه ضد اليمنيين

السبت - 3 شعبان 1441 هـ - 28 مارس 2020 مـ رقم العدد [ 15096]
محمد آل جابر، السفير السعودي لدى اليمن
عدن: علي ربيع

وصف محمد آل جابر، السفير السعودي لدى اليمن، زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي بأنه «مولع بالأكاذيب»، وأن خطبه لن تستطيع التغرير باليمنيين، أو تجعلهم ينسون جرائم الجماعة ونكثها العهود والمواثيق.

وجاءت تصريحات آل جابر، في سلسلة تغريدات على «تويتر»، غداة خطبة لزعيم الميليشيات الحوثية، تحدث فيها عن سنة خامسة من الحرب ضد اليمنيين، وجدد تمسك جماعته بالولاء لإيران، والإصرار على تثبيت الانقلاب على حساب الشرعية.

وقال آل جابر: «رغم كل الحروب الدموية التي صنعها الحوثي من العدم، وإرهابه للقبائل اليمنية، واستهدافه للدولة اليمنية، فإن اليمنيين كانوا يأملون بأن تتعقل جماعته. ومرة تلو أخرى، كانت المبادرات تُوقع، والعهود تُمضى، وآخرها اتفاق السلم والشراكة، إلا أن الحوثي حاصر الرئيس، واختطف الدولة، وغزا تعز وعدن».

وأكد السفير آل جابر أن الحوثي «لن يستطيع التغرير بأبناء اليمن، بخطابات فارغة تؤكد ولعه بالأكاذيب، ولن يستطيع طمس جرائمه ضد الإنسانية في اليمن الغالي، ولن يستطيع طمس ذاكرة اليمنيين وهم يشاهدون رؤيا العين تفجيره لبيوتهم، وتشريده لملايين منهم، ونكثه العهود والمواثيق».

وفيما يتعلق بإصرار الحوثي على ولائه لإيران، قال آل جابر إن ذلك «لن يغير من حقيقة أن اليمن، التاريخ والقبيلة، جزء من جوار جغرافي ونسيج اجتماعي عريق للجزيرة العربية، وأن السعودية على الخير دوماً إلى جانب الأشقاء في اليمن الذين يعلمون يقيناً أن الانقلاب هو أصل المشكلة، ونهايته مفتاح الحل في اليمن».

وبعيداً عن تخرصات زعيم الجماعة الحوثية المعادية للسعودية، أوضح السفير آل جابر أن «المملكة وقفت مع الشعب اليمني، مستجيبة لطلب الرئيس اليمني المنتخب منها لإنقاذهم من الحوثي الموالي لإيران، وقدمت الدعم العسكري والسياسي والاقتصادي، لإيمانها الدائم بأن اليمن دولة جوار لها سيادتها واحترامها، وشعبها العزيز قادر على استعادة أمنه واستقراره، بدعم من أشقائه». وكان زعيم الجماعة الحوثية، في أحدث خطبة له بعد ساعات فقط من ظهور بوادر نحو توجه الحكومة اليمنية الشرعية والانقلابيين الحوثيين للتوصل إلى تهدئة لمواجهة فيروس «كورونا المستجد» تحت ضغط المبعوث الأممي وأطراف دولية أخرى، قد ظهر لينسف هذه الآمال، متوعداً بسنة سادسة من الحرب والتشبث بالانقلاب.

وكعادته في قلب الحقائق، صور الحوثي، في خطبته التي بثتها قناة «المسيرة»، جماعته في رداء المظلومية، متناسياً حجم الكارثة التي تسبب بها انقلابه على الشرعية في البلاد، وما آلت إليها الأوضاع الإنسانية من مأساة غير مسبوقة بحق ملايين اليمنيين.

وتوعد زعيم الجماعة الموالية لإيران بسنة سادسة من الحرب والانقلاب، وزعم أن جماعته باتت تصنع كل أصناف الأسلحة، وأن السنة الجديدة ستحمل «مفاجآت لم تكن في حسبان» تحالف دعم الشرعية، «وبقدرات عسكرية متطورة وانتصارات عظيمة».

أما عن المخرج الوحيد الذي طرحه الحوثي لوقف الحرب، فيكمن -بحسب فحوى خطبته- في توقف التحالف عن دعم الشرعية، ورفع قيود المراقبة المفروضة على تهريب الأسلحة، وعودة الشرعية إلى تحت جناح الانقلاب، من بوابة ما تسميه الجماعة «لجنة المصالحة» التي أنشأتها في صنعاء من عناصرها.


اليمن صراع اليمن

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة