فرنسا تمدد العمل بقانون الحظر أسبوعين إضافيين

ماكرون يعد بإطلاق «مبادرة جديدة مهمة» قريباً

فرنسا تمدد العمل بقانون الحظر أسبوعين إضافيين
TT

فرنسا تمدد العمل بقانون الحظر أسبوعين إضافيين

فرنسا تمدد العمل بقانون الحظر أسبوعين إضافيين

أعلن رئيس الحكومة الفرنسية، عقب اجتماع وزاري ثانٍ عصر أمس، تمديد العمل بحالة الحظر أسبوعين إضافيين، بعد انتهاء المرحلة الأولى يوم الثلاثاء المقبل. وبذلك تكون السلطات قد تبنت رأي «المجلس العلمي»، الذي صدر منذ 3 أيام، وفيه يقترح 6 أسابيع من الحظر. بيد أن السلطات اختارت، وفق ما يبدو، تجنب الإعلان دفعة واحدة عن فرض الحجر على الفرنسيين لشهر وأسبوعين، بل فرضها بـ«التقسيط»، علماً بأن القانون الذي صدر عن البرلمان الفرنسي الخاص بـ«حالة الطوارئ الصحية» يخول الحكومة باتخاذ أي تدبير تراه ملائماً خلال الشهرين المقبلين لمحاربة وباء «كوفيد-19».
وأمس، كانت المرة الثانية التي يتحدث فيها إدوار فيليب إلى الفرنسيين عبر الوسائل الإعلامية من أجل عرض رؤية الحكومة لكيفية مواجهة الوباء، والمبادرات والقرارات التي تتخذها، في الوقت الذي ما زال فيه وباء كورونا يوقع مزيداً من الضحايا. ومن المنتظر أن يتحدث فيليب مطولاً اليوم إلى الصحافة، بصحبة وزير الصحة، من أجل «الرد على تساؤلاتهم».
إلا أن فيليب ليس «النجم» الوحيد «مع رئيس الجمهورية ووزير الصحة» الذي ينقل إلى الفرنسيين صورة عن «جبهة المواجهة» مع ما سماه الرئيس ماكرون «العدو غير المرئي». ذلك أنه، مساء بعد غد، يطل من الشاشة الصغيرة وجه أصبح أليفاً للغالبية الساحقة من الفرنسيين، ليطلعهم على آخر مستجدات «الضيف الثقيل» المسمى «كوفيد-19»، وما أنزله من مآسٍ وأوقعه من ضحايا في بلد فرض عليه الحظر المشدد منذ أقل من أسبوعين. ومرة بعد أخرى، يحاول جيروم سالومون، مدير عام وزارة الصحة البشوش الوجه بطبيعته، أن يخفف من وقع الأرقام والتفاصيل المرعبة، متحدثاً بلهجة هادئة وملتزماً أسلوباً «علمياً»، بل ربما يصح عليه وصفه بـ«الحيادي». وفي بداية «هجوم» كورونا على فرنسا، كانت مهمة سالومون سهلة، ولم يكن من الصعب، بالنسبة إليه، بث نفحة من «التفاؤل»، بالحديث عن فاعلية التدابير التي تتخذها الحكومة من أجل «احتواء» انتشار العدوى والسيطرة على الوباء، لكن الأمور اليوم تغيرت جذرياً. فقد بيّن آخر استطلاع للرأي أن 85 في المائة من الفرنسيين يخافون على حياتهم وعلى حياة عوائلهم، وأن ثقتهم بالتدابير الحكومية بما فيها الحجر والحظر تراجعت كثيراً. ثم هناك الأرقام التي تنطق بنفسها، والتي تواصل ارتفاعها من غير انقطاع. وإليكم عينة مما جاء به ليل الخميس - الجمعة: عدد الوفيات في الساعات الـ24 الأخيرة وصل إلى 365 شخصاً، بحيث تخطى مجموع الضحايا عتبة الـ1700 شخص، وبذلك تكون فرنسا قد احتلت المرتبة الثالثة لجهة أعداد الضحايا في أوروبا (بعد إيطاليا وإسبانيا).
أما الأكثر إثارة للقلق، فيتناول الـ584 شخصاً الذين أدخلوا إلى غرف العناية الفائقة في يوم واحد، ليصبح العدد الإجمالي لهؤلاء 3400 شخص (من أصل 14 ألف شخص في المستشفيات). ولا يخفى على أحد أن نسبة عالية من هؤلاء دخلت دائرة الخطر، وأن الأسرة المخصصة لهذه الفئة من المصابين لم تعد متوافرة بسبب الدفق اليومي الذي يصب في المستشفيات. وإزاء هذا الوضع، عمدت السلطات إلى تكليف الجيش بمهمة نقل أعداد من المرضى إلى المناطق التي لا تزال تتوافر فيها بعض الأماكن غير المشغولة، وتسخير إمكانياته البرية والبحرية والجوية كافة. وفي الأيام الأخيرة، اختفت من إحصائيات سالومون أعداد المصابين القدامى والجدد. وبأي حال، فإن ما يأتي به يتناول فقط، خصوصاً لجهة الوفيات، أرقام المستشفيات، ولا يأخذ بعين الاعتبار وفيات كبار السن في مآوي العجزة، حيث تبدو المأساة الإنسانية في أسوأ تجلياتها. فالكورونا فيروس بالغ الخطورة بالنسبة لكبار السن، لفقدانهم نسباً عالية من المناعة، ولإصابتهم تقليدياً بأمراض «السكري، وفقر الدم، والأمراض الصدرية، وأمراض القلب... إلخ» التي تسهل عمل الوباء. والسبب في ذلك غياب وسائل الوقاية، خصوصاً أجهزة التنفس الصناعي، والنقص في أعداد الممرضين والممرضات الذين انتقلت إليهم العدوى بالمئات. وما أصاب الفرنسيين بالذهول في الساعات الأخيرة الوفاة الغامضة لمراهقة في سن الـ16 بوباء كورونا، علماً بأن من هم في هذه السن هم الأقل تعرضاً لخطر الوفاة بالوباء.
ومن جانبه، يكثر الرئيس إيمانويل ماكرون من اتصالاته الدولية، ومن بينها الاتصال ليل الخميس - الجمعة بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، حيث غرد الأول عقبها قائلاً إن «مبادرة جديدة مهمة» سيتم إطلاقها في القريب العاجل، من غير توفير مزيد من التفاصيل.
وأمس، عقب اجتماع وزراي افتراضي عقد برئاسته، نبه أدوار فيليب الفرنسيين بأن المعركة التي تخوضها بلاده ضد الفيروس «صعبة»، وأنها «ستطول»، مضيفاً أن الوضع الصحي «لن يتحسن سريعاً». ولذا، دعاهم إلى «المثابرة» و«تعبئة الجهود كافة»، بالنظر لكون «الموجة الوبائية بالغة العنف، وهي تضغط بقوة على النظام الصحي». لكن هذا النظام ليس وحده الضحية، بل هناك الاقتصاد المعطل، وتراكم أعداد الشركات التي تسرح موظفيها وعمالها، جزئياً أو كلياً.
وقالت وزيرة العمل، موريل بينيكو، إن نحو 1.5 مليون موظف وعامل أصبحوا في هذه الحالة، وعبئهم المالي على ميزانية الدولية بالغ الثقل. وما زال المسؤولون يدرسون التدابير التي يمكن العمل بها من أجل إعادة تشغيل الدورة الاقتصادية، من غير تعريض العمال والموظفين لمخاطر العدوى.


مقالات ذات صلة

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
TT

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

كشفت السلطات المحلية، اليوم الثلاثاء، أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأكدت إدارة الإطفاء بالولاية ‌مقتل 16 ‌شخصاً في مدينة ‌جويز ⁠دي فورا وستة أشخاص ⁠في أوبا، على بعد نحو 110 كيلومترات.

سيارة عالقة داخل مطعم للوجبات السريعة في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

وعبر الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا عن تعازيه في منشور على «إكس»، قائلاً: «⁠ينصب تركيزنا على ضمان ‌المساعدة ‌الإنسانية، واستعادة الخدمات الأساسية، ودعم النازحين، والمساعدة ‌في إعادة الإعمار».

سكان يساعدون في جهود الإنقاذ وإزالة الأنقاض في منطقة تضررت من الأمطار الغزيرة في جويز دي فورا بالبرازيل (إ.ب.أ)

وقالت بلدية جويز ‌دي فورا إن نحو 440 شخصاً نزحوا من المدينة، حيث تسببت الأمطار في فيضانات وانهيارات ‌أرضية وأجبرت على تعليق الدراسة في المدارس.

وأضافت أن فرقاً ⁠متخصصة ⁠استدعيت للاستجابة للحوادث والبحث عن المفقودين.

وأفادت بوابة «جي 1» الإخبارية بأن 45 شخصاً في المدينة في عداد المفقودين، وبينهم أطفال.

وأعلنت الحكومة البرازيلية في بيان حالة الطوارئ في جويز دي فورا، مما سرع عمليات الإغاثة والمساعدات الإنسانية.


مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
TT

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير، وذلك عقب تقارير لوسائل ‌إعلام روسية ‌أفادت ​بأن السلطات ‌فتحت ⁠دعوى ​جنائية ضده.

وتسعى ⁠روسيا لحجب «تلغرام»، الذي لديه أكثر من مليار مستخدم نشط، ويستخدم على نطاق ⁠واسع في كل ‌من ‌روسيا وأوكرانيا، ​وتوجيه ‌عشرات الملايين من الروس ‌نحو بديل مدعوم من الدولة، يُعرف باسم «ماكس».

ووفقاً لـ«رويترز»، كتب دوروف على ‌قناته على «تلغرام»: «فتحت روسيا قضية ⁠جنائية ضدي ⁠بتهمة 'مساعدة الإرهاب'. كل يوم، تختلق السلطات ذرائع جديدة لتقييد وصول الروس إلى (تلغرام) في سعيها لقمع الحق في الخصوصية وحرية ​التعبير».


ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
TT

ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)

أكد قادة دول مجموعة السبع وبينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب «دعمهم الراسخ لأوكرانيا في الدفاع عن وحدة أراضيها وحقها في الوجود»، في بيان صدر، الثلاثاء، بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال رؤساء دول وحكومات الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان: «نعرب عن دعمنا المتواصل لجهود الرئيس ترمب لتحقيق هذه الأهداف من خلال إطلاق عملية سلام، وجعل الأطراف ينخرطون في محادثات مباشرة. ولأوروبا دور رئيسي تؤديه في هذه العملية إلى جانب شركاء آخرين».

ويعد هذا البيان المشترك الأول الصادر عن قادة مجموعة السبع بشأن أوكرانيا منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض قبل عام، وفقاً لمصادر في باريس تتولى رئاسة المجموعة هذا العام.