إيران تتجه نحو الحجر وسط تحذيرات من موجة ثانية للوباء

إيرانيون في مستشفى مؤقت أقامه الجيش الإيراني في معرض طهران للكتاب الدولي أمس (مهر)
إيرانيون في مستشفى مؤقت أقامه الجيش الإيراني في معرض طهران للكتاب الدولي أمس (مهر)
TT

إيران تتجه نحو الحجر وسط تحذيرات من موجة ثانية للوباء

إيرانيون في مستشفى مؤقت أقامه الجيش الإيراني في معرض طهران للكتاب الدولي أمس (مهر)
إيرانيون في مستشفى مؤقت أقامه الجيش الإيراني في معرض طهران للكتاب الدولي أمس (مهر)

دفع تسارع تفشي فيروس «كورونا» المستجدّ، إيران، نحو الحجر الصحي، إذ أمرت الحكومة الإيرانية، أمس، في خطوة بدت متأخرة، باتجاه تقييد السفر والتنقُّل، وسط عطلة رأس السنة، في وقت تخطت فيه البلاد ألفي وفاة، وأكثر من 27 ألفاً.
وأعلن الرئيس حسن روحاني عن «إجراءات صعبة» على السكان سيجري تطبيقها قريباً، مشدداً على أن «هذه قرارات صعبة لكنها ضرورية لحماية الأرواح». ونقلت وكالة الأنباء الرسمية (إرنا) عن وزير الداخلية عبد الرضا رحماني فضلي قوله إن التدبير سيدخل حيز التنفيذ «غداً أو بعد غد»، لافتاً إلى أن «الدخول والخروج من المدن سيخضع لمراقبة أشد، ونحض الناس لذلك على التعاون أكثر مع السلطات اعتباراً من الغد أو بعد غد حين سيدخل هذا المشروع حيز التنفيذ».
وقال فضلي إن أكثر من 80 في المائة من الإيرانيين يطالبون بفرض قوانين مشددة فيما يخص وباء «كورونا».
أتى ذلك مع ارتفاع عدد الوفيات بسبب فيروس «كورونا» المستجد إلى 2077، بعد تسجيل 143 حالة وفاة جديدة خلال الساعات الـ24 الماضية.
وبحسب الإحصائية الرسمية لوزارة الصحة، أمس، رُصدت 2206 إصابات جديدة في 31 محافظة إيرانية، ما يرفع عدد الإصابات الإجمالية وفق الأرقام الرسمية، إلى 27017 حالة، وفق لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».
وأعقب هذا الإعلان تحذير المتحدث باسم الحكومة الإيرانية، علي ربيعي، للتلفزيون الرسمي، من أن إيران قد تواجه موجة ثانية من تفشي الفيروس في ظل تجاهل بعض الإيرانيين توجيهات مسؤولي الصحة لاحتواء انتشار المرض. وتابع: «للأسف تجاهل بعض الإيرانيين نصيحة مسؤولي وزارة الصحة، وسافروا أثناء عطلة السنة (الإيرانية) الجديدة... هذا قد يؤدي إلى موجة ثانية من انتشار فيروس (كورونا)»، مضيفاً أن «عمليات السفر الجديدة ستُمنع، الخروج من المدن سيُمنع».
وترفض الحكومة الإيرانية فرض تدابير عزل أو حجر على غرار العديد من الدول الأخرى، خاصة في محافظتي قم وجيلان بؤر المرض، مؤكدة أن ذلك من شأنه التسبب بكارثة لاقتصادها الذي يواجه العديد من الصعوبات جراء العقوبات الأميركية.
ووجه نائب وزير الصحة إيرج حريرتشي «رجاءً» للإيرانيين بضرورة الجدية في «العزل الاجتماعي»، مشيراً إلى أن خفض الاتصالات الاجتماعية «استراتيجية» لمواجهة الوباء.
وبدا أن روحاني يتراجع عن موقفه السابق برفض الحجر الصحي، رغم الضغوط الداخلية. وقال إن طهران تعتزم فرض حظر السفر وللتجمعات التقليدية في المتنزهات، وذلك بعد مضي أسبوع على بدء عطلة السنة الفارسية الجديدة.
وأول من أمس، وجّه عدد من نواب البرلمان رسالة إلى روحاني تطالب بتقييد الحركة بعدما رفض التفاعل مع رسائل سابقة تطالب بإغلاق المدن وفرض الحجر الصحي، بهدف قطع الوتيرة المتزايدة يومياً للإصابات.
ويعد اليوم الثالث عشر من عطلة النوروز، أحد الأيام التي يلجأ الإيرانيون فيها إلى الطبيعة من حدائق ومتنزهات غابات، بحسب معتقدات موروثة من القدم لتجنب الشر.
بدورها، أعلنت بلدية طهران عن إغلاق جميع متنزهات عقب قرار الحكومة، مشددة على أنها ستمنع الدخول إليها قدر الإمكان.
وأعلن ربيعي، عبر حسابه على «تويتر» وتطبيق «تلغرام» أن «عمليات السفر الجديدة ستُمنع، الخروج من المدن سيُمنع». وقال: «على الناس العودة فوراً إلى مدنهم»، متحدثاً عن «أمر» يعاقب خرقه بـ«غرامات» مالية. وأكد أن قوات الأمن «ستمنع بطبيعة الحال» التحرُّك بين المدن.
ولمح ربيعي إلى احتمال فرض إجراءات عزل قائلاً: «إذا اعتبرنا أن هناك كثيراً من حركة التنقل غير المفيدة في المدن، فسنتخذ بالتأكيد قرارات أشد».
من جانب آخر، رد ربيعي على الانتقادات التي طالت الحكومة بسبب ترخيص العمل الذي تراجعت عنه لاحقاً لـ«منظمة أطباء بلا حدود»، قائلاً إن الزيارة «كانت بالتنسيق التام مع الأجهزة المعنية».
وقال ربيعي عبر «تويتر»: «لا نواجه نقصاً في المستشفيات، لكننا سنستخدم الأجهزة في المناطق التي تحتاج إليها وزارة الصحة».
وقالت منظمة «أطباء بلا حدود» إنها أوقفت إقامة مستشفى في أصفهان بعد رفض طهران.
بدوره، قال وزير الصحة سعيد نمكي إن وزارة الصحة وجهت رسائل لدعوة منظمة «أطباء بلا حدود» لحضور إيران. وقال محافظ أصفهان، عباس رضايي إن وزير الصحة وجه أوامر بإلغاء حضور المنظمة الفرنسية.
وطالب النائب علي مطهري، وزير الصحة، بتوضيح أسباب إلغاء حضور المنظمة، وكتب في تغريدة: «يجب أن يعلن للناس، أي جهاز آخر، أخذ القرار الخاص بوزارة الصحة والحكومة».
جاء ذلك في وقت، قال فيه قائد القوات البرية في الجيش الإيراني كيومرث حيدري إن قواته أقامت 27 مستشفى من أصل 56 مؤقتة أقامتها القوات المسلحة، مضيفاً أن الجيش أقام مركزاً صحياً مؤقتاً من ألفي سرير في مقر معرض طهران الدولي للكتاب.
إلى ذلك، قال نائب وزير الصحة، علي رضا رئيسي، للصحافيين، إن إيران توصلت إلى أدلة جديدة عن أصل فيروس «كورونا» في إيران، موضحاً أن أحدث النتائج التي توصلت إليها وزارة الصحة، منذ العثور على أول حالة من الوباء بمدينة قم، تشير إلى أن «الفيروس مرتبط بشكل أساسي ووضوح بالصينيين الذين وجودوا في المحافظة»، لافتاً إلى وصول عمال صينيين وطلاب جامعات منذ منتصف يناير (كانون الثاني).
ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن رئيسي قوله: «كنا نرجّح أن المرض انتشر من قم، لكننا الآن نرجح أن يكون أصله من نقطتين قم وجيلان»، مؤكداً في الوقت نفسه أن معلومات الوزارة غير مكتملة فيما يخص محافظة جيلان الشمالية التي تُعدّ ثاني بؤرة للوباء في إيران. غير أنه أشار إلى احتمال أن يكون طلاب إيرانيون قد نقلوا الفيروس من مدينة ووهان قبل فرض الحجر الصحي هناك».
وذكر رئيسي أن وزارة الصحة سترصد فيروس «هانتا» وستأخذ إجراءات بعدما أعلنت الصين تسجيل إصابات بالفيروس، ومع ذلك قال المسؤول الإيراني إنه «ليس الفيروس الذي نشعر منه بالقلق».
وطلب رئيس البنك المركزي عبد الناصر همتي إعادة مبالغ مالية تسلَّمتها البنوك الإيرانية على مدى الشهرين الماضيين من المقرضين، وفقاً لقرار الحكومة بتأجيل القروض لفترة ثلاثة أشهر.


مقالات ذات صلة

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مبارزة في هرمز... وترمب يتعهد حماية الملاحة

 صورة نشرتها البحرية الملكية التايلاندية أمس تُظهِر تصاعد الدخان من سفينة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
صورة نشرتها البحرية الملكية التايلاندية أمس تُظهِر تصاعد الدخان من سفينة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

مبارزة في هرمز... وترمب يتعهد حماية الملاحة

 صورة نشرتها البحرية الملكية التايلاندية أمس تُظهِر تصاعد الدخان من سفينة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
صورة نشرتها البحرية الملكية التايلاندية أمس تُظهِر تصاعد الدخان من سفينة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)

تصاعدت المواجهة في مضيق هرمز مع تعرض 3 بواخر شحن تجارية على الأقل لهجمات، في وقت تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتوفير حماية للملاحة في الممر الحيوي.

وأصيبت سفينة الشحن السائبة «مايوري ناري»، التي ترفع علم تايلاند، بمقذوفين خلال عبورها المضيق، ما أدى إلى اندلاع حريق في غرفة المحركات وإجلاء طاقمها، مع فقدان 3 بحارة. كما تعرضت ناقلة ترفع علم اليابان لأضرار طفيفة في هيكلها نتيجة مقذوف مجهول، بينما أصيبت سفينة الشحن «ستار جوينيث» التي ترفع علم جزر مارشال بأضرار بعد ضربة مماثلة شمال غربي دبي، من دون إصابات في الطاقم.

وقال ترمب إن الولايات المتحدة «ستضمن مستوى كبيراً من الأمان» للسفن العابرة للمضيق، مؤكداً أن ذلك «سيحدث سريعاً». وحذّرت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) المدنيين في إيران من الاقتراب من الموانئ التي تستخدمها البحرية الإيرانية، مشيرة إلى أن استخدام منشآت مدنية لأغراض عسكرية يجعلها أهدافاً محتملة.

ودعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى تنسيق دولي لـ«استعادة حرية الملاحة» في مضيق هرمز «في أسرع وقت ممكن»، مؤكداً أن أمن الممرات الحيوية لا يحتمل التأجيل.

في المقابل، هدّد المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية، أبو الفضل شكارجي، باستهداف موانئ في المنطقة إذا تعرضت الموانئ الإيرانية لهجمات. وقال متحدث باسم العمليات الإيرانية إن العالم يجب أن يستعد لارتفاع أسعار النفط إلى 200 دولار للبرميل، مؤكداً أن طهران لن تسمح بمرور «لتر واحد من النفط» عبر هرمز.

وأفادت تقارير بمقتل عدد من عناصر الأمن و«الباسيج» في هجوم بطائرات مسيّرة، استهدف نقاط تفتيش في طهران، بالتزامن مع تشييع آلاف الإيرانيين قادة عسكريين بارزين قتلوا في الضربات الأميركية ـ الإسرائيلية.

وتزايد الحديث عن وضع المرشد الجديد مجتبى خامنئي الذي لم يظهر علناً منذ توليه المنصب، وسط تقارير عن إصابته في القدم والوجه خلال الضربة الأولى للحرب.


هجمات بمسيّرات على قوات الأمن في طهران

إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع قادة في «الحرس الثوري» وضباط في الجيش ومدنيين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع قادة في «الحرس الثوري» وضباط في الجيش ومدنيين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
TT

هجمات بمسيّرات على قوات الأمن في طهران

إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع قادة في «الحرس الثوري» وضباط في الجيش ومدنيين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع قادة في «الحرس الثوري» وضباط في الجيش ومدنيين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)

استهدفت طائرات مسيّرة أحياء عدة في طهران مساء اليوم الأربعاء، ما أسفر عن مقتل عناصر في قوات الأمن، وفق ما أفادت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية التي نسبت الهجمات إلى إسرائيل.

وأوردت الوكالة أن هذه الطائرات المسيّرة حلّقت فوق أحياء عدة في جنوب طهران، بالإضافة إلى الجزء الشمالي من العاصمة الإيرانية.

وأفادت «فارس» بمقتل «عدد من عناصر قوات الأمن وقوات الباسيج (المتطوعين التابعين للحرس الثوري) المتمركزين عند نقاط التفتيش».

وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها الإبلاغ عن هجمات بطائرات مسيّرة في أجواء العاصمة الإيرانية منذ بدء الحرب قبل 12 يوماً مع الغارات الجوية الإسرائيلية والأميركية على طهران.

وسمع مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» في شمال المدينة صوت طائرة مسيّرة تحلق فوق المنطقة بصوت عالٍ.

كما سُمع دوي انفجارات عدة، كان أحدها أكثر حدة من غيره.

ولم يتضح على الفور ما إذا كانت هذه الانفجارات مرتبطة بنظام الدفاع الجوي أو بضربات جوية.

وفي السياق نفسه، وجّه مستشار عسكري رفيع المستوى لدى المرشد مجتبى خامنئي انتقادات لاذعة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، في تصريحات أدلى بها للتلفزيون الرسمي اليوم في خضم الحرب الدائرة بين البلدين.

وقال يحيى رحيم صفوي إن «ترمب هو الرئيس الأميركي الأكثر فساداً وغباء. إنه الشيطان بذاته».

كما جدّد تهديدات إيران بالقضاء على إسرائيل التي تحارب الجمهورية الإسلامية إلى جانب الولايات المتحدة.

وتابع: «في منطقة الشرق الأوسط، لا يمكن لإسرائيل وإيران أن تتواجدا معاً»، مضيفاً: «إيران هي التي ستبقى، وسيُقضى على الكيان الصهيوني».


أوسع تنديد أممي بهجمات إيران ضد الخليج

مجلس الأمن خلال اجتماعه اليوم (إ.ب.أ)
مجلس الأمن خلال اجتماعه اليوم (إ.ب.أ)
TT

أوسع تنديد أممي بهجمات إيران ضد الخليج

مجلس الأمن خلال اجتماعه اليوم (إ.ب.أ)
مجلس الأمن خلال اجتماعه اليوم (إ.ب.أ)

ندد مجلس الأمن بشدة بالهجمات الإيرانية ضد أراضي دول الخليج والأردن، في قرار تبنته 135 من الدول الـ193 في الأمم المتحدة، مطالباً طهران باحترام حرية الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب وفقاً للقوانين الدولية.

وعقد مجلس الأمن جلسة أدارتها الولايات المتحدة، باعتبارها رئيسة مجلس الأمن لشهر مارس (آذار) الجاري، فصوتت 13 من الدول الـ15 الأعضاء لمصلحة القرار 2817، وهي الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والدانمارك واليونان وباكستان وبنما والصومال والبحرين وكولومبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية ولاتفيا وليبيريا. بينما امتنعت روسيا والصين عن التصويت.

ويكرر القرار الذي قدمت نصه البحرين بدعم من بقية الدول الخليجية أولاً ثم نحو 130 دولة أخرى «الدعم القوي لسلامة أراضي كل من البحرين والكويت وعمان وقطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والأردن وسيادتها واستقلالها السياسي»، مندداً «بأشد العبارات بالهجمات الفظيعة التي تشنها ايران ضد أراضي» هذه الدول باعتبارها «انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين». ويندد أيضاً بـ«مهاجمة المناطق السكنية واستهداف المنشآت المدنية والإضرار بالمباني المدنية»، معبراً عن «تضامنه مع هذه الدول وشعوبها».

ويطالب النص بـ«وقف فوري لكل الهجمات التي تنفذها ايران» ضد الدول السبع، وبأن «تمتنع ايران فوراً ومن دون أي شرط عن أي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك عبر وكلائها»، داعياً ايران الى «الامتثال التام لواجباتها تحت القانون الدولي، بما في ذلك القانون الانساني الدولي، وتحديداً لجهة حماية المدنيين والمنشآت المدنية في النزاع المسلح».

ويشدد على «احترام ممارسة حقوق وحرية الملاحة من قبل السفن التجارية، طبقاً للقانون الدولي»، مشيراً الى «المعابر البحرية الحرجة»، مع أخذ العلم بـ«حق الدول الأعضاء، طبقاً للقانون الدولي، في الدفاع عن سفنها من الهجمات والاستفزازات». ويندد كذلك بـ«أي أعمال أو تهديدات تقوم بها ايران بهدف اغلاق أو عرقلة أو التدخل بأي شكل في الملاحة الدولية عبر مضيق هرمز، أو تهديد أمن الملاحة في باب المندب»، مؤكداً أن «أي محاولة لإعاقة المرور القانوني أو حرية الملاحة في هذين الممرين البحريين يشكل تهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين». ويدعو ايران الى «الامتناع فوراً عن أي أعمال أو تهديدات بموجب القانون الدولي».

وبعد التصويت، عبر المندوب البحريني الدائم لدى الأمم المتحدة جمال الرويعي عن امتنان دول مجلس التعاون الخليجي، وهي قطر والبحرين والمملكة العربية السعودية والكويت والبحرين والأردن لعقد هذا الاجتماع والتصويت لمصلحة القرار 1817، معبراً أن ذلك «يشهد على وعي جماعي بمدى خطورة الهجمات التي تشنها إيران، هذه الهجمات التي استهدفت البحرين ودولًا أخرى من مجلس التعاون الخليجي، بالإضافة إلى المملكة الأردنية الهاشمية». ووصف هذه الهجمات بأنها «خطيرة» وهي «استهدفت هذه الهجمات البنية التحتية المدنية والمناطق السكنية، وهذا ينطبق على العديد من دول المنطقة، بما في ذلك بلدي البحرين».

ولاحقاً كان متوقعاً أن يصوت أعضاء مجلس الأمن على مشروع قرار روسي يحض «كل الأطراف على أن توقف فوراً نشاطاتها العسكرية والامتناع عن أي تصعيد إضافي في الشرق الأوسط وأبعد منه». ويندد «بأشد العبارات بكل الهجمات ضد المدنيين والمنشآت المدنية»، داعياً الى «حمايتها». ويشدد على على «أهمية ضمان أمن كل دول منطقة الشرق الأوسط». ويشجع بشدة كل الأطراف المعنية على العودة الى المفاوضات من دون تأخير إضافي».