كاتم أسرار الجيش السوداني

كاتم أسرار الجيش السوداني

الخميس - 1 شعبان 1441 هـ - 26 مارس 2020 مـ رقم العدد [ 15094]
وزير الدفاع السوداني الراحل الفريق جمال عمر محمد إبراهيم
الخرطوم: «الشرق الأوسط»

يعد وزير الدفاع الراحل الفريق أول ركن جمال عمر محمد إبراهيم «خزانة الأسرار العسكرية» السودانية، وذلك لعمله الطويل في هيئة الاستخبارات العسكرية حتى تعيينه رئيساً لها في مارس (آذار) 2107. إضافة لعمله في قيادة عدد من صنوف القوات، ولجنة الأمن والدفاع في المجلس العسكري الانتقالي، وحتى تعيينه وزيراً للدفاع في سبتمبر (أيلول) 2019.
ولد الفريق أول جمال عمر بمنطقة «حجر العسل» شمالي البلاد بتاريخ الأول من يناير (كانون الثاني) 1960. وتلقى تعليمه الأساسي في القضارف، والثانوي في منطقة ود بانقا، والثانوي في مدينة القضارف شرقي البلاد.
تخرج في الكلية العسكرية السودانية الدفعة (31) وحصل على دبلوم العلوم العسكرية، وشارك في الدورات الأساسية للقوات المسلحة السودانية، إضافة إلى دورات إدارية وقيادية.
ومنذ تخرجه ضابطاً برتبة الملازم، تنقل الراحل في إدارات الجيش السوداني ووزارة الدفاع، حتى وصل منصب رئيس هيئة الاستخبارات، الذي يعد أكثر المناصب حساسية في المؤسسة العسكرية، ثم أقيل في عهد الرئيس المعزول عمر البشير وهو برتبه اللواء، بيد أنه أعيد إلى الخدمة من قبل رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان في أبريل (نيسان) الماضي، ثم عين عضواً في المجلس العسكري الانتقالي وترقيته لرتبة فريق أول في 23 مايو (أيار) الماضي، ثم وزيراً للدفاع، وهو المنصب الذي ظل يشغله حتى وفاته.
تلقى الراحل دراسات عسكرية متقدمة في جمهورية مصر العربية، ودورات استخبارات أساسية ومتقدمة، ودورات قيادة المشاة، كما حصل على ماجستير العلوم العسكرية من كلية القيادة والأركان المشتركة السودانية، ودبلوم الدراسات الدولية بجامعة نيروبي، إضافة إلى زمالة كلية الدفاع الوطني السودانية، وزمالة كلية الدفاع الوطني السورية.
وأثناء خدمته، تم تكليفه ملحقاً عسكرياً في دولة كينيا، ثم ممثلاً لوزارة الدفاع في اجتماعات «قوة طوارئ شرق أفريقيا، وقوات القدرة الأفريقية الجاهزة للتصدي للأزمات، وأعد العديد من الدراسات، أهمها الصراع السياسي في كينيا 2007 وأثره على الأمن الوطني السوداني، والصراع في دارفور.
ويقول عنه رفاقه ومجايلوه إنه كان هادئاً قليل الكلام، لا يبوح بما في صدره من أسرار مهما كانت الأسباب، واشتهر بإبقائها في صدره، لذلك أطلق عليه «كاتم الأسرار»، وبرحيله رحلت معه الكثير من الأسرار.


السودان التحول الديمقراطي في السودان

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة