كيف قضى سكان السعودية يوم «منع التجول» الأول؟

كيف قضى سكان السعودية يوم «منع التجول» الأول؟

الأربعاء - 1 شعبان 1441 هـ - 25 مارس 2020 مـ رقم العدد [ 15093]
الرياض: صالح الزيد

في ليلة ساكنة لم يعتد عليها سكانها، حيث هدوء الشوارع وصخب متواصل في منصات التواصل الاجتماعي، قضى سكان السعودية من مواطنين ومقيمين الذين يتجاوزون 33 مليون نسمة، يوم «منع التجول» الأول، ملتزمين بيوتهم، مع «محدودية المخالفات».

جاء ذلك بعد صدور الأمر الملكي القاضي بمنع التجول من السابعة مساء وحتى السادسة صباحاً، بدايةً من أول من أمس (الاثنين)، ولمدة 21 يوماً. ومع دخول الساعة السابعة من يوم الاثنين، توزّعت سيارات الشرطة والأمن في أنحاء المدن، لإغلاق الطرق وتغريم المخالفين لهذا الأمر بـ10 آلاف ريال (2666 دولاراً).

وأكد مدير الأمن العام، الفريق أول ركن خالد الحربي، أن جهات الأمن العام المعنية والقطاعات المشاركة معها في جميع مناطق المملكة، باشرت تطبيق الأمر بمنع التجول للحد من انتشار فيروس كورونا الجديد ابتداءً من أول من أمس من الساعة السابعة مساءً وحتى السادسة صباحاً لمدة 21 يوماً، وما تم إعلانه من وزارة الداخلية من عقوبات بحق المخالفين له، مشيداً بالتعاون الملموس والتجاوب الإيجابي الكبير من المواطن والمقيم في الالتزام بذلك لمنع التجمعات، التي تعد سبباً مباشراً لنشر فيروس كورونا.

وأوضح مدير الأمن العام عبر بيان نقلته وكالة الأنباء السعودية (واس)، أن الجهات الأمنية، قد باشرت تطبيق العقوبات بحق المخالفين، مشيراً إلى أن ما تم رصده ومباشرته من مخالفات خلال اليوم الأول لمنع التجول، «تعد محدودة جداً وتم التعامل معها في حينه».

وكان منع التجول استثنى قطاعات معينة ومن ضمنها الإعلام؛ ما سمح لـ«الشرق الأوسط» بالتجول في عدد من الطرقات في العاصمة الرياض، بعد أن خلت أكثر الطرق بها صخباً من السيارات والمارة، إضافة إلى تأكيد تطبيقات الخرائط على ذلك، حيث الطرق سالكة، ولأول مرة لا يوجد بها اللونان الأحمر أو البرتقالي، على مدى أكثر من 10 ساعات.

ومع هدوء الشوارع، كانت منصات التواصل الاجتماعي تظهر صوراً عديدة لأكثر الطرق ازدحاماً في السعودية وأكثر المجمعات شعبية، التي صارت محور حديث سكان السعودية بعد أن خلت من حركة السيارات أو المشاة المتجولين.

خلو الطرقات قاد بعضهم إلى كتابة قصائد انتشرت بكثافة، حيث لم يعتد السعوديون على رؤية العاصمة أو المدن المكتظة الأخرى خالية وغير مزدحمة في كل أوقات اليوم، إلا أنهم كانوا على يقين بأنها فترة مؤقتة لاجتياز الوباء.

وعلى الجانب الآخر، أسوة بشرفات إسبانيا وإيطاليا وغيرهما، خرج بعض سكان السعودية من شرفاتهم أو فتحوا نوافذهم، ليس للغناء، لكن لالتقاط الصور للهدوء الذي لم يعتادوا عليه. وتعاطى السعوديون مع قرار منع التجول بالتزام بيوتهم؛ إدراكاً منهم لمخاطر الخروج التي قد تكلفهم إصابة بفيروس قتل عشرات الآلاف وأصاب مئات الآلاف عبر العالم.

بجانب التزامهم في بيوتهم، كان السعوديون يصنعون محتوى ترفيهياً تم تداوله بشكل مكثف في منصات التواصل الاجتماعي، مستعيدين لقطات من مسلسلات سعودية قديمة، في حين كان البعض يقدم النصائح لأفضل المسلسلات والأفلام لمتابعتها خلال فترة الحجر المنزلي ومنع التجول ليلاً.

إلى ذلك، في الوقت الذي هدأت فيه المدن السعودية وخلت من المتجولين، كانت هناك قطاعات مستنفرة في عملها مثل القطاعين الصحي والأمني، إضافة إلى قطاعات أخرى، يُسمح للعاملين فيها بالتنقل عبر التأكد من بطاقات عملهم، أو تراخيص مصدرة من جهة العمل.


السعودية السعودية فيروس كورونا الجديد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة