«كورونا» يحفز مستهدف المدفوعات غير النقدية السعودية للوصول إلى 70 %

خبراء لـ «الشرق الأوسط» : الاستراتيجيات المتبعة تعزز مسار التحول نحو «الاقتصاد الرقمي»

«كورونا» سيسهم في تعزيز التعاملات المالية غير النقدية في السعودية (رويترز)
«كورونا» سيسهم في تعزيز التعاملات المالية غير النقدية في السعودية (رويترز)
TT

«كورونا» يحفز مستهدف المدفوعات غير النقدية السعودية للوصول إلى 70 %

«كورونا» سيسهم في تعزيز التعاملات المالية غير النقدية في السعودية (رويترز)
«كورونا» سيسهم في تعزيز التعاملات المالية غير النقدية في السعودية (رويترز)

في ظل «كورونا» وتأثيراته المتداعية التي فرضت على السعودية تعليق الأعمال من المقار الرئيسية وفرض حظر التجول الجزئي في البلاد، تخرج إيجابية من بين الأزمة الراهنة؛ إذ ينتظر أن يسهم الظرف الحالي في تحقيق السعودية مستهدف «رؤية 2030» برفع نسبة التعاملات غير النقدية في قفزة ملموسة عما هو منتظر من العام الحالي 2020.
وفي وقت كان يستهدف أن تحقق السعودية نسبة مدفوعات غير نقدية بواقع 20 في المائة وفقاً للمخطط له في ضوء رؤية المملكة عن أعمال العام الحالي 2020، توقع مختصون نمو قطاع الأعمال غير النقدي السعودي بأكثر مما هو محقق حالياً بنسبة 37 في المائة، كما أفصحت عنه مؤسسة النقد العربي السعودي في أكثر من مناسبة، مؤكدين اتباع «مؤسسة النقد» استراتيجية متطورة لنظم المدفوعات، وفق برنامج تطوير القطاع المالي للرؤية، الهادف إلى تعزيز الدفع الإلكتروني وتقليل التعامل النقدي، للوصول بنسبة المدفوعات الإلكترونية إلى 70 في المائة من إجمالي عمليات الدفع بحلول عام 2030.
وقالت رينيه ويلش، الرئيسة التنفيذية لشركة «إمبيد» العالمية المختصة بعمليات الدفع غير النقدية لـ«الشرق الأوسط»، إن «قطاع الأعمال غير النقدية في السعودية ينمو بشكل جيد، بما يواكب التحول إلى الاقتصاد الرقمي، الذي يعد العمود الفقري الأساسي لمحرك النمو في قطاع الأعمال بشكل عام، وقطاع الترفيه خاصة».
ورغم آثار الأزمة الراهنة وباعتبار الأوضاع الطبيعية، تلفت ويلش إلى أن صناعة الترفيه في السعودية مؤخراً فتحت الأبواب على مصراعيها؛ حيث تمثل نشاطات الترفيه المختلفة – على سبيل المثال - تفعيلاً واسعاً للتعاملات المالية غير النقدية، مشيرة إلى أن هناك اهتماماً كبيراً بالمشاركة والتوعية في صناعة الترفيه التي تشهد ازدهاراً ملحوظاً بمختلف مناطق المملكة، لأن الأعمال الجيدة تقوم على الشراكات القوية والثقة والتعاون في جميع المجالات.
وأضافت ويلش: «نتوقع أن تقودنا شراكتنا مع عدد من الجهات في السعودية، وفي مقدمتها الهيئة العامة للترفيه لتقديم تقنية البطاقة غير النقدية التي سيكون لها مستقبل مزدهر، ليس فقط في المملكة، بل في المنطقة، بأحدث الابتكارات والتقنيات؛ حيث قمنا بإطلاق (بوكينغ بوس) في معرض دبي للمتنزهات ومراكز الترفيه والتسلية العام الماضي».
وأوضحت ويلش، أن محفظة الهاتف المحمول للمستخدمين والمشغلين، تمثل الجيل التالي للأعمال غير النقدية، مشيرة حول نشاط الشركة إلى أن «إمبيد» تعمل كبطاقة دفع وعلامة تجارية غير مصرفية متوافرة في محفظة الهاتف المحمول من دون الحاجة لوجود تطبيق مخصص على الهاتف.
من ناحيته، توقع الاقتصادي عبد الرحمن العطا، أن ينمو قطاع الأعمال وعمليات الدفع الإلكتروني بما يتخطى 37 في المائة بكثير في ظل الأزمة الحالية، مشيراً إلى أن تقنيات العمليات غير النقدية تسهل للعملاء عمليات الدفع، وتخفض تكاليف التعامل النقدي على الاقتصاد المحلي، فضلاً عن تعزيز الشفافية في التعاملات، وزيادة كفاءة الاقتصاد الوطني.
وشدد العطا على ضرورة تعزيز الدفع الإلكتروني في المرحلة المقبلة، مضيفاً أن تقليل التعاملات النقدية يعد من أهم الأهداف الاستراتيجية التي عكفت على تحقيقها «مؤسسة النقد»، خلال الفترة الماضية عبر إنجاز كثير من المبادرات والمشروعات والاستثمارات في قطاع المدفوعات الرقمية بالتوافق مع مستهدفات برنامج تطوير القطاع المالي.
وكانت «مؤسسة النقد» قدمت في يناير (كانون الثاني) المنصرم مقترحات مسودة لقواعد تنظيمية لخدمات المدفوعات في السعودية، لطلب مرئيات العموم حول جملة من التوجهات المالية، منها إقرار السماح للبنوك المصرفية لدخول سوق المدفوعات، وكذلك إنشاء شركات متخصصة للمدفوعات بالحجم الصغير والكبير، بالإضافة إلى السماح بالترخيص لشركات النقود الإلكترونية في المملكة.
وجاء في المسودة أنه يمكن للبنوك المصرفية في المملكة التقدم لطلب الحصول على خدمة ممارسة نشاط المدفوعات، التي تتضمن نشاطات كتنفيذ عمليات الدفع وإصدار أدواته، بالإضافة إلى النقود الإلكترونية، وقبول عمليات الدفع وتحويل الأموال وخدمة الإيداع والسحب النقدي.
وطلبت «مؤسسة النقد» مرئيات العموم حول الترخيص لشركات المدفوعات وإصدار النقد الإلكتروني، وفق متطلبات حد أدنى لرأس المال قوامه 5 ملايين ريال (1.3 مليون دولار) لشركة المدفوعات الصغيرة، بينما الشركات الكبيرة حدها الأدنى 15 مليون ريال (4 ملايين دولار)، بينما يتطلب من شركات النقد الإلكتروني الصغيرة 10 ملايين ريال (2.6 مليون دولار)، أما الكبيرة منها فيتطلب توفير 30 مليون ريال (8 ملايين دولار).
ومع بوادر أزمة فيروس «كورونا»، شددت «مؤسسة النقد» مؤخراً على البنوك والمصارف ومزودي خدمات الدفع العاملة في المملكة، استكمال جاهزيتها استعداداً لتلقي طلبات توفير وسائل الدفع الإلكتروني لأنشطة الخدمات الشخصية، تزامناً مع إلزام التجار العاملين في تلك الأنشطة بتوفير وسائل الدفع الإلكتروني مطلع أبريل (نيسان) المقبل.
وقالت «مؤسسة النقد»، في بيان لها منتصف الشهر الجاري، أنه يتعين على البنوك والمصارف ومزودي خدمات الدفع؛ الالتزام بالجاهزية لتلقي طلبات فتح الحسابات البنكية والمحافظ الإلكترونية، للتجار العاملين في أنشطة الخدمات الشخصية، وكذلك الجاهزية لتلقي طلبات توفير وسائل الدفع الإلكتروني المصرحة من المؤسسة، والتجاوب معها عبر القنوات المختلفة، كالفروع، والموقع الرسمي، والرقم الموحد، لتيسير هذا المتطلب على التجار العاملين في أنشطة الخدمات الشخصية، والالتزام بالقواعد التنظيمية والتشغيلية لهذه الخدمات.
وكانت سياسات محفزة قامت عليها «مؤسسة النقد» مؤخراً لتشجيع استخدام التقنيات الآمنة للدفع، من بينها رفع السقف الأعلى لتنفيذ عميات الدفع الإلكتروني عبر تقنية الاتصال قريب المدى، وكذلك فتح الدفع عبر نظام الشبكة السعودية للمدفوعات «مدى» مباشرة في مبيعات الإنترنت، بالإضافة إلى التنسيق لإكمال العمل مع شركات الدفع العالمية لإتاحة قبول الدفع عن بعد.


مقالات ذات صلة

من التبنِّي إلى التنفيذ… «الفنتك» السعودي يدخل مرحلة النضج الحاسمة

خاص تعتمد نسبة كبيرة من المؤسسات على أنظمة تقليدية وموردين خارجيين ما يبطئ الابتكار ويزيد التعقيد التشغيلي (أدوبي)

من التبنِّي إلى التنفيذ… «الفنتك» السعودي يدخل مرحلة النضج الحاسمة

قطاع «الفنتك» في السعودية ينتقل من التبنِّي السريع إلى تحديات التنفيذ مع الحاجة لتحديث الأنظمة والبيانات لتعزيز الابتكار والتوسع المستدام.

نسيم رمضان (لندن)
خاص محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان خلال مشاركته في قمة سابقة لمبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

خاص ميامي تستضيف قمة «مستقبل الاستثمار» غداً وتناقش تأثير رأس المال في التحولات العالمية

تستعد مدينة ميامي الأميركية لاستضافة النسخة الرابعة من قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار– الأولوية» (FII PRIORITY) خلال الفترة من 25 إلى 27 مارس (آذار) الحالي.

مساعد الزياني (ميامي (الولايات المتحدة))
الاقتصاد مدينة جدة (واس)

إرجاء اجتماع المنتدى الاقتصادي العالمي في السعودية بسبب التطورات

أعلن المنتدى الاقتصادي العالمي بعد التنسيق مع وزارة الاقتصاد والتخطيط السعودية، إعادة جدولة الاجتماع الدولي الذي كان من المقرر عقده في جدة شهر أبريل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)

«أديس» السعودية تعلق مؤقتاً عمل منصات حفر بحرية في الخليج وسط حرب إيران

علّقت شركة «أديس القابضة» السعودية عمل بعض منصات الحفر البحرية التابعة لها في دول مجلس التعاون الخليجي بشكل مؤقت، في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء جدة الإسلامي (واس)

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

علّقت السعودية تطبيق شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لإصدار أو تجديد التراخيص الملاحية، دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
TT

مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)

تعددت الاجتماعات والتوجيهات الحكومية للحفاظ على مخزون استراتيجي للسلع الأساسية في مصر بعد نحو شهر على بدء الحرب الإيرانية، وفي ظل مخاوف متصاعدة من عرقلة سلاسل الإمداد، وتوالي التحذيرات المصرية من تداعيات وخيمة على الاقتصاد جراء استمرار الحرب، مما يجعل تحقيق الأمن الغذائي أولوية للحكومة المصرية، حسبما أكد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط».

وعقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، اجتماعاً مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي وعدد من الوزراء، شدد خلاله على ضرورة «حماية الاقتصاد المصري من آثار التجارة الدولية الضارة، وضمان استقرار سلاسل الإنتاج، مع توفير مستويات آمنة من الاحتياطيات من النقد الأجنبي لتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الأساسية ومستحضرات الإنتاج للمصانع».

وقبل ساعات من الاجتماع الرئاسي، ترأس مدبولي اجتماع «اللجنة المركزية لإدارة الأزمات»، لمتابعة مستجدات وتداعيات التصعيد العسكري بالمنطقة. وحسب المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء المصري، المستشار محمد الحمصاني، فإن «الاجتماع شهد تأكيد استمرار التنسيق بين الوزارات والجهات المعنية لضمان الحفاظ على استقرار الأسواق وبقاء المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية عند مستوياتها الحالية الآمنة».

غرفة أزمات

ومنذ اليوم الأول للحرب فعّلت الحكومة المصرية «غرفة الأزمات التابعة لمجلس الوزراء» لضمان استقرار شبكة الطاقة الكهربائية وأرصدة السلع الغذائية، فيما أكدت مراراً أن «مخزون السلع الأساسية متوافر بشكل آمن ويكفي عدة شهور، مع استمرار ضخ السلع إلى الأسواق».

وتتوجس الحكومة المصرية من زيادة معدلات الاستهلاك مع حاجتها لتوفير الغذاء لنحو 118 مليون شخص على أراضيها، حيث يبلغ عدد سكان مصر بالداخل نحو 108.25 مليون نسمة، وفقاً لبيانات «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء» في أكتوبر (تشرين الأول) 2025. كما أنها تستضيف نحو 9 ملايين أجنبي ومهاجر من 133 دولة، بينهم لاجئون، «وفقاً لتقديرات المنظمة الدولية للهجرة».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يوجه بتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الرئيسية (الرئاسة المصرية)

رئيس جمعية «مواطنون ضد الغلاء» محمود العسقلاني، أكد أن منطقة الشرق الأوسط تعد محوراً لوجيستياً لحركة التجارة العالمية، وأن استمرار الحرب واحتمالات توسعها يجعل هناك رغبة في التأكيد المستمر على توفر السلع الاستراتيجية وضمان ضخها في الأسواق، مشيراً إلى أن الاستعدادات المصرية التي تم اتخاذها قبل أزمة كورونا وتمثلت في التوسع بالصوب الزراعية واستصلاح مئات الآلاف من الأفدنة الزراعية تسهم في تقليص فجوات الأمن الغذائي وضمان توفير السلع الأساسية.

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تعتمد على الدول المجاورة في سلاسل الإمداد عبر الطرق البرية بعيداً عن الاضطرابات التي قد تحدث في البحر الأحمر، وهناك تبادل تجاري مع السودان لتوفير احتياجات كلا البلدين إلى جانب تبادل مماثل مع الأردن.

تراجع الاستهلاك

وما يقلص إمكانية حدوث أزمات غذائية في مصر أيضاً، أن استهلاك المصريين خلال شهر رمضان المنقضي تراجع ولم يكن بنفس المعدلات المرتفعة خلال السنوات الماضية، حسب العسقلاني، الذي فسَّر ذلك بتراجع القدرة الشرائية والاتجاه نحو تلبية احتياجات أكثر أهمية للمواطنين، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة أن تقوم الحكومة بإعادة سياساتها الزراعية نحو التوسع في زراعة محاصيل استراتيجية يزداد الطلب عليها محلياً، وفي مقدمتها القمح.

وهذا ما أكده المتحدث باسم وزارة الزراعة المصرية خالد جاد، الذي أشار إلى أن الحكومة تستهدف رفع كميات توريد القمح من المزارعين خلال الموسم الحالي لتصل إلى نحو 5 ملايين طن بعد أن وصل في الموسم الماضي إلى 3.8 مليون طن، إلى جانب زيادة حصيلة إنتاج القمح المحلي بنحو 10 ملايين طن لأول مرة الموسم المقبل، وذلك ضمن خطة لتقليص الواردات.

حرص حكومي على توفير السلع الأساسية وتوفر المخزون الاستراتيجي (وزارة التموين)

تعد مصر من أكبر مستوردي القمح في العالم، وبلغ إجمالي وارداته خلال 2025 نحو 12.3 مليون طن، مقارنةً بنحو 14.1 مليون طن خلال العام الذي سبقه، وهو أعلى مستوى واردات تاريخي سجلته مصر لواردات القمح. وانخفضت واردات الحكومة في العام الماضي بنحو مليوني طن لتسجل 4.5 مليون طن مقابل 6.5 مليون طن خلال العام الذي سبقه بنسبة تراجع بلغت 30.7 في المائة.

مخاوف من تأثر سلاسل الإمداد

وأشار نقيب الفلاحين في مصر، حسين أبو صدام، إلى أن مخاوف الحكومة المصرية من حدوث تأثيرات سلبية في سلاسل الإمداد يعود إلى أأن الحبوب المستوردة قد تتعرض لصعوبات تعرقل وصولها إلى المواني المصرية، والأمر لا يقتصر على الحبوب فقط ولكن قد يطول صناعة اللحوم والألبان بسبب تأثر منظومة الإنتاج الحيواني التي تعتمد بشكل كبير على الأعلاف المستوردة مثل الذرة وفول الصويا.

وأكد في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن توالي الأزمات الدولية جعل «الأمن الغذائي» أولوية قصوى للحكومة المصرية بخاصة مع اعتمادها بشكل كبير على استيراد احتياجاتها من الخارج، وأن التركيز انصبَّ خلال السنوات الماضية على توفير القمح المحلي والدفع نحو التوسع في زراعته رأسياً من خلال استنباط أصناف جديدة ورفع مستوى إنتاجية الفدان الواحد.

وكشف عن تحرك حكومي لعقد اجتماعات مستمرة مع الفلاحين والمزارعين، للاتفاق على المساحات المزروعة من السلع الاستراتيجية، وكذلك لضبط الأسعار وعدم استغلال الأحداث الدولية لزيادة أسعار المحاصيل، إلى جانب ترشيد استخدام المنتجات المهمة لا سيما القمح وضمان توزيعه على صوامع التخزين لضمان توفير الخبز بجميع أنواعه في جميع الأوقات وضمان وصول المواطنين إليه بسهولة.


أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 6.9 مليون برميل لتصل إلى 456.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى ارتفاع قدره 477 ألف برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، ارتفعت بمقدار 3.4 مليون برميل خلال الأسبوع.

كما ذكرت الإدارة أن معدلات تشغيل المصافي للنفط الخام ارتفعت بمقدار 366 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع. وارتفعت معدلات استخدام المصافي بنسبة 1.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 2.6 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 241.4 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت البيانات ارتفاع مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 3 ملايين برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.9 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.3 مليون برميل.

وأضافت إدارة معلومات الطاقة أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 846 ألف برميل يومياً.


تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
TT

تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)

تراجع إنتاج النفط ‌العراقي ‌بشكل حاد ​مع ‌استمرار ⁠حرب ​إيران، إذ ⁠وصلت خزانات النفط إلى مستويات عالية وحرجة، في ⁠حين تعجز ‌البلاد ‌عن ​تصدير ‌النفط الخام ‌عبر مضيق هرمز. حسبما نقلت «رويترز» عن ثلاثة مسؤولين في قطاع الطاقة العراقي.

وأضاف المسؤولون، الأربعاء، أن إنتاج حقول ‌النفط الرئيسية في جنوب ⁠العراق انخفض بنحو ⁠80 في المائة ليصل إلى نحو 800 ألف برميل يومياً.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، انخفض إنتاج النفط العراقي من حقوله الرئيسية في الجنوب بنحو 70 في المائة ليصل إلى نحو 1.3 مليون برميل يومياً، نظراً لعدم قدرة البلاد على تصدير النفط الخام عبر مضيق هرمز المغلق بشبه كامل، وفقاً لمصادر في القطاع.

وكان إنتاج هذه الحقول يبلغ 4.3 مليون برميل يومياً قبل الحرب.

وأفاد مسؤولون بأن العراق قرر إجراء المزيد من التخفيضات في الإنتاج ابتداء من يوم الثلاثاء، بعد أن طلب من شركة بريتيش بتروليوم (BP) خفض الإنتاج من حقل الرميلة النفطي العملاق بمقدار 100 ألف برميل يومياً، ليصل الإنتاج إلى 350 ألف برميل يومياً من 450 ألف برميل يومياً.

كما طلب العراق من شركة «إيني» الإيطالية خفض الإنتاج من حقل «الزبير» بمقدار 70 ألف برميل يومياً من الإنتاج الحالي البالغ 330 ألف برميل يومياً.

وجاء في رسالة رسمية صادرة عن شركة نفط البصرة الحكومية وموجهة إلى شركة «بريتيش بتروليوم»، وفقاً لـ«رويترز»: «نظراً لارتفاع مستويات المخزون في المستودعات إلى مستويات حرجة، يرجى خفض الإنتاج والضخ من شمال الرميلة إلى 350 ألف برميل يومياً من المستويات الحالية، بدءاً من الساعة 9:00 صباحاً بالتوقيت المحلي يوم 24 مارس (آذار)».

كما أفادت «رويترز» برسالة مماثلة موجهة إلى شركة «إيني». وأضافت المصادر أن العراق خفض أيضاً إنتاجه من حقول نفطية حكومية مختلفة.

وحذر مسؤولون في قطاع الطاقة العراقي من إمكانية الإعلان عن مزيد من تخفيضات الإنتاج خلال الأيام المقبلة إذا لم تحل الأزمة في مضيق هرمز.

وبعد سلسلة من التخفيضات، انخفض إنتاج حقول النفط الجنوبية في العراق إلى نحو 800 ألف برميل يومياً، نظراً للمحدودية الشديدة في مساحات التخزين المتاحة واستمرار توقف الصادرات، وفقاً لما ذكره مسؤول نفطي رفيع المستوى مطّلع على عمليات الإنتاج.