خامنئي يتشبث بنظرية المؤامرة لرفض المساعدات الأميركية

ارتفاع عدد الوفيات بـ«كورونا» إلى 1685 والإصابات 21638

عمال إيرانيون أثناء العمل في مستشفى مؤقت داخل «إيران مول» شمال غربي طهران أول من أمس (أ.ف.ب)
عمال إيرانيون أثناء العمل في مستشفى مؤقت داخل «إيران مول» شمال غربي طهران أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

خامنئي يتشبث بنظرية المؤامرة لرفض المساعدات الأميركية

عمال إيرانيون أثناء العمل في مستشفى مؤقت داخل «إيران مول» شمال غربي طهران أول من أمس (أ.ف.ب)
عمال إيرانيون أثناء العمل في مستشفى مؤقت داخل «إيران مول» شمال غربي طهران أول من أمس (أ.ف.ب)

تشبث المرشد الإيراني علي خامنئي بـ«نظرية المؤامرة» وراء تفشي فيروس «كورونا» المستجدّ، في محاولة لتبرير إغلاق طهران الباب في وجه مبادرات واشنطن العديدة لإرسال أدوية ومستلزمات طبية بهدف مساعدة طهران في احتواء الوباء. ودفع المسؤول الأول في البلاد من جديد أمس باتجاه تعزيز فرضية «الحرب البيولوجية» التي رددها ضد الولايات المتحدة مسؤولون كبار من الأجهزة الأمنية والعسكرية، عبر «استهداف» إيران بفيروس وباء «كوفيد 19».
وقال خامنئي إنه رفض مساعدات الولايات المتحدة لمكافحة فيروس «كورونا» بسبب الاتهامات التي تواجه واشنطن بإنتاج الفيروس، مخاطباً المسؤولين الأميركيين بقوله: «أنتم متهمون بإنتاج فيروس (كورونا)». وذهب أبعد من ذلك عندما أصر على الفرضية، بقوله إن جزءاً من الفيروس «مصمم خصيصاً لإيران باستخدام البيانات الجينية للإيرانيين التي حصلوا عليها من خلال وسائل مختلفة»؛ دون أن يقدم أدلة.
غير أنه خامنئي قال: «قد ترسل أشخاصاً كأطباء ومعالجين، ربما يريدون القدوم إلى هنا ورؤية تأثير السم الذي أنتجوه شخصياً». ومع ذلك، صرح المرشد الإيراني: «لا أعرف مدى حقيقة هذا الاتهام، لكن عندما يوجد اتهام كهذا؛ فأي عاقل يثق بكم لكي تجلبوا له الأدوية».
وعرضت واشنطن مساعدات إنسانية على إيران بؤرة الوباء في الشرق الأوسط. وقال المبعوث الأميركي الخاص بإيران برايان هوك إن واشنطن أرسلت مذكرة دبلوماسية إلى طهران تعرض فيها المساعدة في مكافحة «كورونا»؛ «وقوبلت بالرفض السريع». وألقى المسؤول الأميركي باللائمة على القيادة الإيرانية في الويلات التي تعانيها البلاد جراء الفيروس، قائلاً إن إيران «تنفق المليارات على الإرهاب والحروب الخارجية، ولو أنها أنفقت عُشر هذه الأموال على نظام رعاية صحية أفضل، لكان الشعب الإيراني أفضل حالا».
وكان خامنئي يلقي خطاباً تلفزيونياً من مكتبه بمنطقة باستور وسط طهران، هو الثاني في رأس السنة الإيرانية، بعدما ألغى تفشي الوباء خطابه السنوي التقليدي في عيد النوروز بمسقط رأسه وثاني أكبر معقل للمتشددين في إيران؛ مدينة مشهد مركز محافظة خراسان الممتدة على شمال شرقي البلاد.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن خامنئي قوله للإيرانيين؛ إن «اليوم أميركا أشرس خصومنا وأكثرهم شراً». وأضاف: «القادة الأميركيون كذابون وماكرون ووقحون وجشعون وإرهابيون ومخادعون». وتابع أن المقترحات الأميركية «بمساعدتنا بأدوية وعلاجات شرط أن نطلب منهم ذلك؛ غريبة»، موضحاً أن الولايات المتحدة تعاني «باعتراف المسؤولين الأميركيين أنفسهم» من «نقص كبير في مجال معدات الوقاية من الفيروس وأيضاً الأدوية». وقال وكأنه يتوجه إلى واشنطن: «إذا كانت لديكم معدات، فاستخدموها لأنفسكم»، لافتاً إلى أن بلاده «لديها القدرة على تخطي أي أزمة وأي تحديات؛ بما يشمل تفشي (كورونا)»، مطالباً في الوقت نفسه جميع الإيرانيين «باتّباع التعليمات».
يأتي موقف خامنئي، في وقت ازدادت فيه انتقادات الرئيس حسن روحاني ووزير الخارجية محمد جواد ظريف لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وتحميل العقوبات الأميركية مسؤولية إعاقة مساعيها لاحتواء الوباء. وقد حثّ روحاني الأميركيين على مطالبة حكومتهم برفع العقوبات في الوقت الذي تكافح فيه إيران الوباء. غير أن الولايات المتحدة وجهت لإيران رسالة واضحة هذا الأسبوع مفادها بأن انتشار الفيروس لن ينقذها من استراتيجية «الضغط الأقصى» بفرض عقوبات أميركية تمنعها من بيع النفط الخام والوصول إلى الأسواق المالية الدولية، للحد من أنشطة إيران النووية والصاروخية وتقليص أنشطتها الإقليمية، ولا تمنع تدفق السلع الإنسانية.
وقبل نحو أسبوعين، أفاد عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، شهروز برزغر بأن وزير الصحة سعيد نمكي أبلغ نواب البرلمان معلومات عن اختلاف بين فيروس «كوفيد 19» المتفشي في محافظة جيلان، والفيروس المتفشي في مدينة ووهان البؤرة الأولى للوباء على مستوى العالم. وقال برزغر إن «جزءاً من فيروس (كورونا) في قم يختلف عن فيروس ووهان الصينية. بعبارة أخرى؛ لم يتضح منشأ الفيروس الثاني»، مرجحاً أن يكون المنشأ المجهول من «نوع الإرهاب البيولوجي (الأميركي)».
ولم تمر ساعات على تداول المعلومات حتى نفت وزارة الصحة أن يكون الوزير أدلى بتلك المعلومات، مشددة على أن النائب «لم ينقل بأمانة».
وبعد تراجع طفيف، انتعشت فرضية «الحرب البيولوجية» في إيران، عقب مواقف صينية بدت متقاربة من مواقف المسؤولين الإيرانيين.
وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية تشاو ليجيان، قد أشعل حرباً كلامية بين واشنطن وبكين بطرحه إمكانية وقوف الجيش الأميركي وراء جلب «كوفيد 19» إلى مدينة ووهان.
وكان خامنئي قد أوعز لرئيس الأركان محمد باقري بتشكيل مقر لإدارة القوات المسلحة في مواجهة «كورونا»، وعدّ الخطوة مناورة للدفاع البيولوجي «في ظل أدلة على إمكانية الهجوم البيولوجي».
ورد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، أمس، عبر «تويتر» على خامنئي، بأن «أفضل دفاع بيولوجي هو إخبار الشعب الإيراني بالحقيقة عن فيروس ووهان متى انتشر من الصين إلى إيران».

‌الإصابات تقترب من 22 ألفاً
وأعلنت وزارة الصحة الإيرانية في أحدث إحصائية رسمية، أمس، عن 129 وفاة جديدة جراء فيروس «كورونا» المستجدّ، ما يرفع حصيلة الوفيات الرسمية إلى 1685 في إيران. وقال المتحدث باسم وزارة الصحة كيانوش جهانبور إن أكثر من 1028 إصابة جديدة سُجّلت خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة. في المجمل، ثبُتت إصابة 21638 شخصاً. وأشار إلى أن «محافظة طهران أفادت بـ249 إصابة»، مضيفاً أن «محافظة يزد (وسط)؛ حيث أُحصي 84 مريضاً (جديداً)، يمكن أن تصبح بؤرة جديدة للمرض في الأيام المقبلة».
وللحدّ من انتشار الفيروس، تطلب السلطات منذ أسابيع عدة من السكان الامتناع عن السفر خلال عطلة عيد النوروز التي تستمرّ 15 يوماً (وهو عيد رأس السنة الفارسية الذي احتفل به الجمعة في أجواء كئيبة). والإيرانيون مدعوون إلى البقاء «قدر الإمكان» في منازلهم.
وقال جهانبور إن في إيران «نحو 68 في المائة من الوفيات جراء فيروس (كوفيد 19) هم أشخاص تفوق أعمارهم الستين عاماً»، مشيراً إلى أن «الرحلات والزيارات العائلية في (النوروز) هي بشكل عام عوامل تشكل خطراً على هذه الفئة العمرية».
في شأن متصل، قالت منظمة «أطباء بلا حدود» الفرنسية، أمس، إنها تعمل على إقامة مركز طارئ لعلاج حالات الإصابة الحرجة بـ«كوفيد 19» في إيران، يسع نحو 50 سريراً.
وقالت «أطباء بلا حدود»: «حجم وباء (كوفيد 19) في إيران مقلق جداً»، وأضافت أن طاقماً مكوناً من 9 من أعضائها من فريق الرعاية الفائقة سيعملون بالمركز الذي سيقام في إقليم أصفهان بوسط البلاد، بحسب «رويترز».
وتساهم فرنسا بالفعل في حزمة مساعدات طبية لإيران بالتعاون مع بريطانيا وألمانيا في ظل إشارات على أن التصدي العالمي لمكافحة «كورونا» قد يساعد في تخفيف بعض التوترات الدبلوماسية.
وقال سفير إيران في باريس بهرام قاسمي إن المنظمة أرسلت طائرة تحمل معدات لإقامة مستشفى متنقل، وأقعنة وأدوية وملابس خاصة بالكوادر الطبية.

رحلات النوروز تثير القلق
وفي حين تحاشي كثير من الإيرانيين السفر خلال عطلة السنة الفارسية الجديدة، قالت الشرطة إن الملايين خالفوا التحذيرات التي أطلقها المسؤولون لتجنب التحركات غير الضرورية بهدف الحد من انتشار الفيروس.
ورفضت الحكومة الإيرانية، رغم الانتقادات الواسعة، فرض تدابير عزل أو حجر صحي على المدن والمحافظات المتأثرة بالفيروس. وقال جهانبور إن تدابير الحجر الصحي القسري «غير قابلة للتطبيق في إيران». ورفض جهانبور الانتقادات، مشيراً إلى أن الحكومة تفرض حجرا من «المستوى الثالث».
ووجه مسؤولون سابقون بمنظمة التأمين الإيرانية، أمس، رسالة إلى الرئيس حسن روحاني تطالبه بتقييد حركة المرور.
وقال مكتب محافظ طهران إن «مراكز التسوق ستغلق في العاصمة بدءاً من اليوم (أمس) الأحد». وقال التلفزيون الإيراني: «الصيدليات والمحال التي تقدم السلع الأساسية فقط هي التي ستظل مفتوحة في طهران».
وطالب رئيس إدارة الأزمة في مواجهة «كورونا» بالعاصمة طهران، علي رضا زالي، بإغلاق جميع المحال التجارية ومحال الأغذية الكبيرة، إضافة إلى الصيدليات؛ وفقاً لوكالة «إيسنا».
وقال زالي إن عدد الأشخاص الذين يراجعون المراكز الصحية زاد بنسبة 5 في المائة، لافتاً إلى زيادة عدد الحالات الصحية السيئة نتيجة الوباء بنسبة 12 في المائة.
ومنعت الجهات المسؤولة في كثير من المحافظات الإيرانية، دخول السيارات إليها، لكن بيانات المواقع الحكومية تشير إلى استمرار حركة الطيران الداخلي.
وأعرب المفوض الخاص بوزير الصحة في محافظة جيلان المتأزمة، محمد حسين قرباني، عن قلقه إزاء موجة ثانية من الوباء نتيجة تدفق عدد كبير من الإيرانيين إلى سواحل المحافظة في عطلة النوروز.
وقال نائب حاكم محافظة خراسان إن نحو مليون و213 ألفاً سافروا إلى مشهد، موضحاً أن الرحلات إلى المدينة تراجعت بنسبة 75 في المائة مقارنة بالعام الماضي بحسب وكالة «تسنيم». ودعا الإيرانيين إلى تنجب السفر إلى جيلان خلال العطلة، مضيفاً أن أوضاع المستشفيات مستقرة في تلك المنطقة منذ أيام.
وأعلن جمال الدين عزيزي، عمدة يزد (وسط البلاد)، عن إغلاق مداخل المدينة لمنع تفشي الوباء. ونقلت مواقع أن حاكم مدينة بروجرد الجبلية في محافظة لرستان منع الدخول للمدينة.
من جهة ثانية، أفاد المنسق العام للجيش الإيراني الأدميرال حبيب الله سياري، بأنه لم تظهر أي إصابات بفيروس «كورونا» في معسكرات الجيش حتى الآن، مضيفاً أنه «لم يترك أي تأثيرات سلبية على مهام الجيش في الحفاظ على القدرات الدفاعية للبلاد وأمنها». ونقلت وكالة «فارس» الإيرانية عنه القول في الوقت نفسه إن الوضع الأمني «جيد للغاية».
وذكر سياري أن الجيش قام بتشييد مستشفيات ميدانية ومتنقلة عديدة لتقديم الخدمات العلاجية للمصابين.
ونقلت وكالة «تسنيم» الإيرانية عن المتحدث باسم هيئة رئاسة البرلمان الإيراني، أسد الله عباسي، القول إنه ستعقد جلسة علنية افتراضية ثانية للبرلمان بشكل تجريبي الأسبوع الحالي. وقال عباسي إن الجلسات الافتراضية المقبلة ستنعقد بمشاركة عدد أكبر من المشرعين.
ولجأ البرلمان الإيراني للجلسات الافتراضية بعدما اضطر إلى إغلاق أبوابه على خلفية إصابة عدد من النواب.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
TT

منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)

قالت منظمة حقوقية إسرائيلية، الثلاثاء، إنها طلبت من المحكمة الجنائية الدولية النظر في اتخاذ إجراءات قانونية بحق رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، بتهمة «المساعدة في ارتكاب جرائم حرب» من خلال صادرات إلى إيران.

وأقامت هذه الدعوى القضائية منظمة «شورات هدين» التي تتّخذ إجراءات قانونية في كل أنحاء العالم ضد من تسميهم «أعداء إسرائيل». وتتهم الدعوى إسبانيا بتوفير «مكونات يحتاج إليها النظام في طهران ووكلاؤه لأغراض عسكرية».

وفي ملف القضية التي قدّمت بموجب المادة 15 من نظام روما الأساسي، تقول المنظمة إن إسبانيا وافقت على تصدير منتجات ثنائية الاستخدام يمكن استخدامها في الصواعق وغيرها من التطبيقات المتعلقة بالمتفجرات بقيمة حوالى 1,3 مليون يورو.

وأوضحت المنظمة في بيان «هذه المواد ليست منتجات صناعية بريئة، بل هي مكونات حيوية تمكّن الأجهزة المتفجرة من العمل، وقد نقلت في ظروف كان من المتوقع والمعقول استخدامها في هجمات ضد المدنيين».

وتأتي هذه الشكوى في خضم تصاعد الخلاف الدبلوماسي بين البلدين والذي بدأ مع بداية حرب غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وتفاقم بعد اعتراف مدريد بدولة فلسطينية بعد عام.

كما عارض الزعيم الاشتراكي الإسباني الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط)، ما أثار استياء إسرائيل.

والأسبوع الماضي، منع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مدريد من الانضمام إلى عمل مركز تقوده الولايات المتحدة لتحقيق الاستقرار في غزة بعد الحرب، متهما إسبانيا بشن حملة دبلوماسية ضد إسرائيل.


جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
TT

جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)

تلوح جولة تفاوض جديدة بين واشنطن وطهران من قلب التصعيد البحري في مضيق «هرمز»، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن المحادثات مع إيران قد تُستأنف خلال اليومين المقبلين.

جاء ذلك في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة فرض حصار على الموانئ الإيرانية بغطاء عسكري واسع. وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست»: «ربما يحدث شيء ما خلال اليومين المقبلين، ونحن نميل أكثر إلى الذهاب إلى هناك»، في إشارة إلى باكستان، مضيفاً أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير يقوم «بعمل رائع» في المحادثات. وتابع: «إنه رائع، ولذلك من المرجح أن نعود إلى هناك».

وأشارت مصادر لوكالة «رويترز» إلى نافذة زمنية مفتوحة بين الجمعة والأحد، فيما رجّحت وكالة «أسوشييتد برس» عقْدها غداً (الخميس). في المقابل، قالت وكالة «إرنا» الرسمية إن باكستان لا تزال متمسكة بالوساطة، لكن من دون قرار رسمي حتى الآن.

وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن «الكرة في ملعب إيران»، مؤكداً أن واشنطن تريد إخراج اليورانيوم المخصب من إيران ومنع التخصيب مستقبلاً. وأشارت مصادر أميركية إلى سعي واشنطن لتعليق التخصيب 20 عاماً، مقابل طرح إيراني رفضه ترمب، بتعليق الأنشطة النووية 5 سنوات.

وفي مضيق هرمز، قالت قيادة «سنتكوم» إن أكثر من 10 آلاف عسكري، وأكثر من 12 سفينة حربية، وأكثر من 100 طائرة يشاركون في الحصار، الذي يطبق على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، فيما امتثلت ست سفن للأوامر خلال أول 24 ساعة.

في المقابل، صعّد نواب إيرانيون مواقفهم بشأن المضيق وربطوه بالتفاوض؛ إذ قال إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، إن الهدنة التي تنتهي بعد أسبوع «يجب ألا تمهد لتهديد جديد وإعادة التسلح».


طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
TT

طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)

وصلت الطالبة الإيرانية مهدية إسفندياري، ‌إلى ‌إيران ​بعد إطلاق ‌سراحها ⁠في ​فرنسا، وذلك بعد ⁠السماح لمواطنين فرنسيين اثنين بمغادرة إيران ⁠بعد احتجازهما ‌لثلاث سنوات ‌ونصف ​على ‌خلفية ‌اتهامات أمنية، وذلك بحسب ما ذكره التلفزيون ​الإيراني.

وكانت إسفندياري أدينت في نهاية فبراير(شباط) ‌بتهمة تمجيد الإرهاب في منشورات ⁠على ⁠مواقع التواصل الاجتماعي، قبل إطلاق سراحها بعد قضائها قرابة عام في ​السجن.