الفيروس يواصل تطويق دول آسيا

الفيروس يواصل تطويق دول آسيا
TT

الفيروس يواصل تطويق دول آسيا

الفيروس يواصل تطويق دول آسيا

أكدت تايوان أمس، إصابة 18 حالة جديدة لعائدين من الخارج، وتتراوح أعمارهم بين 20 و70 عاماً وهم 17 مواطناً وامرأة إندونيسية عائدون من تركيا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا والتشيك ومصر وجنوب أفريقيا وإندونيسيا ودول أخرى، وفقاً للمركز الرئيسي لمكافحة الأوبئة.
وأعلن المركز استقبال نحو 3 آلاف شخص عادوا إلى تايوان بين 8 و18 مارس (آذار)، ثم توجهوا إلى عيادات محلية بموجب برنامج الحجر الصحي الإجباري لمدة 14 يوماً.
وقال وزير الصحة والرعاية الاجتماعية تشين شيه تشونغ، الذي يشغل أيضاً منصب رئيس المركز، في مؤتمر صحافي متلفز: «سنقوم قريباً بفحصهم جميعاً لمعرفة ما إذا كانوا مصابين بالفيروس، أم لا».
وحتى الآن، أبلغت تايوان عن 153 حالة إصابة، بما في ذلك حالتا وفاة، وشفيت 28 حالة إصابة.
وفي غضون ذلك، أبلغت مؤسسة أكاديميا سينيكا، وهي أكبر هيئة بحثية في تايوان تقوم بتبادل المعلومات على المستوى الدولي، وسائل إعلام، أن أحد الموظفين أصيب بفيروس كورونا، وأن 16 شخصاً آخرين من المخالطين له عن قرب خضعوا للحجر الصحي في المنزل. وقالت إنه تم تطهير المبنى بأكمله، الذي يتردد عليه نحو 5 آلاف موظف وزائر.

- بنغلاديش
أعلن زاهد مالك، وزير الصحة ورعاية الأسرة في بنغلاديش وفاة ثاني حالة مصابة بكورونا لرجل يبلغ من العمر 73 عاماً، واكتشاف 4 إصابات جديدة، ما يرفع عدد حالات الإصابة إلى 24 شخصاً.
وقال إن أكثر من 14 ألف شخص عادوا مؤخراً من الخارج، وتم إخضاعهم للحجر الصحي لمدة أسبوعين للمساعدة في الحد من انتشار فيروس كورونا المستجد.
وكانت بنغلاديش أعلنت عن أول حالة وفاة بالفيروس المستجد الأربعاء الماضي، بعد 10 أيام من اكتشاف أول 3 حالات إصابة بالفيروس في 8 مارس (آذار) الجاري.
وحظرت السلطات في بنغلاديش أول من أمس (الخميس)، كل أشكال المسيرات والتجمعات وزيارة الأماكن المقدسة لمنع انتشار الفيروس.
وقال وحيد الله إسلام، رئيس مقاطعة ماداريبور بجنوب البلاد عن القرار الذي اتخذه مكتب رئيس الوزراء: «لقد طُلب منا تنفيذ القيود بصرامة، نظراً لأن الحشود قد تكون المصدر المحتمل للعدوى».
وجاء القرار عقب تواتر تقارير إعلامية أن مجموعة من الإسلاميين نظمت صلاة جماعة في مقاطعة لاكسميبور بجنوب البلاد، ما أدى إلى انتقادات، نظراً لأنها تجاهلت مطالب اللقاءات الاجتماعية كثيرة العدد للحيلولة دون انتشار الفيروس.
وأغلقت بنغلاديش المدارس على مستوى البلاد حتى 31 مارس، وفرضت حظر سفر إلى الهند المجاورة والدول الأوروبية باستثناء بريطانيا وماليزيا والإمارات العربية المتحدة وسنغافورة.
وقال وزير الصحة زاهد مالك في مؤتمر صحافي في دكا، إن الحكومة كلفت القوات المسلحة أيضاً ببناء منشآت صحية متخصصة لعلاج المصابين بكورونا.
وأضاف مالك أنه سوف يتم إبقاء مرضى كورونا في عزل أو حجر في تلك المنشآت التي سيتم بناؤها على ضفة نهر توراج.

- سنغافورة
وأعلنت سنغافورة السبت، تسجيل 47 حالة إصابة جديدة بكورونا ليصل عدد حالات الإصابة إلى 432 حالة.
وقالت وزارة الصحة في بيان، إن من بين الحالات الجديدة 39 حالة قادمة من الخارج، ولها سجل من السفر إلى دول من بينها أستراليا ودول أوروبية ودول في أميركا الشمالية وجنوب شرقي آسيا. وأغلبية المصابين الجدد بالمرض سكان عائدون وحاملو تأشيرات سفر طويلة المدى.
وعدد الحالات الجديدة المسجل اليوم هو العدد المسجل نفسه يوم 18 مارس (آذار)، وهو أكبر معدل زيادة في يوم. وسجلت سنغافورة اليوم أيضاً أول حالتي وفاة بالفيروس لشخصين كانا يعانيان أيضاً من مشاكل صحية أخرى.

- ماليزيا
أكدت وزارة الصحة الماليزية السبت، تسجيلها حالة وفاة رابعة مرتبطة بوباء فيروس كورونا، واكتشاف 153 حالة إصابة جديدة، لترتفع حالات الإصابة إلى 1183. وهو ثالث أكبر عدد من الحالات في منطقة آسيا والمحيط الهادي.
وذكرت الوزارة أن 90 من حالات الإصابة الجديدة مرتبطة بحضور مراسم إسلامية أقيمت أواخر الشهر الماضي، وشارك فيها ما يقدر بـ15 ألف شخص، وكانت هي مصدر ارتفاع معدلات الإصابة بالمرض خلال الأسبوع الماضي. وتسبب الحدث في انتشار نحو 1000 حالة في جميع أنحاء جنوب شرقي آسيا.
وكان من بين الحاضرين 3 من وفيات ماليزيا الأربع.
وقالت وزارة الصحة أمس، إنها تتعاون مع المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وكثير من المنظمات الإسلامية في تعقب عدد غير معروف من الروهينغا، وهم أقلية مسلمة من ميانمار، حضروا الحدث.
وقد ناشد المسؤولون الماليزيون أولئك الذين حضروا الحدث للتقدم للفحص الخاص بفيروس كورونا.
وذكرت منظمة حقوق الإنسان لأقلية الروهينغا العرقية في ميانمار، وهي منظمة غير حكومية، أول من أمس (الجمعة)، أن كثيراً من الروهينغا يحجمون عن الخضوع للفحص الخاص بفيروس كورونا، حيث يخشون من اعتقالهم.
ودفع ارتفاع حالات إصابة بفيروس كورونا في ماليزيا الحكومة إلى فرض إغلاق بدأ يوم الأربعاء الماضي، وسيشهد نشر الجيش اليوم (الأحد) لدعم دوريات الشرطة.
ومعظم الأعمال مغلقة باستثناء متاجر الأغذية والصيدليات، وتقتصر الحركة في معظم الحالات على شراء السلع الأساسية.
وناشد رئيس الوزراء محيي الدين ياسين مراراً الماليزيين «البقاء في منازلهم»، بعد أن اشتكت الشرطة من أن الناس كانوا يسافرون داخل ماليزيا رغم الإغلاق.

- الفلبين
ارتفع عدد الإصابات في الفلبين إلى 307 حالات بعد اكتشاف 77 حالة جديدة.
وبلغ عدد الوفيات جراء الإصابة بالفيروس إلى 19 حالة وفاة، بينما بلغ عدد من تم شفاؤهم 13 حالة، وفقاً لوزارة الصحة.

- الهند
عادت طائرة تابعة للخطوط الملكية الهولندية «كي إل إم» كانت متوجهة من أمستردام إلى نيودلهي أدراجها، وفق ما أفاد راكب ومسؤول الصحافة الفرنسية السبت، بعد ما بدا أنه لغط بشأن قواعد الهند المرتبطة بفيروس كورونا المستجد.
وفرضت الهند حظراً على الرحلات المقبلة من أوروبا، بينما يدخل قرار بمنع جميع الرحلات التجارية الدولية المقبلة حيّز التنفيذ اعتباراً من الأحد. وأكّدت الهند حتى الآن تسجيل 258 إصابة بكورونا المستجد و4 وفيات.
ولا يزال عدد الهنود العالقين في الخارج في ظل أزمة كورونا المستجد والراغبين في العودة إلى بلدهم غير واضح. ولم يكن من الممكن بعد التواصل مع وزارة الخارجية الهندية للحصول على تعليق.

- باكستان
علقت باكستان أمس (السبت)، كل رحلات الطيران الدولية لمدة أسبوعين للحد من انتشار كورونا.
وقالت مؤيد يوسف، المساعد الخاص لرئيس الوزراء عمران خان اليوم: «قررنا وقف عمليات الطيران لكل الرحلات الدولية لمدة أسبوعين».
ويسري القرار من الساعة 15:00 ت. غ، السبت، وحتى 4 أبريل (نيسان) المقبل، باستثناء الرحلات الخاصة بالشحن، وسفر الدبلوماسيين. وقال يوسف: «لا نستطيع تحمل مخاطر مزيد من انتشار فيروس كورونا في البلاد».
وقال وزير الصحة الباكستاني ظفر ميرزا إن عدد حالات الإصابة بكورونا بلغ 534 حالة، مشيراً إلى وفاة 3 حالات، وفحص نحو 1.4 مليون شخص على مستوى البلاد.
ورفضت حكومة عمران خان فرض إغلاق على مستوى الدولة، ولكنها اتخذت سلسلة من الإجراءات للسيطرة على انتشار فيروس كورونا.
وحذر مسؤولون باكستانيون من احتمالات ارتفاع عدد حالات الإصابة بكورونا خلال الأيام المقبلة، بسبب سوء الأوضاع في مخيمات الحجر الصحي، حيث تضم الغرف كثيراً من المرضى الذين لا تفصلهم مسافات كافية.

- آسيا الوسطى
فرضت السلطات في كازاخستان وقرغيزستان وأوزبكستان وتركمانستان عن قيود جديدة تستهدف منع انتشار كورونا مع تصاعد عدد حالات الإصابة في آسيا الوسطى.
وقالت السلطات في كازاخستان التي توجد بها 53 حالة إصابة مؤكدة، أمس (السبت)، إنها تقوم بإغلاق جميع الحدائق في آلما آتا كبرى مدن البلاد بعد أن تم إغلاق المدينة.
وخلال اليومين الماضيين، قام أفراد الشرطة والحرس الوطني بإغلاق عدد من المباني السكنية التي يقيم فيها مصابون في ألما آتا.
وفي أوزبكستان التي توجد بها 33 حالة إصابة مؤكدة أعلنت الحكومة في وقت متأخر أول من أمس (الجمعة)، إغلاق جميع أماكن الترفيه والمقاهي ومنع حفلات الزواج التي تحضرها أعداد كبيرة من المدعوين والحفلات الأسرية الأخرى.
وفي تركمانستان، التي لم تعلن إلى الآن عن حالات إصابة بفيروس كورونا، قال سكان متجهون إلى العاصمة عشق آباد وآخرون مغادرون منها، إن المسؤولين في نقاط التفتيش التي أقيمت حول المدينة أبلغوهم بأن السفر ممنوع إلا للضرورة.
أما حكومة قرغيزستان فأعلنت أمس، تضاعف عدد حالات الإصابة خلال ساعات الليل إلى 12 حالة، أنها تبحث إعلان حالة الطوارئ بدءاً من اليوم (الأحد). وكانت الحكومة قد أغلقت بالفعل المناطق التي توجد بها حالات إصابة.


مقالات ذات صلة

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)

تايوان ترصد طائرات عسكرية وسفناً حربية صينية حول أراضيها

سفينة تابعة لخفر السواحل التايواني في المياه قبالة جزيرة نانغان التابعة لأرخبيل ماتسو في تايوان يوم 16 أغسطس 2022 (رويترز)
سفينة تابعة لخفر السواحل التايواني في المياه قبالة جزيرة نانغان التابعة لأرخبيل ماتسو في تايوان يوم 16 أغسطس 2022 (رويترز)
TT

تايوان ترصد طائرات عسكرية وسفناً حربية صينية حول أراضيها

سفينة تابعة لخفر السواحل التايواني في المياه قبالة جزيرة نانغان التابعة لأرخبيل ماتسو في تايوان يوم 16 أغسطس 2022 (رويترز)
سفينة تابعة لخفر السواحل التايواني في المياه قبالة جزيرة نانغان التابعة لأرخبيل ماتسو في تايوان يوم 16 أغسطس 2022 (رويترز)

رصدت وزارة الدفاع الوطني التايوانية 14 طائرة عسكرية وست سفن حربية صينية حول تايوان بين الساعة السادسة صباح الخميس والساعة السادسة صباح الجمعة.

وأضافت الوزارة أن عشر طائرات عبرت الخط الفاصل في مضيق تايوان ودخلت منطقة تحديد الدفاع الجوي الشمالية والوسطى والجنوبية الغربية للبلاد، حسب موقع «تايوان نيوز» الجمعة.

ورداً على ذلك، أرسلت تايوان طائرات وسفناً بحرية ونشرت أنظمة صاروخية ساحلية لمراقبة النشاط الصيني، حسبما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

ورصدت تايوان حتى الآن هذا الشهر طائرات عسكرية صينية 142 مرة وسفناً 133 مرة. ومنذ سبتمبر (أيلول) 2020، زادت الصين استخدامها لتكتيكات «المنطقة الرمادية» بزيادة عدد الطائرات العسكرية والسفن البحرية العاملة حول تايوان بشكل تدريجي.

ويُعرّف مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية «سي إس آي إس» تكتيكات «المنطقة الرمادية» بأنها «جهد أو سلسلة من الجهود تتجاوز الردع الثابت وضمان تحقيق أهداف الأمن لدولة ما دون اللجوء إلى الاستخدام المباشر والهائل للقوة».


كيم جونغ أون يفتتح مؤتمراً بارزاً للحزب الحاكم في كوريا الشمالية

أعضاء حزب العمال الكوري يحضرون افتتاح المؤتمر التاسع لحزب العمال في بيونغ يانغ بكوريا الشمالية - 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
أعضاء حزب العمال الكوري يحضرون افتتاح المؤتمر التاسع لحزب العمال في بيونغ يانغ بكوريا الشمالية - 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

كيم جونغ أون يفتتح مؤتمراً بارزاً للحزب الحاكم في كوريا الشمالية

أعضاء حزب العمال الكوري يحضرون افتتاح المؤتمر التاسع لحزب العمال في بيونغ يانغ بكوريا الشمالية - 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
أعضاء حزب العمال الكوري يحضرون افتتاح المؤتمر التاسع لحزب العمال في بيونغ يانغ بكوريا الشمالية - 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

افتتح الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، الخميس، مؤتمراً مهمّاً لحزب العمال الحاكم يُعقد كلّ خمس سنوات، سيحدد، بحسب الخبراء، مجموعة واسعة من الأولويات الوطنية، لا سيما أهداف البرنامج النووي.

وأشاد كيم في خطابه الافتتاحي للمؤتمر التاسع للحزب في بيونغ يانغ بـ«منعطف تاريخي في تحقيق القضية الاشتراكية» للبلاد.

والمؤتمر حدث سياسي كبير يعزّز تقليدياً سلطة النظام، ويمكن أن يشكل منصة لإعلان تحولات في السياسات أو تغييرات في الكوادر النخبوية، حسبما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلن كيم أن كوريا الشمالية تخطَّت «أسوأ صعوباتها» منذ المؤتمر الأخير، قبل خمس سنوات، وأن الحزب اليوم «يواجه مهام تاريخية جسيمة وطارئة»، ذاكراً: «تحفيز البناء الاقتصادي والمستوى المعيشي للشعب، وإحداث تحوّل في جميع مجالات الحياة الرسمية والاجتماعية بأسرع ما يمكن».

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يلقي الخطاب الافتتاحي في المؤتمر التاسع لحزب العمال الكوري في بيونغ يانغ بكوريا الشمالية 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

كما ندَّد بـ«الانهزامية المتجذرة» و«قلّة النضج في القدرات القياديّة» التي لا تزال تعيق عمل الحزب، ما قد يشير إلى تدابير بحق مسؤولين يُعدّ أداؤهم غير مرض.

وأكد كيم أن كوريا الشمالية «عززت مكانتها بصورة لا رجعة فيها على الساحة الدولية، ما أدى إلى تحول هائل في النظام السياسي العالمي والعلاقات التي تؤثر على بلدنا»، في إشارة على ما يبدو إلى تأكيدات بيونغ يانغ المتكررة بأنها قوة نووية.

وتعود التجربة النووية السادسة والأخيرة التي أجرتها كوريا الشمالية إلى ثماني سنوات، وجرت تحت الأرض، في موقع بونغيي ري بشمال شرقي البلاد.

لكنها واصلت منذ مؤتمرها الأخير عام 2021 تطوير ترسانتها النووية، وأجرت عدة تجارب لصواريخ باليستية عابرة للقارات، في انتهاك لحظر مجلس الأمن الدولي.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (في الوسط) يحضر افتتاح المؤتمر التاسع لحزب العمال الكوري في بيونغ يانغ بكوريا الشمالية 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

العلاقات مع روسيا

وأقامت بيونغ يانغ علاقات وثيقة مع موسكو، فأرسلت جنوداً دعماً للقوات الروسية في حربها على أوكرانيا.

وفي 2024، وقّع البلدان معاهدة تنص في أحد بنودها على المساعدة المتبادلة في حال تعرّض أي من البلدين لهجوم.

وتخضع كوريا الشمالية لعدة حزم من العقوبات فُرِضت عليها بسبب برنامج أسلحتها النووية، ويعاني اقتصادها منذ سنوات من أزمة حادة ونقص مزمن في المواد الغذائية.

وبالرغم من الوضع الاقتصادي المتدهور، رأى الرئيس السابق لجامعة الدراسات حول كوريا الشمالية يانغ مو جين متحدثاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن كيم سيتباهى بالتقدُّم الذي أحرزه البرنامج النووي، وسيشيد بـ«تعزيز التحالف مع الصين وروسيا».

وشارك كيم، العام الماضي، إلى جانب الرئيسين الصيني شي جينبينغ والروسي فلاديمير بوتين في عرض عسكري ضخم أُقيم في بكين، بمناسبة الذكرى الثمانين للانتصار على اليابان ونهاية الحرب العالمية الثانية، في مشهد عكس تعزيز موقعه على الساحة السياسية الدولية.

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (الصف الثاني بالوسط) يحضر افتتاح المؤتمر التاسع لحزب العمال الكوري في بيونغ يانغ بكوريا الشمالية 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

«العدو الأكبر»

وسيراقب الخبراء من كثب عبر صور الأقمار الاصطناعية العروض العسكرية التي تواكب تقليدياً مؤتمرات الحزب؛ إذ يغتنمها النظام عادة للتباهي بأحدث أسلحته وأكثرها فتكاً.

كما سينصب الاهتمام على جو إي، ابنة الزعيم التي يرجح أن تخلفه، ترقباً لمنحها لقباً رسمياً.

كما ينتظر المراقبون لمعرفة ما إذا كان كيم سيبدّل موقفه من الولايات المتحدة بعدما أعلن خلال المؤتمر الأخير أنها «العدو الأكبر» لبلاده.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال جولة آسيوية العام الماضي إنه «منفتح تماماً» على عقد لقاء مع كيم، وخالف السياسة الأميركية المعتمدة منذ عقود، مقرّاً بأن كوريا الشمالية هي «قوة نووية بصورة ما».

غير أن بيونغ يانغ لم تبدِ أي تجاوب، ورددت مراراً أنها لن تتخلى أبداً عن أسلحتها النووية.


اليابان تتهم الصين بالسعي لتغيير الوضع القائم «بالقوة أو الإكراه» في المناطق البحرية المتنازع عليها

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايشي تلقي خطاباً في البرلمان الياباني بطوكيو - 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايشي تلقي خطاباً في البرلمان الياباني بطوكيو - 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

اليابان تتهم الصين بالسعي لتغيير الوضع القائم «بالقوة أو الإكراه» في المناطق البحرية المتنازع عليها

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايشي تلقي خطاباً في البرلمان الياباني بطوكيو - 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايشي تلقي خطاباً في البرلمان الياباني بطوكيو - 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

اتهمت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايشي، الجمعة، الصين بالسعي لـ«تغيير الوضع القائم بالقوة أو الإكراه» في المناطق البحرية التي تتنازع السيادة عليها مع الدول المجاورة، مؤكدة في الوقت نفسه عزمها على إقامة «علاقات مستقرة وبناءة» بين البلدين.

وقالت تاكايشي أمام البرلمان، إن بكين «تكثف محاولاتها لتغيير الوضع القائم أحادياً بالقوة أو الإكراه في بحر الصين الشرقي وبحر الصين الجنوبي، مع توسيع أو تعزيز أنشطتها العسكرية في المناطق المحيطة ببلدنا»، لكنها أضافت أن حكومتها تعتمد «سياسة ثابتة... تقضي ببناء علاقة مستقرة وبناءة» مع الصين، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايشي تلقي خطاباً وسط تصفيق النواب في البرلمان الياباني في طوكيو - 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

وعلى غرار سلفها، شيغيرو إيشيبا، رأت تاكايشي أن اليابان تواجه «أخطر بيئة أمنية وأكثرها تعقيداً» منذ الحرب العالمية الثانية، مشيرة ليس فقط إلى الصين، بل إلى روسيا وكوريا الشمالية أيضاً.

وبعد أن أصبحت، في أكتوبر (تشرين الأول)، أول امرأة على رأس الحكومة في اليابان، ألقت تاكايشي خطابها السياسي أمام أعضاء البرلمان، الجمعة، عقب فوز حزبها الليبرالي الديمقراطي في الانتخابات المبكرة التي أُجريت في الثامن من فبراير (شباط).

ومنذ توليها السلطة تصاعدت التوترات الدبلوماسية مع بكين. وكانت تاكايشي لمَّحت، في نوفمبر (تشرين الثاني)، إلى أن اليابان قد تتدخل عسكرياً، في حال وقوع هجوم على تايوان؛ ما أثار غضب بكين التي تعدّ الجزيرة جزءاً لا يتجزأ من أراضيها.

وأوصت الصين مواطنيها بعدم السفر إلى اليابان، وشددت قيودها التجارية، وأجرت مناورات جوية مشتركة مع روسيا.

سفينة تابعة لخفر السواحل الصيني تبحر بالقرب من شعاب سكاربورو المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي، 13 أغسطس 2025 (رويترز)

وأكدت تاكايشي، الجمعة، أن «سياسة حكومتنا الثابتة هي تعزيز علاقة ذات منفعة متبادلة مع الصين قائمة على المصالح الاستراتيجية المشتركة، وبناء علاقة بنَّاءة ومستقرة».

وأضافت: «بالنظر إلى الدور المهم الذي تلعبه الصين كجارة، وإلى العديد من القضايا والتحديات العالقة، سنواصل حوارنا، وسنرد بهدوء وبالشكل الملائم، مع احترام مصالحنا الوطنية».

وأوضحت أنها تعتزم مراجعة وثائق السياسات الدفاعية الرئيسية الثلاث لليابان هذا العام، لأن «التغيرات في البيئة الأمنية، مثل ظهور أشكال جديدة من الحروب وضرورة الاستعداد لنزاعات مطولة، تتسارع في العديد من المجالات».

وأضافت أنها تأمل في تسريع النقاشات الرامية إلى تخفيف الضوابط الصارمة التي تفرضها اليابان على صادراتها من الأسلحة بموجب دستورها السلمي.

ورأت أن ذلك «سيساعد في تعزيز قدرات الردع والاستجابة لدى حلفائنا وشركائنا ذوي التوجهات المماثلة، مع توطيد قاعدتي الإنتاج الدفاعي والتقنيات المدنية لليابان».

وسبق أن أعلنت تاكايشي، في الخريف الماضي، نيتها تسريع زيادة الإنفاق العسكري لليابان، ليصل إلى الهدف المحدّد بـ2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي قبل عامين من الموعد المحدد.