تايلاند تتهم كمبوديا بإطلاق النار على الحدود... وبنوم بنه تنفي

جنود تايلانديون يفتشون منطقة قرب الحدود بين تايلاند وكمبوديا (أ.ب)
جنود تايلانديون يفتشون منطقة قرب الحدود بين تايلاند وكمبوديا (أ.ب)
TT

تايلاند تتهم كمبوديا بإطلاق النار على الحدود... وبنوم بنه تنفي

جنود تايلانديون يفتشون منطقة قرب الحدود بين تايلاند وكمبوديا (أ.ب)
جنود تايلانديون يفتشون منطقة قرب الحدود بين تايلاند وكمبوديا (أ.ب)

اتهمت تايلاند، اليوم (الثلاثاء)، القوات الكمبودية بإطلاق النار عبر الحدود المتنازع عليها، وهو ما سارعت بنوم بنه إلى نفيه بعبارات مشددة تدل على تفاقم التوتر في العلاقات بين المملكتين منذ الهدنة الهشة التي تم التوصل إليها في أواخر ديسمبر (كانون الأول).

هذا النزاع طويل الأمد حول ترسيم الحدود والموروث من الحقبة الاستعمارية، أدى إلى تأجيج الصراع بين الجارتين الواقعتين جنوب شرق آسيا، وشهد تصعيداً متكرراً العام الماضي إلى اشتباكات دامية، أسفرت عن مقتل العشرات ونزوح مليون شخص في يوليو (تموز) وديسمبر.

وجدد الجيش التايلاندي، اليوم، اتهام القوات الكمبودية بانتهاك الهدنة التي تم التوصل إليها في أواخر ديسمبر، بعد ثلاثة أسابيع من القتال الدامي.

وقال الجيش التايلاندي في بيان، إن القوات الكمبودية «أطلقت قذيفة واحدة من عيار 40 ملليمتراً» بالقرب من دورية تايلاندية في مقاطعة سيسَكيت الحدودية صباح اليوم، ما استدعى من القوات التايلاندية الرد بإطلاق النار. وأضاف أنّ إطلاق النار لم يسفر عن إصابات بين أفراد القوات التايلاندية.

وتابع الجيش أن «القوات التايلاندية ردَّت بإطلاق قذيفة من قاذق من طراز M79 في الاتجاه الذي أُطلقت منه النار، وفقاً لإجراءات إطلاق النار العسكرية المتبعة، كتحذير ودفاع عن النفس».

وصرح المتحدث العسكري التايلاندي وينتاي سوفاري، في البيان، بأن «تصرفات كمبوديا تُعدّ انتهاكاً لاتفاق وقف إطلاق النار» الذي أنهى ثلاثة أسابيع من القتال الحدودي الدامي في 27 ديسمبر.

وأضاف: «تشير المعلومات الأولية إلى أن الحادث ربما نجم عن تناوب القوات الكمبودية، وعدم دراية الأفراد الجدد باللوائح والإجراءات القيادية، ما أدى إلى ثغرة عملياتية».

على الأثر، رفض وزير الإعلام الكمبودي نيث فيكترا، هذه الاتهامات بقوله في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «هذه الادعاءات كاذبة تماماً ومختلقة، وتُشوّه الحقائق بشكل فادح بقصد مُتعمّد لتضليل الرأي العام وإثارة التوتر على طول الحدود الكمبودية - التايلاندية».

«التزام راسخ»

وأعاد نيث فيكترا تأكيد التزام كمبوديا «الراسخ» بالهدنة الأخيرة وباتفاقية وقف إطلاق النار السابقة قصيرة الأجل التي وُقعت في أكتوبر (تشرين الأول) بحضور الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأضاف الوزير: «تشعر كمبوديا بقلق بالغ إزاء الادعاءات التي تصدر عن جانب واحد من دون تحقق مشترك أو تشاور أو تقديم وقائع، والتي قد تعطي صورة مغلوطة للوضع على الأرض وتُلحق الضرر بالثقة المتبادلة».

وصرحت المتحدثة باسم وزارة الدفاع الكمبودية مالي سوتشياتا، بأن فرق الاتصال العسكرية الكمبودية والتايلاندية ناقشت الأمر سريعاً بعد تلقيها «تقارير عن انفجارات وإطلاق نار من الجانب التايلاندي».

وأوضحت مالي سوتشياتا، في بيان: «خلال هذا التواصل، أبلغ المسؤولون الكمبوديون نظراءهم التايلانديين بوضوح أن القوات الكمبودية لم تُطلق النار، خلافاً لما زُعم».

تشهد المملكتان الواقعتان في جنوب شرق آسيا نزاعاً مزمناً حول حدودهما الممتدة على مسافة 800 كيلومتر والتي رُسمت خلال فترة الاستعمار الفرنسي.

ولم يدم اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025 سوى أسبوعين، بعد أن علّقته تايلاند إثر انفجار لغم أرضي قرب الحدود.

ومنذ الهدنة الأخيرة، تتهم كمبوديا تايلاند بأنها سيطرت على عدة مناطق في المحافظات الحدودية، وتطالب بانسحاب القوات التايلاندية من الأراضي المتنازع عليها.

وفي مطلع يناير (كانون الثاني)، اتهمت تايلاند كمبوديا أيضاً بخرق الهدنة عبر القصف بقذائف الهاون عبر الحدود أسفر عن إصابة جندي، بينما أفادت بنوم بنه بوقوع «انفجار في مكب نفايات» أسفر عن إصابة اثنين من جنودها.



سريلانكا رفضت السماح لطائرتين حربيتين أميركيتين بالهبوط في أحد مطاراتها

الرئيس السريلانكي أنورا كومارا ديساناياكي (رويترز)
الرئيس السريلانكي أنورا كومارا ديساناياكي (رويترز)
TT

سريلانكا رفضت السماح لطائرتين حربيتين أميركيتين بالهبوط في أحد مطاراتها

الرئيس السريلانكي أنورا كومارا ديساناياكي (رويترز)
الرئيس السريلانكي أنورا كومارا ديساناياكي (رويترز)

قال الرئيس السريلانكي أنورا كومارا ديساناياكي، اليوم (الجمعة)، إن البلاد رفضت السماح لطائرتين حربيَّتين أميركيَّتين بالهبوط في مطار مدني في وقت سابق من الشهر.

وأضاف، لنواب البرلمان، أن الولايات المتحدة طلبت الإذن بهبوط الطائرتين في مطار ماتالا راجاباكسا الدولي في جنوب البلاد في الفترة من 4 إلى 8 من مارس (آذار).

وتابع: «أرادوا إحضار طائرتين حربيَّتين مزودتين بـ8 صواريخ مضادة للسفن من قاعدة في جيبوتي». وأضاف وسط تصفيق من النواب: «رفضنا الطلب؛ حفاظاً على حياد سريلانكا».

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، تقدَّمت الولايات المتحدة بالطلب في 26 فبراير (شباط). وطلبت إيران في اليوم نفسه أن تقوم 3 من سفنها بزيارة ودية إلى سريلانكا في الفترة من 9 إلى 13 مارس، بعد المشارَكة في تدريبات بحرية هندية. وتمَّ رفض الطلب أيضاً.

وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في 28 فبراير؛ مما أدى إلى حرب إقليمية وتقييد إمدادات الطاقة بشدة، وزعزعة استقرار الأسواق.

وقال ديساناياكي: «كنا نبحث الطلب. ولو وافقنا على طلب إيران، كان سيتعيَّن علينا قبول طلب الولايات المتحدة أيضاً».

وأنقذت البحرية السريلانكية 32 من أفراد طاقم السفينة الإيرانية «دينا» في الرابع من مارس بعد أن استهدفتها غواصة أميركية بطوربيد في هجوم أسفر عن مقتل 84 شخصاً على الأقل.

وأنقذت البحرية السريلانكية سفينة ثانية، هي «بوشهر»، وطاقمها بعد أن واجهت مشكلات فنية خارج المياه الإقليمية للبلاد.

ويزور المبعوث الأميركي الخاص لجنوب ووسط آسيا، سيرجيو جور، سريلانكا حالياً، واجتمع مع ديساناياكي أمس (الخميس).

وتواجه سريلانكا، التي تتعافى من أزمة مالية حادة بلغت ذروتها في عام 2022؛ نتيجة نقص في الدولار، ضغوطاً في الإمدادات مرتبطة بالحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وتعد الولايات المتحدة أكبر سوق تصدير لسريلانكا، في حين أنَّ إيران أحد أهم مشتري الشاي منها.


ابنة زعيم كوريا الشمالية تظهر مع أبيها خلال تفقّد لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ

TT

ابنة زعيم كوريا الشمالية تظهر مع أبيها خلال تفقّد لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أظهرت صور نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، الجمعة، ابنة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهي تقود دبابة بينما يجلس والدها خلفها، ضمن ما يعتبرها محللون إشارات إلى أنها ربما تتدرب لتخلفه.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يستقلان دبابة خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وتزايد ظهور ابنة كيم، المعروفة باسم جو آي، التي يُعتقد أن عمرها حوالي 13 عاماً، في المناسبات العامة برفقة والدها خلال الأشهر الماضية.

وفي الصور الأحدث، تظهر وهي تنظر من فتحة السائق فيما يدل تعبير وجهها على التركيز الشديد وشعرها يتطاير، بينما يظهر والدها مبتسماً وهو يتكئ على البرج ويجلس ثلاثة ضباط يرتدون الزي الرسمي على هيكل الدبابة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وفي وقت سابق من هذا الشهر، شوهدت في ميدان رماية وهي تصوب بندقية، وفي مناسبة أخرى تم تصويرها وهي تطلق النار من مسدس.

ولم يصدر أي تأكيد رسمي من كوريا الشمالية بشأن اسمها أو عمرها.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)

ووفقاً للوكالة الكورية الشمالية، فقد أشرف كيم، الخميس، على تدريب على نوع جديد من الدبابات أظهر قدرات هجومية ودفاعية فائقة ضد المسيّرات والصواريخ المضادة للدبابات.


زعيم كوريا الشمالية يشرف على مناورة عسكرية شملت استخدام دبابة جديدة

تتميز الدبابة الكورية الشمالية الجديدة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة (رويترز)
تتميز الدبابة الكورية الشمالية الجديدة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة (رويترز)
TT

زعيم كوريا الشمالية يشرف على مناورة عسكرية شملت استخدام دبابة جديدة

تتميز الدبابة الكورية الشمالية الجديدة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة (رويترز)
تتميز الدبابة الكورية الشمالية الجديدة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة (رويترز)

أشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على مناورة عسكرية واسعة كُشف خلالها عن دبابة قتالية جديدة وُصفت بأنها عنصر أساسي في تحديث الجيش الكوري الشمالي، حسبما أفادت وسائل إعلام رسمية الجمعة.

وأفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن المناورة جرت الخميس في قاعدة بيونغيانغ التدريبية، وشملت وحدات مدرعة أطلقت صواريخ مضادة للدبابات ووحدات فرعية خلفية استهدفت طائرات مسيرة ومروحيات معادية وهمية تمهيدا لتقدم المشاة والدبابات.

ووفقا للوكالة تتميز الدبابة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة، بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة. أضافت الوكالة أن الزعيم الكوري الشمالي «شاهد بسرور بالغ الدبابات وهي تتقدم بقوة وتهز الأرض، وأعرب عن ارتياحه لأن هذا المشهد المهيب للدبابات وهي تتقدم بثبات يجسد شجاعة جيشنا وبسالته».

ونقلت الوكالة عن كيم قوله «حققنا نجاحات كبيرة وتقدما ملحوظا في تحديث صناعة الدبابات»، مضيفا «أنا على يقين بأنه لا يوجد سلاح مدرع في العالم يتمتع بقدرة دفاعية ذاتية قوية تضاهي قدرة هذه الدبابة».

وتأتي هذه المناورة وسط تصاعد التوترات الإقليمية وعقب التجارب الصاروخية التي أجرتها كوريا الشمالية والمناورات العسكرية الربيعية التي اختتمت مؤخرا بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة.