واشنطن تصادق على الاستعانة بعلاج ضد الملاريا لمعالجة مصابي «كوفيد ـ19»

أحد الركاب في قطار أنفاق في نيويورك أمس (أ.ف.ب)
أحد الركاب في قطار أنفاق في نيويورك أمس (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تصادق على الاستعانة بعلاج ضد الملاريا لمعالجة مصابي «كوفيد ـ19»

أحد الركاب في قطار أنفاق في نيويورك أمس (أ.ف.ب)
أحد الركاب في قطار أنفاق في نيويورك أمس (أ.ف.ب)

بينما سجّلت الولايات المتحدة 10 آلاف إصابة بفيروس «كورونا» الجديد، و154 وفاة، أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن مصادقة إدارة الغذاء والدواء استخدام دواء «كلوروكين» المستخدم ضد الملاريا، لمعالجة المصابين بفيروس «كوفيد - 19»، مشيراً إلى «نتائج أولية مشجعة للغاية».
وقال ترمب، خلال مؤتمر صحافي عقده في البيت الأبيض: «سيكون بوسعنا توفير هذا الدواء بشكل شبه فوري»، معتبراً أن ذلك قد «يبدل الوضع» بالنسبة لمكافحة فيروس «كورونا» المستجد.
ويبدو أن «كوفيد - 19» لا يفرّق بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري، فأول ضحاياه في «الكونغرس» نائبان: الأول ماريو دياز - بالارات جمهوري من ولاية فلوريدا، والثاني بن مكادمز، ديمقراطي من ولاية يوتا. وهما أعلنا تباعاً عن إصابتهما بالفيروس، بعد أن بدأت عوارض المرض بالظهور عليهما يوم السبت.
وقال دياز - بالارات البالغ من العمر 58 عاماً: «أريد للجميع أن يعلم أنني أشعر أفضل بكثير من السابق. لكن من المهم للجميع أن ينظروا إلى الموضوع بجدية كبيرة، واتّباع إرشادات مركز مكافحة الأوبئة لتجنب الإصابة ووقف انتشار الفيروس».
من ناحيته تحدّث مكادمز، وهو في الخامسة والأربعين من عمره عن العوارض التي أُصيب بها، فقال في بيان: «شعرت بالتعب، ثم ساء وضعي، وأصبت بحرارة وسعلة جافة وصعوبة في التنفس... وبعد أن أجريت فحص (كوفيد - 19) تبين أنني مصاب بالفيروس».
وعلى الرغم من تأكيد النائبين أنهما على طريق التعافي، فإن المشكلة الأساسية تكمن في توقيت الإصابة، فهما كانا حاضرين يوم الجمعة في مجلس النواب للتصويت على مشروع المعونات الاقتصادية جرّاء الفيروس.
ما يعني أنهما كانا على احتكاك مباشر بمئات من أعضاء الكونغرس في المجلس قبل أقل من 24 ساعة من بدء العوارض. ومباشرة بعد إعلانهما عن إصابتهما، بدأ زملاؤهما بالإعلان تباعاً عن المباشرة بحجر صحي بسبب احتكاكهم بالمشرعيّن.
كان أبرز هؤلاء النائب ستيف سكاليز، أحد القيادات الجمهورية في مجلس النواب، الذي حضر اجتماعً مطولاً مع دياز بالارت الأسبوع الماضي. ومع تزايد تخوف المشرعين من إصابتهم بالفيروس، أرسلت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي رسالة من طبيب الكابيتول إلى النواب، يشرح فيها الخطوات المتبعة لحمايتهم. ورجّح الطبيب ألا يشكل احتكاك النائبين بزملائهم في المجلس سبباً حتمياً لإصابتهم بالفيروس، قائلاً إن «تواصلكم مع النائبين لا يقع في خانة الاحتكاك الخطر، ولن تكون هناك ضرورة لتدابير إضافية إلا في حال شعرتم بالمرض». وأضاف الطبيب أنه تواصل مباشرة مع النواب الذين احتكوا بشكل مباشر ومطول مع النائبين ونصحهم بحجر أنفسهم.
ويتخوّف أعضاء «الكونغرس» من أي إصابة في صفوفهم، نظراً لتقدمهم في العمر، تحديداً في مجلس الشيوخ، الذي لا يزال منعقداً لدراسة مشروعات لإنعاش الاقتصاد الأميركي ومساعدة الأميركيين في ظل الأزمة الحالية.
كما ستُعقّد إصابة النائبين من جهود مجلس النواب في العودة للانعقاد الأسبوع المقبل للغاية نفسها. ويسعى عدد من المشرعين إلى الضغط على القيادات الديمقراطية والجمهورية للتصويت من منازلهم عوضاً عن مجلسي الشيوخ والنواب. لكن هذا الدعوات قوبلت بمعارضة شديدة، لأنها تخرق قوانين «الكونغرس».
وحثّ زعيم الأغلبية الجمهورية ميتش مكونيل المشرعين إلى اتخاذ الاحتياطات اللازمة لتجنب تعرضهم للفيروس، وأطال فترة عمليات التصويت من 15 دقيقة إلى 50 دقيقة لإعطاء المزيد من الوقت لأعضاء المجلس للتصويت أحادياً، وعدم الوجود في القاعة معاً. وقال مكونيل: «لن نصوت من منازلنا. هناك طرق كثيرة يمكن اعتمادها لمنع احتكاك الأشخاص بعضهم ببعض من دون تغيير قواعد المجلس التاريخية.
من جهتها، رفضت بيلوسي دعوات المشرعين، وقالت في اجتماع مغلق في «الكابيتول»: «نحن ربابنة السفينة. نحن آخر مَن يغادر».
تصريح أجابت عليه النائبة الديمقراطية كايتي بورتر، وهي من الداعين للتصويت غيابياً فقالت: «أنا أعارض هذا التوصيف. إن الهدف هو إجلاء السفينة، وإيصال الجميع إلى بر الأمان».
وتتخوف القيادات من فكرة التصويت غيابياً، لأن نظام التصويت ممكن اختراقه إلكترونياً، فهو غير مجهز إلا للتصويت حضورياً. لكن ديك دربن، وهو من أحد الزعماء الديمقراطيين في مجلس الشيوخ انتقد نظام التصويت، وقال: «لقد كان هناك وقت لم نتمكن فيه من التصويت سوى حضورياً، لأن التكنولوجيا لم تكن موجودة. لكن التكنولوجيا اليوم تعطينا كثيراً من الخيارات ويجب أن نوظفها». وعلى الرغم من إصرار القيادات على الحفاظ على تقاليد «الكونغرس»، إلا أنها قد تواجه خياراً لا مفر منه في حال انتشار الفيروس في صفوف المشرعين. وقد قدّر تقرير أصدره مركز الأبحاث التابع للكونغرس في عام 2018، معدّل أعمار المشرعين في مجلس النواب بـ58، مقابل معدل يناهز الـ62 في مجلس الشيوخ.
66 من أصل 100 عضو في مجلس الشيوخ، أي نحو ثلثي أعضاء المجلس، هم فوق سن الستين، فيما يتخطى عمر أكثر من ربع الأعضاء السبعين عاماً.
إشارة إلى أنه وعلى الرغم من أن إصابة النائبين هي الإصابة الأولى في صفوف أعضاء الكونغرس، فإن عدداً منهم سبق أن حجروا أنفسهم بعد احتكاكهم بأشخاص مصابين بالفيروس. أبرز هؤلاء السيناتور تيد كروز، والنواب مات غايتس ودوغ كولينز وبول غوسار.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.