واشنطن تعاقب 5 شركات لانتهاك عقوبات النفط الإيراني

واشنطن تعاقب 5 شركات لانتهاك عقوبات النفط الإيراني
TT

واشنطن تعاقب 5 شركات لانتهاك عقوبات النفط الإيراني

واشنطن تعاقب 5 شركات لانتهاك عقوبات النفط الإيراني

عاقبت الولايات المتحدة، أمس، خمس شركات، مقرها الإمارات، متهمة إياها بانتهاك العقوبات وشراء مئات الآلاف من الأطنان المترية من المنتجات البترولية من إيران في 2019.
وقالت وزارة الخزانة الأميركية في بيان إنها أدرجت خمس شركات في «القائمة السوداء للعقوبات الإيرانية»، هي: «بترو غراند إف زد إيه»، و«ألفابت إنترناشونال دي إم سي سي»، و«سويستول تريد دي إم سي سي»، و«عالم الثروة للتجارة العامة»، و«ألوانيو إل إل سي كو».
ونوه البيان الأميركي بأن هذه الشركات اشترت «مئات الآلاف من الأطنان المترية من المنتجات البترولية من شركة النفط الوطنية الإيرانية»، بزعم أنها جاءت من العراق أو على الأقل عن طريق إخفاء منشئها. ويأتي الإعلان، غداة فرض عقوبات استهدفت عدداً من الشركات في الصين وهونغ كونغ وجنوب أفريقيا، في جولة جديدة من العقوبات المرتبطة بإيران، فيما يتعلق بالبتروكيماويات،
وبدا مؤشراً آخر على أن واشنطن لن تخفف من حملتها على خنق قدرة طهران على تصدير نفطها، على الرغم من مناشدات من الصين وغيرها أن تفعل ذلك، وذلك لأسباب إنسانية، بسبب تفشي فيروس «كورونا».
وعرضت واشنطن تزويد طهران بمساعدات، من خلال «منظمة الصحة العالمية»، لكن الإيرانيين رفضوا أي مساعدة، إذا لم تتضمن رفع العقوبات الأميركية. وتهدف استراتيجية «الضغط الأقصى»، بعدما انسحب الرئيس دونالد ترمب في عام 2018 من الاتفاق النووي الذي أبرمته إيران مع ست قوى عالمية كبرى، في 2015. إلى إجبار طهران على الحد من أنشطتها النووية والصاروخية والإقليمية.
ومنذ ذلك الحين، شددت واشنطن العقوبات على إيران، وفرضت حظراً شاملاً على مبيعات النفط الإيراني، مع فرض عقوبات على أي دولة أو شركة أجنبية تتجاوز تلك العقوبات.
ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين قوله في بيان إن «النظام الإيراني يستخدم عائدات مبيعات النفط والبتروكيماويات لتمويل مؤيديه الإرهابيين، مثل (فيلق القدس) التابع لـ(الحرس الثوري)»، الذي يُعدّ الجهاز الآيديولوجي الموازي للجيش الإيراني «بدلاً من استخدامها من أجل صحة ورفاه الإيرانيين».
وتمنع العقوبات وصول الشركات المشمولة بها إلى النظام المالي الأميركي وتمنع على الأميركيين التعامل معها قطعياً.
وذكرت صحيفة «الغارديان» البريطانية، أول من أمس، أن بريطانيا تضغط بشكل خاص على الولايات المتحدة لتخفيف العقوبات المفروضة على إيران لمساعدتها في مكافحة تفشي «كورونا».



«القرش» رواية لعميل سابق بالموساد مطابقة لهجوم «حماس» على إسرائيل

عميل الموساد السابق ميشكا بن دافيد (أ.ف.ب)
عميل الموساد السابق ميشكا بن دافيد (أ.ف.ب)
TT

«القرش» رواية لعميل سابق بالموساد مطابقة لهجوم «حماس» على إسرائيل

عميل الموساد السابق ميشكا بن دافيد (أ.ف.ب)
عميل الموساد السابق ميشكا بن دافيد (أ.ف.ب)

قبل 7 سنوات، نشر عميل الموساد السابق، ميشكا بن دافيد، رواية تحدّث فيها عن هجوم لحركة «حماس» الفلسطينية على كيبوتسات إسرائيلية مطابق لهجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، وعن تصعيد ينتهي بردّ إسرائيلي عنيف على إيران... لكنه اليوم لا يفتخر بذلك بل يشعر بالقلق إزاء تتمة الأحداث.

يعدّ هذا الجاسوس الذي تحوّل إلى كتابة روايات إثارة، سنوات العمل الـ12 التي أمضاها في أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، مصدر إلهام غير متناهٍ مع رابط بين كل القصص يتمثّل بالصراع الإسرائيلي - الفلسطيني، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

منذ الهجوم غير المسبوق الذي شنّته حركة «حماس» في 7 أكتوبر على إسرائيل، أخذ أحد كتبه الأكثر مبيعاً أبعاداً تنبؤية. فكتاب «القرش»، الذي نُشر قبل 7 سنوات، يروي تصعيداً دامياً يبدأ بهجوم لمقاتلين من «حماس» على كيبوتسات، ويبلغ ذروته بردّ انتقامي قوي من إسرائيل على إيران.

وقال العميل السابق، (72 عاماً) خلال مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» في منزله الذي يشرف على الريف المحيط بالقدس بينما يظهر في الأفق البعيد قطاع غزة: «نحن على بعد خطوات قليلة» من ذلك.

وأطلقت طهران في نهاية الأسبوع الماضي مئات الصواريخ والطائرات المسيّرة نحو إسرائيل، وكل المؤشرات تدل على أن إسرائيل تستعدّ للرد على هذا الهجوم غير المسبوق.

وتحمل إحدى زوايا باب منزل ميشكا بن دافيد في بلدة رمات رزيئيل أثر شظية، أوضح أنها نتيجة «قذيفة أُطلقت من غزة، وانفجرت على مقربة من هنا».

سقط الصاروخ في الحي الذي يسكن فيه خلال حرب صيف 2014 بين إسرائيل وحركة «حماس»، التي تسيطر على قطاع غزة منذ عام 2007.

وقال بن دافيد إن أيّاً من «الحروب لم تنتهِ بهجوم حاسم ولا باتفاق سلام، لذلك كان واضحاً أن المواجهة ستُستأنف».

في عام 2017، صدر كتاب «القرش» الذي يروي كيف دخل مقاتلون مسلّحون من «حماس» إلى كيبوتس كفار عزة، أحد أكثر الكيبوتسات تضرراً في 7 أكتوبر، في هجوم خلّف عشرات القتلى.

وهو سيناريو تخيّله بن دافيد الذي كتب أكثر من 20 عملاً تمت ترجمة عديد منها في الخارج، في أثناء قيامه بعمليات مسح في هذه البلدات الزراعية الواقعة في جنوب إسرائيل على الحدود مع غزة.

وقال: «هناك تساءلت: ما أفضل مكان للهجوم لو كنت مكان حماس؟ (...) فهذه الكيبوتسات كانت محمية للحياة اليومية، ضد هجوم محدد في مكان محدد، لكنها لم تكن محمية من غزو شامل».

وكان ميشكا بن دافيد مؤهلاً بالتأكيد لمعرفة ما إذا كان الفشل يتربص بجيش أو أجهزة استخبارات.

في سبتمبر (أيلول) 1997، كان من الضالعين في محاولة الاغتيال الفاشلة لرئيس المكتب السياسي السابق لحركة «حماس»، خالد مشعل، الذي كان يقيم وقتها في العاصمة الأردنية، عمّان.

أدت سلسلة من النكسات إلى إخراج الخطة التي تم الإعداد لها جيداً عن مسارها، ووجد ميشكا نفسه في مهمة لم تكن متوقّعة: إنقاذ الرجل الذي استهدفته الأجهزة الإسرائيلية.

كان بنيامين نتنياهو آنذاك في فترة ولايته الأولى رئيساً للوزراء. في يوليو (تموز)، أسفر هجوم انتحاري في السوق الرئيسية في القدس تبنّته حركة «حماس»، عن مقتل 16 شخصاً وإصابة أكثر من 160 آخرين.

وروى بن دافيد: «اقترحنا طرقاً عدة لقتل مشعل: تفخيخ سيارته، أو إطلاق قناصٍ النارَ عليه، أو اغتياله من مسافة قريبة، لكن نتنياهو قال (أريد طريقة لقتله بصمت، دون أن يترك أي أثر)».

في نهاية المطاف، قرّر العملاء استخدام السمّ لقتل مشعل. ويقول ميشكا بن دافيد، الذي كان وقتها رئيس قسم الاستخبارات في الوحدة التنفيذية للموساد، إن عميلين «تمكّنا من رشّ المادة» عليه، لكنّ أحداثاً غير متوقعة أدّت إلى «القبض عليهما».

ويضيف: «كنت أحمل ترياق السمّ؛ تحسباً لإصابة أحد العملاء به» خلال تنفيذ العملية، لكن مشعل كان هو المستفيد منه في النهاية، إذ فاوض الأردن على إطلاق سراح العميلين الإسرائيليين، مطالباً بإنقاذ مشعل في المقابل.

هل كان مسار الصراع مع «حماس» سيتغيّر لو قُتل مشعل؟

يقول بن دافيد: «كل زعيم من حماس يُقتل له نائب يحلّ مكانه»، في وقت تطارد فيه إسرائيل رئيس المكتب السياسي للحركة في غزة يحيى السنوار الذي يعدّ العقل المدبر لهجوم السابع من أكتوبر.

ترك ميشكا بن دافيد الموساد في عام 1999 بعدما كُشفت هويته عقب محاولة اغتيال مشعل.

ويقول بن دافيد، الذي نجا والداه من الهولوكوست، «شعب إسرائيل موجود منذ أكثر من 3 آلاف عام، هذا عظيم، لكن لا يوجد بلد أبدي».


رجال الدين اليهود يعارضون هجوماً إسرائيلياً على إيران

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مجتمعاً بمجلس الحرب في تل أبيب (دي بي أي)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مجتمعاً بمجلس الحرب في تل أبيب (دي بي أي)
TT

رجال الدين اليهود يعارضون هجوماً إسرائيلياً على إيران

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مجتمعاً بمجلس الحرب في تل أبيب (دي بي أي)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مجتمعاً بمجلس الحرب في تل أبيب (دي بي أي)

في تطور غير عادي، وقف كبار الحاخامات اليهود حلفاء رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ضد تصريحات التهديد التي يعلنها هو ووزراؤه ضد إيران. ويقال إن هذه المعارضة هي التي حسمت لدى نتنياهو القرار يوم الاثنين الماضي، بألا يردّ على هجمة الصواريخ فجر السبت الماضي، وليس أي سبب آخر.

والحديث يجري عن الحاخامات الذين يسيطرون على أحزاب اليهود المتدينين (الحريديم)، وشاس لليهود الشرقيين و«يهدوت هتوراة» لليهود الأشكناز. ولهؤلاء 17 مقعداً في الكنيست، ويعتبرون أقرب حلفاء نتنياهو، وأهمهم، وأثبتوا أنهم الأشد إخلاصاً له في جميع معاركه السياسية منذ أن عاد إلى الحكم في سنة 2009.

وكما هو معروف يكنّ لهم نتنياهو احتراماً خاصاً. وفي الأسابيع الأخيرة غضبوا منه، لأنه وافق على المطلب المتصاعد من العلمانيين أن يزيد عدد الشبان الحريديم في الجيش. وكانوا قد اتفقوا معه عند دخولهم الائتلاف الحاكم أن يسن قانوناً يعفي هؤلاء من الخدمة العسكرية في السنة الأولى من عمر الحكومة. ومع أنه نظرياً قادر على تنفيذ ذلك، لأن ائتلافه يضم أكثرية 64 نائباً من مجموع 120، لكنه عملياً لم يجرؤ بسبب الحرب. فالجيش يتحدث عن نقص بسبعة آلاف جندي فيه، ويرى أن دخول الحريديم يحل هذه المشكلة، فيما هم يعارضون بشدة، ويهددون بالانسحاب من الائتلاف، وإسقاط الحكومة.

مناكفة للعلمانيين أم إعلاء لمصلحة إسرائيل؟

هناك من يرى أن معارضتهم الدخول في تصعيد مع إيران هو مجرد حجة يتذرعون بها، لغرض هز رسن لقيادة الجيش والعلمانيين الذين يؤيدونها. لكن زعيمهم السياسي الأول، آريه درعي رفض هذا التفسير، وقال إن الحاخامات يرون أن الحرب على إيران مضرة لأمن إسرائيل. وصحيح أن درعي ليس وزيراً في الحكومة، بسبب قرار محكمة العدل العليا لكونه مداناً، ومحكوماً في قضية تهرب ضريبي، ولكن نتنياهو يدعوه بشكل دائم لحضور مجلس قيادة الحرب كـ«عضو مراقب»، وكذلك للمجلس الوزاري المصغر لشؤون السياسة والأمن في الحكومة. كذلك يمنحه نتنياهو حق التدخل في كل قرار، وإبداء رأيه في كل قضية، وهو أبدى اعتراضاً على شنّ حرب ضد إيران، رداً على هجومها ليلة السبت – الأحد الماضية.

لكن الحاخامات طلبوا منه أن يخرج بتصريحات علنية ضد الحرب. وهذا ما فعله ليلة الأربعاء - الخميس، وقال: «الحاخامات يقيمون الصلوات لأمن إسرائيل. وبرؤيتهم السليمة، وبحكمتهم العميقة، وحرصهم الشديد على شعب إسرائيل طلبوا مني الإعلان عن معارضتهم شن حرب على إيران. فهم يرون أن حرباً كهذه تشكل خطراً على إسرائيل».

مظاهرة اليهود المتدينين (الحريديم) رفضاً لتجنيد شبانهم في الجيش الإسرائيلي (دي بي أي)

المعروف أن غالبية المسؤولين الإسرائيليين كانوا يطالبون برد على هجمة إيران، حال بدئها. والجيش عرض خطة تفصيلية لهذا الهجوم، لكن نتنياهو أوقفه، بدعوى انتظار نتائج مكالمة هاتفية مع الرئيس الأميركي جو بايدن، فاتهموه بإجهاض هذا الهجوم، وإضاعة فرصة ذهبية لتنفيذه في الوقت المناسب، حيث كان العالم مستعداً لتقبل وتبرير مثل هذا الهجوم.

ولكن التأجيل فتح الباب أمام حملة ضغوط شديدة على إسرائيل حتى تمتنع عن الرد، وبالمقابل أقرت دول الاتحاد الأوروبي، والدول السبع الكبرى، والإدارة الأميركية سلسلة عقوبات جديدة على إيران كتعويض لإسرائيل عن التخلي عن الضربة من جهة، وإبقاء تأثير لهذه الدول على الخطوات الإسرائيلية المقبلة.

وتعهدت هذه الدول لإسرائيل في المقابل بدعم ضربات أخرى تقوم بها ضد الأذرع الإيرانية في المنطقة، بشرط ألا تتسع الحرب، وتؤدي إلى حرب إقليمية.

حرب نفسية

منذ ذلك الحين توضح القيادة الإسرائيلية أن الرد سيتم حتماً، ولكنها تتخبط في أشكال هذا الرد، ومكانه، وتوقيته. وانعكس هذا التخبط في حقيقة أن «كابينت» الحرب في الحكومة الإسرائيلية تنعقد مرتين خلال يوم واحد الأربعاء. لكن مصدراً عسكرياً في تل أبيب قال إنه لا يستبعد أن يكون هذا الإرباك الظاهر في القيادة الإسرائيلية هو جزء من خطة العمل الحربية، أي إنه جزء من الحرب النفسية. وقال: «تماماً كما في إسرائيل، فإن إيران أيضاً تتابع ما يحدث، وهذا واضح في الشوارع». وأضاف: «تدير إسرائيل أيضاً حرباً نفسية لبقاء الموقف ضبابياً، وتحقيق عنصر مفاجأة. فمثلما جعلتنا إيران نعيش حرباً نفسية، وتوتراً أوقف العالم كله على رأسه، طيلة 11 يوماً، منذ اغتيال محمد رضا زاهدي ورفاقه في قيادة الحرس الثوري في العاصمة السورية، فلتعش إيران هي أيضاً حرباً نفسية مشابهة».

وبحسب موقع «والا» العبري فإن هناك روايات مختلفة حول مضمون المكالمة الهاتفية بين الرئيس جو بايدن ونتنياهو في ليلة السبت - الأحد تشير إلى أن الأميركيين يتفهمون الحيرة الإسرائيلية. ووفقاً لبعض الروايات، رفض الرئيس بايدن أي رد عسكري إسرائيلي، ووفقاً لروايات أخرى طلب دراسة مثل هذا الرد، وتأخيره، وتخفيفه. وقال: «من الواضح أن البيت الأبيض لا يريد هجوماً إسرائيلياً قد يجر المنطقة إلى الحرب، لكنه يعلم أيضاً أن ذلك قد لا يكون كافياً ضد إيران. ولهذا يجري البحث عن وسائل أخرى تحقق لإسرائيل قوة ردعها».

رجال من اليهود المتدينين (الحريديم) يستعدون لعيد الفصح اليهودي في مخبز في القدس (أ.ف.ب)

بايدن يخطئ بين حيفا ورفح

في غضون ذلك، نقلت شبكة «إي بي سي» الإخبارية في واشنطن عن مسؤول أميركي قوله، اليوم، إن هجوماً إسرائيلياً ضد إيران ليس متوقعاً قبل عيد الفصح اليهودي، الذي يبدأ مساء الأحد المقبل، ويستمر حتى نهاية الشهر الحالي، لكنه أضاف أن هذا الأمر قد يتغير. وأضاف المسؤول الأميركي أن قسماً من قيادة الحرس الثوري الإيراني لا يزال مستنفراً، وقسماً آخر موجود في مواقع تحت الأرض في إيران نفسها، فيما غادر الكثير من المسؤولين فيه سوريا، وعادوا إلى بلادهم. ونقلت الشبكة عن ثلاثة مصادر إسرائيلية قولها إن إسرائيل ألغت في ليلتين على الأقل الأسبوع الحالي هجوماً ضد إيران، وأنه تم تقديم عدة خطط محتملة لهجمات ضد إيران إلى «كابينت» الحرب، بينها مهاجمة ميليشيات موالية لإيران في الشرق الأوسط، وليس في الأراضي الإيرانية، وخطة أخرى لهجوم سيبراني.

ويذكر أن الرئيس بايدن نفى بنفسه أن تكون إدارته أعطت الضوء الأخضر للخطة الإسرائيلية للعملية في رفح مقابل رد محدود على إيران، وقال إنه طلب من إسرائيل «ألا تتجه نحو حيفا» فعاد الإسرائيليون وأوضحوا أنه قصد رفح، ولكنه ذكر حيفا بالخطأ!


محادثات بين إيران وسوريا والعراق حول «التعاون القضائي ومكافحة الإرهاب»

المشاركون في أعمال اجتماع اللجنة القضائية السورية - العراقية - الإيرانية (صحيفة «تشرين» السورية)
المشاركون في أعمال اجتماع اللجنة القضائية السورية - العراقية - الإيرانية (صحيفة «تشرين» السورية)
TT

محادثات بين إيران وسوريا والعراق حول «التعاون القضائي ومكافحة الإرهاب»

المشاركون في أعمال اجتماع اللجنة القضائية السورية - العراقية - الإيرانية (صحيفة «تشرين» السورية)
المشاركون في أعمال اجتماع اللجنة القضائية السورية - العراقية - الإيرانية (صحيفة «تشرين» السورية)

في سياق التصعيد الذي تشهده المنطقة بين إيران وإسرائيل، تتوجه إيران إلى اتّباع طريق القانون للرد على إسرائيل أمام المحافل الدولية.

وقال نائب رئيس السلطة القضائية الإيرانية للشؤون الدولية، كاظم غريب آبادي، في تصريحات صحافية على هامش أعمال اجتماع اللجنة القضائية السورية - العراقية - الإيرانية، الذي أنهى أعماله (الخميس) في دمشق، إن إيران وسوريا «ستعمدان إلى توجيه ضربات قانونية وحقوقية» إلى إسرائيل والولايات المتحدة، وإن دور اللجنة هو «مواجهة الهيمنة الأميركية والصهيونية على المحافل الدولية... إننا نواجه في هذه المرحلة حرباً قانونية، ويجب علينا أن ندافع جيداً، وأن نطالب في المحافل الدولية بإدانة الجرائم المرتكَبة بحق الدول المقاومة».

وأوضح أن اجتماع اللجنة «سيتابع قانونياً وقضائياً، جريمة الكيان الصهيوني في استهداف القنصلية الإيرانية بدمشق»، لافتاً إلى التعاون مع كثير من المنظمات الدولية لمتابعة هذه الملفات ضمن المحاكم الدولية المختصة. وذلك بعد تأكيده أن هدف الاجتماع متابعة القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما في «ذلك تبادل وجهات النظر حول القضايا العالقة لدى السلطات القضائية لدى الدول الثلاث، والتعاون المشترك لملاحقة الإرهابيين ومحاكمتهم».

ومن المنتظر أن تُفضي أعمال اللجنة القضائية المنعقدة في دمشق إلى اتفاق يتعلق بافتتاح «مكاتب توثيق خاصة بمتابعة الجرائم الإرهابية المرتكبة في كلٍّ منها، وإصدار مذكرات ادّعاء بحق مرتكبي هذه الجرائم، إلى جانب ملاحقة مرتكبي الاعتداءات الإرهابية على البلدان الثلاثة، بما فيها القصف الإسرائيلي الأخير على القنصلية الإيرانية بدمشق» وفق ما نقلته وكالة الأنباء الروسية (سبوتنيك).

المشاركون في أعمال اجتماع اللجنة القضائية السورية - العراقية - الإيرانية (صحيفة «تشرين» السورية)

وقال وزير العدل السوري، القاضي أحمد السيد، في تصريح للصحافيين على هامش أعمال اجتماع اللجنة المشتركة التي انطلقت في العاصمة السورية دمشق، الأربعاء: «ظهر مؤخراً إرهاب من نوع آخر وهو الحرب القانونية، إضافةً إلى الإرهاب العسكري والاقتصادي الذي يُشن على سوريا وإيران والعراق»، وأضاف أنه «لذلك كان لا بد من تشكيل لجنة قانونية مشتركة هدفها الدفاع عن قضايا البلدان المشتركة أمام المحافل الدولية».

ووصف وزير العدل السوري العقوبات المفروضة على سوريا، بأنها «مخالَفة واضحة وصريحة لأبسط قواعد القانون الدولي وقانون حقوق الإنسان»، كما أوضح أن اجتماعات اللجنة تشمل «تبادل الخبرات والمعلومات في مكافحة الإرهاب، والتعاون في ملفات الجريمة وتجارة المخدرات، وتحديد المحاكم المتخصصة في نظر الدعاوى لمواطني البلدان الثلاثة».

ويناقش الاجتماع القضائي الثلاثي الذي تنتهي أعماله الخميس، «قضايا التعاون القانوني والقضائي ومكافحة الإرهاب» في ظل التصعيد الذي تشهده البلدان الثلاثة.

وطالب وزير العدل السوري بتطبيق القانون الدولي، وأن «يكون هناك رادع قانوني للاعتداءات الإسرائيلية على سوريا، وأن يعود القانون الدولي إلى وضعه الطبيعي في التطبيق والتشريع وليس وفق المزاجيات والأهواء التي يبتغيها البعض في الغرب».

ومن المرتقب توصل أعمال اللجنة القضائية بين الدول الثلاث إلى اتفاق لافتتاح مكاتب توثيق خاصة بمتابعة الجرائم الإرهابية المرتكبة في كل منها.


طهران تلوّح بتغيير مسارها «النووي» إذا تعرضت منشآتها لهجوم إسرائيلي

العميد أحمد حق طلب قائد وحدة «الحرس الثوري» المكلّفة بحماية المنشآت النووية (تسنيم)
العميد أحمد حق طلب قائد وحدة «الحرس الثوري» المكلّفة بحماية المنشآت النووية (تسنيم)
TT

طهران تلوّح بتغيير مسارها «النووي» إذا تعرضت منشآتها لهجوم إسرائيلي

العميد أحمد حق طلب قائد وحدة «الحرس الثوري» المكلّفة بحماية المنشآت النووية (تسنيم)
العميد أحمد حق طلب قائد وحدة «الحرس الثوري» المكلّفة بحماية المنشآت النووية (تسنيم)

لوَّحت طهران على لسان مسؤول حماية المنشآت «النووية» الإيرانية بإعادة النظر في سياستها النووية، إذا تعرضت تلك المنشآت لهجمات إسرائيلية.

ونقلت مواقع إيرانية عن العميد أحمد حق طلب، قائد وحدة «الحرس الثوري» المكلَّفة حماية المنشآت النووية، أن بلاده على أهبة الاستعداد لصد أي هجوم إسرائيلي.

وقال: «المراكز النووية للعدو الصهيوني تحت إشرافنا الاستخباراتي ولدينا المعلومات اللازمة لكل الأهداف، أيدينا على زناد الصواريخ القوية لتدمير الأهداف رداً على إجرائهم المحتمل».

يأتي هذا التحذير بعد يومين من تصريحات مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، أعرب فيها عن قلقه من احتمال استهداف إسرائيل للمنشآت النووية الإيرانية.

وقال غروسي إن إيران أغلقت المنشآت النووية لاعتبارات أمنية، معرباً عن قلقه من احتمال استهداف إسرائيل المراكز النووية الإيرانية.

وكان من المقرر أن تستأنف الوكالة الدولية، اعتباراً من الثلاثاء، عملية التفتيش في المنشآت الإيرانية، حسبما أبلغ غروسي الصحافيين، على هامش جلسة لمجلس الأمن في نيويورك، الاثنين.

وأجاب غروسي على سؤال بشأن شنّ إسرائيل ضربة انتقامية تطول المنشآت النووية الإيرانية، فقال: «نحن قلقون من هذا الاحتمال».

وأضاف: «ما يمكنني أن أقوله لكم هو أن الحكومة الإيرانية أبلغت مفتشينا في إيران أمس (الأحد)، بأن كل المنشآت النووية التي نقوم بتفتيشها يومياً، ستبقى مغلقة لاعتبارات أمنية».


مسؤول أميركي: من غير المرجح أن تنفذ إسرائيل غارة إلا بعد عيد الفصح

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي خلال زيارته قاعدة نيفاتيم الجوية 15 أبريل 2024 (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي خلال زيارته قاعدة نيفاتيم الجوية 15 أبريل 2024 (أ.ف.ب)
TT

مسؤول أميركي: من غير المرجح أن تنفذ إسرائيل غارة إلا بعد عيد الفصح

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي خلال زيارته قاعدة نيفاتيم الجوية 15 أبريل 2024 (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي خلال زيارته قاعدة نيفاتيم الجوية 15 أبريل 2024 (أ.ف.ب)

رجح مسؤولون أميركيون تأجيل الرد الإسرائيلي المحتمل على الهجوم الصاروخي الإيراني إلى ما بعد عيد الفصح، حسبما أفادت شبكة «إيه بي سي نيوز» الأميركية.

ويبدأ عيد الفصح الاثنين المقبل وينتهي مع حلول شهر مايو (أيار) المقبل.

وقال مسؤول أميركي إن «الحرس الثوري» الإيراني والقيادات الأخرى لا تزال في حالة تأهب قصوى، مع وجود البعض في منازل آمنة ومنشآت تحت الأرض.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية وأخرى أميركية ليل الأربعاء بأنّ تل أبيب فكّرت في أن توجّه سريعاً ضربات انتقامية ضدّ طهران ردّاً على القصف الإيراني غير المسبوق لأراضيها في نهاية الأسبوع الماضي، لكنّها عدلت عن هذا الأمر في نهاية المطاف.

وقالت قناة «كان» التلفزيونية العمومية الإسرائيلية إنّ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قرّر، إثر محادثة مع الرئيس الأميركي جو بايدن، عدم تنفيذ الخطط التي اعتُمدت مسبقاً لتوجيه ضربات انتقامية إلى طهران في حال نفّذت وعيدها بمهاجمة إسرائيل.

ونقلت القناة عن مسؤول كبير طلب منها عدم نشر اسمه قوله إنّ «الحساسيات الدبلوماسية لعبت دوراً (...) سيكون هناك حتماً ردّ لكنّه سيكون مختلفاً عمّا كان مخطّطاً له في البداية».

بدوره، نقل موقع «أكسيوس» الإخباري الأميركي عن مصادر إسرائيلية لم يسمّها قولها إنّه خلال الاجتماع الذي عقده مجلس الحرب الإسرائيلي الاثنين، والذي كان ثاني اجتماع له منذ القصف الإيراني، بحث الوزراء ملياً في إمكانية إصدار الأمر بتنفيذ الضربات الانتقامية، لكنهم في نهاية المطاف لم يفعلوا ذلك.

كما نقل «أكسيوس» عن مسؤول أميركي قوله: «لا نعرف لماذا وإلى أيّ مدى كان الهجوم وشيكاً (ضدّ إيران)».

ووفقاً للموقع نفسه، فقد أبلغت إسرائيل الإدارة الأميركية، الاثنين، أنّها قرّرت التريّث في توجيه ضربة لإيران.

من جانبها، قالت شبكة «إيه بي سي» الإخبارية الأميركية إنّ الحكومة الإسرائيلية فكّرت في مناسبتين في توجيه ضربات ضدّ إيران، لكن دون أن تُصدر أمراً بذلك.

لكنّ نتنياهو أكّد، الأربعاء، أنّ إسرائيل «تحتفظ بالحق في حماية نفسها» في مواجهة الضغوط الدولية على حكومته لتجنّب توجيه ضربة إلى إيران مما يهدّد بجرّ المنطقة إلى مزيد من التصعيد في خضمّ الحرب مع حركة «حماس» في قطاع غزة.

بدورها، جدّدت طهران، الأربعاء، التأكيد على أنّ أيّ ردّ إسرائيلي سيُواجَه بردّ «قاسٍ وعنيف».

وليل السبت - الأحد شنّت طهران هجوماً غير مسبوق على إسرائيل أطلقت خلاله أكثر من 300 مقذوف بين صاروخ باليستي ومجنّح وطائرة مسيّرة، بحمولة إجمالية بلغت 85 طنّاً.

وأكّدت إسرائيل أنّها نجحت، بمساعدة من حلفائها، في اعتراض 99 في المائة من هذه الصواريخ والمسيّرات باستثناء بضع صواريخ باليستية ولم تخلّف سوى أضرار محدودة.

وكانت إيران أعلنت أنّها نفّذت الهجوم في إطار «الدفاع المشروع»، بعد تدمير مقرّ قنصليتها في دمشق في الأول من أبريل (نيسان)، في ضربة نسبتها طهران إلى إسرائيل وأدت إلى مقتل قيادات كبار يشرفون على عمليات «الحرس الثوري» في سوريا ولبنان.


وزيرة الخارجية الألمانية: يجب «عزل إيران»

وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك تتحدث للصحافة على هامش اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في جزيرة كابري الإيطالية 18 أبريل 2024 (أ.ف.ب)
وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك تتحدث للصحافة على هامش اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في جزيرة كابري الإيطالية 18 أبريل 2024 (أ.ف.ب)
TT

وزيرة الخارجية الألمانية: يجب «عزل إيران»

وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك تتحدث للصحافة على هامش اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في جزيرة كابري الإيطالية 18 أبريل 2024 (أ.ف.ب)
وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك تتحدث للصحافة على هامش اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في جزيرة كابري الإيطالية 18 أبريل 2024 (أ.ف.ب)

دعت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك، اليوم (الخميس)، إلى اتخاذ موقف أكثر صرامة ضد طهران عقب الهجوم الإيراني بمسيّرات وصواريخ على إسرائيل، ولكنها حذرت أيضاً من اتساع نطاق الصراع، حسبما أفادت وكالة الأنباء الألمانية.

وقالت بيربوك، اليوم، على هامش اجتماع وزراء خارجية مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى في جزيرة كابري الإيطالية: «يجب عزل إيران. وفي الوقت نفسه، يجب ألا يكون هناك المزيد من التصعيد».

وأضافت بيربوك: «بالطبع يجب أن يكون هناك رد على هذه الواقعة غير المسبوقة»، ولكن المزيد من التصعيد سوف يكون «مميتاً للشعوب في إسرائيل وفي الضفة الغربية وفي لبنان وفي المنطقة بأكملها».

وقالت وزيرة الخارجية إن إسرائيل أظهرت أنه بإمكانها الدفاع عن نفسها بالتنسيق مع حلفائها، وحققت «انتصاراً دفاعياً».

وأكد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني لإسرائيل دعمه لها نيابة عن مجموعة السبع. وقال: «نحن أصدقاء إسرائيل. وندعم إسرائيل».


إيران تؤكد لواشنطن أنّها لا تريد «توسيع التوترات» مع إسرائيل

وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان (رويترز)
TT

إيران تؤكد لواشنطن أنّها لا تريد «توسيع التوترات» مع إسرائيل

وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان (رويترز)

قال وزير الخارجية الإيراني إنّ بلاده بعثت «رسائل» عدّة إلى الولايات المتحدة للتأكيد على أنّ إيران «لا تسعى إلى توسيع التوترات» في الشرق الأوسط مع إسرائيل، حسبما أفادت وزارته الخميس.

وقال حسين أمير عبداللهيان لدى وصوله ليل الأربعاء الخميس إلى نيويورك لحضور اجتماع لمجلس الأمن الدولي: «ما يمكن أن يزيد التوترات في المنطقة هو سلوك النظام الصهيوني».

وكانت إسرائيل أعلنت الأربعاء أنّها تحتفظ «بالحق في حماية نفسها» في مواجهة إيران، في أعقاب الهجوم الذي نفذته إيران ليل السبت الأحد على أراضيها بطائرات مسيّرة وصواريخ، وفقاً لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

وشدّد عبداللهيان على أنّه «تمّ بعث رسائل قبل العملية وبعدها» إلى الولايات المتحدة، خصوصاً عبر السفارة السويسرية في طهران التي تمثّل المصالح الأميركية في إيران في ظل غياب العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، موضحاً أن الهدف هو «التوصّل إلى فهم صحيح لتصرّفات إيران».

وقال: «أبلغنا الأميركيين بوضوح أنّ قرار... الرد على النظام الإسرائيلي»، في أعقاب الضربة المنسوبة إلى إسرائيل ضدّ القنصلية الإيرانية في دمشق في الأول من أبريل (نيسان)، كان «نهائياً».

وأضاف: «حاولنا أن نوضح للولايات المتحدة في هذه الرسائل أنّنا لا نسعى إلى توسيع التوترات في المنطقة».

ومن المتوقع أنّ يلتقي أمير عبداللهيان في نيويورك الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ووزراء خارجية آخرين على هامش اجتماع مجلس الأمن لمناقشة طلب السلطة الفلسطينية نيل العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.


إسرائيل فكّرت في توجيه ضربات انتقامية سريعاً ضدّ إيران

الصواريخ التي تم اعتراضها والتي أُطلقت من طهران باتجاه تل أبيب كما تظهر في شمال إسرائيل (أ.ف.ب)
الصواريخ التي تم اعتراضها والتي أُطلقت من طهران باتجاه تل أبيب كما تظهر في شمال إسرائيل (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل فكّرت في توجيه ضربات انتقامية سريعاً ضدّ إيران

الصواريخ التي تم اعتراضها والتي أُطلقت من طهران باتجاه تل أبيب كما تظهر في شمال إسرائيل (أ.ف.ب)
الصواريخ التي تم اعتراضها والتي أُطلقت من طهران باتجاه تل أبيب كما تظهر في شمال إسرائيل (أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية وأخرى أميركية، ليل الأربعاء، بأنّ الدولة العبرية فكّرت في أن توجّه سريعاً ضربات انتقامية ضدّ طهران؛ ردّاً على القصف الإيراني غير المسبوق لأراضيها في نهاية الأسبوع الماضي، لكنّها عدلت عن هذا الأمر في نهاية المطاف.

وقالت قناة «كان» التلفزيونية العمومية الإسرائيلية، إنّ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قرّر، إثر محادثة مع الرئيس الأميركي جو بايدن، عدم تنفيذ الخطط التي اعتُمدت مسبقاً لتوجيه ضربات انتقامية إلى طهران في حال نفّذت وعيدها بمهاجمة الدولة العبرية، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت القناة عن مسؤول كبير، طلب منها عدم نشر اسمه قوله، إنّ «الحساسيات الدبلوماسية لعبت دوراً (...) سيكون هناك حتماً ردّ لكنّه سيكون مختلفاً عمّا كان مخطّطاً له في البداية».

بدوره، نقل موقع «أكسيوس» الإخباري الأميركي عن مصادر إسرائيلية لم يسمّها قولها، إنّه خلال الاجتماع الذي عقده مجلس الحرب الإسرائيلي (الاثنين)، الذي كان ثاني اجتماع له منذ القصف الإيراني، بحث الوزراء مليّاً إمكانية إصدار الأمر بتنفيذ الضربات الانتقامية، لكنهم في نهاية المطاف لم يفعلوا ذلك.

كما نقل «أكسيوس» عن مسؤول أميركي قوله: «لا نعرف لماذا، وإلى أيّ مدى كان الهجوم وشيكاً (ضدّ إيران)».

ووفقاً للموقع نفسه، فقد أبلغت إسرائيل الإدارة الأميركية (الاثنين) أنّها قرّرت التريّث في توجيه ضربة لإيران.

من جانبها، قالت شبكة «إيه بي سي» الإخبارية الأميركية إنّ «الحكومة الإسرائيلية فكّرت في مناسبتين في توجيه ضربات ضدّ إيران، لكن دون أن تُصدر أمراً بذلك».

لكنّ نتنياهو أكّد (الأربعاء) أنّ إسرائيل «تحتفظ بالحق في حماية نفسها» في مواجهة الضغوط الدولية على حكومته لتجنّب توجيه ضربة إلى إيران مما يهدّد بجرّ المنطقة إلى مزيد من التصعيد في خضمّ الحرب مع حركة «حماس» في قطاع غزة.

بدورها، جدّدت طهران (الأربعاء) التأكيد على أنّ أيّ ردّ إسرائيلي سيُواجَه بردّ «قاسٍ وعنيف».

وليل السبت - الأحد، شنّت طهران هجوماً غير مسبوق على إسرائيل أطلقت خلاله أكثر من 300 مقذوف بين صاروخ باليستي ومجنّح وطائرة مسيّرة، بحمولة إجمالية بلغت 85 طنّاً.

وأكّدت إسرائيل أنّها نجحت، بمساعدة من حلفائها، في اعتراض الغالبية العظمى من هذه الصواريخ والمسيّرات باستثناء بضعة صواريخ باليستية، التي لم تخلّف سوى أضرار محدودة.

وكانت إيران أعلنت أنّها نفّذت الهجوم في إطار «الدفاع المشروع»، بعد تدمير مقرّ قنصليتها في دمشق في الأول من أبريل (نيسان)، في ضربة نسبتها طهران إلى إسرائيل.


مقاتلات إسرائيلية تقصف بنية تحتية لـ«حزب الله» شرقي لبنان

جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

مقاتلات إسرائيلية تقصف بنية تحتية لـ«حزب الله» شرقي لبنان

جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

قال سلاح الجو الإسرائيلي، اليوم (الأربعاء)، إن طائراته المقاتلة ضربت بنية تحتية لـ«حزب الله» إلى الشمال من بعلبك في شرق لبنان، وسط مخاوف من احتمال زيادة حدة التصعيد بسبب ازدياد تبادل إطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله».

وجاء في بيان لسلاح الجو «في وقت سابق هذا المساء، ضربت طائرات مقاتلة من سلاح الجو الإسرائيلي بنية تحتية إرهابية مهمة لحزب الله تستخدمها منظومة الدفاع الجوي في المنظمة الإرهابية في شمال بعلبك».

وأعلن الجيش الإسرائيلي، في وقت سابق اليوم، إصابة 14 من جنوده، ستة منهم بجروح خطيرة، في هجوم بالصواريخ والطائرات المسيّرة في شمال الدولة العبرية، تبنّاه «حزب الله» اللبناني وقال إنه استهدف مركز قيادة عسكرياً.

وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان: «تم خلال الساعات الأخيرة رصد عدد من الصواريخ المضادة للدبابات والطائرات المسيرة تعبر الحدود من الأراضي اللبنانية في باتجاه قرية عرب العرامشة في شمال إسرائيل»، مضيفاً: «أصيب ستة جنود بجروح خطيرة، بينما أصيب اثنان بجروح متوسطة، ووصفت باقي الإصابات بالطفيفة».

وكان «حزب الله» قد أعلن، اليوم، قصف مقر قيادة عسكرياً في شمال إسرائيل بصواريخ ومُسيّرات، وذلك «رداً» على مقتل ثلاثة من مقاتليه في ضربات إسرائيلية استهدفت، الثلاثاء، بلدتين في جنوب لبنان، بينما أعلن مركز الجليل الطبي الإسرائيلي إصابة 18 شخصاً في الهجوم.


إسرائيل تعلن دخول شاحنات غذاء إلى غزة من ميناء أسدود لأول مرة

شاحنة تحمل مساعدات إنسانية تصل لمعبر كرم أبو سالم الحدودي (أ.ف.ب)
شاحنة تحمل مساعدات إنسانية تصل لمعبر كرم أبو سالم الحدودي (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن دخول شاحنات غذاء إلى غزة من ميناء أسدود لأول مرة

شاحنة تحمل مساعدات إنسانية تصل لمعبر كرم أبو سالم الحدودي (أ.ف.ب)
شاحنة تحمل مساعدات إنسانية تصل لمعبر كرم أبو سالم الحدودي (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي إن ثماني شاحنات طحين (دقيق) دخلت إلى قطاع غزة اليوم (الأربعاء)، لصالح برنامج الأغذية العالمي من معبر كرم أبو سالم قادمة من ميناء أسدود لأول مرة، بحسب «وكالة أنباء العالم العربي».

وذكر الجيش في بيان أن هذه هي المرة الأولى التي تدخل فيها مساعدات إلى غزة من المعبر منذ الموافقة على فتح ميناء أسدود.

وأشار إلى أن الشاحنات خضعت لتفتيش أمني دقيق في الميناء قبل مرورها من المعبر الذي تشغله سلطة المعابر التابعة لوزارة الدفاع الإسرائيلية بصحبة جنود.

وتواجه إسرائيل معارضة دولية متصاعدة للحرب المتواصلة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، التي حوّلت مساحات شاسعة إلى أرض قاحلة مع بعض المباني المدمرة وأكوام الركام المنتشرة في كل مكان.

وتسببت الحرب والحصار المفروض على قطاع غزة الذي يبلغ عدد سكانه 2.4 مليون نسمة، في أزمة إنسانية حادة وسط نقص شديد في المواد الغذائية والأدوية والوقود.

وحذّرت الأمم المتحدة من أن الحرب والحصار على غزة تسببا في «مستويات جوع كارثية».

لكنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تعهّد بالمضي قدماً في الحرب رغم المعارضة التي يواجهها من جهات عدة.

وأوضح برنامج الأغذية العالمي أن «المخابز لم تتمكن من العمل لأشهُر بسبب الحرب وعدم القدرة على الوصول» إلى القطاع، معلناً أنه «سلَّم الوقود لمخبز في غزة لبدء إنتاج الخبز».

وحذّر البرنامج عبر حسابه على منصة «إكس» قائلاً: «نحتاج إلى وصول آمن ومستدام لمنع المجاعة».

يشار إلى أن الحرب أدت إلى مقتل 33899 شخصاً في القطاع، غالبيتهم من النساء والأطفال، حسب وزارة الصحة.