«إياتا» يناشد الحكومات: النقل الجوي يحتاج علاجاً جراحياً

نائب رئيسه أكد أن تأثير الخسائر سينعكس سلباً على اقتصاديات الشرق الأوسط

حكومات السعودية والمغرب ودبي تعهدت توفير المساعدات للحدّ من الآثار الناجمة عن {كورونا} على قطاع الطيران
حكومات السعودية والمغرب ودبي تعهدت توفير المساعدات للحدّ من الآثار الناجمة عن {كورونا} على قطاع الطيران
TT

«إياتا» يناشد الحكومات: النقل الجوي يحتاج علاجاً جراحياً

حكومات السعودية والمغرب ودبي تعهدت توفير المساعدات للحدّ من الآثار الناجمة عن {كورونا} على قطاع الطيران
حكومات السعودية والمغرب ودبي تعهدت توفير المساعدات للحدّ من الآثار الناجمة عن {كورونا} على قطاع الطيران

شدد مسؤول رفيع في الاتحاد الدولي للنقل الجوي «إياتا» على ضرورة تدخل حكومي لإنقاذ شركات الطيران في المنطقة، مشيراً إلى أن الوضع أشبه بالحاجة إلى تدخل جراحي لمساعدتهم البقاء على قيد الحياة، مما يساعدهم على المحافظة على الوظائف والحفاظ على قدرتهم في أداء الأعمال وربط الدول بعضها ببعض وفقاً لما قاله لـ«الشرق الأوسط».
وقال محمد البكري نائب رئيس الاتحاد الدولي للنقل الجوي «إياتا» في منطقة أفريقيا والشرق الأوسط إن ذلك سيسهم أيضا في تمكين سلاسل التوريد العالمية من مواصلة العمل، وتوفير الاتصال الذي ستعتمد عليه قطاعات السياحة والتجارة، والتي ستسهم في النمو الاقتصادي السريع بعد التخلص من وباء فيروس كورونا المستجد «كوفيد - 19»، مشيراً إلى أن المساهمة الاقتصادية لقطاع النقل الجوي في منطقة الشرق الأوسط تبلغ نحو 130 مليار دولار وتدعم 2.4 مليون وظيفة وتساهم بـ4.4 في المائة في الناتج المحلي الإجمالي، في حين يسهم اقتصاديا في أفريقيا بنحو 55.8 مليار دولار، حيث يدعم 6.2 مليون وظيفة ويساهم بنسبة 2.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
وأكد البكري الذي كان يتحدث لصحافيين عن طريق الاتصال المرئي أن الإجراءات التي اتخذتها الحكومات في عمليات السفر تقلص حجم أعداد الركاب، إضافة إلى إزالة سعة كبيرة لعمليات الشحن من قطاع الطيران، موضحاً إلى أن السعة اللازمة بشدة في الوقت الحالي تتمثل في استمرار توريد وإيصال الأدوية والمعونات الطبية للمنطقة.
وزاد أنه «على الحكومات أن تعي أهمية الشحن الجوي في الوقت الراهن بصفته عاملاً رئيسياً لمواجهة تفشي فيروس كورونا المستجد «كوفيد 19»، من خلال اتخاذ عدد من الخطوات منها استثناء عمليات الشحن الجوي دون أي قيود، بما يضمن شحن كافة المنتجات الطبية الحيوية، والتأكد من اتخاذ إجراءات موحدة في كافة بلدان الشرق الأوسط، الأمر الذي يضمن حركة الشحنات الجوية حول العالم بأقل عدد ممكن من الانقطاعات، واستثناء طاقم الأفراد في الشحن الجوي ممن لا تربطهم علاقة مباشرة مع المجتمع من الحجر الصحي الذي يستمر لمدة 14 يوما».
وتابع «يتضمن ذلك أيضا دعم حقوق المرور المؤقت لعمليات الشحن في البلدان التي قد تفرض قيودا على حركة الطيران، وإزالة العوائق الاقتصادية مثل رسوم الطيران ورسوم ركن الطائرات والقيود المفروضة في المنافذ لدعم عمليات الشحن الجوي خلال هذه الظروف الاستثنائية»، مشيراً إلى أن الاتحاد طالب أيضا بتعديل القواعد التي تحكم استخدام نوافذ المطارات لاستخدامها لكافة موسم 2020.
وقال البكري: «تعهدت العديد من الحكومات في المنطقة بتوفير المساعدات للحدّ من الآثار الناجمة عن أزمة تفشي الفيروس، بما فيها السعودية والإمارات وقطر والبحرين ومصر ونيجيريا وموريشيوس، ونطلب من الحكومات في ظل هذه الظروف أن تولي اهتماماً خاصاً بقطاع النقل الجوي بوصفه إحدى الركائز الأساسية للاقتصادات الحديثة».
وأوضح: «سيسهم هذا الدعم من قبل الحكومات في مواصلة شركات الطيران عملها بالشكل الذي يسمح للعاملين فيها وفي القطاعات الرديفة بالعودة مجدداً إلى وظائفهم بعد نهاية هذه الأزمة، وسيكون لها دوراً رئيسياً وهاماً في تمكين سلاسل التوريد العالمية من مواصلة عملها، إلى جانب توفير الاتصال العالمي الذي تعتمد عليه قطاعات السياحة والتجارة، والتي تعتبر بدورها من أهم القطاعات التي ستسهم في حفز النمو الاقتصادي بشكل سريع بعد انتهاء أزمة الفيروس».
وكانت «إياتا» قد ناشدت الحكومات في منطقة أفريقيا والشرق الأوسط لتقديم الدعم العاجل لشركات الطيران التي تحاول مواصلة عملها في ظل التراجع الحاد بمستوى الطلب على رحلات السفر الجوي بعد تفشي فيروس «كوفيد - 19» حول العالم. وأوضح الاتحاد أن شركات منطقة طيران الشرق الأوسط خسرت عائدات بقيمة 7.2 مليار دولار حتى 11 مارس 2020.
وقال ألكساندر دي جونياك، المدير العام والرئيس التنفيذي للاتحاد: «تأتي مسألة الحد من انتشار الفيروس على رأس أولويات حكومات العالم، ولكن عليها أيضاً إدراك مدى تأثير حالات طوارئ الصحة العامة على الاقتصاد العالمي بشكل عام وقطاع الطيران خاصة، إذ يشهد القطاع في الوقت الراهن أزمة هي الأسوأ في تاريخ القطاع مقارنة مع أحداث 11 سبتمبر (أيلول) أو عند تفشي مرض السارس أو الأزمة المالية العالمية في عام 2008».
وأضاف دي جونياك: «تبذل شركات الطيران اليوم قصارى جهدها لمواصلة عملها، حيث انخفض الطلب على وجهات شركات الطيران في المنطقة بنسبة 60 في المائة على المسارات الرئيسية، وباتت ملايين الوظائف معرضة للخطر. لذا تحتاج شركات الطيران إلى إجراءات عاجلة من قبل الحكومات بهدف الخروج من هذا الركود، إذ يقدّر الاتحاد أن المساعدة الطارئة للقطاع تصل إلى 200 مليار دولار على المستوى العالمي».
وبدورها اتخذت شركات الطيران في المنطقة تدابير واسعة النطاق لخفض التكاليف والتخفيف من الآثار المالية المرافقة لأزمة تفشي الفيروس، ولكن نظراً للحظر المفروض على حركة الطيران، إلى جانب القيود الدولية والإقليمية على السفر، تشهد شركات الطيران تراجعاً كبيراً في عائداتها، متخطية تدابير احتواء التكاليف الأساسية. وبالنظر إلى متوسط الاحتياطيات النقدية خلال الشهرين الماضيين في المنطقة، يمكن القول إن شركات الطيران تواجه أزمة سيولة تؤثر على استمرارية وجودها.
وقدم الاتحاد الدولي للنقل الجوي مجموعة من المقترحات التي يمكن للحكومات أن تأخذها بعين الاعتبار، تتضمن توفير الدعم المالي المباشر لشركات الطيران والشحن الجوي لتعويضها عن الانخفاض الحاد في الإيرادات والسيولة بسبب قيود السفر المفروضة على خلفية تفشي فيروس كورونا حول العالم. كما طالب تقديم القروض وضمانات القروض والدعم لسوق سندات الشركات من قبل الحكومات أو البنوك المركزية حيث يعد سوق سندات الشركات مصدراً أساسيا للتمويل، لكن يتعين على الحكومات تسهيل شروط إصدار سندات الشركات للحصول على دعم البنك المركزي وضمان الاستفادة منها من قبل مجموعة أوسع من الشركات.
إضافة إلى ذلك، دعا الاتحاد لتقديم حسومات على ضرائب الرواتب المدفوعة حتى اليوم في عام 2020 «و-أو» تمديد شروط الدفع لبقية عام 2020. والإعفاء المؤقت من ضرائب التذاكر والرسوم الأخرى التي تفرضها الحكومة.
وبالعودة إلى البكري، فقد أكد لـ«الشرق الأوسط» أن الاتحاد دائما ينادي الحكومات والمنظمات وهيئات الطيران المدني بإعادة النظر إلى الرسوم والضرائب على شركات الطيران التي تعتبر من الأعلى عالمياً، وتنهك الملاءة المالية لشركات الطيران وقال: «نحن نأمل منهم تعليق الضرائب والرسوم المفروضة على شركات الطيران لا تكفي ولا تسد الثغرة التي تسببت فيها قرارات الدول في الفترة الحالية».

- سيناريوهات الأضرار المتوقعة بالأرقام
> البحرين: يمكن أن تؤدي الاضطرابات الناجمة عن تفشّي فيروس «كورونا» المستجد إلى خسارة 1.1 مليون في أعداد المسافرين، و204 ملايين دولار من الإيرادات الأساسية. كما يمكن لتعطل حركة السفر الجوي أن يعرِّض حوالي 5100 وظيفة للخطر.
> السعودية: يمكن أن تؤدي الاضطرابات إلى خسارة 15.7 مليون في أعداد المسافرين و3.1 مليار دولار من الإيرادات الأساسية.
> الإمارات: خسارة 13.6 مليون مسافر، و2.8 مليار دولار من الإيرادات الأساسية، وحوالي 163 ألف وظيفة في الدولة عرضة للخطر.
> الكويت: خسارة 2.9 مليون مسافر، و547 مليون دولار من الإيرادات الأساسية، و19.8 ألف وظيفة عرضة للخطر.
> عُمان: خسارة مليوني مسافر و328 مليون دولار من الإيرادات الأساسية، وحوالي 36.7 ألف وظيفة عرضة للخطر.
> قطر: خسارة 2.3 مليون مسافر، و746 مليون دولار من الإيرادات الأساسية، و33.2 ألف وظيفة عرضة للخطر.
> لبنان: خسارة 1.9 مليون مسافر، و365 مليون دولار من الإيرادات الأساسية، و51.7 وظيفة عرضة للخطر.
> الأردن: خسارة 645 ألف مسافر، و118.5 مليون دولار من الإيرادات الأساسية، و51.7 ألف وظيفة عرضة للخطر. وإذ تفاقمت الأزمة، فيمكن تسجيل مزيد من الخسائر: 1.6 مليون مسافر، و302.8 مليون من الإيرادات الأساسية.
> مصر: خسارة 6.3 مليون مسافر، ومليار دولار من الإيرادات الأساسية، و138 ألف وظيفة عرضة للخطر.
> المغرب: خسارة 4.9 مليون مسافر، و728 مليون دولار من الإيرادات الأساسية، وحوالي 225 ألف وظيفة عرضة للخطر.
> تونس: خسارة 2.2 مليون مسافر، و297 مليون دولار من الإيرادات الأساسية.


مقالات ذات صلة

النفط يتراجع لليوم الثاني وسط توقعات باستئناف المحادثات الأميركية الإيرانية

الاقتصاد طفل يدفع دراجة هوائية بالقرب من ناقلة نفط ومواد كيميائية في كورنيل بمدينة سيدني، أستراليا (رويترز)

النفط يتراجع لليوم الثاني وسط توقعات باستئناف المحادثات الأميركية الإيرانية

تراجعت أسعار النفط لليوم الثاني على التوالي يوم الأربعاء وسط توقعات باستئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد عيّنات من الذهب عُرضت في برنامج تابع للشرطة الفيدرالية البرازيلية والمتخصص في تتبع الذهب في برازيليا (رويترز)

الذهب يتراجع من أعلى مستوى له في شهر مع ارتفاع الدولار

انخفضت أسعار الذهب بشكل، طفيف يوم الأربعاء بعد أن سجلت أعلى مستوى لها في شهر في وقت سابق من الجلسة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ صورة لمحطة وقود تابعة لشركة «لوك أويل» في نيوآرك بولاية نيو جيرسي الأميركية 3 مارس 2022 (رويترز)

أميركا تمدّد إعفاء شركة النفط الروسية «لوك أويل» من العقوبات

أعلن مسؤولون أميركيون، الثلاثاء، تمديد إعفاء شركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل» من العقوبات بما يشمل محطات الوقود التابعة لها خارج روسيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)

«وكالة الطاقة الدولية»: أسعار النفط الحالية لا تعكس الوضع الراهن

صرّح فاتح بيرول، رئيس «وكالة الطاقة الدولية»، الثلاثاء، بأن أسعار النفط الحالية لا تعكس خطورة التهديد الذي تُشكّله حرب إيران على أسواق الطاقة العالمية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد غورينشاس يتحدث خلال مؤتمر صحافي لعرض تقرير «آفاق الاقتصاد العالمي» في واشنطن (إ.ب.أ)

خطر الحرب يطارد التعافي.. «صندوق النقد» يخفِّض توقعات نمو الاقتصاد العالمي

خفَّض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو العالمي بواقع 0.2 نقطة مئوية إلى 3.1 في المائة في 2026، بسبب حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

النحاس يقترب من قمة 6 أسابيع مدعوماً ببوادر استئناف محادثات السلام

نحاس خام من زامبيا ينتظر التصدير في مستودع بمحطة نيويلن في بايهد داخل ميناء ديربان (رويترز)
نحاس خام من زامبيا ينتظر التصدير في مستودع بمحطة نيويلن في بايهد داخل ميناء ديربان (رويترز)
TT

النحاس يقترب من قمة 6 أسابيع مدعوماً ببوادر استئناف محادثات السلام

نحاس خام من زامبيا ينتظر التصدير في مستودع بمحطة نيويلن في بايهد داخل ميناء ديربان (رويترز)
نحاس خام من زامبيا ينتظر التصدير في مستودع بمحطة نيويلن في بايهد داخل ميناء ديربان (رويترز)

واصلت أسعار النحاس ارتفاعها يوم الأربعاء، لتُتداول قرب أعلى مستوى لها في ستة أسابيع، مدعومة بتزايد الآمال في إمكانية استئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، وما قد يترتب عليها من تهدئة للتصعيد في الشرق الأوسط.

وأغلق عقد النحاس الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة مرتفعاً بنسبة 1.38 في المائة عند 102 ألف و90 يواناً (14974.70 دولار) للطن المتري، بعدما لامس خلال الجلسة أعلى مستوى له منذ 3 مارس (آذار) عند 103 آلاف و130 يواناً، وفق «رويترز».

كما ارتفع سعر النحاس القياسي لثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.24 في المائة إلى 13 ألفاً و317 دولاراً للطن، بعد أن سجل بدوره أعلى مستوى منذ 2 مارس عند 13392.5 دولار خلال التداولات.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الثلاثاء، إن المحادثات مع طهران لإنهاء الحرب قد تُستأنف هذا الأسبوع، مما عزّز شهية المخاطرة في الأسواق، ودفع أسعار النفط إلى التراجع، في ظل تراجع المخاوف من تأثيرات تضخمية أو ركود محتمل قد يضغط على الطلب على المعادن الصناعية.

كما دعمت الأسعار توقعات بتحسن الطلب في الصين، أكبر مستهلك للنحاس عالمياً، رغم انخفاض الواردات، إذ يُستخدم المعدن بشكل واسع في قطاعات الطاقة والبناء والتصنيع.

وقال باحث في شركة «تشاينا مينميتالز» الحكومية إن استهلاك النحاس المكرر في الصين قد ينمو بمعدل 3.7 في المائة سنوياً خلال العقد المقبل.

وفي المقابل، تراجعت المكاسب قليلاً بعد إعلان الولايات المتحدة أنها أوقفت بشكل كامل حركة التجارة البحرية من وإلى إيران، مما أعاد بعض المخاوف إلى السوق.

كما أثارت خطط الصين لوقف صادرات حمض الكبريتيك مخاوف بشأن تأثر عمليات تكرير النحاس والنيكل التي تعتمد عليه.

وسجلت أسعار النيكل ارتفاعاً ملحوظاً، إذ أدت اضطرابات الإمدادات الناجمة عن التوترات المرتبطة بإيران إلى خفض إنتاج عدد من مصافي النيكل في إندونيسيا بنسبة لا تقل عن 10 في المائة منذ الشهر الماضي.

وقفز النيكل في بورصة شنغهاي بنسبة 2.51 في المائة، فيما ارتفع في بورصة لندن بنسبة 0.65 في المائة. كما صعد الرصاص في شنغهاي بنسبة 0.36 في المائة، والقصدير بنسبة 2.78 في المائة، والزنك بنسبة 0.27 في المائة، في حين تراجع الألمنيوم بنسبة 0.24 في المائة مع انحسار مخاوف الإمدادات.

وفي بورصة لندن للمعادن، ارتفع الألمنيوم بنسبة 0.45 في المائة، والرصاص بنسبة 0.52 في المائة، والزنك بنسبة 0.49 في المائة، فيما تراجع القصدير بنسبة 0.87 في المائة.


روسيا تفرض قيوداً مؤقتة على تصدير الهيليوم لتأمين احتياجات السوق المحلية

ناقلة غاز مسال راسية مع تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة غاز مسال راسية مع تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز (رويترز)
TT

روسيا تفرض قيوداً مؤقتة على تصدير الهيليوم لتأمين احتياجات السوق المحلية

ناقلة غاز مسال راسية مع تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة غاز مسال راسية مع تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز (رويترز)

أعلنت الحكومة الروسية، في بيان يوم الثلاثاء، فرض قيود مؤقتة على تصدير الهيليوم، في خطوة تهدف إلى ضمان استقرار الإمدادات في السوق المحلية، حيث يُستخدم الغاز بشكل رئيسي في إنتاج الألياف الضوئية.

ويأتي القرار في ظل اضطرابات الإمدادات المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط، التي أثرت على توافر هذا الغاز المستخدم أيضاً في عدة مراحل أساسية من صناعة الرقائق الإلكترونية، بما في ذلك التبريد، وكشف التسربات، وعمليات التصنيع الدقيقة، وفق «رويترز».

وبموجب المرسوم، أُدرج الهيليوم ضمن قائمة السلع التي يتطلّب تصديرها خارج نطاق الاتحاد الاقتصادي الأوراسي الحصول على تصريح خاص من السلطات الحكومية العليا، على أن يستمر نظام التصدير الجديد حتى نهاية عام 2027.

وتُعد روسيا ثالث أكبر منتج عالمي للهيليوم، وهو منتج ثانوي لمعالجة الغاز الطبيعي، إذ تُسهم بنحو 8 في المائة من الإنتاج العالمي، وفقاً لمحللي «غازبروم بنك». ويُستخدم الهيليوم محلياً في صناعة الألياف الضوئية، التي يزداد استخدامها من قبل الجيش في أنظمة التحكم بالطائرات المسيّرة.

ومع ذلك، لا تزال روسيا متأخرة بشكل كبير عن الولايات المتحدة وقطر، حيث تنتج الأخيرة أكثر من ثلث الإمدادات العالمية في عام 2025.

وكان رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين قد أشار، في وقت سابق من الشهر، إلى أن اضطرابات الإمدادات العالمية الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط قد تفتح فرصاً تجارية جديدة أمام روسيا، مؤكداً في الوقت نفسه أن استقرار الأسعار في السوق المحلية يظل أولوية.

كما أُدرج الهيليوم ضمن السلع التي يمكن لروسيا تعزيز صادراتها منها مستقبلاً، في حين يُعد مصنع «آمور» لمعالجة الغاز التابع لشركة «غازبروم» في الشرق الأقصى أكبر منتج للهيليوم في البلاد.


بورصات الخليج ترتفع وسط تفاؤل بشأن المحادثات الأميركية الإيرانية

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

بورصات الخليج ترتفع وسط تفاؤل بشأن المحادثات الأميركية الإيرانية

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)

ارتفعت أسواق الأسهم الرئيسية في الخليج، خلال التعاملات المبكرة، الأربعاء، مواصلةً مكاسب الجلسة السابقة، حيث عزز التفاؤل بشأن استئناف محادثات السلام الأميركية الإيرانية معنويات المستثمرين.

وأعلنت الولايات المتحدة أن جيشها أوقف التجارة البحرية من وإلى إيران بشكل كامل، على الرغم من أن الرئيس دونالد ترمب أشار إلى إمكانية استئناف المفاوضات مع طهران لإنهاء الحرب، هذا الأسبوع.

وارتفع المؤشر الرئيسي في السعودية بنسبة 0.4 في المائة، مع صعود سهم «معادن» بنسبة 1.7 في المائة، كما ارتفع سهم عملاق النفط «أرامكو السعودية» بنسبة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وفي دبي، ارتفع المؤشر الرئيسي بنسبة 1.7 في المائة، مدعوماً بارتفاع سهم «إعمار العقارية» بنسبة 1.6 في المائة، وارتفاع سهم «بنك الإمارات دبي الوطني» بنسبة 1.7 في المائة، وقفز سهم شركة «طيران العربية» بنسبة 3.4 في المائة.

وفي أبوظبي، ارتفع المؤشر بنسبة 0.3 في المائة، مع صعود سهم «الدار العقارية» بنسبة 1 في المائة.

وانتعشت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1 في المائة، لتصل إلى 95.77 دولار للبرميل، بعد انخفاضها بنسبة تُقارب 5 في المائة.

وارتفع المؤشر القطري بنسبة 0.4 في المائة؛ مدفوعاً بارتفاع سهم «بنك قطر الوطني» بنسبة 0.7 في المائة.