دول الخليج توسّع إجراءات وقف «كورونا»... وتعلق الرحلات الدولية والأحداث الترفيهية

تسجيل 96 إصابة جديدة... و22 يتماثلون للشفاء

جانب من إجلاء السعودية لرعاياها من مطار مانيلا (واس)
جانب من إجلاء السعودية لرعاياها من مطار مانيلا (واس)
TT

دول الخليج توسّع إجراءات وقف «كورونا»... وتعلق الرحلات الدولية والأحداث الترفيهية

جانب من إجلاء السعودية لرعاياها من مطار مانيلا (واس)
جانب من إجلاء السعودية لرعاياها من مطار مانيلا (واس)

في خطوات استباقية، تتابعت الإجراءات الوقائية الاحترازية لمواجهة فيروس كورونا الجديد (COVID - 19) في عدد من الدول الخليجية بقرارات تعليق العديد من الأنشطة الترفيهية والثقافية والتعليمية وغيرها، يأتي ذلك في وقت تفاقمت به الأوضاع في عدد من الدول بظهور العدوى في 138 دولة حتى الآن. وعلقت دول خليجية عدة مناشط تعد سبباً للتجمعات البشرية، إضافة إلى الرحلات الدولية، في وقت شهدت دول الخليج شفاء 22 مصاباً وتسجيل إصابات جديدة بالفيروس.

- السعودية
وقررت السلطات السعودية تعليق الرحلات الجوية الدولية للمسافرين إلا في الحالات الاستثنائية لمدة أسبوعين، بناء على الإجراءات الوقائية والاحترازية الموصى بها من قبل الجهات الصحية المختصة.
وأوضح مصدر مسؤول في وزارة الداخلية السعودية أن قرار تعليق الرحلات سيدخل حيز التنفيذ الساعة الحادية عشرة صباح اليوم الأحد، واعتبار ذلك إجازة رسمية استثنائية للمواطنين والمقيمين الذين لم يتمكنوا من العودة بسبب تعليق الرحلات، أو تم تطبيق الحجر الصحي عليهم بعد عودتهم إلى المملكة سواء كان ذلك في مقرات مخصصة من وزارة الصحة أو وجهوا منها بعزل أنفسهم في منازلهم.
وأعلنت وزارة الصحة السعودية عن رصد وتسجيل 17 حالة جديدة مصابة بفيروس «كورونا» الجديد (كوفيد 19)، وأوضحت أن الحالة الأولى لمواطن قادم من إيران، ومعزول حالياً في منشأة صحية في الأحساء، مؤكدة شفاء حالة جديدة لمواطن سعودي ثانٍ، إذ خضع لفحص مخبري وثبت خلوه من الفيروس، فغادر مستشفى القطيف المركزي ويتمتع حالياً بصحة جيدة.
وأوضح محمد أبو زيد والد حسن المتعافى لـ«الشرق الأوسط»، أن ابنه استدعي للفحص بعد أيام من عودته من إيران بعدما ثبت أن مرافقه في السفر حسن الصيرفي تعرض للإصابة، وتم التأكد من إصابته وخضع لبرامج العلاج. وأضاف: «خضع للفحص كل أفراد الأسرة ومخالطي حسن، وكان الجميع سليماً عدا زوجته التي باتت في الحجر الصحي وحالتها في تحسن»، مشدداً على أن ابنه لم يكن يعاني من أي أعراض بل كان وضعه طبيعياً، ولكنه استدعي بعد ثبوت إصابة الصيرفي.
وأضافت الوزارة أن الحالتين الثالثة والرابعة لمواطنين من محافظة القطيف، قادمين من إيطاليا وإيران، وهما معزولان في منشأة صحية في القطيف.
وذكرت الوزارة أن الحالة الخامسة لمواطنة موجودة في الحجر الصحي في جدة، وهي قادمة أيضاً من إيران، مشيرة إلى أن هناك 12 حالة إصابة موجودة في الرياض، تشمل 3 حالات لمواطنين كانوا مخالطين لحالات أعلن عنها سابقاً، وحالة لمقيم أميركي، كان مخالطاً لحالة أعلن عنها سابقاً، و3 حالات لمواطنين قادمين من بريطانيا، و4 حالات أخرى لمواطنين قادمين من فرنسا، فضلاً عن حالة لمقيم فرنسي قادم من فرنسا عن طريق الإمارات. وأوضحت أن العدد الإجمالي للإصابات وصل إلى 103 حالات، كان قد تعافت منه حالة واحدة، وأن بقية الحالات موجودة الآن في العزل الصحي. وأشارت إلى أن من بين تلك الحالات حالة كانت بوضع حرج وتحسنت اليوم، وتم رفع أجهزة التنفس الصناعي عنها، ويجري تقديم الرعاية الصحية لها وفق الإجراءات المعتمدة.
وأهابت الوزارة بكل من كان في دول ينتشر فيها فيروس «كورونا» الجديد، التواصل فوراً مع مركز «اتصال الصحة 937»، كما دعت إلى ضرورة التواصل معها في حال رغبة أي شخص في الاستفسار عما يخص الفيروس، مشددة على أخذ المعلومات من مصادرها الرسمية، وعدم الانسياق وراء الإشاعات.
وقال الدكتور محمد العبد العالي المتحدث باسم وزارة الصحة السعودية، إن بلاده بادرت إلى اتخاذ إجراءات احترازية منعاً من تفشي فيروس كورونا، مؤكداً أهمية تعاون جميع المواطنين والمقيمين، بالبقاء في المنزل والابتعاد عن التجمعات، داعياً كل من قدم للمملكة من الخارج لأن يعزل نفسه، مشيراً إلى أن العدد الإجمالي لمصابي فيروس كورونا في المملكة 86 حالة، منها حالة واحدة تماثلت للشفاء.
وأضاف أن أكثر من 600 ألف شخص قاموا بعمل الفحوص اللازمة عند منافذ المملكة، مشدداً على أن قرار تعليق العمرة أسهم في منع انتشار فيروس كورونا، وطمأن الجميع بأن الحالة الحرجة بسبب كورونا بدأت في التحسن.
إلى ذلك، أجلت سفارة السعودية في الفلبين ما يقارب 250 مواطناً وقدمت جميع وسائل المساعدة لهم، وذلك بمطار مانيلا، وفق بيان للسفارة، بينما شددت وزارة الصحة السعودية على جميع القادمين من خارج المملكة الالتزام بالحجر المنزلي لمدة 14 يوماً من تاريخ الدخول، وقالت الوزارة: «نشدد على كل من وصل إلى المملكة من أي دولة من تاريخ 13 مارس (آذار) 2020 أن يلزم الحجر المنزلي بالمنزل لمدة 14 يوما من تاريخ الدخول»، مشيرة إلى أنه سيتم منح إجازة طبية لمدة 14 يوماً لكل شخص ابتداءً من تاريخ الدخول.
كما أعلنت وزارة الرياضة السعودية تعليق النشاط الرياضي في البلاد بمختلف الألعاب الرياضية وجميع البطولات والمسابقات وكذلك إغلاق الصالات والمراكز الرياضية الخاصة، ابتداءً من اليوم الأحد، وحتى إشعار آخر، وذلك امتداداً للجهود المتواصلة التي تبذلها جميع الجهات الحكومية في السعودية لمنع انتشار فيروس كورونا الجديد، واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة للتصدي لهذا الفيروس ومنع انتشاره حفاظاً على سلامة المواطنين والمقيمين في المملكة.

- الإمارات
وأعلنت الإمارات عن تعليق جميع الرحلات الجوية القادمة والمغادرة إلى كل من لبنان وتركيا وسوريا والعراق ابتداء من 17 مارس (آذار) وحتى إشعار آخر، وذلك استجابة للإجراءات الاحترازية والوقائية الصحية والاستباقية لكل الجهات المعنية في الدولة.
وفي وقت قررت فيه الإمارات «وقفا مؤقتا» لإصدار كل التأشيرات ابتداء من 17 مارس (آذار) الحالي باستثناء حملة الجوازات الدبلوماسية، أعلنت وزارة الصحة بالإمارات شفاء 3 حالات جديدة مصابة بالفيروس الجديد، وأوضحت أن الحالات تعود لشخصين إماراتيين وشخص من الهند، لترتفع عدد الحالات التي تماثلت للشفاء في الإمارات لـ23 حالة.
وأوضحت الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية أن قرار الوقف المؤقت للتأشيرات يأتي حتى يتم تفعيل آلية للفحص الطبي في بلدان المغادرة كإجراء إضافي؛ نظراً لما تشهده دول العالم على صعيد مواجهة فيروس كورونا المستجد من إجراءات احترازية ووقائية تستهدف الصالح العام لجميع الدول على حد سواء وما يمثله السفر بين البلدان في هذه المرحلة من خطورة عليها.
من جانبه، قررت دائرة الثقافة والسياحة بأبوظبي إغلاق عدد من المراكز الثقافية والمناطق السياحية والمدن الترفيهية في الإمارة مؤقتاً، بدءاً من اليوم الأحد وحتى نهاية شهر مارس الحالي، بما في ذلك متحف اللوفر أبوظبي، والمناطق السياحية الرئيسية والمدن الترفيهية والوجهات الثقافية كإجراء احترازي للحد من التجمعات الكبيرة وحماية الصحة العامة ضد انتشار فيروس (كوفيد – 19).

- الكويت
وأعلن فيه وزير الصحة الكويتي الدكتور باسل الصباح عن شفاء حالتين جديدتين من المصابين بفيروس كورونا الجديد، ليرتفع بذلك عدد الحالات التي شفيت إلى سبع حالات، سجلت الكويت 4 حالات مؤكدة ثبتت إصابتها بفيروس كورونا الجديد، ليرتفع إجمالي عدد الحالات المسجلة في الكويت إلى 104 حالات. وقال الدكتور عبد الله السند المتحدث الرسمي لوزارة الصحة إن 58 شخصاً أنهوا خلال الساعات القليلة الماضية فترة الحجر الصحي المؤسسي المقررة لهم بعد القيام بجميع الإجراءات الوقائية والتأكد من خلوّ جميع العينات من الفيروس وبذلك يصبح العدد الإجمالي لمن أنهى فترة الحجر الصحي 129 شخصا.
فيما أقر المجلس الأعلى للقضاء الكويتي قصر انعقاد جلسات المحاكم على جلسات تجديد حبس الموقوفين فقط، وذلك خلال اجتماع استثنائي عقده أمس فيما تم اعتماد استمرار أعمال النيابة العامة على النحو الذي يقدره النائب العام كما ارتأى تمكين المتقاضين من التقرير بالطعون والتظلمات في أول يوم عمل بعد انتهاء الإجازة الاستثنائية.

- البحرين
وبدأت البحرين تحقق مؤشرات جيدة، حيث أعلنت وزارة الصحة البحرينية عن تعافي 16 حالة إضافية من فيروس كورونا لـ8 مواطنين بحرينيين و3 مواطنات بحرينيات ومواطنين اثنين سعوديين ومصري ومغربية ويوناني، وإخراجهم من مركز العزل والعلاج، ليصل بذلك العدد الإجمالي للحالات المتعافية 60 حالة حتى الآن في مملكة البحرين. وأوضحت الوزارة أنه تقرر إخراج الحالات بعد إجراء الفحوصات المختبرية والتأكد من خلوهم من الفيروس، مؤكدة أنها ستواصل متابعة الحالات المتعافية طبيا بحسب الإجراءات المتخذة بهذا الخصوص، بما يحفظ صحة وسلامة الجميع.
وأعلنت خروج 14 حالة إضافية من الحجر الصحي الاحترازي تضم 13 مواطناً بحرينياً وامرأة كورية بعد استكمالهم فترة الحجر اللازمة لهم لمدة 14 يوما، ليصل بذلك عدد الذين خرجوا من الحجر الصحي 139 شخصاً بعد خروج 125 شخصاً في وقت سابق.

- قطر
وفي قطر، أعلنت وزارة الصحة العامة عن تسجيل 17 حالة إصابة مؤكدة جديدة بفيروس كورونا (كوفيد - 19)، موضحة أن الحالات الجديدة ترتبط بالحالات التي تم اكتشافها سابقاً بين العمالة الوافدة ممن هم في الحجر الصحي، وأنه تم إدخال الحالات المصابة الجديدة إلى العزل الصحي التام.
وفي وقت سابق من أول من أمس، أعلنت وزارة الصحة العامة تسجيل 58 حالة إصابة مؤكدة جديدة بفيروس كورونا ترتبط 54 حالة من الحالات الجديدة بالحالات التي تم اكتشافها سابقا بين العمالة الوافدة أغلبيتهم ممن هم في الحجر الصحي، مع عدد 4 حالات انتقلت إليها العدوى نتيجة للاختلاط بمسافرين. كما أعلنت السلطات القطرية تعليق إصدار سمات الدخول الفورية للقادمين من إيطاليا وفرنسا وألمانيا وإسبانيا، بما في ذلك القادمون منها ابتداء من اليوم وحتى إشعار آخر.

- سلطنة عمان
ومن عمان، كانت المعطيات والمؤشرات الوبائية لمرض كورونا (كوفيد 19) محلياً وعالمياً، أكدت على أهمية اتخاذ إجراءات وقائية، حيث تقرر تعليق الدراسة في جميع المؤسسات التعليمية في السلطنة بمختلف مستوياتها لمدة شهر واحد ابتداء من اليوم 15 مارس.


مقالات ذات صلة

سلطان عُمان وأمير قطر يؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية والدفع نحو الحلول الدبلوماسية

الخليج سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)

سلطان عُمان وأمير قطر يؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية والدفع نحو الحلول الدبلوماسية

شدد سلطان عمان وأمير قطر على ضرورة إنهاء الصراعات عبر الوسائل الدبلوماسية، استناداً إلى مبادئ القانون الدولي، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة.

«الشرق الأوسط» (مسقط-الدوحة)
الاقتصاد صورة تظهر مؤشرات أسهم متراجعة (رويترز)

تراجع معظم بورصات الخليج مع إعلان ترمب فرض حصار على «هرمز»

تراجعت معظم أسواق الأسهم الرئيسية في منطقة الخليج، في التعاملات المبكرة يوم الاثنين، بعد إعلان واشنطن فرض حصار بحري على حركة الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
آسيا سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز) p-circle

دعوات دولية للتهدئة وضمان المرور الآمن في مضيق هرمز

طالب وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) بعودة المرور الآمن وغير المقيد والمستمر للسفن في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا )
الخليج مشهد عام من مدينة الكويت (رويترز)

السعودية تدين اعتداءات استهدفت الكويت... وقطر تستأنف أنشطة الملاحة البحرية

بالتوازي مع انطلاق مسار مفاوضات بين قيادات أميركية وإيرانية رفيعة المستوى، السبت، في إسلام آباد، لم تسجِّل دول خليجية عدة أي تهديدات أو مخاطر تمس أجواءها.

إبراهيم القرشي (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي يستقبل الرئيس المصري في زيارة دعم وتضامن وسط حرب إيران (الرئاسة المصرية)

الخارجية المصرية لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع الخليج «راسخة وصلبة»

في وقت يثار فيه الجدل بشأن وجود تباينات في العلاقات الخليجية - المصرية، أكدت وزارة الخارجية المصرية لـ«الشرق الأوسط»، السبت، أن العلاقات «راسخة وصلبة».

محمد محمود (القاهرة)

فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، مستجدات الأوضاع في المنطقة، والجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار.

جاء ذلك خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير لافروف.


البديوي: استقرار الخليج ينعكس على العالم

جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)
TT

البديوي: استقرار الخليج ينعكس على العالم

جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)

قال جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، إن التطورات الأمنية الأخيرة في المنطقة، وما رافقها من تهديد للممرات البحرية وسلاسل الإمداد وأمن الطاقة والغذاء، تؤكد أن استقرار الخليج ليس شأناً إقليمياً فحسب، بل عنصر أساس في الاستقرار العالمي.

وشدَّد البديوي، خلال جلسة عمل أمام لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الأوروبي، في بروكسل، الأربعاء، على أن العلاقات الخليجية - الأوروبية، باتت أكثر أهمية من أي وقت مضى في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة، داعياً للارتقاء بها من مستوى التشاور إلى شراكة عملية ومؤسساتية أوسع.

وتطلع أمين عام المجلس إلى أن تسفر القمة الخليجية - الأوروبية المقبلة عن نتائج عملية، تشمل أيضاً إحراز تقدم في ملفات مثل الإعفاء من تأشيرة «شنغن» للمواطنين الخليجيين، وتوسيع التعاون الاقتصادي والتجاري والثقافي بين الجانبين.

البديوي أكد أن ما يجمع مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي يتجاوز إدارة الأزمات إلى بناء رؤية مشترك (المجلس)

وأكد البديوي أن مضيق هرمز يجب أن يبقى مفتوحاً وآمناً وفقاً للقانون الدولي، ولا سيما اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، مشيداً بموقف الاتحاد الأوروبي الذي أدان الهجمات الإيرانية على دول الخليج، وذلك خلال الاجتماعات العاجلة والاتصالات السياسية بهدف احتواء التصعيد.

وبيّن الأمين العام أن ما يجمع مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي يتجاوز إدارة الأزمات إلى بناء رؤية مشتركة قوامها احترام القانون الدولي، وسيادة الدولة، والعدالة، والاستقرار، مضيفاً إلى أن العلاقات الممتدة بين الجانبين منذ نحو أربعة عقود بلغت مرحلة ناضجة تستدعي الانتقال لمستوى جديد من الشراكة الاستراتيجية.

ودعا البديوي لتوسيع مجالات التعاون لتشمل التحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، وحماية البنى التحتية الحيوية، وربط شبكات الطاقة والنقل والبيانات، وتعزيز التعاون في البحث العلمي والابتكار، باعتبار أنها تمثل مصالح متبادلة يمكن ترجمتها إلى نتائج ملموسة تخدم التنمية والازدهار.

البديوي أكد أن ما يجمع مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي يتجاوز إدارة الأزمات إلى بناء رؤية مشترك (المجلس)

ونوَّه الأمين العام بأهمية التعاون البرلماني، وأشار إلى مقترح لإنشاء آلية تعاون بين المجلس التشريعي الخليجي والبرلمان الأوروبي، بما يرسخ الحوار المؤسسي، ويعزز التنسيق في القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

من جهة أخرى، بحث البديوي مع ماغنوس برونر، المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة، تعزيز العلاقات بين الجانبين، وأكدا متابعة ما ورد في بيان القمة الخليجية - الأوروبية الأولى، وخاصة ترحيبها بنتائج المنتدى الوزاري رفيع المستوى حول الأمن والتعاون الإقليمي، كما رحّبا بعقد اجتماعات سنوية لمواصلة التنسيق المشترك، وناقشا آخر مستجدات المنطقة.

وجدَّد برونر تأكيده على موقف الاتحاد الأوروبي الداعم لدول الخليج ضد الاعتداءات الإيرانية على أراضيها، مشيداً بالتسهيلات والخدمات التي قدمتها لعمليات إجلاء الرعايا الأوروبيين خلال هذه الأزمة.

جاسم البديوي خلال لقائه سفراء دول الخليج المعتمدين لدى بلجيكا والاتحاد الأوروبي (مجلس التعاون الخليجي)

إلى ذلك، التقى البديوي، الثلاثاء، سفراء دول الخليج المعتمدين لدى بلجيكا والاتحاد الأوروبي، واستعرض معهم آخر مستجدات المنطقة، وخاصةً ما يتعلق بالأزمة الحالية وجهود دولهم في التنسيق والتعاون بمختلف الجوانب، للتغلب على المخاطر التي واجهتها في ظل الاعتداءات الإيرانية، مؤكداً أن دول الخليج حققت نموذجاً قيماً في عملية التنسيق بينها، مما أسهم في تقليل هذه المخاطر، وعدم تأثرها بشكل كبير.


نقاشات سعودية - باكستانية تبحث التطورات والعلاقات

الأمير سعود بن مشعل نائب أمير منطقة مكة المكرمة لدى استقبال رئيس وزراء باكستان محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس)
الأمير سعود بن مشعل نائب أمير منطقة مكة المكرمة لدى استقبال رئيس وزراء باكستان محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس)
TT

نقاشات سعودية - باكستانية تبحث التطورات والعلاقات

الأمير سعود بن مشعل نائب أمير منطقة مكة المكرمة لدى استقبال رئيس وزراء باكستان محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس)
الأمير سعود بن مشعل نائب أمير منطقة مكة المكرمة لدى استقبال رئيس وزراء باكستان محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس)

وصل رئيس وزراء باكستان محمد شهباز شريف، والوفد المرافق له إلى جدة، الأربعاء، وكان في استقباله بمطار الملك عبد العزيز الدولي، الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة مكة المكرمة.

وبدأ رئيس الوزراء الباكستاني زيارة رسمية للسعودية؛ لنقاش التطورات وتطوير العلاقات، على رأس وفد يضم نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية إسحاق دار، ووزير الإعلام عطا الله طرار، والمساعد الخاص لرئيس الوزراء طارق فاطمي، إلى جانب مسؤولين كبار آخرين. في بداية سلسلة من الزيارات تتبعها إلى تركيا وقطر.

وأكدت وزارة الخارجية الباكستانية في بيان صباح الأربعاء، أن رئيس الوزراء، رفقة وفد رفيع المستوى، يجري زيارات رسمية للسعودية وقطر وتركيا في الفترة من 15 إلى 18 أبريل (نيسان).

جهود الوساطة

يأتي ذلك في وقت كثّفت فيه باكستان جهودها للتوسط بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب التي اجتاحت الشرق الأوسط، مما أدى إلى وقف مؤقت هش لإطلاق النار وجولة أولى من المحادثات في إسلام آباد.

الأمير سعود بن مشعل نائب أمير منطقة مكة المكرمة لدى استقبال رئيس وزراء باكستان محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس)

وقال الدكتور أحمد القريشي، المحلل السياسي الباكستاني إن الزيارة ترمي إلى إحاطة القيادة السعودية بشأن تقييم إسلام آباد لطبيعة التعاطي الإيراني خلال المفاوضات، إضافةً إلى تأكيد ضرورة وضع القضايا الحيوية لدول مجلس التعاون الخليجي على طاولة التفاوض مع طهران.

وتربط السعودية وباكستان علاقات راسخة توَّجها الجانبان باتفاقية استراتيجية وسَّعت الشراكة الدفاعية وتضمنت عدّ أي هجوم خارجي مسلح على أحد البلدين بأنه اعتداء على البلد الآخر.

وفي الشهر الماضي، أشاد رئيس الوزراء شهباز بالسعودية لما أبدته من «ضبط نفس ملحوظ» خلال الأعمال العدائية الجارية، وشدد على ضرورة خفض التصعيد بشكل عاجل.

وفي التاسع من مارس (آذار)، عقد ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الباكستاني «اجتماعاً مغلقاً» وفقاً لبيان صادر عن المتحدث باسم رئيس الوزراء الباكستاني، وخلال الاجتماع، أعرب شريف عن «تضامن باكستان الكامل ودعمها للسعودية في هذه الظروف الصعبة»، واتفق الجانبان على العمل من أجل السلام والاستقرار الإقليميين.

علاقات متعددة الأوجه

جمعت باكستان والسعودية علاقات متعددة الأوجه، متجذرة في التعاون العسكري الاستراتيجي، والمصالح الاقتصادية، وشملت المساعدات الاقتصادية وإمدادات الطاقة.

وفي وقت سابق من الأربعاء، أعلنت وزارة المالية السعودية تعهدها بتقديم ودائع إضافية بقيمة 3 مليارات دولار لباكستان، ومددت تسهيلاتها الحالية البالغة 5 مليارات دولار لمدة ثلاث سنوات أخرى.

وأوضحت الوزارة كذلك أن الوديعة السعودية الحالية البالغة 5 مليارات دولار لن تخضع بعد الآن لاتفاقية التجديد السنوية السابقة، وسيتم تمديدها لفترة أطول.

في 11 أبريل (نيسان)، أكدت وزارة الدفاع السعودية أن باكستان أرسلت قوة عسكرية وطائرات مقاتلة إلى السعودية لتعزيز الأمن بموجب اتفاقية تعاون دفاعي مشترك بين البلدين.