الرئيس الأفغاني يوقع مرسوماً بإطلاق سراح سجناء «طالبان»

واشنطن تصف وتيرة العنف الحالية بأنها «كبيرة للغاية»

المبعوث الأميركي للسلام في أفغانستان زلماي خليل زاد (وسط) لدى حضوره تنصيب الرئيس أشرف غني (أ.ب)
المبعوث الأميركي للسلام في أفغانستان زلماي خليل زاد (وسط) لدى حضوره تنصيب الرئيس أشرف غني (أ.ب)
TT

الرئيس الأفغاني يوقع مرسوماً بإطلاق سراح سجناء «طالبان»

المبعوث الأميركي للسلام في أفغانستان زلماي خليل زاد (وسط) لدى حضوره تنصيب الرئيس أشرف غني (أ.ب)
المبعوث الأميركي للسلام في أفغانستان زلماي خليل زاد (وسط) لدى حضوره تنصيب الرئيس أشرف غني (أ.ب)

ستبدأ عملية إطلاق سجناء حركة «طالبان» المحتجزين لدى الحكومة الأفغانية في سجون «باروان» في 14 مارس (آذار) الحالي؛ أي ابتداء من يوم السبت المقبل، وكل يوم سيتم إطلاق سراح مائة من المعتقلين، مع الأخذ في الاعتبار السن والحالة الصحية والفترة المتبقية من حكم السجن.
وفي الليلة قبل الماضية وقّع الرئيس الأفغاني أشرف غني أمراً بالعفو عن سجناء الحركة المسلحة وإطلاق سراحهم، في خطوة للبدء بمفاوضات السلام بين حكومة كابل و«طالبان»، وذلك بناء على الاتفاق الذي توصلت إليه واشنطن مع الحركة في 29 فبراير (شباط) الماضي. وبموجب الاتفاق، من المقرر أن تشارك حركة «طالبان» المسلحة في مفاوضات السلام الأفغانية - الأفغانية، بهدف مناقشة مستقبل البلاد. وذكرت قناة «طلوع نيوز» التلفزيونية الأفغانية الثلاثاء الماضي أنه؛ طبقاً للجزء الأول من المرسوم الذي تم كشف النقاب عنه لوسائل الإعلام أمس الأربعاء، «سيتطلب من السجناء، الذين سيتم إطلاق سراحهم التعهد كتابة بعدم العودة للحرب. وسيتم إطلاق سراحهم بعد عملية بيومترية». وحسب الجزء الثاني من المرسوم، فإن «إطلاق سراح 1500 سجين من (طالبان) يمثل بادرة حسن نوايا». وطبقاً للجزء الثالث من المرسوم، فإنه «مع بدء المفاوضات المباشرة، فإنه سيتم، كل أسبوعين، إطلاق سراح 500 من سجناء (طالبان) - شريطة استمرار تقليص كبير للعنف - إلى أن يتم إطلاق سراح 3500 آخرين». وحسب المادة الرابعة للمرسوم، فإنه «يتولى مجلس الأمن الدولي مسؤولية تنفيذ هذا المرسوم».
وقبل ذلك، ذكرت اللجنة الأفغانية المستقلة لحقوق الإنسان، في إشارة إلى إطلاق السراح المقرر من قبل الحكومة الأفغانية لسجناء «طالبان» بوصفه إجراء لبناء الثقة قبل المفاوضات الأفغانية، أن سجناء «طالبان»، المتهمين بالتورط في جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية، لا يتعين إطلاق سراحهم من السجون من قبل الحكومة، خلال عملية المبادلة. وأوضح نعيم نزاري، نائب رئيس اللجنة: «طبقاً للقوانين الوطنية والدولية، فإن الرئيس لا يملك السلطة لإطلاق سراح هؤلاء الأفراد، المتهمين بالتورط في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية».
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية مورغان أورتاغوس إن الاتفاق الذي وقّعته الولايات المتحدة مع حركة «طالبان»، والبيان الأميركي - الأفغاني المشترك، الموقّعان الأسبوع الماضي، حددا 10 مارس (آذار) الحالي تاريخاً لبدء المفاوضات بين الأفغان. وأضافت أورتاغوس في بيان: «بما أن تلك المفاوضات قيد التنفيذ، فإن أزمة الانتخابات الرئاسية في أفغانستان تسببت في تأخير تحديد فريق تفاوض وطني، وطلبنا من الرئيس أشرف غني أن يتشاور مع الرئيس التنفيذي السابق عبد الله عبد الله وغيره من القادة الأفغان للإعلان عن فريق شامل خلال الأيام القليلة المقبلة». وأضافت أنه رغم ذلك؛ فإنه «لا تزال هناك تحديات أخرى تواجه تنفيذ هذه الآلية. فارتفاع حدة العنف حالياً من جانب (طالبان) شيء غير مقبول، ورغم اعترافنا بالخطوات التي اتخذتها لوقف الهجمات ضد قوات التحالف وفي المدن، لكنهم يقتلون العديد من الأفغان في القرى. لذلك لا بد من تغيير هذا السلوك لأن هذه الدرجة من العنف قد تجعل كلا الجانبين يتحرك في حلقة مفرغة، مما لا يخدم مصالح أحد ويقوض عملية السلام».
وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد أكدت في وقت سابق أن حركة «طالبان» اتخذت خطوات لوقف الهجمات ضد قوات التحالف وفي المدن، لكن الحركة ما زالت تقتل كثيرين جداً من الأفغان في الريف.
يأتي ذلك في أعقاب تصاعد الهجمات التي يشنها مقتلو «طالبان» على القوات الحكومية، فيما ينفذ تنظيم «داعش» عدداً من الهجمات الدامية، كانت أخراها الهجمات التي حدثت خلال قيام الرئيس الأفغاني بأداء قسمه في حفل تنصيبه.
وصف المبعوث الأميركي للسلام في أفغانستان، زلماي خليل زاد، وتيرة العنف الحالية من قبل «طالبان» بأنها «كبيرة للغاية»، فيما أعرب عن أمله في أن تلتزم الحركة بتقليص العنف، طبقاً لما ذكرته وكالة «خاما برس» الأفغانية للأنباء أمس الأربعاء. غير أنه قال: «رغم تلك المؤشرات على إحراز تقدم، فإن العنف من قبل (طالبان) ما زال كبيراً. نتوقع أن تلتزم (طالبان) بتقليص العنف للسماح بإطلاق سراح السجناء بشكل سلس ولكي تكلل عملية السلام بالنجاح».
في هذا الوقت، توقع المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) جوناثان هوفمان أن يشهد تطبيق الاتفاق مع «طالبان» صعوداً وهبوطاً وتوترات، قبل التوصل إلى السلام في أفغانستان. وشدد هوفمان على «ضرورة التمييز بين الهجمات التي تحدث في أفغانستان، والتي قد يكون بعضها من فعل (طالبان)، ولكن أيضاً من جهات أخرى، خصوصاً، تلك التي جرت في الأيام الأخيرة والتي لم تقم بها (طالبان)» بحسب قوله. واتهم هوفمان تنظيم «داعش» بتنفيذ العديد من الهجمات، فيما عدّ أن «العمليات التي تقوم بها (طالبان) تتضاءل تدريجياً، مما يسمح للولايات المتحدة بمواصلة تطبيق شروط الاتفاق وسحب القوات تدريجياً لتصل إلى 8600 جندي في مرحلة أولى».
وقال خليل زاد إن «الرئيس غني أصدر مرسوماً الليلة (قبل) الماضية بإطلاق سراح 5 آلاف سجين لـ(طالبان)، بدءاً من السبت، من قائمة قدمتها (طالبان). ووافقت (طالبان) بالفعل على إطلاق سراح ألف سجين للحكومة الأفغانية». وتابع: «أحثّ الجانبين على الجلوس على الفور لإجراء مفاوضات حول تلك القضية، لصياغة التفاصيل، والحكومة الأفغانية وافقت على هذا الأمر. وعندما يتم تنفيذ ذلك، فسيكون خطوة كبيرة في عملية السلام».
وكان مجلس الأمن الدولي قد أصدر الثلاثاء قراراً يؤيد اتفاق واشنطن مع حركة «طالبان» بهدف تمهيد الطريق للسلام في أفغانستان. وصوت المجلس المكون من 15 عضواً بالإجماع على تبني النص الذي ترعاه الولايات المتحدة، والذي «يرحب باتخاذ الخطوات المهمة نحو إنهاء الحرب وفتح الباب أمام المفاوضات بين الأفغان التي أتاحها الاتفاق بين (طالبان) والولايات المتحدة». كما يحث القرار «حكومة جمهورية أفغانستان الإسلامية على المضي قدماً في عملية السلام من خلال المشاركة في المفاوضات بين الأفغان من خلال فريق تفاوض متنوع وشامل يتكون من قادة من الساسة وقادة المجتمع المدني الأفغان، ومن بينهم نساء».
كما بدأت الولايات المتحدة سحب قواتها من أفغانستان في أعقاب توقيع الاتفاق الذي يهدف إلى إنهاء أطول حرب بالنسبة لها، والتي تخوضها في أفغانستان منذ عام 2001. وتهدف واشنطن إلى سحب جميع قواتها من البلاد في غضون 14 شهراً، إذا التزمت «طالبان» بجانبها من الاتفاق.



كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
TT

كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)

توالت ردود فعل سياسيين وحكومات في أنحاء العالم على فوز الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وهي نتيجة قد تكون لها تداعيات كبيرة على التجارة العالمية والأمن وأسعار الطاقة.

وفيما يلي بعض ردود الفعل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء:

المرشد الإيراني

قال مجتبى خامنئي، الأربعاء، في أعقاب هزائم الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، إن عداء واشنطن تجاه طهران لن يتغير بفعل التغيرات الحزبية أو تقديم أي تنازلات للولايات المتحدة، وإن من يعتقد خلاف ذلك «مخطئ تماماً».

رئيس البرلمان الإيراني

قال محمد باقر قاليباف على منصة «إكس»: «قال الأميركيون لا للحرب، ونحن نؤيد هذه الرسالة. وإذا تجاهلت الحكومة الأميركية إرادة شعبها إرضاء لقوى خارجية تمولها وتمارس عليها الابتزاز، فستدرك أن قولنا لا سيتبعه كابوس».

وزير الخارجية الألماني

عبر يوهان فاديفول عن ثقته في استمرار الدعم لأوكرانيا داخل الولايات المتحدة بعد أن سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب في انتخابات التجديد النصفي.

وقال فاديفول للصحافيين في برلين: «فيما يتعلق بأوكرانيا، أشعر ببعض التفاؤل بأنه سيكون هناك الآن المزيد من المناقشات في الكونغرس، بما في ذلك بين الحزبين، حول ما يمكن التعاون فيه لدعم أوكرانيا. أعتقد أنهم كانوا يتحفظون بشأن هذه المسألة منذ فترة طويلة خلال الحملة الانتخابية».

رئيس الوزراء الإسباني

قال بيدرو سانشيز على منصة «إكس»: «بالأمس، صوت الشعب الأميركي ضد السياسات التي لا تؤدي إلا إلى إفقار الناس. ضد الكراهية. ضد التمييز على أساس النوع. ضد إنكار تغير المناخ وضد امتيازات النخب. حدث ذلك في البرازيل. وحدث للتو في الولايات المتحدة. وسيحدث قريباً في إسبانيا».

رئيس وزراء النرويج

قال يوناس جار ستوره لوكالة «رويترز»: «هذه إشارة سياسية قوية على حدوث تغيير في مسار الناخبين الأميركيين... تظهر الآن في الساحة السياسية الأميركية أصوات أقرب إلينا مما يمثله الرئيس والإدارة، على سبيل المثال في قضايا المناخ والبيئة، وفي السياسة الخارجية وسياسة المساعدات الإنمائية».

وزارة الخارجية التايوانية

قالت الوزارة في بيان: «تواصل وزارة الشؤون الخارجية متابعة التطورات في انتخابات التجديد النصفي الأميركية من كثب. لطالما استندت سياسة بلدنا تجاه الولايات المتحدة إلى مبادئ الحياد مع كل الأحزاب، وبناء علاقات طيبة واسعة النطاق، والتواصل الفعال، ولطالما حظيت بدعم ثابت من الأحزاب في الكونغرس الأميركي ومن السلطة التنفيذية».

وأضافت: «انطلاقاً من هذا الأساس، ستواصل وزارة الشؤون الخارجية تعميق التعاون الشامل مع الولايات المتحدة في مختلف المجالات، بما في ذلك الأمن والتجارة والتكنولوجيا والتعليم لضمان استمرار الكونغرس والحكومات المحلية في إعطاء الأولوية للعلاقات بين الولايات المتحدة وتايوان القضايا ذات الاهتمام المشترك ودعمها».

رئيس جنوب أفريقيا

قال سيريل رامابوسا للصحافيين إن النتائج «ستدشن حقبة جديدة في العلاقات الدولية... سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب، وقال الشعب الأميركي كلمته».

نائبة رئيس البرلمان الأوروبي

قالت كريستيل شالديموز على منصة «إكس»: «ليس لأن كل شيء سيتغير الآن نحو الأفضل، بل لأن ذلك قد يعزز دعم أوكرانيا، والتحول الأخضر، والعلاقات مع بقية العالم. لكن يجب على الاتحاد الأوروبي مواصلة نهجه في تعزيز قوته والاعتماد على نفسه، فهذا أمر لا نقاش فيه».

المتحدث باسم الحكومة اليونانية

قال بافلوس ماريناكيس لقناة «سكاي» المحلية: «ستظل العلاقات اليونانية - الأميركية قوية. الولايات المتحدة هي حليفنا الاستراتيجي، وسيستمر هذا الأمر فيما يتعلق بالمشاريع الكبرى وجميع الاتفاقيات الرئيسية. لن يتأثر أي شيء بهذه النتيجة. من الواضح أننا نحترم أي نتيجة، فالنتائج واضحة».

نائب وزير الخارجية الروسي

قال سيرجي ريابكوف لوكالة الإعلام الروسية: «لننتظر النتائج النهائية. إن نهج قيادة الحزب الديمقراطي تجاه العلاقات مع روسيا سلبي للغاية. ولا جديد في ذلك. إن نهجنا المبدئي والثابت فيما يتعلق بأوكرانيا، وكذلك سياستنا الخارجية بشكل عام، لا تستند إلى اعتبارات قصيرة الأجل، وبطبيعة الحال لا تتأثر بتقلبات المشهد السياسي في الدول الأخرى. وسنواصل عملنا وفقاً لتوجيهات رئيس روسيا الاتحادية».

كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني

قال مينورو كيهارا في مؤتمر صحافي: «بغض النظر عن نتيجة هذه الانتخابات، يظل التحالف الياباني - الأميركي هو حجر الزاوية في سياسة طوكيو الخارجية والأمنية. في ظل تزايد الاضطراب وعدم اليقين على الساحة الدولية، يُعد وجود تحالف قوي بين اليابان والولايات المتحدة أمراً جوهرياً لتعظيم المصالح الوطنية اليابانية، ولضمان السلام والاستقرار في المجتمع الدولي».

رئيس وزراء التشيك

قال أندريه بابيش: «أعتقد أن النتيجة كانت متوقعة، رغم أن فوز الديمقراطيين كان هائلاً بالطبع. حتى معقل الجمهوريين في تكساس سقط، وفي بعض المناطق حقق الديمقراطيون مكاسب للمرة الأولى منذ عقود. في رأيي، هذا يعني أنه حتى نهاية ولاية الرئيس ترمب، ستكون الأجواء مليئة بإجراءات المساءلة من أجل عزل الرئيس واستخدام حقق النقض، وحالة من الشلل السياسي. لكن من ناحية أخرى، من شبه المؤكد أن الرئيس ترمب سيستمر في فعل ما يحلو له تماماً... فلنأمل أن يعود أخيرا إلى وعده بإنهاء الحرب في أوكرانيا وحل الصراع في مضيق هرمز».

إيلون ماسك

قال الملياردير الأميركي على منصة «إكس»: «يبدو أن أشعة الليزر الفضائية التي استخدمتها للتدخل في الانتخابات لم تنجح هذه المرة».

وزير الدفاع البلجيكي

قال ثيو فرانكن على منصة «إكس»: «سيكون الحكم في الولايات المتحدة شبه مستحيل في السنوات المقبلة نظراً لمستوى الانقسام الداخلي والاستقطاب. وبصفتي سياسياً أوروبياً، سأركز بالطبع بشكل أساسي على السياسات التجارية، ودعم أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي».

باراك أوباما

قال الرئيس الأميركي الأسبق على منصة «إكس»: «الليلة، وجه الشعب الأميركي رسالة واضحة. إنه يريد نهجاً سياسياً يوحّد الناس بدلاً من أن يفرقهم، وقادة يقدمون حلولاً ملموسة للتحديات التي يواجهونها. لم تكن هذه النتائج ممكنة لولا وجود مرشحين متميزين في كل منطقة من مناطق البلاد، بما في ذلك المناطق التي كانت تعتبر في السابق صعبة المنال».

وأضاف: «لقد جاء هؤلاء من خلفيات مختلفة ومثلوا طائفة متنوعة من وجهات النظر السياسية، لكنهم توحدوا بفضل القيم المشتركة، والإيمان بالعمل العام، والالتزام بوضع مصالح سكان دوائرهم وولاياتهم في المقام الأول. كما ندين بالامتنان لآلاف من موظفي الانتخابات والمتطوعين من كلا الحزبين الذين ساعدوا في ضمان سير الانتخابات بسلاسة».

واستطرد: «مع تبقي عامين في ولاية الإدارة الحالية، فإن مهمتنا الآن هي العمل بجد، وإحداث التغييرات حيثما نملك القدرة على ذلك، ومنع وقوع المزيد من الأضرار، ووضع الأسس للمستقبل».


بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
TT

بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)

صوّت مشرعو غرينلاند، اليوم الثلاثاء، بالموافقة على اتفاق بين الجزيرة القطبية الشمالية والدنمارك والولايات المتحدة لتعزيز الأمن في القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي، وذلك بعد أشهر من الضغوط التي مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سعياً من أجل السيطرة على هذا الإقليم شبه المستقل التابع لحليف في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويمهد هذا الاتفاق الثلاثي لإنشاء مزيد من القواعد الأميركية في غرينلاند، ويخفف من حدة التوترات الناجمة عن دعوات ترمب المتكررة لضم هذه الجزيرة الشاسعة إلى الولايات المتحدة.

ويهدف الاتفاق إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في غرينلاند مع إبقاء الجزيرة ذات الحكم الذاتي تحت السيطرة الدنماركية. وسيظل الاتفاق سارياً حتى لو اختارت غرينلاند الاستقلال في نهاية المطاف.

وصوّت المشرعون في غرينلاند لصالح الاتفاقية بأغلبية 16 صوتاً مقابل لا شيء، مع امتناع سبعة أعضاء عن التصويت.

وقد وقّع ترمب، ورئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، ورئيس وزراء غرينلاند، ينس-فريدريك نيلسن، على الاتفاقية في سبتمبر (أيلول) الماضي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ومن المقرر أن يناقش المشرعون الدنماركيون الاتفاقية في وقت لاحق من هذا الشهر. وستدخل الاتفاقية «حيز التنفيذ» بمجرد «استكمال الإجراءات البرلمانية اللازمة في مملكة الدنمارك، بالتنسيق مع غرينلاند».

ويوسع الاتفاق دور الجيش الأميركي في غرينلاند، مما يمهد الطريق ⁠لإنشاء قاعدتين عسكريتين جديدتين، ‌ونظام ‌ترمب الدفاعي الصاروخي «القبة الذهبية» ​مع إعادة ‌تأكيد السيادة الدنماركية وحق سكان ‌غرينلاند في تقرير المصير.

وأعلن البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) أن ترمب يناقش خيارات للاستحواذ على غرينلاند، منها الاستعانة المحتملة بالجيش الأميركي، مما أثار قلق حكومات أوروبية وأدى إلى ​بذل جهود دبلوماسية ​مكثفة لتهدئة الوضع.


الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)

قال المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب ستيف ويتكوف، الاثنين، إن مسؤولين من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة سيعقدون اجتماعاً ثلاثياً في أبوظبي الأسبوع المقبل، في مسعى لدفع مفاوضات السلام قدماً.

وكانت روسيا أكدت في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) استعدادها لاستئناف محادثات السلام هذه المتعثرة منذ مطلع العام.

وعقد اللقاء الثلاثي الأخير بين وفود روسية وأوكرانية وأميركية في منتصف فبراير (شباط) في جنيف بسويسرا، دون التوصل إلى تسوية مع تمسك الطرفين بشروطهما، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب ويتكوف على منصة «إكس»: «ستتولى الولايات المتحدة التوسط في مفاوضات بين أوكرانيا وروسيا يومي 10 و11 نوفمبر (تشرين الثاني) في أبوظبي (...) وستتمحور المناقشات حول الترتيبات الأمنية لما بعد الحرب، وخفض التصعيد، والجهود الإنسانية، والخطوات المقبلة نحو السلام».

من جهة أخرى، قال إن المفاوضين الأميركيين سيتوجهون هذا الأسبوع إلى بروكسل للقاء «ممثلين لفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، لمناقشة الضمانات الأمنية لأوكرانيا».