الرئيس الأفغاني يوقع مرسوماً بإطلاق سراح سجناء «طالبان»

واشنطن تصف وتيرة العنف الحالية بأنها «كبيرة للغاية»

المبعوث الأميركي للسلام في أفغانستان زلماي خليل زاد (وسط) لدى حضوره تنصيب الرئيس أشرف غني (أ.ب)
المبعوث الأميركي للسلام في أفغانستان زلماي خليل زاد (وسط) لدى حضوره تنصيب الرئيس أشرف غني (أ.ب)
TT

الرئيس الأفغاني يوقع مرسوماً بإطلاق سراح سجناء «طالبان»

المبعوث الأميركي للسلام في أفغانستان زلماي خليل زاد (وسط) لدى حضوره تنصيب الرئيس أشرف غني (أ.ب)
المبعوث الأميركي للسلام في أفغانستان زلماي خليل زاد (وسط) لدى حضوره تنصيب الرئيس أشرف غني (أ.ب)

ستبدأ عملية إطلاق سجناء حركة «طالبان» المحتجزين لدى الحكومة الأفغانية في سجون «باروان» في 14 مارس (آذار) الحالي؛ أي ابتداء من يوم السبت المقبل، وكل يوم سيتم إطلاق سراح مائة من المعتقلين، مع الأخذ في الاعتبار السن والحالة الصحية والفترة المتبقية من حكم السجن.
وفي الليلة قبل الماضية وقّع الرئيس الأفغاني أشرف غني أمراً بالعفو عن سجناء الحركة المسلحة وإطلاق سراحهم، في خطوة للبدء بمفاوضات السلام بين حكومة كابل و«طالبان»، وذلك بناء على الاتفاق الذي توصلت إليه واشنطن مع الحركة في 29 فبراير (شباط) الماضي. وبموجب الاتفاق، من المقرر أن تشارك حركة «طالبان» المسلحة في مفاوضات السلام الأفغانية - الأفغانية، بهدف مناقشة مستقبل البلاد. وذكرت قناة «طلوع نيوز» التلفزيونية الأفغانية الثلاثاء الماضي أنه؛ طبقاً للجزء الأول من المرسوم الذي تم كشف النقاب عنه لوسائل الإعلام أمس الأربعاء، «سيتطلب من السجناء، الذين سيتم إطلاق سراحهم التعهد كتابة بعدم العودة للحرب. وسيتم إطلاق سراحهم بعد عملية بيومترية». وحسب الجزء الثاني من المرسوم، فإن «إطلاق سراح 1500 سجين من (طالبان) يمثل بادرة حسن نوايا». وطبقاً للجزء الثالث من المرسوم، فإنه «مع بدء المفاوضات المباشرة، فإنه سيتم، كل أسبوعين، إطلاق سراح 500 من سجناء (طالبان) - شريطة استمرار تقليص كبير للعنف - إلى أن يتم إطلاق سراح 3500 آخرين». وحسب المادة الرابعة للمرسوم، فإنه «يتولى مجلس الأمن الدولي مسؤولية تنفيذ هذا المرسوم».
وقبل ذلك، ذكرت اللجنة الأفغانية المستقلة لحقوق الإنسان، في إشارة إلى إطلاق السراح المقرر من قبل الحكومة الأفغانية لسجناء «طالبان» بوصفه إجراء لبناء الثقة قبل المفاوضات الأفغانية، أن سجناء «طالبان»، المتهمين بالتورط في جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية، لا يتعين إطلاق سراحهم من السجون من قبل الحكومة، خلال عملية المبادلة. وأوضح نعيم نزاري، نائب رئيس اللجنة: «طبقاً للقوانين الوطنية والدولية، فإن الرئيس لا يملك السلطة لإطلاق سراح هؤلاء الأفراد، المتهمين بالتورط في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية».
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية مورغان أورتاغوس إن الاتفاق الذي وقّعته الولايات المتحدة مع حركة «طالبان»، والبيان الأميركي - الأفغاني المشترك، الموقّعان الأسبوع الماضي، حددا 10 مارس (آذار) الحالي تاريخاً لبدء المفاوضات بين الأفغان. وأضافت أورتاغوس في بيان: «بما أن تلك المفاوضات قيد التنفيذ، فإن أزمة الانتخابات الرئاسية في أفغانستان تسببت في تأخير تحديد فريق تفاوض وطني، وطلبنا من الرئيس أشرف غني أن يتشاور مع الرئيس التنفيذي السابق عبد الله عبد الله وغيره من القادة الأفغان للإعلان عن فريق شامل خلال الأيام القليلة المقبلة». وأضافت أنه رغم ذلك؛ فإنه «لا تزال هناك تحديات أخرى تواجه تنفيذ هذه الآلية. فارتفاع حدة العنف حالياً من جانب (طالبان) شيء غير مقبول، ورغم اعترافنا بالخطوات التي اتخذتها لوقف الهجمات ضد قوات التحالف وفي المدن، لكنهم يقتلون العديد من الأفغان في القرى. لذلك لا بد من تغيير هذا السلوك لأن هذه الدرجة من العنف قد تجعل كلا الجانبين يتحرك في حلقة مفرغة، مما لا يخدم مصالح أحد ويقوض عملية السلام».
وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد أكدت في وقت سابق أن حركة «طالبان» اتخذت خطوات لوقف الهجمات ضد قوات التحالف وفي المدن، لكن الحركة ما زالت تقتل كثيرين جداً من الأفغان في الريف.
يأتي ذلك في أعقاب تصاعد الهجمات التي يشنها مقتلو «طالبان» على القوات الحكومية، فيما ينفذ تنظيم «داعش» عدداً من الهجمات الدامية، كانت أخراها الهجمات التي حدثت خلال قيام الرئيس الأفغاني بأداء قسمه في حفل تنصيبه.
وصف المبعوث الأميركي للسلام في أفغانستان، زلماي خليل زاد، وتيرة العنف الحالية من قبل «طالبان» بأنها «كبيرة للغاية»، فيما أعرب عن أمله في أن تلتزم الحركة بتقليص العنف، طبقاً لما ذكرته وكالة «خاما برس» الأفغانية للأنباء أمس الأربعاء. غير أنه قال: «رغم تلك المؤشرات على إحراز تقدم، فإن العنف من قبل (طالبان) ما زال كبيراً. نتوقع أن تلتزم (طالبان) بتقليص العنف للسماح بإطلاق سراح السجناء بشكل سلس ولكي تكلل عملية السلام بالنجاح».
في هذا الوقت، توقع المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) جوناثان هوفمان أن يشهد تطبيق الاتفاق مع «طالبان» صعوداً وهبوطاً وتوترات، قبل التوصل إلى السلام في أفغانستان. وشدد هوفمان على «ضرورة التمييز بين الهجمات التي تحدث في أفغانستان، والتي قد يكون بعضها من فعل (طالبان)، ولكن أيضاً من جهات أخرى، خصوصاً، تلك التي جرت في الأيام الأخيرة والتي لم تقم بها (طالبان)» بحسب قوله. واتهم هوفمان تنظيم «داعش» بتنفيذ العديد من الهجمات، فيما عدّ أن «العمليات التي تقوم بها (طالبان) تتضاءل تدريجياً، مما يسمح للولايات المتحدة بمواصلة تطبيق شروط الاتفاق وسحب القوات تدريجياً لتصل إلى 8600 جندي في مرحلة أولى».
وقال خليل زاد إن «الرئيس غني أصدر مرسوماً الليلة (قبل) الماضية بإطلاق سراح 5 آلاف سجين لـ(طالبان)، بدءاً من السبت، من قائمة قدمتها (طالبان). ووافقت (طالبان) بالفعل على إطلاق سراح ألف سجين للحكومة الأفغانية». وتابع: «أحثّ الجانبين على الجلوس على الفور لإجراء مفاوضات حول تلك القضية، لصياغة التفاصيل، والحكومة الأفغانية وافقت على هذا الأمر. وعندما يتم تنفيذ ذلك، فسيكون خطوة كبيرة في عملية السلام».
وكان مجلس الأمن الدولي قد أصدر الثلاثاء قراراً يؤيد اتفاق واشنطن مع حركة «طالبان» بهدف تمهيد الطريق للسلام في أفغانستان. وصوت المجلس المكون من 15 عضواً بالإجماع على تبني النص الذي ترعاه الولايات المتحدة، والذي «يرحب باتخاذ الخطوات المهمة نحو إنهاء الحرب وفتح الباب أمام المفاوضات بين الأفغان التي أتاحها الاتفاق بين (طالبان) والولايات المتحدة». كما يحث القرار «حكومة جمهورية أفغانستان الإسلامية على المضي قدماً في عملية السلام من خلال المشاركة في المفاوضات بين الأفغان من خلال فريق تفاوض متنوع وشامل يتكون من قادة من الساسة وقادة المجتمع المدني الأفغان، ومن بينهم نساء».
كما بدأت الولايات المتحدة سحب قواتها من أفغانستان في أعقاب توقيع الاتفاق الذي يهدف إلى إنهاء أطول حرب بالنسبة لها، والتي تخوضها في أفغانستان منذ عام 2001. وتهدف واشنطن إلى سحب جميع قواتها من البلاد في غضون 14 شهراً، إذا التزمت «طالبان» بجانبها من الاتفاق.



«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.


رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

TT

رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)
كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)

وكأنها سلاحٌ معلّقٌ على خاصرته، لم يعد كيم جونغ أون يخطو خطوة من دون ابنته كيم جو إي. في أحدث مشاويرهما معاً، رافقت الفتاة والدها إلى اختبار حيّ لإطلاق صواريخ باليستيّة. وكان قد سبق ذلك بأيام مشهدٌ غير مألوف للفتاة البالغة 13 عاماً وهي تُمسك مسدّساً وتُطلق النار بثقةٍ ودقّة، إلى جانب زعيم كوريا الشمالية. حدث ذلك خلال تفقّدهما معاً مصنعاً للذخائر الخفيفة.

من الواضح أن كيم يريد لابنته، رغم صغر سنّها، احتكاكاً مبكراً بالسلاح، فالشهر الماضي كانت الرحلة إلى ميدان رماية برفقة كبار المسؤولين، وقد أطلقوا جميعهم النار، بمن فيهم كيم جو إي، من بنادق أهداها الزعيم الكوري الشمالي لقادة عسكريين تقديراً لخدمتهم.

كيم «هيانغ دو»

اعتادت العيون أن تكون شاخصة إلى كيم جونغ أون، إلا أنّ ابنتَه باتت تشاطرُه الأضواء منذ مدّة. وقد تَضاعف الاهتمام بها مؤخراً بسبب المعلومات التي سرّبتها وكالة الاستخبارات الكوريّة الجنوبية، بأنه يجري تحضيرها لتكون وريثة أبيها.

لكن كيف يحصل ذلك في «إمبراطورية كيم» حيث لا توريث إلا للذكور؟ ثم أليسَ من المبكر الحديث عن توريث في وقتٍ لم تتجاوز فيه كيم جو إي الـ13، وفيما لا يزال والدُها في مطلع الـ40 من العمر؟

كيم جو إي ابنة كيم جونغ أون ورفيقة معظم تحرّكاته في صورة من العام الماضي (رويترز)

ليس من المعروف بعد ما إذا كان الأمر جاداً، أم مجرّد فقاعة إعلامية مثل تلك التي يحبّها كيم. أو ربما بالغت الاستخبارات الكورية الجنوبية في تحليل نوايا خصمِها الأشرس. لكنّ المؤكّد أنّ كيم الصغيرة تتصدّر الصورة في بيونغ يانغ حيث يلقّبها الإعلام بالابنة «المحبوبة» و«الموقّرة»، كما يسمّيها «Hyangdo» أي «شخص عظيم في التوجيه والإرشاد».

تكرّ سبحة التسميات تلك من دون أن يُذكَر للفتاة اسم في الصحافة المحلّية. وإذا كان العالم يعرّف عنها بكيم جو إي، فيعود السبب في ذلك إلى تصريحٍ أدلى به لاعب كرة السلة الأميركي دينيس رودمان لصحيفة «الغارديان» البريطانية عام 2013؛ «لقد حملت كيم جو إي المولودة حديثاً بين ذراعيّ»، قال رودمان وهو الصديق المقرّب لكيم جونغ أون، غداة زيارته بيونغ يانغ آنذاك.

يرجّح أن تكون كيم جو إي من مواليد عام 2013 (أ.ف.ب)

مستشارة كيم السياسية

أما الآن وقد بلغت الـ13 من العمر إذا كانت حسابات رودمان دقيقة، فإنّ كيم جو إي صارت رفيقة أبيها. كلّما وزّعت وكالة أنباء كوريا الشمالية صوراً جديدةً للزعيم، وجدتها تسير بمحاذاته أو تسبقه بخطوة أحياناً. ومَن سواها يجرؤ على ذلك؟

تتابع استخبارات سيول كاشفةً عن أنّ والدها بدأ يستشيرها في القرارات السياسية. قد يبدو ذلك ضرباً من الخيال، فكيف لفتاةٍ تتأرجح بين الطفولة والمراهقة أن يكون لها رأيٌ في قضايا الصواريخ الباليستيّة، وقرارات السلم والحرب، والتحالفات الإقليمية؟

لكن مَن يراقب مسار دخول كيم جو إي إلى المشهد العام في كوريا الشمالية، سيلاحظ فوراً أنّ والدها وضعها في مقام كبار المستشارين، حتى وإن كان ذلك في الشكل حصراً.

إطلالات كيم... صواريخ باليستيّة ولقاءات رئاسية

في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، أطلّت كيم جو إي على العالم للمرة الأولى. لم يكن الحدث الذي اختاره لها الوالد عادياً، فهو اصطحبها معه إلى اختبارٍ لصواريخ طويلة المدى، ماسكاً يدَها وهما يتبادلان الحديث، تفحّصا الصاروخ الباليستيّ ثم شاهداه ينطلق.

كانت كيم جو إي، حينها، على مشارف الـ10 من العمر، وقد رأى المحلّلون في ذلك المشهد ملامح بروباغندا، فقرار كيم أن يكشف عن وجه ابنته أمام العالم جاء وسط تصاعد الصراع بين الكوريتين على خلفية تكثيف إطلاق صواريخ من قِبل الجارة الشمالية. وبإظهار ابنته في هكذا حدث، أراد تعزيز صورته بوصفه أباً للشعب والأمّة، وإبراز ضرورة برامج الأسلحة النووية لأمن الأجيال القادمة.

الإطلالة الأولى لكيم جو إي كانت خلال اختبار صاروخ باليستي عام 2022 (رويترز)

ثم توالت إطلالات الفتاة إلى جانب أبيها، في مناسبات متنوّعة تراوحت ما بين العروض العسكرية والتجارب الصاروخية، مروراً بإطلاق المشروعات السياحية والصناعية، وصولاً إلى الرحلات الرسمية. وفي مطلع 2023، جرى إصدار مجموعة من الطوابع تحمل صورها مع كيم في مناسبتَين عسكريتَين.

وما بين عشاءٍ مع كبار الضبّاط من هنا، واستعراض جحافل الجنود الكوريين الشماليين من هناك، كانت المحطة الأبرز لابنة الـ13 عاماً رحلتها مع والدها إلى الصين في سبتمبر (أيلول) 2025. خلال زيارته إلى بكين، حرص كيم على اصطحاب ابنته إلى معظم الاجتماعات والمآدب الرسمية.

كيم جو إي ترافق والدها في زيارة رسمية إلى الصين عام 2025 (أ.ف.ب)

بعد تلك الزيارة، تزايدت الأحاديث بخصوص احتمال تعيينها وريثة، وقد تعزّزت تلك النظرية عندما انضمّت إلى والدَيها يوم رأس السنة الجديدة في زيارة إلى قصر كومسوسان للشمس في بيونغ يانغ، وهو ضريح يعرض جثتَي جدها وجدّ أبيها المحنّطتين.

زيارة ضريح جدّها وجدّ والدها برفقة كيم جونغ أون وزوجته (رويترز)

كيم تنافس العمّة وسائر أفراد الأسرة

كيم جونغ أون متكتّم جداً حول أفراد أسرته. يُحكى أنّ لديه من زوجته ري سول جو، وهي مغنية سابقة، 3 أولاد. لا يُعرَف من هؤلاء سوى كيم جو إي، التي يُرجَّح أن تكون الابنة الوسطى بين أخٍ أكبر منها وأخٍ أو أختٍ أصغر؛ وذلك دائماً وفق التسريبات التي جمعتها السلطات الكورية الجنوبية.

وتكثر التساؤلات في هذا الإطار عن سبب تفضيل كيم لابنته على شقيقها الأكبر، هذا في حال كان وجوده حقيقياً. ولماذا يخفي ولدَيه الآخرَين عن العيون ويضع كيم جو إي في الواجهة أم أن الفتاة بمثابة حصان طروادة الذي يحمي الشقيق الأكبر تمهيداً لإعلانه لاحقاً الوريث الرسمي؟

تشير المعلومات إلى أنّ لدى كيم ولدَين غير كيم جو إي (رويترز)

يُقال كذلك إنّ كيم الصغيرة تكاد تسحب البساط من تحت قدمَي عمّتها كيم يو جونغ، وهي الشقيقة الصغرى والمفضّلة لدى زعيم كوريا الشمالية. تُعَدّ مستشارته اللصيقة وقد جرت ترقيتها إلى أعلى منصب إداري في الحزب الحاكم خلال مؤتمره الأخير قبل أسابيع.

كيم جونغ أون وشقيقته التي تتولّى منصباً رفيعاً في الحزب الحاكم (أ.ب)

كيم جو إي... طفلة بملابس سيدة ستّينيّة

وحدَها من بين سائر فتيات كوريا الشمالية يُسمح لها بأن تُفرد شعرها في المناسبات والتجمّعات الرسمية. في الـ13 من العمر، لا تشبه كيم جو إي بنات سنّها بل تبدو أكبر منهنّ. غالباً ما تظهر مؤخّراً بالسترة الجلديّة السوداء، في استنساخ لملابس والدها. وفي مناسبات أخرى، هي ترتدي البدلات الرسمية وتضع النظّارات الضخمة الداكنة وتنتعل الكعب العالي، وكأنها استعارت ملابسها من خزانة سيدة تجاوزت الـ60.

ترتدي كيم جو إي ملابس تجعلها تبدو أكبر من سنها (أ.ب)

أما المعلومات الشحيحة المتداولة عنها فتفيد بأنها تتلقّى دروسها في المنزل، كما تهوى ركوب الخيل والتزلّج والسباحة.

إن أُعلنت وريثة لوالدها أم لم تُعلَن، المؤكّد أنّ كيم جو إي ليست فتاةً عادية وهي لا تشبه سائر أطفال كوريا الشمالية إلا في أمرٍ واحد، وهو أنها مثلهم مكرّسة لعبادة الزعيم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
TT

الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)

انتقد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الثلاثاء التهديدات «شبه اليومية» التي يوجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد كوبا، في ظل الحصار النفطي المستمر الذي يُثقل كاهل البلاد.

وكتب دياز كانيل في بيان على إكس «في مواجهة أسوأ السيناريوهات، تملك كوبا ضمانة واحدة: أي معتدٍ خارجي سيواجه مقاومة منيعة».

وكان مسؤولون في قطاع الطاقة قال إن كوبا أعادت توصيل شبكتها الكهربائية أمس الثلاثاء وأعادت تشغيل أكبر محطة لتوليد الطاقة تعمل بالوقود، ما وضع حدا لانقطاع التيار الكهربائي على مستوى البلاد الذي استمر لأكثر من 29 ساعة في ظل حصار أمريكي يهدف إلى قطع إمدادات الوقود عن الجزيرة.

وبعد أن غرق سكان البلاد البالغ عددهم 10 ملايين نسمة في الظلام خلال الليل، عادت شبكة الكهرباء الوطنية للجزيرة الواقعة بمنطقة البحر الكاريبي للعمل بشكل كامل بحلول الساعة 6:11 مساء بالتوقيت المحلي (2211 بتوقيت غرينتش). ومع ذلك، قال المسؤولون إن نقص الكهرباء قد يستمر بسبب عدم توليد ما يكفي من الكهرباء. وبالإضافة إلى قطع مبيعات النفط إلى كوبا، صعد ترمب من تصريحاته المناهضة للجزيرة ذات الحكم الشيوعي، إذ قال يوم الاثنين إن بوسعه فعل أي شيء يريده بها.

ولم تحدد كوبا بعد سبب انقطاع التيار الكهربائي في أنحاء البلاد يوم الاثنين، وهو أول انهيار من هذا النوع منذ أن قطعت الولايات المتحدة إمدادات النفط الفنزويلي عنها وهددت بفرض رسوم جمركية على الدول التي تشحن الوقود إلى هذه الدولة الجزرية.